بقلم : حمزة محمد الكواري :
لابد لنا في هذه المرحلة أن نتطرق للوزارات التي أنشئت لأول مرة والسلطة التنفيذية وقد نصت المادة 18 من النظام الأساسي علي أن السلطة التنفيذية يتولاها الأمير بمعاونة مجلس الوزراء ونصت المادة 33 من النظام الأساسي علي أن الأمير يصدق علي القوانين والمراسيم ويصدرها وذلك بناء علي اقتراح مجلس الوزراء وبعد أخذ رأي مجلس الشوري وفقا لما تنص عليه المادة 17 من النظام الأساسي.
وبهذا فإن رأس الجهاز الإداري للدولة هو مجلس الوزراء منعقدا برئاسة الأمير ويضم الوزراء.
وقد شكلت أول وزارة في دولة قطر بالمرسوم رقم 35 لسنة 1970 واجتمعت لأول مرة في 3-6- 1970م في المادة 34 من النظام الأساسي أشار هذا النظام إلي مجلس الوزراء ووصفه بأنه الهيئة التنفيذية العليا التي لها إدارة جميع الشؤون الداخلية والخارجية.
وقد تحددت هذه الاختصاصات في التالي:-
1- إعداد خطة شاملة تكفل للدولة أكبر قسط من النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإداري وذلك وفقا للمبادئ الجوهرية الموجهة لسياسة الدولة والمنصوص عليها النظام الأساسي.
2- اقتراح مشروعات القوانين والمراسيم. وتعرض علي مجلس الشوري لمناقشتها وإبداء الرأي فيها قبل رفعها للأمير للتصديق عليها وإصدارها.
3- اعتماد اللوائح والقرارات التي تعدها الوزارات كل فيما يخصه لتنفيذ القوانين بما يطابق أحكامها.
4- الإشراف الأعلي علي تنفيذ القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات وأحكام المحاكم.
5- إنشاء وتنظيم الهيئات والأجهزة الحكومية وفقا لأحكام القانون.
6- المراقبة العليا علي سير النظام الحكومي المالي والإداري.
7- تعيين الموظفين وعزلهم متي كان التعيين والعزل لا يدخلان في اختصاص الأمير أو في اختصاص الوزراء وفقا للقانون.
8- الإشراف علي طرق رعاية مصالح الدولة في الخارج وعلي وسائل العناية بعلاقاتها الدولية وشئونها الخارجية عامة وفقا لأحكام القانون.
9- رسم القواعد العامة الكفيلة باستتباب الأمن الداخلي والمحافظة علي النظام العام في أرجاء الدولة وفقا لأحكام القانون.
10-إدارة مالية الدولة ووضع مشروع ميزانيتها العامة طبقا للنظام الأساسي وأحكام القانون.
11-الإشراف علي سلوك موظفي الحكومة وسير العمل فيها بوجه عام
12- إعداد تقرير في أول كل سنة مالية يتضمن عرضا تفصيليا للأعمال الهامة التي أنجزت داخليا وخارجيا مقرونا بخطة ترسم أفضل الوسائل الكفيلة بتحقيق النهضة الشاملة للدولة وتوفير أسباب تقدمها ورخائها وتثبيت أمنها واستقرارها.
13 - أية اختصاصات أخري يخولها له هذا النظام الأساسي أو القانون.
يلاحظ أن هذه الاختصاصات لمجلس الوزراء طوال هذه السنوات كانت مسؤولية كبيرة ومركزية تولتها الدعامة التشريعية وجمدت الفكر الإداري والاقتصادي والاجتماعي.
عندما تولي مهاتير محمد مجلس الوزراء في ماليزيا وجد هذه الاختصاصات وأول عمل قام به أعاد هذه الاختصاصات وتفاصيلها إلي الأجهزة المختصة. سلطة القرار بإنشاء نظام مالي هذا هو القرار (النظام المالي أو الإداري أو الاجتماعي) من يعده الأجهزة المختصة. (لنا عودة للمناقشة في هذا الموضوع) وفي اعتقادي بأن الخلل الإداري هنا يحتاج إلي معالجة وتطور الإدارة يبدأ من تعديل هذه الاختصاصات.
طبعا سأتعرض لسكرتارية مجلس الوزراء واللجان التابعة لها. وتحمل السكرتارية عبء هذه الاختصاصات والتي كانت أكبر من أن تدار من لجان قانونية بحتة وفي مواضيع تهم البلد والمواطن مواضيع اجتماعية واقتصادية وإدارية خارجة عن التخصص. ويصعب فهم آليتها وكيفية تطبيقها في الواقع العملي. يأتي بعد ذلك مناقشة القانون رقم 5 لسنة 1970 بتحديد صلاحيات الوزراء وتعيين اختصاصات الوزارات والأجهزة الحكومية الأخري.
ووفقا للنظام الأساسي الصادر سنة 1970 كان عدد الوزارات عشر وزارات هي:
المالية والبترول والتربية والتعليم والداخلية والعدل والصحة العامة والأشغال العامة والعمل والشئون الاجتماعية والتجارة والصناعة والزراعة والمواصلات والنقل والكهرباء والماء. في مايو1970 استحدثت وزارة خاصة بالاقتصاد والتجارة وفي 21 سبتمبرانشئت وزارة الخارجية بالقانون رقم 19لسنة 1971 ثم أنشئت بالقانون رقم 14 لسنة 1972 وزارتان إحداهما للشئون البلدية والأخري للإعلام بعدد أربع عشرة وزارة.
بالنسبة للمؤسسات العامة أي اللامركزية كانت غرفة تجارة قطر التي أنشئت سنة 1963وصدر القانون رقم 7 لسنة 1973 بإنشاء مؤسسة النقد القطري حيث نصت مادته الثانية علي أنها ذات شخصية اعتبارية وقد ضلت هذه المؤسسة بدون مجلس إدارة طوال هذه السنوات.
وقد حلت المؤسسة محل هيئة نقد قطر ودبي وأصبح لقطر عملة نقدية مستقلة تنفيذا للمرسوم رقم 24 لسنة 1973 بسحب أوراق النقد والمسكوكات الصادرة عن هيئة نقد قطر ودبي من التداول في قطر.
العرض التاريخي مهم وقد يراه القارئ مملا والقصد هو المقارنة ومحاولة الوصول إلي الخلل الإداري ومعالجته إما باقتراح التعديل أو الإلغاء والوضع ليس كما في تنظيم المؤسسات أو الهيئات وسهولة معالجة الخلل من مجلس الإدارة أو الإدارات نفسها.
بل في قوانين ولوائح صادرة من مجلس الوزراء ولابد من قوة الحجة كما يقال وأمامك جهابذة من القانونيين. فضرر الخلل في تنظيم إداري أو اقتصادي أو اجتماعي يصيب الإنسان القطري وقطر.
كما وعدتكم سأتناول محاولة الإصلاح الإداري في هذه الفترة ولكن بعد تناول مشكلة المجلس البلدي بناء علي طلب من الأخوة القراء (اليزوي موجودين والنوخذة موجود والسكوني يعلنون عنة) ماهي المشكلة الإدارية؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق