الثلاثاء، 1 أبريل 2008

نحو الإرتقاء بالإدارة القطرية 29 - طرح مشروع الادخار لا يتوافق مع الأوضاع المادية للقطريين

بقلم - حمزة محمد الكواري:

  • مديونية 208 آلاف قطري لدي البنوك بضمان الراتب 57 مليار ريال
  • إدارة الإسكان وبنك التنمية وجدت لإنهاء أعمار القطريين
  • الخلل الإداري والفساد والمشروعات ذات الصيت مهمتها نهب المال العام
  • كيف نطلب من المهمشين والعاطلين والمحالين للبند المركزي الادخار؟
  • القطري غريب في بلده والعمالة الوافدة أصبحت مثل يأجوج ومأجوج
سأتناول في هذه الحلقة موضوعا متوافقا مع الفترة الحالية فترة التضخم وهو الموضوع الذي تم
طرحه خلال الفترة الوجيزة الماضية وهل القطري في هذه الفترة فعلا قادر علي الادخار.
 
قد يطرح موضوع الادخار للأسباب التالية :-
 
لزيادة الوعي، والترشيد في الإنفاق، بالشراء والإنفاق بتعقل وبمعني آخر، إلغاء فكرة السفر
والسياحة، إلغاء شراء المواد الاستهلاكية عدم استبدال كثير من المواد الاستهلاكية مثل، شراء
سيارة جديدة، استبدال الأثاث، إلخ.
ولكن أن يطرح الادخار والاستثمار كمشروع للقطريين في هذه الفترةالزمنية، من ارتفاع في
التضخم، ومديونية، أعتقد أن الوقت غير مناسب لقد مرت الحكومة بحالة مشابهة من التقشف في
 
السنوات 1980 إلي 1997 عاش معها المواطن هذه الفترة. الآن عليه أن يعيش هذه الفترةأو
يكمل فترة التقشف منفردا مع أسرته. حيث الحكومة تمر بفترة اقتصاديةغير مسبوقة، مخلفة
وراءها المواطن في حالة أسوأ مما كانت هي عليه.وطرح فكرة الاستثمار للقطريين كمشروع
وتشجيعهم عليه ، وعلي الادخار في هذه الفترة تحديدا لايتوافق مع الأوضاع المادية للقطريين
 
وإذا تناولنا الأرقام التقديرية للقطريين من حيث عدد السكان الذين لايتجاوز عددهم 208,000
نسمة نهاية عام 2007م والمديونية التي عليهم تجاه البنوك بضمان الراتب تصل إلي 57 مليار
ريال قطري فقد بين المسح الاولي الذي أجراه المجلس الأعلي لشؤون الأسرة بأن 86% من
الأسرة القطرية مدينة ، بينما فقط 14% من الأسر القطرية تعيش في رفاهية.
 
طبعا لم يكن هذا الوضع، في السنوات القليلة الماضية، وقبل أن يبدأ التضخم.وقبل أن يزداد سوء
الإدارة، وقبل أن تتكون قوائم الانتظار للقطريين لمشروع الإسكان ، أو في انتظار الوظيفة ، أو
تجميد الترقيات لكثير من الموظفين القطريين في الجهات الحكومية. ليصل إجمالي هذه
الحالات إلي عشرة آلاف حالة. تحتاج إلي فك كربة.
 
حيث تشكل القوي العاملة القطرية 54 ألف قطري لعدد السكان القطريين البالغ عددهم
208,000 قطري ، الباقي 154 ألف قطري - أقل من17سنةكبار سن - ربات بيوت. لا
يعمل ولا يبحث عن عمل، يبحث عن وظيفة متعطل ومحال علي البند المركزي. ويقدر هؤلاء
ب 8000 قطري. وعدد 2000 في انتظار أو مستحقين لقروض الاسكان.

والاستثمار والادخار كان مطبقا عند القطريين من الرعيل الأول آبائنا وأجدادنا وذلك بالرغم من
قلة الدخل ،ونري استثماراتهم في العقارات والأراضي وحتي في أسهم البنوك، وقد كان المناخ
مهيأ لذلك ولو أنه لم يكن مخططاً له حيث لم يوجد حينها من هؤلاء من كان عاطلا عن العمل.
أو توجد عليه مديونية للبنوك أو من يبحث عن سكن لعائلته أو يسكن بالإيجار.
 
وفكرة وموضوع الادخار والاستثمار حاليا بعيدة عن المنال، ويعود ذلك إلي ماسببته الطفرة
الحالية والمفاجئة ، من تدفقات وسيولة لأموال سواء من ارتفاع أسعار النفط، أو من صادرات
المنتجات الكيماوية، أو الأموال التي ضخت من مستثمرين من الخارج، أو من خلال شراء
أراضي الدولة .وإقامة منشآت ضخمة عليها وتسويق بيعها لمستثمرين من الخارج مع مميزات
الإقامة الطويلة، فمن ليس له وطن فقد وجده. ومن أراد أن يحرر أمواله فقد هيئ له ذلك.
مع ما صاحب ذلك من زيادة غير مسبوقة في أعداد العمالة ، وكأنهم قوم يأجوج ومأجوج تأكل
الأخضر واليابس ، انتشرت في الأحياء السكنية بين العائلات واختلط الحابل بالنابل.
ارتفعت الأسعار وضعفت الدخول ، وأصبح المواطن القطري يصرف ويبيع ما لديه لمواجهة هذا
الغلاء.
ولم يعد لديه ما يوفره أو يدخره. وأصبح المواطن القطري في سفينته غريبا، ومن كثرة
الأجانب فقد وضعه وأصبح ليس ذا قيمة وبالتالي مهمشا ، وأصبح المنتفعون هم البارزون في
تنفيذ سياسات، واتخاذ قرارات ملء هذه السفينة ، وإذا لم ترض بذلك فاليم يحيطك من ثلاث
جهات.
وفي الوقت الذي بدأ غير المقيم حاليا يدفع أقساط مسكنه ولديه تاريخ باستلام وحدته السكنية ، أو
الفيلا الخاصة به. في الوقت الذي تتناول الأيدي بين إدارات متخصصة في التعطيل،

 
والمماطلة لمن تقرر له استحقاق القرض، ومن عدد السكان القطريين المستحقين للسكن أو البدء
في بناء مساكن لهم، و من مجموع السكان القطريين، المتزوجين والعزاب الذين لا يتعدي عددهم
2000 متزوج وأعزب يحتاجون إلي قروض الإسكان.
فشرط الزواج في استحقاق السكن لم يوجد في القوانين السابقة وتم إضافتها لمزيد، من معاناة
الأسرة القطرية أو تكوينها. لقد تجمعت ملفات المستحقين للسكن، بين أراض لم يطلها
 
التخطيط ولم تصلها الخدمات منذ مايزيد علي 7 سنوات ، وبين عدم تخصيص الإعتمادات المالية
لبنك التنمية ، والذي لن يصرف من رأس ماله علي هذا النوع من المشاريع قليلة العائد ، فهو
ليس بنكا للإسكان وليس لديه مفهوم لذلك، كل ماتم هو تحويل إدارة القروض لإسكان كبار
الموظفين والذي كان يديره بنك قطر الوطني علي مدار أكثر من 25 سنةبدلا عن الحكومة ،
تحويله بمديره وموظفيه إلي بنك التنمية ، وفي موقعها السابق ، وقيل له انتظر مايأتيك من
الحكومة عند اعتماد الموازنة.

وحتي نحدد نسبة أتعابنا ، ومعدل الفائدة علي القرض الثاني ، والرهن هذه الإعتمادات التي
تجمعت علي مدار سنة كاملة من الأقساط التي تم دفعها من القطريين المنتفعين بمساكن كبار
الموظفين والمساكن الشعبية والتي تقدر ب 470 مليون ريال قطري. والتي تصرف علي سنتين
مدة البناء وأقساطه. لتصل هذه الموازنة إلي 940 مليون ريال لبناء 1566 فيلا كل سنتين.
 
وارتفاع الأقساط المحصلة للمنتفعين التي أنجزت مساكنهم ولكن هي الإدارة السيئة ، وإجراءاتها
، والتي تبدأ بشروط الزواج للقطري للحصول علي قبول بفتح ملف معاملة تخصيص مسكن ، ثم
تخصيص الأرض والتي تبدأ من هيئة التخطيط العمراني بالتخصيص لأراض غير جاهزة للبناء
لتطول هذه الفترة وبنتيجة سند ملكية ، لأرض بدون خدمات.
قبل هذا أو بعد هذا يتجول هذا الملف في وزارة العمل والإسكان ويخرج مائة تصريح ، وتحصل
الجرائد اليومية علي ألف تحقيق ومقابلة سيتم توفير الأراضي وسيتم البدء في البناء، تم تحويل
 
ملفات القطريين المستحقين لبنك التنمية، علي المستحقين مراجعة البنك انتهي عملنا ، ويبدأ
هؤلاء المساكين في البحث عن إجابات علي استفساراتهم ليس من الجهات ذات العلاقة وإنما من
خلال منتدي شبكة الأسهم القطرية خير يا جماعة بشروا حد عنده خبر عن توزيع الأراضي ؟
القروض متي سيتم صرفها ؟ نراجع من؟ إدارة الإسكان ولا بنك التنمية؟ وكأن هذه الوزارات
والأجهزة وجدت فقط لإنهاء أعمار القطريين ويا ليت هذه المعاملات يتم توريثها للورثة، يعني
إذا موظف لم تنته معاملته وفي الإجراءات قبل النهائية أو بداية فتح الملف وتوفي صاحب العلاقة
، يتحول الملف باسم أحد أبنائه أو زوجته، حرام 10 سنوات ينتظر ويموت. ليكمل الجيل الذي
بعده ويكتب علي الملف معاملة الورثة عنهم محمد حمزة الكواري.

 
والخلل الإداري لانهاية له ، ويرافقه الفساد الإداري ، والمشاريع ذات الصيت ، والتي لافائدة
منها غير تحصيل وملء جيوب متخصصين في نهب المال العام. وطرح مشاريع كيف تدخر
وكيف تستثمر وكيف تقيم معرضا ، حتي الندوات والمحاضرات في ظاهرها فائدة للحضور
ووراءها ، ماتم تحصيله من المال العام ولمن ذهب ومن استفاد ؟هذه الأجهزة وهذه الوزارات في

 
الوضع الحالي هي سبب المعاناة لكل قطري ، وإذا لم تغير من مفهومها وإجراءاتها ، فستتراكم
المشاكل وستعاني الأسرة القطرية والتي تقدر ب 40 ألف أسرة قطرية تعيش علي هذه الأرض

 
الطيبة، نصفها غير مستقر، بسب عدم تملكه لمسكن أو أحد أفرادها أو معيلها بدون وظيفة، أو

 
محال علي البند المركزي وأكثر أفراد هذه الأسر معاناة هم المهمشون ، يا الله كم سمعت هذه

 
الكلمة من قطريين عملوا بكل إخلاص وأمانة، وتكمن معاناتهم، بإحساسهم بأنهم لم يعد لهم دور

 
في خدمة بلدهم، وبأن الشعور لديهم يكبر وينمو كل يوم بأن المجتمع والوطن، لم يعد بحاجة لهم.

 
وأنهم علي الهامش فكيف يبدأ القطري بالادخار في ظل هذه المشاكل قلة الدخل والذي يأتي بصفة

 
أساسية من الراتب ، كيف نطلب من المهمشين الادخار ، من ليس لديه سكن، من هم علي البند
 
المركزي، المتقاعدون المجمدة معاشاتهم، ومكافأة الخدمة المستحقة لهم، أم من لازالوا ينتظرون
 
الوظيفة، وفي ظل تفشي أسعار الأراضي والإيجارات
 
كيف في ظروف كهذه يستطيع القطري أن يتمكن من الادخار أو حتي قبول فكرة الاستثمار
 
والادخار.

الاثنين، 8 أكتوبر 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (14)

