الاثنين، 27 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (8)


بقلم : حمزة محمد الكواري :استعرضنا سابقا من الناحية التاريخية الدعامات الأربع لمقومات الإدارة ورأينا كيف أن الدعامة التشريعية هي التي أعدت باقي الدعامات (التنظيمية والبشرية والمالية) وأشرنا إلي القانون رقم 1 لسنة 1962 في شأن تنظيم الإدارة العليا للحكومة وصدرت القوانين الأخري تباعا ففي السياسة المالية صدر القانون رقم 2 لسنة 1962 وصدر القانون رقم 3لسنة 1962 في شأن العمل والعمال وتم أنشاء محكمة العمل والعمال قانون رقم 4 لسنة 1962 وتلاه القانون رقم 5 بإصدار قانون المرافعات لمحكمة العمل.
ويعتبر إنشاء محكمة العمل سنة 1962 في الوقت الذي لم يكن هذا التنظيم الخاص موجودا إلا في مصر وتعود متطلبات هذا القانون إلي الفترة التي كانت شركة نفط قطر تستخدم العمالة القطرية وما يواجهه العامل القطري من مشاكل مع هذه الشركة الأجنبية من هضم لحقوقه وتميزت هذه الفترة بكثرة الإضراب عن العمل والمطالبة بتحسين ظروف العمل حيث يتوقف الإضراب علي توقف الإنتاج ومصالح الشركة وبذلك صدرت قوانين العمل والضمان الاجتماعي ومحكمة العمل ودائرة العمل والشؤون الاجتماعية.
هذه الحلقات الأربع من التنظيم الإداري في إطارها العام من التشريعات من الناحية الإدارية والناحية المادية كانت متواضعة في حقوق القطريين وقد تكون مقبولة في بداية صدورها وظلت جامدة في مجاراتها لمستوي المعيشة والحقوق العمالية لفترة طويلة. ويعود السبب في ذلك كما أسلفنا إلي الفكر القانوني المسيطر ودوره بالقيام بعملية التنظيم.
حاولت الدعامة التشريعية أن تكمل متطلبات الادارة الحديثة أو علي الأقل المفاهيم المتعارف عليها، من الإدارة المحلية، المركزية واللامركزية، المؤسسة العامة، الهيئة.
ففي الإدارة المحلية صدر القانون رقم 11 لسنة 1963 بتنظيم بلدية قطر حيث تم توزيع الإدارة بين أجهزة ثلاثة (المجلس البلدي، ورئيس البلدية، ومدير البلدية) ونص القانون علي اختصاص كل جهاز مع التنسيق بينهما.
وفي تنظيم المؤسسات العامة صدر القانون رقم 4 لسنة 1963 بشأن إنشاء غرفة قطر حيث نصت المادة الأولي " تنشأ هيئة في قطر يطلق عليها اسم " الغرفة التجارية " وتكون لها شخصية اعتبارية وتعتبر من المؤسسات العامة. وتمثل الغرفة المصالح التجارية والصناعية والزراعية لدي السلطات العامة.
وقد ظلت جميع هذه التنظيمات تعتمد علي الحكومة وتتبع الإجراءات الحكومية وتمول من قبل الحكومة ولم يكن لها أي استقلال اداري أو مالي إلي وقت قريب وبعض هذه الأجهزة لازال كذلك.
وكان لابد أن تكمل الدعامة التشريعية في بعض متطلبات التنظيم أو متطلبات الإدارة العامة بمتطلبات المجتمع الخاصة ذات النفع العام كالقانون رقم 7 لسنة 1962 الذي أنشأ جمعية الكشافة القطرية واعتبره المشرع نواة لهذا النوع من الهيئات ومقدمة فصدر في سنة 1973 قانون الجمعيات التعاونية ثم قانون الجمعيات الخيرية.
وصدرت القوانين المكملة التي تحتوي علي الشؤون العامة.
