الثلاثاء، 27 مايو 2008

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (33)

  • دور قطر الكبير في إحلال السلام في الدول العربية هو التوجه القادم 
  • إحلال السلام في لبنان التي لم تر الاستقرار منذ 30 عاماً إنجاز لقطر وقيادتها الحكيمة  
  • الشفافية وموافقة الشعب اللبناني أهم ضمانات استمرار اتفاق الزعماء
  • سيكون لنا بعد هذا الصيف عودة للنظر في أمورنا الإدارية والاقتصادية والاجتماعية  
  • نحتاج إلي لجان لتحسين الإدارة الداخلية لحل مشاكل الإسكان والديون والبند المركزي
  
بقلم : حمزة محمد الكواري (باحث إداري واجتماعي) ..
 الموضوع يأتي ضمن الأحداث التي حدثت في الأيام لأسبوع مضي ودور دولة قطر في التوافق بين اللبنانيين، والخروج من التشابك الطائفي ولأنني أحد خريجي الجامعات اللبنانية وعشت في هذا البلد الطيب مدة الدراسة، ويمتاز هذا الشعب بكل طوائفه، بالضيافة، وحسن المعاملة ويستطيع أن يكسبك بذلك لتصبح صديقا لطيب المعشر لديهم ، ويجد السائح الخليجي الراحة النفسية هو وعائلته طوال فترة الصيف.كما أنك تستطيع أن تقضي فترة الصيف في القري والترحيب بك وبأقل التكاليف. ومنذ إعلان معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بقدوم جميع الأطراف إلي الدوحة والجميع استبشر خيرا
 

 
ويعتبر سعادة وزير الطاقة والصناعة نائب رئيس مجلس الوزراء هو الصديق الأوحد لجميع هذه الطوائف ، وطوال الصيف كنا نحضر مجلسه في الجبل ، ويتناوب عليه يوميا فريق من هؤلاء وبحكم معرفته بتاريخ لبنان والمحاور التي يختلفون عليها كان يقوم بدور تقريب وجهات النظر وكنا نطمئن بأن هذا الصيف سيكون هادئا ، ولن تشب إلا إذا غادر سعادته لبنان.وهذا مايحدث فعلا كل صيف.
 
ويعتبر هذا العمل في إحلال السلام لدولة عربية لم تر الاستقرار طوال ال 30 سنة الماضية، إنجازا لدولة قطر وقيادتها الحكيمة.

 
وسيسجل ذلك التاريخ.ولم يأت هذا التوافق من هذا الاجتماع لجميع الأطراف فقط. ولكن لدور قطر قبل ذلك مع الشعب اللبناني والأرض وعندما تنال احترام الشعب، لا يكون أمام قياداتها إلا الاستسلام لإرادة الشعب اللبناني بكل طوائفه، هذا الشعب الذي رفع شعاره (يا تتفقوا يا ماترجعوا).

 
هذا الاتفاق والتوافق قوته من الشفافية التي بدأ بها معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وإعلانه بمستجدات ماتوصل إليه الفر قاء ، وتطوراته يوميا في وسائل الإعلام. والنتيجة التي توصل إليها هي موافقة الشعب اللبناني قبل أن تكون موافقة زعمائه. لذلك ستكون استمراريته وعدم حمل السلاح لجميع هذه الأطراف من قناعة الشعب اللبناني.

 
ويأتي دور قطر الكبير في ظل قيادته بإحلال السلام لكثير من الدول العربية هو التوجه القادم لهذه الدول المتناحرة داخليا.

 
وستثبت الأيام أن سياسة قطر الخارجية ، هي ذات مكانة دولية بين جميع الأمم في إحلال السلام والتوافق وإنقاذ البشرية.سيكون هذا الصيف والمصيف في لبنان للقطريين ومن حقهم أن يختالوا كالطواويس ولو أنه ليس من عادتهم.
 
وسيكون لنا بعد هذا الصيف عودة للنظر في أمورنا الإدارية والاقتصادية والاجتماعية كقطريين.
 
وقد نحتاج إلي لجنة أو لجان لتحسين الإدارة الداخلية، لحل مشاكل الإسكان للقطريين، المشاكل الاجتماعية، مشكلة الديون، البند المركزي القوانين المطبقة المضرة ، الإجراءات الإدارية المعطلة ، معاناة المواطن، التعليم، الصحة، العمالة وتأثيراتها، التضخم، نسبة القطريين، مجلس الشوري المنتخب.
 
ودوره في هذه الأمور.دور المواطن القطري في المساهمة والإنتاجية لرفعة بلده.ومع أن الهوامير التي تعيش في الخليج لاتتميز بالذكاء المفرط وقوتها تأتي أنها لاتغمض عيونها فهي دائما مفتوحة العين والفم.

 
لقد حبا الله هذا البلد الخير الكثير والقيادة الحكيمة الكريمة والمعطاءة ماذا لو رصد لبرنامج وطني الحبيب صباح الخير موازنة سنوية ولجنة من ثلاثة أعضاء من مجلس الشوري، للحل العاجل لمشاكل كل مواطن تأخرت الأجهزة بروتينها عن اعطائه الحقوق التي يستحقها.

 
ليكون بذلك هذا البرنامج قولا وفعلا ، ولينبه هذه الأجهزة أن تأخير معاملات المواطنين في حالة عدم إنجازها أو إيقاع الظلم بالمواطنين سيتم حلها مباشرة وعلي الهواء.ويتم تقليص هذه الأجهزة أو تغيير مسؤوليها.
 
تحتاج الدولة إلي رعاياها من المواطنين الذين خدموا لسنوات ولاختلاف في الرأي تم استبعادهم ومن مسؤول قد يكون استبعد هو أيضا لاختلاف في الرأي من مسؤول أكبر ، تحتاج الدولة إلي كتاب الكلمة الصادقة ، أن تكتب في وطنها وليس في الخارج.

 
تحتاج الدولة إلي منتديات مشابهة لمنتدي شبكة الأسهم القطرية.
 
تحتاج الدولة إلي كشف التستر عن التابعين والمنفذين للمصالح الخاصة علي حساب المصلحة العامة.

  
تحتاج الدولة وهي حاجة المواطن إلي التحقيق العادل لكل شكوي أو تظلم من مسؤول.
 
لم يبق منا إلا 12% نسبتنا للسكان ، وجميع هذه الأجهزة في الدولة خدماتها 70% للمواطنين والباقي30% للنسبة 88% لغير القطريين أي أن هذه الأجهزة والقوانين هي لخدمة المواطن ، فلماذا إذا نعاني ؟؟
 

 
هذا ماسيكون لنا عودة ، أهي القوانين والإجراءات الإدارية ، أم الطبيعة البشرية للقطري ، أم سوء الاختيار في المناصب القيادية ، أم ماذا؟؟؟
 
هل حل المشاكل السياسية أسهل من إيجاد الحلول للمشاكل الإدارية والاقتصادية، والاجتماعية.

الثلاثاء، 13 مايو 2008

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (32) .. مهلا يا مجلس الوزراء الموقر

  • قرار وقف انتقال الموظفين، يتيح فرص وظيفية لغير القطريين وبرواتب مميزة، في حين يفقد القطريون فرص وظيفية لشغلها
  • هل أدرك مجلس الوزراء المعاناة التي ستلم بالموظف القطري، أم هي رغبات لحل مشاكل يواجهونها في وزاراتهم
  • ألا يكفي رضوخ الموظف القطري الذي يعمل في خدمة بلده بدون عقد عمل في الوزارات الحكومية وبدون حقوق واضحة
  
بقلم : حمزة محمد الكواري ..
هذه المرة سأتناول صناع القرار في بلدنا الغالي والذي أصبحنا نتابع القوانين والقرارات التي تصدر، وعادة يتطلع المواطن بأن هذه القوانين وهذه القرارات هي لمصلحة الوطن والمواطن، من حيث تسهيل الحياة المعيشية فيما يصدر من قوانين، وعدم تجاوز بعض القرارات، القوانين الصادرة ومخالفتها، وكما رأينا خلال السنتين الماضيتين خاصة بصدور قانون الإسكان الجديد. وقد سبق تناوله بالتحليل وأثره علي الأسرة القطرية للحصول علي سكن، والتكلفة الإضافية، ومميزات القوانين السابقة لقوانين الإسكان.

 

 

 
والموضوع هو آخر القرارات لمجلس الوزراء الموقر بالإيقاف المؤقت لانتقال الموظفين للمؤسسات والهيئات وحتي إشعار آخر.

 

 

 
لماذا وما الحكمة؟ ألا يوجد أصول للإدارة؟ هل قلت الحيلة في معالجة الأمور الإدارية؟ من هو المستفيد من هذا القرار؟ هل القصد هو إضافة معاناة للقطريين وتذمرهم؟

 

 

 
أطرح الموضوع من الناحية المنطقية مع جرعات من علم الإدارة.

 

 

 
الأصل في شغل الوظيفة هي الإعلان عنها .

 

 

 
والأولوية للتقدم لها في جميع أجهزة الدولة المختلفة هي للقطريين ممن تنطبق عليهم شروط شغل الوظيفة، من حيث المؤهل والخبرة بهذا القرار تم إلغاء الإعلان للوظائف الشاغرة للقطريين، وبالتالي جميع الوظائف المعلن عنها ستكون من نصيب غير القطريين من الخارج.

 

 

 
في علم الإدارة يوجد مايسمي بالحراك الوظيفي وليس التسرب الوظيفي والحراك الوظيفي مهم للموظف ويساعده علي تنمية مهاراته، وتحسين وضعه المادي، وهي ترقية في الوظيفة التي يستحقها والتي قد لاتسمح جهة عمله السابقة منحه إياها لعدم وجود الوظيفة من مسمي ومخصصات.

 

 

 
فمثلا جهة عمل لديها ستة مديرين وهيكلها التنظيمي لا يسمح بغير ذلك.

 

 

 
جهة أخري تحتاج إلي مدير، تقدم أحد مساعدي المديرين من هذه الجهة وهي فرصة للترقي، ليجد المنع لشغل هذه الوظيفة بقرار من مجلس الوزراء.

 

 

 
هذا القرار يتيح فرصا وظيفية لغير القطريين من الخارج وبرواتب مميزة، وفي ذات الوقت يفقد القطريون فرصا وظيفية لشغلها.

 

 

 
هل مجلس الوزراء الموقر ناقش المعاناة التي ستلم بالموظف القطري؟

 

 

 
أم هي رغبات لحل مشاكل يواجهونها في وزاراتهم ويريدون حلها بالسوط ألا يكفي سكوت القطري أنه يعمل لخدمة بلده بدون عقد عمل في الوزارات الحكومية ومعروف من الذي يعمل بدون عقد عمل وما هو وصفه، حيث لا حقوق واضحة، وقرارات مكبلة بسلاسل من فولاذ وعدم الانتقال حتي نأذن لك.

 

 

 
ما هي نتيجة هذا القرار؟

 

 

 
إتاحة فرصة ذهبية لشغل الوظائف العليا والدنيا من الخارج.

 

 

 
والعذر لدي هذه الجهات هو قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص والجواب كان بودنا وأنت أحق من غيرك ولكن اعذرنا.

 

 

 
القطري في هذه الحالة، ليس لديه إلا تجرع المرارة، وسيبدأ بالتسرب الوظيفي أي عدم التزامه بالعمل، ستقل الإنتاجية، وهو يري الفرصة تضيع، بشغل وظائف يستحقها، ويتقدم لشغلها أجانب.

 

 

 
غير القطريين الموظفون حاليا تحكمهم عقود عمل من الجهات المتعاقد معها لذلك القرار موجه للقطريين وهم وحدهم المتضررون.

 

 

 
قرار مجلس الوزراء الموجه إلي أربعة وتسعين وزارة وهيئة ومؤسسة هو مخالفة للقانون الذي أعطي الموظف الحق بالاستقالة من عمله وبهذا تنتهي علاقته بجهة عمله خلال شهر من تقديم الاستقالة.

 

 

 
لم يستطع المجلس إيقاف الحق القانوني، فتناولوه بقرار اجتمعوا عليه وأصدروه.