بقلم : حمزة محمد الكواري
أعود إلي التسلسل التاريخي للإدارة القطرية والجهود المبذولة في محاولة الإصلاح الإداري أثناء هذه الفترة والتي لم تتجاوز حدود التفكير والدراسة ولم تصل إلي مرحلة التنفيذ أو الاستفادة من الجهود المبذولة وظلت هذه التوصيات للإصلاح الإداري علي الورق ويتم الاقتطاف من هذه التوصيات حسب الحاجة عند إعداد قانون معين أو إنشاء جهاز أو حتي إلغاء جهاز إلي يومنا هذا.
والجدير بالذكر أن محاولة الإصلاح الإداري وإصلاح شامل للإدارة القطرية مسألة قديمة بدأت في بداية السبعينيات عندما حصلت قطر علي استقلالها السياسي وشكلت الحكومة عدداً من اللجان وكلفت عدداً من بيوت الخبرة والاستشاريين من أجل دراسة معوقات الأداء وتقديم التوصيات وبرامج الإصلاح الإداري.
من هذه الجهود المبذولة أربع دراسات هامة:
أولها: السادة محمود سرحان وداود فانوس وأحمد الجتال (1971)
ثانيا: تقرير الدكتور أيلي سالم ومروان أسكندر (1976)
ثالثا: التقرير النهائي للجنة القوي العاملة وتقطير الوظائف ( 1978)
رابعا: الدراسة التي قدمتها شركة الوسائل الإدارية (1978)
ولأن التاريخ مهم وتاريخ الإدارة القطرية يبين لنا الوضع السابق والوضع الإداري الحالي ومقدار التقدم أو التأخر وما ينبغي أن نكون علية.
سوف أتناول أهم التوصيات التي خلصت إليها كل من هذه الدراسات.
مع التنويه للقارئ الكريم والباحث بأن هذه الفترة كانت الصراعات الإدارية علي أشدها حيث يتناول الإدارة ويديرها جنسيات عربية مختلفة الأقوي فيهم من يعمل في مجال القانون يأتي بعدهم المجال الإداري وبعدهم من يعمل في المجال المالي والرقابي. ولم يكن للقطري دور يذكر في هذه الفترة ولايردد إلي (يالله السلامة). ومع ذلك لم يكن خروج القطري من الوظيفة إلا إذا قدم استقالته من العمل للالتحاق بالقطاع الخاص أو الرجوع إلي جنسيته الخليجية الأصلية وسفره ولم تكن لديه الخبرة الكافية في فهم هذه الصراعات التي أتت مع الخبرات من المنبع لكل بلد والشاطر من القطريين مارس هذه الطريقة علي بني جنسه من القطريين وزادت مع تملك زمام القرار والوجاهة القصيرة خصوصا بعد تولي القطريين زمام الإدارة وحسب التغير عند إنشاء أجهزة جديدة أو تغيير وزاري أو حتي مدير إدارة تجد أن النص راض والنص الآخر مظلوم أو لامكان له وبعد فترة تجد أن النص الراضي زعلان ووجوه أخري مبسوطة وهكذا هو حال الإدارة القطرية (سنعود إلي تحليل هذه المسألة)
وكل هذا يحصل قبل وصول الموظف سن الخمسين من العمر أليس هذا بخسارة للإدارة القطرية؟
ملخص التوصيات للمحاولات الأربع:
تقرير السادة محمود سرحان داود فانوس وأحمد الجتال :
هذه الدراسة أولي المحاولات المعروفة وقد قام بها كل من السيد محمود سرحان مدير الشئون الإدارية بوزارة التربية والتعليم والسيد داود فانوس مدير الشؤون الإدارية بوزارة المالية والبترول (مدير الإدارة المركزية لشئون الموظفين) والسيد أحمد الجتال مدير إدارة المياه ولقد بدأت الدراسة سنة (1970) وانتهت قبل نهاية (1971).
وتضمن تقرير اللجنة عدداً من التوصيات العامة إضافة إلي توصيات فرعية تناولت إعادة التنظيم المطلوب لكل وزارة وإدارة حكومية.
ومن بين التوصيات العامة تبرز التوصيات التالية :
أولا: تشكيل مجلس أعلي للتخطيط علي مستوي الدولة يختص بالتخطيط الاقتصادي والاجتماعي والتربوي وتتبعه لجان تخطيط في كل مجال من المجالات.
وإنشاء جهاز تخطيط في الدولة لوضع خطة شاملة تتقيد بها جميع الوزارات والإدارات الحكومية. هذه التوصية سنة (1971) أنشأ المجلس الأعلي للتخطيط القرار الأميري رقم (4) لسنة 1989 .
ثانيا : إنشاء إدارة إحصاء تقترح اللجنة باتخاذ الإجراءات لإنشاء إدارة إحصاء عامة يكون لها فروع في الإدارات الحكومية المختصة .
أنشئ بمرسوم رقم (12) لسنة 1980 الجهاز المركزي الإحصائي وألغي بمرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1999 جهاز الإحصاء.
وتم بموجب القانون توزيع اختصاصاته إلي الأمانة العامة لمجلس التخطيط.
ثالثا: ديوان الموظفين تري اللجنة أن الوقت أصبح مناسبا لإنشاء ديوان للموظفين بحكومة قطر . وديوان الموظفين هو هيئة مستقلة تشرف عادة علي شئون الموظفين والمستخدمين وتلحق برئيس مجلس الوزراء .
رابعا: ديوان المحاسبة لقد أصبح من الضروري أن يتألف جهاز مركزي ليقوم بمراقبة حسن سير الإدارة المالية في الدولة. وديوان المحاسبة هيئة مستقلة تلحق برئيس الوزراء.
تم بعد ذلك إنشاء ديوان الخدمة المدنية القانون رقم (7) لسنة 1999 وأنشأ ديوان المحاسبة القانون رقم (5) لسنة 1973 .
يلاحظ أن التوصيات لجميع الدراسات التي قدمت كان يؤخذ بها في أوقات متفاوتة بعضها استغرق من 10إلي 20سنة.
ويعود السبب في ذلك إلي العمل الإداري الفردي وعدم وجود رؤية جماعية لهيكل الإدارة القطرية وعدم وجود إستراتيجية يلتزم بها علي الأقل ثلاثة أجيال من الإداريين وستظل الإدارة العامة في هذا السلوك من إنشاء أجهزة وإلغاء أجهزة وإعادة أجهزة تم إلغاؤها والظاهرة وإن اختلف الأفراد أو تغيروا يظل الأرشيف الإداري باعداد التنظيم بمواد قانونية سبق استعمالها عدة مرات وبنفس الترتيب لسنوات ماضية.
في الإلغاء والإنشاء لا شيء غير(تطايرالغتر والعقل) علي البند المركزي أو تحمل الموازنة العامة مبالغ السداد لفرق السن لعدم بلوغ سن التقاعد لصندوق التقاعد.
سأتعرض لمحاولات الإصلاح في هذه الفترة ومنها سيتضح لنا كيف أننا في السبعينيات والثمانينيات ولا زلنا في نفس هذه الآلة الزمنية إداريا ولو لم يكن انفصال بعض هذه الوزارات إلي أجهزة ومؤسسات وشركات واستقلاليتها ودخول العنصر النسائي القطري في مجال العمل والإنتاجية لما خفت الوطأة أو التخلف الإداري

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (13)


بقلم : حمزة محمد الكواري : 
بينا في المقال السابق ما ذهبت إليه المادة (1) في وضع البناء الإداري للمجلس ودمجه مع وزارة الشؤون البلدية وقد مر علي هذا القانون أربعة وزراء وثلاثة رؤساء للمجلس البلدي وستظل المشكلة قائمة علي هذا النحو مهما تعدد الوزراء أو رؤساء المجلس فالخلل ليس في الأفراد بل في مواد القانون رقم 12 لسنة 1998 للمجلس البلدي المركزي حتي كلمة المركزي ليس لها أساس بربط التسمية بالسوق المركزي ليتميز عن الأسواق الأخري ولكن ان نقول المجلس البلدي المركزي فلا يوجد غير مجلس بلدي واحد يمثله أعضاء منتخبون في المناطق المحددة في الدولة.. من أين أتت كلمة المركزي؟

اختصاصات المجلس البلدي: (القانون)
أولا: مراقبة تنفيذ القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بصلاحيات واختصاصات الوزارة والمجلس بما في ذلك القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بشؤون تنظيم المباني وتخطيط الأراضي والطرق والمحال التجارية والصناعية والعامة وغيرها من الأنظمة التي ينص فيها علي تخويل المجلس سلطة مراقبة التنفيذ. (انتهي النص)