قانون السجل التجاري، التموين، الشهر التجاري، الشهر العقاري مزاولة مقاولات الأعمال، والمباني، المدارس الأهلية.الخ.
مايهمنا أن هذه القوانين أو هذه التنظيمات كم مدة صلاحيتها وهل تداركنا تغييرها أو تطويرها في الوقت المناسب بعض هذه القوانين أو التنظيمات أصبحت مكلفة للإدارة العامة وبعضها لازال عقبة في أحداث أي تطوير.
في سنة 1967 صدر قانون الوظائف العامة (قانون الوظائف العامة المدنية رقم 9 لسنة 1967) في أكثر من مائة مادة.
عند صدوره كان عدد الموظفين في حدود2000موظف وكانت ادارة شؤون الموظفين وادارة الشؤون المالية ادارات مركزية وفي هذا التاريخ كان التنظيم مناسبا في المركزية ولكن استمرار المركزية لمدة تزيد علي 35 عاما حيث أصبحت الإدارات وزارات وظل القانون ولائحته التنفيذية في التطبيق مع الإدارتين شؤون الموظفين أقصد ديوان الخدمة المدنية بعد ذلك وزارة الخدمة المدنية بعد ذلك تلغي وزارة الخدمة المدنية مع ممارسة عملها. والادارة الثانية ادارة الشؤون المالية بعد ذلك وزارة المالية.
هذا القانون وهذه المركزية أخرت الإدارة العامة وجمدتها وضيعت جيلين من القطريين ولم يخفف من ذلك أو يتدارك الخلل إلا ظهور المؤسسات والهيئات ومع ذلك عاني القطري من هذا القانون والمركزية والتحكم المطلق في عدم تطوير الموظف العام واتبع أسلوب التحطيم للكفاءات القطرية لقدرته إلي احالتها إلي بنده المركزي وقدرته علي رفع شأن من يريد وهو الجهاز هو المنفذ والمراقب ويبحث جميع المسؤولين في كسب رضا هذا الجهاز حتي الأجهزة الرقابية تطلب رضاه.
ولم لا أليس هو الذي يعين وهو الذي ينهي الخدمات وهو الذي يمنح السكن وهو الذي يرقي ولم يستطع طوال السنوات أن يضع أي معايير لشغل الوظيفة العامة تساعد المسؤولين علي الاختيار.
حتي أصبح شغل الوظيفة العامة يتم أما بالمعرفة الشخصية أو بالتوصية من أفراد قد يكونون لهم مصلحة في شغل فلان الوظيفة حتي أصبحت الوظيفة العامة يتم بالإحلال لموظف آخر عند انتقال هذا الموظف لوظيفة أعلي أو أخري وبناء علي طلب هذا الموظف الأخير لعدم كشف العيوب.
في الوقت الذي خسرت الإدارة العامة كفاءات نظيفة وشريفة وعملت في فترة التقشف ووفرت علي الإدارة العامة ملايين الريالات بحسن إدارتها وسلامة قراراتها.
سأعود لتكملة الإدارة العامة وقانون الوظائف العامة ومشاكل الإدارة وسأكون في منتهي الشفافية.
تنويه: يتساءل كثير من الاخوة عبر البريد الكتروني كيف تكتب؟ ألم يسائلك أحد.
وأقول لهم وبكل فخر نحن في عصر أمير الحرية الذي همه الأول الإنسان القطري والأسرة القطرية التي ترعاها حرمه سمو الشيخة موزة حفظهما الله.
وكما هناك أناس تعمل لمصلحتها الخاصة لابد أن يكون هناك أناس تعمل للمصلحة العامة ولابد من ضحايا من كلا الطرفين.
وأقول للأخوة عبر الصحافة وليس البريد الالكتروني أنني كباحث اداري واجتماعي لازلت موظفاً عاماً بدرجة وكيل وزارة معزز ومكرم.
لابد أن نرتقي بالإدارة القطرية