 

 

 
مهلا يا مجلس الوزراء الموقر من أنتم؟

 

 

 
أولا: نحن أصحاب هذه الأرض وأرجو أن لا تنسيكم مناصبكم بأننا قطريون منكم وفيكم.

 

 

 
ثانيا: نحن تحت قيادة حكيمة وولاؤنا لها وتقعون أنتم تحت إمرتها.

 

 

 
لذلك نشتكي منكم وعليكم فالمصلحة العامة ليس إلحاق الضرر بالمواطنين وأسرهم.

 

 

 
إن صدور هذا القرار، هو قرار بالسجن, وقرار بعدم الالتفات لحرية المواطن والاستهانه به.

 

 

 
ماذا سنقول لأبنائنا في المستقبل أو عند معرفتهم إنه في سنة 2008 منعنا حتي من الحراك الوظيفي، وأننا عملنا رغما عنا في أماكن لم نرغب في العمل لديها , أو أنه لم يسمح لنا بالانتقال إلي المعزب الذي نرغب في العمل لديه.

 

 

 
أيعقل أن تكون راضية عن دولة قطر جميع الدول والمنظمات العالمية، والمؤسسات السياسية والدينية، والحوثية.

 

 

 
إلا موظفيها القطريين وبفعل قرار من مجلس الوزراء الموقر!!!!

 

 

 
من يصنع القرار سؤال موجه لمجلس الوزراء الموقر, هل أنتم متخذو قرار أم صناع قرار.
 
من اقترح هذا القرار؟ من الذي صنعه ومن هو الذي اتخذه.
 

 

 
ولكن هل أنتم منه براء؟
 
هذا القرار طبعا سيفتح لشغل الوظائف عن طريق الواسطة والتدخل لشغل المناصب العليا لمن يراد له ذلك باعتبار أن الإعلان عن هذه الوظائف أصبح مجمدا، لعدم السماح بانتقال الموظفين بموجب القرار. وتحت مظلة المصلحة العامة.
 
 
القرار الصادر من مجلس الوزراء الموقر ألغي مادتين أو جمدهما في قانون الوظائف العامة، وقوانين ونظم ولوائح شؤون الموظفين في الهيئات والمؤسسات.

  
المادة الأولي أسباب انتهاء الخدمة ومن ضمنها حق استقالة الموظف من عمله.

 

 

 
المادة الثانية من هذه القوانين لا تشغل الوظيفة إلا عن طريق الإعلان.
 

 
وبهذا يكون القرار الصادر مخالفة صريحة للدستور القطري.
 

 
بإلغاء مواد أو وقف العمل بها صادرة بقانون. ومن خلال سلطة أدني وهي مجلس الوزراء الموقر.

 
تعرفين ليش سموك يا بلادي قطر

 
لي قطر دمي علي ترابك وانتشر

 
قالوا هذا فدي بلاده وهو من قطر

 
قطر دمه علي ثوبه وسار علم وانتشر

 
هم من ارفعوا راية جاسم في الفقر

 
ومن لبو مشعل تمنوا له طول العمر

 
hkawari@hotmil.com

الثلاثاء، 6 مايو 2008

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (31) .. قانون التقاعد يهضم حقوق القطريين

  • تعديلات القانون وعدم صدور اللائحة التنفيذية تؤدي لحياة غير كريمة للقطري
  • حجب مكافأة نهاية الخدمة عن القطري وصرفها لغير القطري مخالفة دستورية
  • الهيئة العامة للتقاعد جهاز استثماري ليس له علاقة بمفهوم التقاعد
  • القانون لم يتضمن حداً أدني للمعاش وترك تحديده عند صدوره اللائحة التنفيذية التي لا تزال حتي الآن قيد الدراسة

  
بقلم: حمزة محمد الكواري .
سأتناول موضوع تقاعد الموظفين القطريين وهو ضمن المنظومة السابقة في حياة كل فرد في الأسرة القطرية التي تطرقت لها، منذ الطفولة والمراحل التي مر بها ويمر بها في حياته، من تعليم ورعاية صحية، ومسيرة وظيفية، إلي مرحلة تكوين الأسرة، ومشاكل الحصول علي وظيفة ، وسكن ، وخروج مبكر من الحياة العملية ، وإحساسه بالظلم، حتي الوصول إلي مرحلة الفانوس السحري ' الذي يراه حاليا ، وخروج المارد ليبني الأبراج ، ويأتي بالتضخم.
 
جميع هذه المواضيع تم طرحها في المقالات السابقة.
 
يقع ذلك كله ضمن سوء الإدارة، والدعامة التشريعية التي ما زالت بتشريعاتها السابقة والحالية، في قصور وعدم وصولها إلي مرحلة إصدار تشريعات تستطيع أن تواكب التنظيمات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية الملبية لحاجات المجتمع والدولة.
 
ومقارنة بما تم سنه في السابق من قوانين يعتبر قانون التقاعد هو أشدها في هضم حقوق القطريين.

 
وحيث إنني من ساهم بإعداد مشروع القانون والذي اعتبر في مرحلة إعداده من أفضل قوانين دول مجلس التعاون وأحدثها ، باعتراف الجهات والمختصين لهذه الدول، والتي عدلت قوانين التقاعد لديها استقاء من المشروع القطري وذلك قبل صدوره وأثناء مرحلة تبادل الآراء بشأنه وقد عمل في المشروع خبراء قانونيون قطريون بالإضافة إلي خبراء ماليين يرأسهم السيد هاشم عبد الله السادة. وأفضل خبير اكتواري الدكتور محمد فوزي عامر من جمهورية مصر العربية.

 
لن أتطرق لمواد القانون وقد سبق ذلك. سأتناول ماذا حل بالقانون.

 
أهم مواد القانون والتي لم يتم إلغاؤها هي : (تهدف الهيئة إلي تأمين الحياة الكريمة لأصحاب المعاش والمستحقين عنهم وفق أحكام هذا القانون، وتتولي إدارة واستثمار أموال الصندوق).
 
ماذا حدث ؟؟
 
عند رفع مشروع القانون إلي مجلس الوزراء الموقر. ونظرا لاستعداد الدعامة التشريعية للتعديل بكل مايطلب منها.
 
بدأ الوزراء ولكي لايضار من اقترح بالتعديل بعدم تطبيق قانون التقاعد علي الوزراء، حيث تناسوا بأنهم بالأمس كانوا موظفين أقل مرتبة.
 
وبذلك حصلوا علي مكافأة الخدمة كاملة. ونجوا من دفع المساهمة بدفع اشتراكات للصندوق التقاعد. وطلبوا بوضع نظام خاص لهم عند ترك الخدمة. (جميع قوانين التقاعد في دول مجلس التعاون يقع الوزراء تحت مظلة قانون التقاعد) بينما أول تعديل في القانون والذي أضر بالقطريين هو من يستحق المعاش لايستحق مكافأة الخدمة.
وبالرغم من فتوي وزارة العدل بأن معاش التقاعد ليس له علاقة ، بمكافأة نهاية الخدمة المقررة من جهة العمل التي تنص عليها نظمها وقوانينها.

 
حيث ساهم الموظف في استحقاق المعاش بدفع الاشتراك بواقع 5% من راتبه و25% من مكافأة خدمته تسديدا عن السنوات السابقة قبل صدور القانون. و مكافأة الخدمة تم حجبها عن القطري وتصرف لغير القطري بموجب قوانين ولوائح هذه الجهات ومن ضمنها موظفو الخدمة المدنية.

 
وباقتراح برغبة من أحد أصحاب القرار طلب بأن يتم وضع مادة بصرف مكافأة الخدمة للقطري بعد خدمة 20 سنة وعلي قولة القايل أكلتوا العشرين السنة الأولي عطوهم السنوات إلي بعدها. مع أن هذه المكافأة ليس لها علاقة بصندوق التقاعد وتصرف من جهات العمل. وستظل حقا ودينا واجب السداد من جهات العمل ، ولا يحجب الحق ما ورد في قانون خاص لقانون عام ، حيث لاعلاقة تربط بينهما ولا تتحمل موازنة التقاعد أو الاشتراكات قيمة مكافأة الخدمة الواردة بمواد قانونية في قانون الخدمة المدنية والقوانين الأخري ' ولوائح الهيئات والمؤسسات والشركات.

 
وأي تعديل لهذه القوانين سيكون بالنص(يمنح غير القطري مكافأة الخدمة ولا يمنح الموظف القطري مكافأة الخدمة). في قانون الوظائف العامة مازالت مكافأة نهاية الخدمة للجميع ، والحجب للمكافأة ورد علي القطري في قانون التقاعد وهي مخالفة دستورية حيث حجب قانون خاص ، مادة واردة في قانون عام.
 
والتعديل الثاني الأشد ضررا هو مدة العمل في الخدمة في حساب معاش التقاعد.
 
حيث تؤدي استقالة الموظف دون 60عاما إلي خصم 2% عن كل سنة وذلك للتشجيع علي الاستمرار في العمل.
 
يقابل ذلك إضافة 5% عن مدة الخدمة بعد خدمة 15سنة.
 
وينظم ذلك برنامج وضعه الخبير الأكتواري. ليحصل الموظف أو المستحقون عند الوفاة علي معاش يوفر حياه كريمة.
 
أي موظف عمل لمدة 25سنة وعمره 49سنة استقال أو حالة عجز أو وفاة يحصل علي معاش كامل.
 
بإلغاء مدة الخدمة، وتطبيق الخصم 2% من السن يكون المعاش في حدود 40% من الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية حيث تم حساب مدة الخدمة 15 سنة فقط عند حساب معاش التقاعد.
 
والحق هنا بأن الموظف دفع اشتراكات للصندوق لمدة 25 سنة وبإلغاء مدة الخدمة فكأن الاشتراك الذي تم دفعه هو لمدة 15 سنة أو 20 سنة في حالة الوفاة. وتم حساب المعاش علي العمر فقط بخصم 2% عند الوفاة أو الاستقالة وبالتالي لامعني لسنوات الخدمة ومدة الاشتراك.
 

 
فمن دفع اشتراكا لمدة 30 سنة لا تشفع له بحصوله علي معاش مساوٍ لمدة الخدمة ، ويقرر عمر الموظف المعاش الذي لن يصل إلي راتبه في الخدمة إلا عند بلوغه سن 60 عاما.

 
هذا ما انتهي إليه قانون التقاعد نتيجة للتعديلات ولعدم استيعاب مفهوم التقاعد والذي ترتب عليه هضم حقوق القطريين دون غيرهم.

 
من المفاهيم الأساسية أن بلوغ الموظف 60سنة ليس في الأصل وجوب الإحالة إلي التقاعد من جهة العمل فهذا الخيار يتوجب أن يترك للموظف وليس لجهات العمل، ومن مصلحة الصندوق أن يكون الموظف مشتركا ويدفع اشتراكاته، مادام قادرا علي العمل والعطاء.
 
ولقصور أو عدم إدراك هذه المفاهيم نجد أن اللائحة التنفيذية للقانون لم تصدر حتي تاريخه. بينما مازالت القرارات لاستثمارات الصندوق تخضع لقرارات فردية ، وما نخشاه هو أن ينتهي الأمر بضياع أموال المشتركين
 

 
لم يتضمن قانون التقاعد حدا أدني للمعاش وترك تحديد ذلك عند صدور اللائحة التنفيذية. (نمر في السنة الخامسة منذ صدور القانون وما زالت اللائحة التنفيذية للقانون قيد الدراسة.ووضع حد أدني للمعاش مبدأ أساسي لتوفير حياة كريمة للمواطن).
 
تم التركيز بأن قانون التقاعد هو تحصيل اشتراكات للاستثمار بواسطة صندوق التقاعد، وبدون أي مميزات للمشتركين بزيادة المعاشات سنويا بنسبة معينة لمواجهة الغلاء المعيشي ' حيث من تقاعد في السنوات الماضية ما زال ما يحصل عليه أو المستحقون عنه عند المعاش المقرر له منذ تاريخ التقاعد والبعض لايتعدي ما يحصل عليه 3000ريال شهريا. قوانين التقاعد في دول مجلس التعاون تضع زيادة سنوية للمعاش بنسبة معينة، مملكة البحرين مثلا 3% سنويا في المعاش. المملكة العربية السعودية 5% سنويا.
 
تم تغيير سياسة الاستثمار من 70% استثمارا داخليا لأموال الصندوق 30% تستثمر في الخارج إلي العكس. الأمر أضاع فرصة مضمونة للاستثمارالداخلي منذ سنة 2003 بداية عمل الصندوق حتي الآن.

 
لعدم صدور اللائحة التنفيذية أصبحت الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات جهازا استثماريا فقط ، وترك المهمة التي أنشئ من أجلها وهي الاهتمام بالمتقاعدين وتحسين ظروفهم ، والمطالبة بحقوقهم.

 
انقطعت الصلة بين مجلس إدارة الهيئة ، وإدارة الهيئة والصندوق لعدم وجود أسس المحاسبة الإدارية والمالية وضعف المتابعة في القرارات التي تصدر من الهيئة خصوصا ما يتعلق باستثمارات أموال الصندوق في سوق الدوحة للأوراق المالية.
 
بيانات الخبير الأكتواري عند دراسة مشروع التقاعد والتي علي ضوئها وضع حسابات القانون الحالية والمستقبلية خلصت إلي البيانات وهي كالآتي:

 
رأس مال صندوق التقاعد والمعاشات المدني فقط.

 
5مليارات و330 مليونا و220 ألف ريال قطري في 31/ 12/ 1999 وهو الواجب وجوده. (من الجهات المشتركة في الصندوق والموظفين) وفي الحسابات الأكتوارية يتم وضع الحياة العمرية ومخاطر الإصابات في العمل والظروف البيئية للأعمار المشتركين ، ومعدل الحوادث حيث متوسط العمر للقطري 49عاما في ظروف العمل، وسوء الطرق
 
والعمل الصناعي وهو متوسط لحسابات أموال الصندوق ويختلف عن متوسط الأعمار العادي.

 
ومن البيانات الإحصائية للموظفين المدنيين في الجهات الحكومية.

 
من سن 55عاما حتي 59 عاما عام 2005 بلغ عددهم 883 قطريا
 
عام 2010 العدد 1986قطريا
 
عام 2015 4315 قطريا

 
عام 2020 4174 قطريا
 
60عاما وأكثر عام 2005 بلغ عددهم 1696 قطريا
 
عام 2010 العدد 2579
 
عام 2015 العدد 4565
 
عام 2020 العدد 8880
 

 
هذه البيانات للموظفين المشتركين حاليا والذين سيتولي صندوق التقاعد صرف معاشاتهم أو للمستحقين عنهم
 

 
بينما الواقع من المتقاعدين حاليا لايتجاوز 2500 موظف وموظفة غالبيتهم حالة وفاة أو عجز كلي.
 

 
ويتحمل البند المركزي العدد 12000 ألف موظف 60% منهم في سن العمل ولذالك لاينطبق عليهم قانون التقاعد.
 
ونظرا لما أدخل علي القانون من تعديل، وعدم صدور اللائحة التنفيذية أصبح غير صالح للتطبيق ولحياة كريمة للقطري، ولم يعد الموظف راغبا في المعاش المتدني الذي لن يحصل علي معاش مساوِ لراتبه إلا عند وصول عمره 60 سنة.
 

 
وحتي لو تولت جهات العمل للتخلص من القطريين بدفع اشتراكاتهم المتبقية للصندوق حتي سن 60 عاما فيتم حساب المعاش حسب العمر وهو ما يشكل خسارة لجهات العمل والموظف المحال علي التقاعد.
 
وسيتم حساب المعاش حسب عمر الموظف وبدون حساب مدة الخدمة وسيشكل ذلك كارثة معيشية للمتقاعد.
 

 
وفي هذا الوضع الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات هي جهاز استثماري ليس له علاقة بمفهوم التقاعد، والخلل التشريعي الذي أصابه يتطلب إعادة للقانون، والجهة التي تتولي إدارته.