التعليق:
(هل هذا ممكن؟.. هل تشكيل المجلس واختيار أعضائه ليتولي اختصاص الوزارة بأجهزتها وإداراتها ويراقب أعمال التنفيذ وما هي السلطة التي لديه وهو يتبع لوزير البلدية.
اختصاص ومهام غير ممكنة التنفيذ ومعدة من جهات ليس لديها رؤية التنظيم الإداري أو متطلبات المجتمع).
ثانيا: البحث في النواحي التخطيطية والبرامجية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والإدارية للشؤون البلدية والزراعية، وبخاصة ما يلي:
دراسة الرغبات أو المقترحات التي يتقدم بها أعضاء المجلس بشأن أية مسألة تدخل في مجالات الشؤون البلدية الزراعية.
النظر وإبداء الرأي في المسائل والموضوعات المتعلقة بالشؤون البلدية والتي تحال الي المجلس من الوزارات أو الجهات الحكومية الأخري.
تقديم التوصيات بشأن اصدار القوانين أو اتخاذ أي اجراءات أو تدابير يراها المجلس ضرورية أو نافعة للمصلحة العامة.
طلب أي بيانات أو دراسات أو تقارير تتعلق بإدارات الوزارة والبلديات واقتراحاتها، وذلك لبحثها وإبداء الرأي فيها.
بحث العرائض والشكاوي المتعلقة بالشؤون البلدية والزراعية وللمجلس ان يطلب من الجهات المسؤولة بالوزارة وغيرها من الجهات الحكومية المختصة البيانات الضرورية اللازمة لبحثها.
مراقبة تنفيذ القوانين والأنظمة الخاصة بالأغذية المعدة للاستهلاك الآدمي.
اقتراح إنشاء الحدائق العامة ومتابعة صيانتها.
مراقبة تنفيذ القوانين والأنظمة الخاصة بتنظيف الشوارع والطرق وجمع النفايات والأوساخ والتخلص منها.
الإشراف علي النقل العام للركاب.
مراقبة تنفيذ قوانين الرخص التجارية والفنادق وأماكن الترفيه والمنتزهات والمهن البسيطة والباعة المتجولين.
مراقبة تنفيذ قوانين رخص الإعلانات ومنع الإزعاج العام.
مراقبة الأنظمة الخاصة بإدارة المدافن وتحديد أماكنها.
اقتراح الأسماء التي تطلق علي المدن والقري والأحياء والشوارع والميادين والأسواق والحدائق العامة والمنتزهات.
اقتراح فرض الضرائب والرسوم والعوائد المحلية.
مراقبة فعالية أعمال مكافحة التسول وإدارة دور العجزة ومساعدة الفقراء.
مراقبة كفاءة أعمال إغاثة منكوبي الحرائق والكوارث الطبيعية.
اقتراح الخطوات الكفيلة بمكافحة الحرائق والوقاية منها، تقديم مقترحات ميزانية المجلس.
مراقبة الأنظمة الخاصة بالأسواق والمحال التجارية وتنظيمها.
اقتراح السبل الكفيلة بتحسين عمليات تحصيل الايرادات الخاصة بالوزارة.
تنظيم القواعد والشروط اللازمة لإيواء الحيوانات في المساكن المأهولة بالسكان ومراقبة تنفيذ القانون الخاص بالحيوانات المهملة.
توعية المواطنين والرد علي الشكاوي المتعلقة بالشؤون البلدية والزراعية.
الموافقة علي المشتريات اللازمة لأعمال المجلس.
إعداد اللائحة الداخلية للمجلس.
إعداد مشروع موازنة المجلس للسنة المالية الجديدة وكذلك مشروع الحساب الختامي للسنة المنتهية.
أي صلاحيات أو اختصاصات أو مسؤوليات أخري يقررها القانون للمجلس ويعبر المجلس عن آرائه علي شكل توصيات، وقرارات تعتمد من الوزير.
(انتهي النص)
لقد كان واجباً أن أذكر اختصاصات المجلس البلدي والتي تزيد علي 200 اختصاص وهي بعيدة عن المسمي هي مهام وواجبات عامة مقترحات، ومراقبة، وتوعية، وتنظيم، وطلب، صف كلام وعدم اختصاص إذا كان هذا اختصاص المجلس البلدي ماذا تركنا للوزارة وإداراتها ووحداتها التي تعمل ستة أيام في الأسبوع وعلي مدار أكثر من سبع ساعات يومياً.
لقد وضعت جميع الأعمال المتعلقة بالشؤون البلدية وغيرها لغرض شغل المجلس وصرفه عن أمور تعهد بها أمام من رشحهم بالحصول علي مطالبهم في تحسين مناطقهم، ليس من الأعمال التي تقوم بها البلدية فقط بل من جميع أجهزة الخدمات في الدولة. والمجلس في تبعيته للبلدية خطأ تشريعي يجب تعديله فهو ليس جهازاً حكومياً ليحسن ايرادات البلدية وليس تنفيذياً ليراقب الأسواق ويقترح فرض الضرائب.
ولا يعبر عن آرائه علي شكل توصيات وقرارات لابد من اعتمادها من الوزير. وهو مجلس منتخب وجهة محاسبته المواطنون الذين أتوا به لو قرأ أي عضو من المجلس رشح نفسه للانتخاب هذه المهام والتي علي شكل اختصاص لأصابه الذهول ولربما سحب ترشيحه من المجلس.
لابد من وجود مفهوم لعمل المجلس كما هو مفهوم من سجل في سجل الناخبين ورشح في صندوق المرشحين.
المجلس برئيسه و أعضائه يمثلون من رشحهم ويمتثلون لمطالبهم في تحسين مناطقهم حسب رؤيتهم.
ومطالبهم لابد أن تنال العناية والدراسة ويعدل قانون المجلس من حيث الاختصاص بذلك.
ومن حيث سلطة القرار يعدل القانون برفع مقترحات المجلس إلي مجلس الوزراء الموقر بطلب الموافقة علي التوصيات التي وافق عليها المجلس و هذه أول علاقة بين مجلس الوزراء الموقر والمواطنين عن طريق المجلس البلدي.
والموافقة من مجلس الوزراء ستأخذ الأشكال التالية: قرار مجلس الوزراء صدور قانون والعرض علي مجلس الشوري، مرسوم بقانون أو الموافقة علي التوصيات بقرار أميري.
بغير هذه الآلية سيظل المجلس البلدي مجلساً معوقاً للبلد ومشاغباً لوزارة البلدية والزراعة في تأدية عملها

الاثنين، 24 سبتمبر 2007

الوزير والرئيس نواخذه اثنين طبعوا مركب الديمقراطية

أكد ضرورة الخلع بين البلدي والبلدية لثغرات قانونية.. حمزة الكواري:
  • ربط المجلس بالوزارة يفقده استقلاليته ويتعارض مع الشكل الديمقراطي
  • المجلس جهاز منتخب من قبل المواطنين والوزارة جهاز حكومي بسلطات تنفيذية
  • التشابك في مواد القانون أعاق عمل المجلس وسبب الإحباط للمواطنين والأعضاء
  • مهمة المجلس تقوم علي تلبية طلبات الناخبين التي لا تقتصر علي البلدي فقط
كشف مواطن عن وجود ثغرات في قانون تنظيم المجلس البلدي المركزي رقم 12 لسنة 1998 تفقد المجلس استقلاليته وتؤكد تبعيته لوزارة الشؤون البلدية والزراعة علي الرغم من أن اختصاصات المجلس بالنسبة لطلبات الناخبين لا تقتصر علي البلدية فقط وإنما تمتد علي الكهرباء والماء والصحة والداخلية والأشغال والتربية والتعليم وغيرها من الجهات التي ترتبط بخدمات الجماهير. المواطن حمزة محمد الكواري كشف تلك الثغرات من خلال قراءة وثيقة لقانون المجلس وذلك في إطار سلسلة من المقالات يكتبها ل الراية تحت عنوان نحو الارتقاء بالإدارة القطرية .
وتحت عنوان المجلس البلدي في دورته الثالثة صعود أم نزول قال السيد حمزة الكواري من السهل أن تعد قانوناً وتضع ما تريد من مواد وترضي من تريد إرضاءه ولكن تبقي الإدارة علم مستقل وينتهي أي عمل لا يراعي الأصول العلمية أو المنطق والنتيجة تظهر وتتفاقم مع مرور الزمن إلي أن ينتهي أو يتقلص في عيون الناس بقولهم يا ليتنا مابدينا.
فقانون تنظيم المجلس البلدي المركزي (12) لسنة 1998 ..
صدر في 37 مادة . واحتوي علي الخمسة فصول التالية :-
1- الفصل الأول: تكوين المجلس البلدي المركزي.
2- الفصل الثاني: اختصاصات المجلس.
3- الفصل الثالث: اجتماعات المجلس ونظام العمل فيه.
4- الفصل الرابع: انتهاء العضوية وحل المجلس.
5- الفصل الخامس: أحكام عامة وختامية.
ونري من تكوين المجلس البلدي وهي أساس البناء الإداري.
كيف وضعت الأساسات بشكل لايستقيم عليها أي بناء؟