الاثنين، 20 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (7)

الإدارة العامة في قطر.. هل تطورت وهل تغيرت المفاهيم؟


بقلم : حمزة محمد الكواري  : 
في هذه المرحلة من تناول الإدارة العامة لابد من تناول المراحل التاريخية للإدارة العامة في دولة قطر. أي كيف بدأت هل تطورت ؟ هل تغيرت المفاهيم ؟ القطري مصدر التنمية وأساسها إلي أين وصل من خرج من الوظيفة سواء بشكل طبيعي بالاستقالة أو وصول سن التقاعد أو بالتقاعد المبكر أو علي البند المركزي. أين الخلل ؟ وماهي الطرق والسبل لحصول الموظف علي الحد الأدني من درجة الرضا أثناء خدمته . هل حصل علي تنمية قدراته أثناء عمله. هل حصل علي التقدير المناسب ؟ جميع هذه التساؤلات مهمة لتطوير الإدارة ومهمة للمسؤلين وسأتناولها بعد أن تصلني ردود من القطريين المتابعين والمهتمين بتطوير الإدارة والارتقاء بها.
عودة إلي موضوع الموظف العام ولمحة عن فترة زمنية للإدارة .
من البديهي أن نجاح الإدارة:-
مرهون بقدرة القائمين علي الإدارة وتنظيم شئونهم وحقوقهم وواجباتهم .
ويعرف فقهاء القانون الإداري الموظف العام من أن الدولة تساوي مايساويه الموظف العام . بمعني أن الموظف العام إذا كان جيدا فالدولة جيدة.
وإذا كان الموظف العام غير ذلك فالدولة غير ذلك وبمعني أقرب إذا كان الموظف العام فاسدا فالدولة فاسدة.
هذا هو التعريف لموظف الإدارة العامة في أي بلد متقدمة أم متخلفة.
لقد مرت الإدارة العامة في دولة قطر في ثلاث مراحل :-
المرحلة الأولي:
بداية الستينات 1960- 1975
بدأ تنفيذ الإدارة العامة الحديثة بمتطلبات أو الدعامات الرئيسية لقيام تنفيذ السياسة العامة للدولة .
الدعامة التشريعية، الدعامة التنظيمية الدعامة البشرية، الدعامة المالية في هذه المرحلة تولي القانونيون بحكم الدعامة التشريعية التي تأتي أولا ولاختلاف في ذلك بالقيام بوضع الدعامات المتبقية كتشريع ومواد قانونية ولم يتم وضع تنظيم إداري متخصص أو وضع مالي قابل للتطوير أو تنظيم للقوي العاملة مرن.
وبحكم السلطة أو القوة التي تمتع بها واضع القانون لهذه المرحلة وتشكيل جهاز هو صاحب المشورة وعدم السماح بمرور أي رأي مخالف حتي في تعيين مستشارين جدد يتم اختيارهم بالاسم ومن يبدي أي وجهة نظر مخالفة يتم إنهاء خدماته مباشرة .
وقد تدخلت الدعامة التشريعية بوضع الدعامات الأخري ولم تستطع الإدارة العامة التحرر من ذلك إلي يومنا هذا وقانون الإسكان الأخير دليل علي ذلك. وقرار قضائي لحصول القطريين علي معاشاتهم .
وقد بدأت الدعامة التشريعية بإصدار أول قانون رقم (1) لسنة 1961 بإنشاء الجريدة الرسمية وقد نصت المادة الأولي علي أن تنشأ جريدة رسمية للحكومة ينشر فيها كل تشريع يصدر بعد تاريخ العمل بهذا القانون.
والجريدة الرسمية أمر ضروري لهذه المرحلة وهو للمصلحة العامة وأساسي. واختصاص للدعامة الأولي.
تبع ذلك وفي نفس العام 1961 قوانين ثلاثة بأرقام 2 ، 3 ، 4 لتنظيم الشركات المساهمة، مهنة الطب، مهنة الصيدلة علي التوالي وهي قوانين نمطية ومشابهة لقوانين دول عربية ومهمة لهذه المرحلة في تنظيم هذه المهن وإصدار التصاريح لممارسة نشاطها .
في بداية عام 1962 صدر القانون رقم 1 لسنة 1962 بتنظيم الإدارة العليا للإدارة الحكومية .
رسم هذا القانون خمسة أمور رئيسية:
إعداد سياسة عامة تقوم علي أساس خطة شاملة تكفل للدولة أكبر قسط من النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإداري. ( لم يتحقق هذا المطلب لعدم وجود الأجهزة المختصة وافتقار الجهاز الحكومي في ذلك الوقت إلي الكفاءات القطرية) اقتراح القوانين والمراسيم المنظمة للسياسة العامة للحكومة في مختلف النواحي.
إصدار اللوائح، والقرارات والأوامر والنشرات الإدارية اللازمة لتنفيذ السياسة الحكومية.
الرقابة العليا علي سير النظام الحكومي المالي والإداري .
5- تعيين الموظفين وإعفاؤهم من مناصبهم وفقا لأحكام القانون.
يلاحظ أن هذه الفترة في الإدارة العامة وبشكل كامل من المركزية وقد عانت الإدارة العامة من هذه المركزية طوال هذه الفترة والسنوات التي بعدها .
وأصبحت الإدارة العامة في أفراد يتم ذكر أسمائهم بدل ذكر الجهاز الذي يؤدي الخدمة .
وقد واجه أوائل القطريين من الخريجين الجدد صعوبة في تطبيق أي علوم أدارية حديثة حيث اعتماد العمل إلي الممارسة اليومية والقرارات الفردية من رئيس كل جهاز ويعتمد علي الموالاة والجنسية
التي تتبع مدير الجهاز .
تتبع هذه الأجهزة جميعها الإدارة العليا الذي عين لها إدارة عامة يرأسها المدير العام للحكومة . (مستشار دولة قطر) تميزت هذه الفترة برقابة علي المال العام، جودة في مشاريع البنية التحتية .
يقابلها ضعف وعدم تطوير للعمالة القطرية، تحكم وسلطة في اتخاذ القرار من أفراد ولجان في حب البقاء والسيطرة علي الإدارة العامة وهذا ماتحقق خلال السنوات للفترة المذكورة .
وقد تألفت الإدارة العامة من ثلاث إدارات رئيسية هي:
إدارة الشئون المالية، وإدارة الشئون الإدارية، وإدارة شئون البترول. علي أن يكون لكل من هذه الإدارات مدير، ووكيل، ورؤساء أقسام مع الموظفين اللازمين. (يرأس هذه الأجهزة جميعها مستشار دولة قطر).
وتضمن القانون نفسه إنشاء إدارة للشئون القانونية يتولي إدارتها المستشار القانوني للحكومة ويصدر بتحديد اختصاصات هذه الإدارة قرار من نائب الحاكم بناء علي عرض المستشار القانوني.
في الأعداد القادمة سيتم تكملة مسيرة الإدارة العامة في دولة قطر والله يستر عندما نصل إلي إدارة القطريين والي علي رأسه بطحة يتحسسها .