(النص )
المادة (1)
في تطبيق أحكام القانون، تكون للكلمات التالية المعاني المبينة قرين كل منها، مالم يقتض السياق معني آخر :
الوزارة: وزارة الشؤون البلدية والزراعة.
الوزير: وزير الشؤون البلدية والزراعة
المجلس: المجلس البلدي المركزي.
الرئيس: رئيس المجلس البلدي المركزي.
هذا أول الخلل وكما هو المثل ( نوا خذه اثنان طبعوا مركب الديمقراطية ).
عند إعداد أي تنظيم يتم دراسة طبيعة البلد وعاداته وتقاليده ومفاهيم اجتماعية والأساليب الأفضل في تطبيق تنظيمات مقبولة ومتميزة في المنطقة.
لماذا تم ربط المجلس البلدي بالبلدية ؟ إذا لم يكونان جهازين مستقلين.
ما هو الفرق بين الوزارة والمجلس البلدي؟
الوزارة جهاز حكومي منشأ بقانون لتقديم خدمات حسب الاختصاصات ولا يشاركه أحد في هذه الاختصاصات لتحديد المسؤولية!!
حيث تكرار الاختصاص في أكثر من جهة ضياع للمسؤولية .
ويمثل هذا الجهاز وزير وهو عضو في مجلس الوزراء .

المجلس البلدي المركزي
منشأ بموجب القانون وهو جهاز منتخب من قبل المواطنين التي تنطبق عليهم شروط الانتخاب وكذلك أعضائه أي أنه نظام يمارس الديمقراطية وهي المكونة له بالترشيح والانتخاب والتصويت.
ومفهوم المجلس البلدي ليس بورود كلمة (البلدي) في المجلس وفي الوزارة. وحصر عمل المجلس البلدي بمهام الشؤون البلدية ومشاركة الوزارة عملها . وهو ما أشارت له مواد القانون وأدت إلي ضياع دورتين من عمل المجلس .
كان الإقبال والترشيح والانتخاب في الدورة الأولي للمجلس البلدي والمنافسة بشكل أفرح المواطنين والمسئولين. الدورة الثانية قل المعدل والترشيح والمنافسة وعدد الناخبين.

في الدورة الثالثة التقييم معروف
التجربة الديمقراطية لاغبار عليها في المجلس البلدي ووفر لها جميع وسائل التنظيم الجيد والدقيق التي قامت به وزارة الداخلية علي مدي الدورات السابقة والتي استخدمت فيه أفضل التكنولوجيا.
ماذا يريد المواطن من المجلس البلدي ؟
رشح أحد الأشخاص الذي يري فيهم الكفاءة حسب ما قدمه من برنامج هذا المرشح هو وأبناء منطقته قدم ما تحتاجه منطقتهم من خدمات .
- مستوي النظافة في المنطقة غير جيد مع الأدلة (البلدية )
- كثرة العمالة العزاب في منطقتهم (وزارة العمل)
- الناحية الأمنية في منطقتهم غير جيدة (الداخلية)
- المنطقة لايوجد بها مركز صحي وإسعاف ( مؤسسة حمد الطبية).
- لايوجد أو قلة المدارس ورياض الأطفال ( وزارة التربية )
- الطرق والمواقف غير مكتملة في المنطقة (أشغال)
البنية التحتية مواصلات كهرباء شبكة مياه اتصالات غير مكتملة والجهات المسؤولة . ( كهرماء، كيوتل )
يلاحظ أن المجلس البلدي لاعلاقة له بوزارة الشؤون البلدية ولا بوزير البلدية ووضع اختصاصات الوزارة مكررة كاختصاص للمجلس البلدي ..
هذا التكرار والتشابك في مواد القانون هو الذي أعاق عمل المجلس وسبب الإحباط لدي المواطنين وأعضاء المجلس.

عمل المجلس :
المجلس سيناقش ما تحتاجه هذه المناطق ويتم توحيد الاحتياجات في حال توافقها مع مناطق أخري والهدف هو تحسين الخدمة وتوجيه الأولويات وعمل المجلس بوضع اختصاصات غير متشابهة مع أجهزة أخري فهو يمثل طلبات وأعين ساكني المناطق وغير مقتصرة علي الشؤون البلدية .
ولو وضع اختصاص عام واحد فقط وهو ما يحتاجه المجلس البلدي لأدي المجلس البلدي دورا أفضل للبلد والمجتمع في السنوات السابقة .

الاختصاص (المقترح )
يختص المجلس البلدي بمناقشة ما يقدمه المواطنون عن طريق الأعضاء فيما يتعلق بتحسين وتطوير الخدمات الصحية والأمنية والبنية التحتية والصحية والتعليمية والخدمات الأخري في مناطقهم.
اختصاص واحد فقط رئيسي ليس له علاقة ولا ارتباط بوزارة البلدية وبالتفصيل لأبين إلي أي درجة وقع من أعد القانون للمجلس البلدي في مزج ودمج اختصاصات وأتبع مجلساً منتخباً من 70% من القطريين إلي وزير البلدية وسبب إحراجا في هذه التبعية.
لنقرأ :-

المادة (2)
يتولي المجلس البلدي المركزي الشئون البلدية علي الوجه المبين في هذا القانون واللائحة الداخلية للمجلس، وذلك بالتعاون مع الوزير .
ويكون للمجلس أمانة عامة يلحق بها عدد كاف من الموظفين لمعاونة المجلس علي أداء أعماله . (انتهي النص)
بهذه المادة أنشأنا جهازاً للشؤون البلدية جديداً وهو المجلس ليشارك الوزارة عملها واختصاصاتها. وتم إضافة (بالتعاون مع الوزير)
الوزير لديه مسؤوليات وهو متخذ قرار كيف، هل يتقاسم التوقيع مع المجلس قرارات يوقعها رئيس المجلس وقرارات يوقعها الوزير ؟
لاحظ كلمة يتولي المجلس البلدي مما يعني أنها علي رأس الجهاز الإداري للشؤون البلدية .
المادة (3) والمادة (4) والمادة (5) والمادة (6) والمادة (7 ) متعلقة بعدد أعضاء المجلس، وشروط العضوية، ومدة العضوية، واليمين ونظام الانتخاب يصدر به مرسوم .

2- الفصل الثاني
اختصاصات المجلس البلدي:
المادة (8)

يهدف المجلس إلي العمل بالوسائل المتاحة علي تقدم البلاد في مجال الشؤون البلدية، وله في سبيل تحقيق أهدافه أن يمارس بوجه خاص الاختصاصات والصلاحيات والمسئوليات الآتية: -
(يلاحظ أن تقدم البلاد في مجال الشؤون البلدية هوالهدف أي ربط أعمال واختصاصات المجلس بمهام وزارة شؤون البلدية ) 

الاثنين، 17 سبتمبر 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (11)


بقلم : حمزة محمد الكواري : 
لابد لنا في هذه المرحلة أن نتطرق للوزارات التي أنشئت لأول مرة والسلطة التنفيذية وقد نصت المادة 18 من النظام الأساسي علي أن السلطة التنفيذية يتولاها الأمير بمعاونة مجلس الوزراء ونصت المادة 33 من النظام الأساسي علي أن الأمير يصدق علي القوانين والمراسيم ويصدرها وذلك بناء علي اقتراح مجلس الوزراء وبعد أخذ رأي مجلس الشوري وفقا لما تنص عليه المادة 17 من النظام الأساسي.
وبهذا فإن رأس الجهاز الإداري للدولة هو مجلس الوزراء منعقدا برئاسة الأمير ويضم الوزراء.
وقد شكلت أول وزارة في دولة قطر بالمرسوم رقم 35 لسنة 1970 واجتمعت لأول مرة في 3-6- 1970م في المادة 34 من النظام الأساسي أشار هذا النظام إلي مجلس الوزراء ووصفه بأنه الهيئة التنفيذية العليا التي لها إدارة جميع الشؤون الداخلية والخارجية.
وقد تحددت هذه الاختصاصات في التالي:-
1- إعداد خطة شاملة تكفل للدولة أكبر قسط من النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإداري وذلك وفقا للمبادئ الجوهرية الموجهة لسياسة الدولة والمنصوص عليها النظام الأساسي.
2- اقتراح مشروعات القوانين والمراسيم. وتعرض علي مجلس الشوري لمناقشتها وإبداء الرأي فيها قبل رفعها للأمير للتصديق عليها وإصدارها.
3- اعتماد اللوائح والقرارات التي تعدها الوزارات كل فيما يخصه لتنفيذ القوانين بما يطابق أحكامها.
4- الإشراف الأعلي علي تنفيذ القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات وأحكام المحاكم.
5- إنشاء وتنظيم الهيئات والأجهزة الحكومية وفقا لأحكام القانون.
6- المراقبة العليا علي سير النظام الحكومي المالي والإداري.
7- تعيين الموظفين وعزلهم متي كان التعيين والعزل لا يدخلان في اختصاص الأمير أو في اختصاص الوزراء وفقا للقانون.
8- الإشراف علي طرق رعاية مصالح الدولة في الخارج وعلي وسائل العناية بعلاقاتها الدولية وشئونها الخارجية عامة وفقا لأحكام القانون.
9- رسم القواعد العامة الكفيلة باستتباب الأمن الداخلي والمحافظة علي النظام العام في أرجاء الدولة وفقا لأحكام القانون.
10-إدارة مالية الدولة ووضع مشروع ميزانيتها العامة طبقا للنظام الأساسي وأحكام القانون.
11-الإشراف علي سلوك موظفي الحكومة وسير العمل فيها بوجه عام
12- إعداد تقرير في أول كل سنة مالية يتضمن عرضا تفصيليا للأعمال الهامة التي أنجزت داخليا وخارجيا مقرونا بخطة ترسم أفضل الوسائل الكفيلة بتحقيق النهضة الشاملة للدولة وتوفير أسباب تقدمها ورخائها وتثبيت أمنها واستقرارها.
13 - أية اختصاصات أخري يخولها له هذا النظام الأساسي أو القانون.
يلاحظ أن هذه الاختصاصات لمجلس الوزراء طوال هذه السنوات كانت مسؤولية كبيرة ومركزية تولتها الدعامة التشريعية وجمدت الفكر الإداري والاقتصادي والاجتماعي.
عندما تولي مهاتير محمد مجلس الوزراء في ماليزيا وجد هذه الاختصاصات وأول عمل قام به أعاد هذه الاختصاصات وتفاصيلها إلي الأجهزة المختصة. سلطة القرار بإنشاء نظام مالي هذا هو القرار (النظام المالي أو الإداري أو الاجتماعي) من يعده الأجهزة المختصة. (لنا عودة للمناقشة في هذا الموضوع) وفي اعتقادي بأن الخلل الإداري هنا يحتاج إلي معالجة وتطور الإدارة يبدأ من تعديل هذه الاختصاصات.
طبعا سأتعرض لسكرتارية مجلس الوزراء واللجان التابعة لها. وتحمل السكرتارية عبء هذه الاختصاصات والتي كانت أكبر من أن تدار من لجان قانونية بحتة وفي مواضيع تهم البلد والمواطن مواضيع اجتماعية واقتصادية وإدارية خارجة عن التخصص. ويصعب فهم آليتها وكيفية تطبيقها في الواقع العملي. يأتي بعد ذلك مناقشة القانون رقم 5 لسنة 1970 بتحديد صلاحيات الوزراء وتعيين اختصاصات الوزارات والأجهزة الحكومية الأخري.
ووفقا للنظام الأساسي الصادر سنة 1970 كان عدد الوزارات عشر وزارات هي:
المالية والبترول والتربية والتعليم والداخلية والعدل والصحة العامة والأشغال العامة والعمل والشئون الاجتماعية والتجارة والصناعة والزراعة والمواصلات والنقل والكهرباء والماء. في مايو1970 استحدثت وزارة خاصة بالاقتصاد والتجارة وفي 21 سبتمبرانشئت وزارة الخارجية بالقانون رقم 19لسنة 1971 ثم أنشئت بالقانون رقم 14 لسنة 1972 وزارتان إحداهما للشئون البلدية والأخري للإعلام بعدد أربع عشرة وزارة.
بالنسبة للمؤسسات العامة أي اللامركزية كانت غرفة تجارة قطر التي أنشئت سنة 1963وصدر القانون رقم 7 لسنة 1973 بإنشاء مؤسسة النقد القطري حيث نصت مادته الثانية علي أنها ذات شخصية اعتبارية وقد ضلت هذه المؤسسة بدون مجلس إدارة طوال هذه السنوات.
وقد حلت المؤسسة محل هيئة نقد قطر ودبي وأصبح لقطر عملة نقدية مستقلة تنفيذا للمرسوم رقم 24 لسنة 1973 بسحب أوراق النقد والمسكوكات الصادرة عن هيئة نقد قطر ودبي من التداول في قطر.
العرض التاريخي مهم وقد يراه القارئ مملا والقصد هو المقارنة ومحاولة الوصول إلي الخلل الإداري ومعالجته إما باقتراح التعديل أو الإلغاء والوضع ليس كما في تنظيم المؤسسات أو الهيئات وسهولة معالجة الخلل من مجلس الإدارة أو الإدارات نفسها.
بل في قوانين ولوائح صادرة من مجلس الوزراء ولابد من قوة الحجة كما يقال وأمامك جهابذة من القانونيين. فضرر الخلل في تنظيم إداري أو اقتصادي أو اجتماعي يصيب الإنسان القطري وقطر.
كما وعدتكم سأتناول محاولة الإصلاح الإداري في هذه الفترة ولكن بعد تناول مشكلة المجلس البلدي بناء علي طلب من الأخوة القراء (اليزوي موجودين والنوخذة موجود والسكوني يعلنون عنة) ماهي المشكلة الإدارية؟