الأربعاء، 15 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (6)


بقلم/حمزة محمد الكواري :


تناولت في الأسابيع الماضية محوريين أساسيين القوانين المتعلقة بالادارة والقوانين التشريعية الأخري.
تبع ذلك صدور قانون الإسكان ومناقشته والملاحظات علي القانون ومتابعة القرارات التي صدرت بمواده.
وسنعود لمناقشة الإدارة العامة وفي اعتقادي أننا لازلنا في مراحل متأخرة في مفاهيم إدارية كثيرة.
ومن الأساسيات الإدارية وجود ثلاثة عناصر إدارية:
1- المدخلات
2- العملية الإدارية أو التشغيلية
3- المخرجات
هذه العناصر هي مكونات لأي مشروع أو قانون أو إنشاء مصنع أو تنظيم اداري أو إصدار قانون لأي جهة ما.
ولتبسيط المفهوم سأتناول هذا الأساس بالتطبيق علي حالة في الإدارة.

1- المدخلات :-
في أي تنظيم اداري لابرؤية.كون لدينا رؤية.
ماهو الهدف المطلوب - الغرض الذي أعد من أجله التنظيم
هل له علاقة بالمواطنين؟ هل هو تنظيم اجتماعي أم اقتصادي.
هل التنظيم المطلوب جديد أم بدل تنظيم حالي لم يحقق الأهداف المطلوبة
هل يتم انشاء تنظيم جديد مواز للتنظيم السابق أم الإحلال مباشرة.
هل الهدف من التنظيم تبسيط الاجراءت - استقلالية العمل (مؤسسة بدل وزارة ). تخفيض التكاليف - جهاز اقتصادي يحقق أرباح بدلا من جهاز يحقق خسائر.
هل يهدف إعادة التنظيم التخلص من العما لة الموجودة الحالية واستبدالها بعمالة أخري.
هذه المدخلات قد يكون لها سبب واحد أو عدة مسببات وهي البداية لأي تنظيم.
وهذه المدخلات قد تكون غير سليمة أو فكرة لشخص واحد أو جهة خارجية ليست من المجتمع ومصدر رزقها في الأفكار التي تروجها وتختفي في المراحل التي بعدها عندما نترجم من اللغة الأجنبية إلي اللغة العربية.
هذه المدخلات مهمة في أي تنظيم اداري.
مهمة اذا كانت متعلقة بالاقتصاد أن تأخذ رأي الاقتصاديين.
ولا أعني فقط الموظفين منهم.
اذا كانت متعلقة بالتعليم أو الصحة أو المجتمع.
مهمة إذا كانت متعلقة بالقوانين رأي القانونيين رجال القانون مكاتب القانونيين بل لابد أن تصل إلي المجتمع ليتم تناولها بالرأي والتحليل في وسائل الإعلام المختلفة أو مباشرة للجهة طالبة الرأي.
2- العملية.
وهي المرحلة الثانية التي ستبين للمسؤلين والمجتمع نتيجة هذه المدخلات وستضع التصور للتنظيم وشكل التنظيم. واستقبال المجتمع وقبوله واستعدادهم للتعامل مع التنظيم أو المشروع حيث المشاركة هي الأساس.. ماهو مطلوب من المجتمع وماهي الواجبات؟
دور الدولة (حكومة ومواطنين)
هذه المرحلة ستبين للمسؤلين في اتخاذ القرار للمرحلة الثالثة من عدمه.
حيث جري العرف في العمل الإداري طوال هذه السنوات العرض لأي مشروع أو قانون أو تنظيم سواء يتعلق بالحكومة أو المجتمع أن تبدأ الفكرة بما يسمي بمشروع قانون وتبدأ إجراءات هذا المشروع بالانتقال من الجهة المعدة وغالبا ماتكون وزارة بالعرض مباشرة إلي مجلس الوزراء الموقر عن طريق سكرتارية مجلس الوزراء الذي بدوره يبدي ملاحظاته علي
مواد القانون وعرضه علي الوزارات الأخري لإبداء الرأي.
وفي الواقع تتناوله الوزارات الأخري بالرأي القانوني وملاحظات علي مواد القانون (مراجعة قانونية) ) وبدون الدخول في التنظيم نفسه وأخيرا يتم عرضه علي مجلس الشوري لإبداء أية ملاحظات وعادة تصب الملاحظات علي المواد القانونية من حيث الصياغة والترتيب.
ماهي النتائج المترتبة علي تطبيق القانون؟ هل القانون أم التنظيم بعبارة أدق قابل للتطبيق ؟ هل ستتضرر الدولة من هذا التنظيم هل سيلبي رغبة المسئولين في القصد من الإصدار؟.
هل يلبي هذا التنظيم رغبات فئة معينة علي حساب الفئات الأخري؟.
هل التنظيم للمصلحة العامة أم المصلحة الخاصة؟.
عندما تسرع أو تتخطي في إجراءات إصدار التنظيم تواجه بطئاً وصعوبة في إجراءات التنفيذ.