الاثنين، 10 سبتمبر 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (10)


بقلم : حمزة محمد الكواري :  
في هذه الفترة لابد أن نتناول الرقابة علي النشاط التنفيذي وعملية الرقابة علي الإدارة العامة وهي الرقابة الداخلية وجمعت بين ثلاثة:
1- رقابة عليا علي سير النظام الحكومي المالي والإداري وفقا لأحكام القانون رقم (1) لسنة 1962 بتنظيم الإدارة العليا للأداة الحكومية. وكانت رقابة قانونية علي القوانين التي صدرت في تلك الفترة.
2- رقابة إدارية مباشرة عن طريق إدارة الشؤون الإدارية ومكتب التفتيش الإداري.
3- رقابة مالية مباشرة عن طريق الإدارة المالية ومكتب التفتيش المالي.
وفي الواقع لم يكن لهذه الأجهزة المنشأة والتابعة للأجهزة التنفيذية نفسها دور رقابي بالمفهوم المتعارف عليه في علم المحاسبة أو الإدارة المالية ويتم التدقيق علي المعاملات من نفس الجهاز في قسم آخر من حيث الأرقام ومجاميعها في حالة وجود خطأ في الاسم أو مطبعي.
أما منشأ الطلب وهل الاجراء سليم فلا توجد الأسس لذلك في كيفية الرقابة أو إجراءاتها.
ومع وجود لجنة قانونية للتظلمات (القانون رقم 16 لسنة 1963بإنشاء لجنة التظلمات الإدارية) والتي اعتبرها المشرع آن ذاك نواة لغرفة قضائية بيد إنها كانت بعيدة عن تناول قضايا ادارية تتعلق بالموظفين وحقوقهم ومن اختصاص اللجنة المشكلة من ثلاثة أعضاء برئاسة قاض وعضوية أحد أعضاء إدارة الشؤون القانونية وأحد كبار موظفي الحكومة من رجال القانون.
تختص اللجنة بالنظر في الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في قرارات إدارية معينة حدده القانون ومنها قرارات اللجنة الطبية التي تختص بالنظر في طلبات مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان. وتقويم الشهادات العلمية والقرارات التي تصدرها إدارة الهجرة والجوازات والجنسية في بعض الشؤون التي تخرج عن أعمال السيادة أو الأعمال السياسية والقرارات التي تصدر للقانون رقم 11 لسنة 1963 بإنشاء نظام السجل التجاري.
(يلاحظ كيف تم استبعاد عمل اللجنة في قضايا ليست لها علاقة بتظلم الموظف أو القضاء الإداري).
ولم يتقدم للجنة أي متظلم لعدم الاختصاص ولا أعلم كيف انتهت.
مثل هذه اللجان بدأت في الظهور حديثا سيتم طرح الموضوع في حينه ومناقشته.
وكما تم الإشارة في تشكيل لجنة التظلمات بأنها صورة مبسطة للقضاء الإداري قصد بها تحقيق خطوة عن طريق الرقابة الإدارية المنشودة. (والتي لم تتحقق خلال السنوات الماضية).
رأينا كيف كان دور التشريع في بناء النظام الإداري في دولة قطر ولاشك بأن التشريع في هذه الفترة وهي الدعامة التشريعية كانت هي صاحبة الرأي النهائي في جميع التنظيمات الإدارية والمالية والاقتصادية وتسيير أمور الحياة الاجتماعية , وكانت الأداة التشريعية التي تصدر هي النهائية حتي لو ثبت حجم الخلل الذي سيؤدي إليه تطبيقها وكان الاجراء هو التطبيق بما هو موجود في مواد القانون أو التطبيق بما يخالف القانون حسب العرف أما تعديل مواد القانون فهو أمر مستحيل هذا النوع من التنظيم القانوني أثر في الإدارة العامة وكلف الإدارة والدولة وأدي إلي الاستثناءات في الأجهزة الحكومية وحير وأضاع عمل الأجهزة الرقابية وحقوقاً كثيرة للحكومة والأفراد. (سأتناول أمثلة كثيرة في عرض قادم).
في 2 أبريل 1970 صدر النظام الأساسي للحكم في دولة قطر وقبل إعلان دولة قطر دولة مستقلة ذات سيادة تامة في 3 سبتمبر 1971 وقد عني النظام الأساسي الداخلي بتحديد المبادئ الجوهرية الموجهة لسياسة الدولة وهي المباديء الأربعة التي تقوم عليها وظائف أي دولة حديثة وهي:
المبادئ السياسية والمباديء الاقتصادية والمباديء الاجتماعية والمباديء الثقافية.
وكان من من الطبيعي أن تتضمن هذه المبادئ الموجهة لنشاط الدولة التأكيد علي أقامة نظام إداري سليم يكفل العدل والطمأنينة والمساواة للمواطنين ويؤمن الاحترام للنظام العام ويصون أمن المواطن واستقراره ومصالحه العليا. وهو ما نصت عليه المادة الخامسة من النظام الأساسي. كما نصت المادة (14) من هذا النظام علي أن الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها ويستهدف الموظف العام في أداء واجبات وظيفته المصلحة العامة وحدها.
سنري بعد ذلك كيف أن القوانين الإدارية والاقتصادية والاجتماعية التي صدرت أثناء هذه الفترة لم تكن علي درجة أو جوده تؤدي إلي ما تنشده المادة الخامسة من النظام الأساسي والمادة 14.
الأمر الذي أدي بالأفراد الذين يمارسون الخدمة العامة من التمادي والمخالفات الإدارية وبقائهم أو خروجهم من الخدمة العامة وبدون مساءلة حتي أصبح الموظف العام لا يعرف ماذا يعمل يطيع ضميره ويخدم بلده وهو يعرف أنه سيكون أول الخارجين من الخدمة العامة أم يطيع رئيسه ومصلحته الخاصة وقد يكون آخر الخارجين.
فلا حماية للموظف العام في ضوء الخلل الإداري والذي أساسه التنظيم الإداري غير السليم ومن خرج من الخدمة العامة في هذه الفترة أما لديه حصيلة بما خرج ووظفها في التجارة ولا يعرف نتيجتها حتي الآن.
وأما من كان متمسكا بمباديء الموظف العام فحاليا يعيش علي الديون وكيفية تسديدها. هؤلاء من الفترة 1970-1995. سأستمر في المرحلة التاريخية للإدارة وبمنظور الباحث الاجتماعي والإداري وسأتطرق إلي محاولات الإصلاح الإداري أثناء هذه الفترة قد يكون القائمون علي الإدارة العامة حاليا مطمئنين أنني أتناول فترة لم يكونوا موجودين فيها أو كانوا موظفين صغارا؟.
ولكن إنصافا لهذا البلد الطيب والمواطن الخير سأصل الي هذه الفترة ولن تتوقف العجلة.