3- المخرجات:
المرحلة الثالثة وهي التصور النهائي لبلوغ الهدف قد تنجز المرحلتين الأولي والثانية وتنتهي العملية قبل الانتهاء من العملية النهائية وقد يكون ذلك لأسباب تحقيق مصالح في المرحلتين الأولي والثانية ويتحمل عبئها المجتمع علي سنوات في المرحلة الثالثة ولسنوات طويلة والوسيلة المتبعة في الإدارة العامة طوال السنوات الماضية وما زالت عدم معرفة المرحلة النهائية قبل التطبيق. وهي مشكلة إدارية كبري.
ومع أنها مرحلة نهائية ولدي المختصين تكون في الرؤية في المرحلة الأولي. حيث تصور النتيجة أو الهدف المراد الوصول آليه لابد أن يكون مبنياً علي استراتيجية طويلة المدي.
الآن اترك القارئ الكريم بوضع التصور لاستعمال العناصر الثلاثة في تقييمه لأي أمر يحتاج إلي تحليل لديه أو تقييم أو مقياس لأي تنظيم أو مشروع.

ولتبسيط ماهو مطروح باستعمال العناصر الثلاثة :
المثال الأول : إعداد وجبة طعام (المرحلة الثالثة معروفة الوصول بإعداد طبق خليجي مجبوس لحم )
المدخلات: متطلبات الوجبة (ماتحتاجة الوجبة من مواد أولية)
العملية الإنتاجية: عملية الطبخ وخلط المواد والنضج ونجاح الطبخة المخرجات: أعداد الطبق المتوقع في المرحلة الثالثة ويتوقف التقييم علي متذوق الطبق والإشادة بالاعداد.
مثال آخر:
مشروع استثماري لبناء وحدات سكنية لعدد 200ألف نسمة منطقة الخور.
المدخلات : المواد الأولية - عمالة جديدة - قروض - الخ
العملية الإنتاجية : الشروع في البناء لتنفيذ المشروع في المرحلة الثانية سيحاول المستثمر بيع المشروع ليحقق المرحلة الثالثة بتغطية التكاليف وتحقيق الأرباح والخروج.
المخرجات: المرحلة الثالثة

وهي المهمة للمجتمع حيث سيتناول الأسئلة التالية لمن هذا المشروع هل هو للقطريين بحيث يستطيعون الشراء بأسعار مناسبة وعلي أقساط.
سكان الخور علي مدي 300سنة لم يتعدي عدد السكان 8000 نسمة.
هل المشروع بعد الانتهاء منه سيتم استثماره من الشركة المالكة بالتأجير هل سيتم بيعه علي ملاك جدد من الخارج. (زيادة عدد السكان) تكلفة ماستتحملة الدولة من تكاليف توفير الخدمات الصحية والتعليم والبنية التحتية من خدمات الكهرباء والماء.
لاتوجد إجابة للمرحلة الثالثة وهي المرحلة التي سيتحمل نتائجها المجتمع للسنوات القادمة والأجيال القادمة.