الاثنين، 3 سبتمبر 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (9)

بقلم : حمزة محمد الكواري :
نستمر مع قانون الوظائف العامة المدنية رقم 9 لسنة 1967 في رحلته الطويلة لمدة 39 عاما والذي كان وحسب الظروف جيدا في سنوات لبعض الموظفين العامين وسيئا لبعض الموظفين فمن يترك عمله اليومي ويقوم بالمطالبة بترقية أو علاوة من ديوان الخدمة أو حتي دورة تدريبية يحصل علي مايريد، ولعبت الواسطة دورا مهما في ذلك خلال السنوات الماضية للقطري والمتعاقد. بغض النظر عن الوظيفة فالمطلب ليس الوظيفة بل تحسين الوضع المادي. ويعود السبب إلي المركزية.
وقد اشتمل قانون الوظائف العامة علي أربع حلقات في جدول الرواتب كان أسوأها الحلقة الرابعة وسميت بالحلقة العمالية وقد حشر بها 75% من القطريين في ذلك الوقت هذه الحلقة رواتب وحوافز متدنية ولا يمكن النقل منها إلي الحلقات الأخري ولم تراع هذه الحلقة عامل الخبرة أو فتح مجال للتدريب. يذكر أن أحد خبراء الأمم المتحدة في القوي العاملة كان في زيارة لدول المنطقة ومن بينها قطر فذهب أحد الخريجين الجدد بناء علي طلب مديره لاستقبال هذا الخبير وإحضاره لمقابلته.
استقبل الخبير من قبل هذا الخريج الجديد كاتب هذه السطور، في الطريق عرض علي الخبير مقابلة المدير أو الذهاب إلي الفندق ليستريح كان الوقت صباحا ,طلب الخبير الذهاب إلي الادارة ألديك مكتب نعم.
قال لي أحضر ثلاثة ملفات لأقدم الموظفين القطريين لديكم.
تفضل: تصفح الملفات الأول تعين وعمرة 15سنة عمل لمدة40 سنة الوظيفة سائق سبب ترك الخدمة أنتقل إلي رحمة الله.
الملف الثاني ما وضعه؟ تعين وعمره 18سنة مساعد ميكانيكي كم سنة سؤال الخبير 25سنة ما وضعه الوظيفي الحالي لازال رد الخبير.. مساعد ميكانيكي؟ نعم.
الملف الثالث ما وظيفته؟ كاتب كم سنة؟ 40 سنة وضعة الحالي مقعد لأسباب مرضية ويصرف له معاش من الشئون الاجتماعية أليس لديكم نظام للتقاعد؟ ألم يكن بالإمكان تدريب هؤلاء ليصبح السائق في وظيفة أفضل أو سائق معدات ثقيلة علي الأقل ومساعد الميكانيكي ليصبح ميكانيكياً أو فني معدات دقيقة والكاتب ليكون محاسبا أو سكرتيراً فنياً كانت هذه الحادثة سنة 1977.
الخبير: هل نستطيع الذهاب إلي المطار مع الاتصال للحجز علي أول طائرة مغادرة. وكان هذا ماحصل.
مديري : أين الخبير ياكواري. يسلم عليك ويقولك يمكن بعد عشرين سنة يزورنا.
هذه الحادثة تأثرت بها طوال هذه السنوات في عملي الإداري ولم أستطع نسيانها.
يلاحظ القارئ الكريم أنني أعالج ناحية تاريخية في الإدارة ولا يمكنني تجاوزها وسأحاول أن لايكون العرض بشكل ممل وإذا صادف حادثة فيها عبرة إدارية سأذكرها.
ونستخلص من ذلك أن تنمية القوي البشرية وتحسين وضعهم الوظيفي يكون بالتدريب والتعليم طوال المرحلة المتواجدين فيها وفي أثناء الوظيفة حتي إذا انتقل هذا المدير يتم ذكره بالخير علي ما قدمه أثناء فترته.
فالولاء للوظيفة وخدمة المجتمع والوطن وليس ولاء الأشخاص والظهور أمامهم بحسن التصرف وهو ماأتعب الإدارة العامة وأضعف شخصيتها ولا يحدث هذا الأمر إلا إذا كان من يدير علي مستوي من الكفاءة متدنياً جدا وهذه أحد أهم المشاكل المعوقة للادارة العامة. وهذا النوع لايستمر ولكن كما يقال بعد خراب مالطة وبعد خروج كثير من الكفاءات لدية والتي كانت الواجهة في معالجة كثير من العيوب الإدارية التي يتم ارتكابها.
نعود الي جدول الرواتب الذي اشتمل علي حلقات أربع أولاها كبار الخبراء وذوي الاختصاص.
ثم الوظائف العالية، فالمتوسطة. وأخيرا العمال التي ذكرتها وكل حلقة لها درجات مالية مختلفة ولكل حلقة.
وبحكم المركزية المطلقة أثناء هذه الفترة فقد كان وضع العاملين في الحكومة يتوقف علي قوة نفوذ المسئول في الإدارة أو الوزارة في تحسين أوضاع الموظفين العاملين معه أو تجميدهم في وظائفهم بل واستبدالهم بمقربين لديه وكان ديوان الخدمة في ذلك الوقت بدل أن يتولي أو يقوم بدور رقابي استمر في العمل التنفيذي والمركزية والحجة في ذلك بأن هذا الدور لايستطيع القيام به إلا إدارة شؤون الموظفين والتي ظلت بهذه التسمية (حتي بعد ديوان الخدمة ووزارة الخدمة) لدي الموظفين.
وقد تميزت هذه الفترة وفي نهاية السبعينات دخول الخدمة كفاءات قطرية في ديوان الخدمة أخذت تناصر الموظفين القطريين في الأجهزة الأخري بالحصول علي حقوقهم، وتعيين الموظف حسب مؤهلاته العلمية والدرجة الوظيفية التي يستحقها وكان أهم هذه القرارات حصول القطري علي معاش أثناء تركة الخدمة بسسب الوفاة أو العجز أو بلوغه الستين بصرف الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية حتي صدور قانون التقاعد بدلا من إحالتهم إلي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
ولأن الإدارة العامة في ذلك الوقت لم تكن في يد القطريين فقد دفعوا أصحاب الاقتراح ثمن ذلك بإخراجهم من الخدمة العامة بعد تنفيذ اقتراحهم خوفا من الاستمرار بطرح مقترح يطال الدعامة التشريعية أو يهز كيانها.
ولأننا ناس طيبون وخيرون كبيرنا وصغيرنا نعرض تاريخنا الإداري وعلي من يري أننا مخطئون ينصحنا بالتوقف ويقول مساكين ياقطريين وإلا الآن ونحن في سنة 1977م.