الجمعة، 29 أكتوبر 2010

بقعة ضوء - لماذا المرزوقي؟ ولماذا الآن؟

للكاتبه / سهله السعد


أهناك عمل معمول للحكومة؟ أمربوطة هي عن مساعدة شعبها ورؤية الظلم الواقع عليه جراء تعسفات القرارات الإدارية المختلفة؟!

هل اتصل بها ساحر إفريقي قائلاً ظهر لي رقمكم في المنام وتلا علي فرنوس بن خموس (لا يقرب لعباس بن فرناس هو مجرد تشابه أسماء فقط لا غير) تحذيراً ونصيحة لكم بفتح شيء اسمه بند مركزي –قد يكون حفرة كبيرة– ترمون فيه أبناء شعبكم، وتتخلصون منهم واحداً تلو الآخر بعزلهم من وظائفهم، وإقعادهم في منازلهم وتوفير رواتبهم لمن يستحقها من أبناء الشعوب الأخرى.

ربما هو لم يقلها لهم بهذه الطريقة، ربما قال لهم سأفتح حساباً مصرفياً لتحولوا إليه الأموال في البنك المركزي لدينا، والجماعة هنا فهموا البنك المركزي (البند المركزي) لرداءة لغة الساحر!!



أو ربما قرأ عليهم تمائمه السحرية بللو.. بللو.. برو.. برو (أي اطردوا أبناء شعبكم).. بيو.. بيو (أي وظفوا الأجانب).. بندو.. بندو.. مركزو.. مركزو.. ثم قال لهم إن حدثا عظيما سيستقيم لكم إن جعلتم ثلث شعبكم الموظف بلا وظائف، فأطلقوا اسم البند المركزي تيمنا بما جاء في التميمة السحرية.

وإلا ما الذي يجعل الحكومة راضية وساكتة لا تحرك ساكنا لما يحدث من إحالات جماعية وفردية للتقاعد الإجباري، وآخرها الإحالة التعسفية للزميل الكاتب فيصل المرزوقي، ولا تتحرك إيجابياً في سبيل سد الفجوات الكبيرة في رواتب المحالين والموظفين وبينهما؟!!

ترى ما الذي جعلهم يستغنون عن خدمات المرزوقي وحده وفي هذا التوقيت بالذات؟ ضايقتهم كتاباته؟ شعروا أنه عنصر دخيل على كيانهم؟ هل يفترض بالمرزوقي أو غيره إرضاء ومحاباة جهة عمله عبر كتاباته أو عدم انتقادها وتغيير آرائه وقناعاته وفقا لآرائها وقناعاتها؟ وهل يحق لأي جهة عمل التخلص عن طريق البند ممن لا ترغب بهم أو تختلف معهم من موظفين؟!! أذلك عادل أو قانوني؟!

قلت لكم سابقا لو كنت على رأس عملي وهذه نوعية كتاباتي لأقعدت في المنزل، فاعترض عدد من القراء على ذلك وأنكروه، لقد أثبت صحته الآن!!



لا أدري هل أهنئ الزميل المرزوقي أم أواسيه، ولكن مقاله المنشور بـ»العرب» يوم أمس الأول الثلاثاء بعنوان «من ضيق المجلس.. إلى رحابة المركزي» كان مؤثراً وإن بدا كاتبه قوياً ومتماسكا.

ليس حزنا على فراق شخص أو أشخاص لمجلس أعلى أو أسفل أو غيره، وإنما حزنا على حرب غير متكافئة معلنة ومبطنة ضد القطريين أيا كانت وظائفهم، وضد الناصحين والصادقين وغير المتلونين من البشر.

صدق المصريون حين قالوا في أفلامهم ومسرحياتهم القديمة إن المبادئ لا تؤكل عيشا، ليتهم وضحوا وقالوا إنها تنزع العيش من الفم نزعا، وأنها تقعد صاحبها في المنزل بلا وظيفة، ولكن ربما لم تكن تفعل ذلك بوضوح وكثرة في أيامهم تلك.



هو حزن على محاربة أرزاق خلق بقدر ما هو حزن على موقف متفرج صامت راض من قبل الحكومة على ما يجري، بل على قيام الحكومة بذاتها باعتماد تلك القوانين وتطبيقها عبر قنواتها الأدنى!!

في نفس يوم الثلاثاء الذي نزل به مقال المرزوقي عن الإحالة، شاهدت في برنامج الصباح جولة المذيع خليفة الرميحي في الأسواق (وكأنه يتفقد العاطلين عن العمل) وكانت جولته في ذلك اليوم في سوق واقف في أحد محلات الحلويات والمكسرات الإيرانية، حيث قابل شابا قطريا بكامل لياقته الصحية والبدنية قد لا يتجاوز الثلاثين من العمر أو يتجاوزها بقليل لا يعمل، يتجول صباحا في السوق، دردش معه الرميحي ثم تذوق حبة مكسرات من المحل وعمل دعاية مجانية له بالإرشاد إلى موقعه تحديدا وانتهت الفقرة.

حسرة على شبابنا، وهنيئا لعجائز الإنجليز وشيبانهم بما حصدوه من وظائف ومرتبات -تفرق عن وظائفنا ومرتباتنا بالطبع-.



من يعرف منكم الإفريقي صاحب السحر فليتصل به ويقول له إما أن تفك عملك عن حكومتنا، وإلا سلطنا على حكومتك ساحرا أعظم منك –والعظمة لله سبحانه– لتفعل بكم أسوأ مما فعلتم بنا.

أتضامن مع الزميل فيصل المرزوقي، وأقول له مرحبا بك في عالم البند المركزي السحري الرحب، أنت الآن زميل قلم وزميل بند معا.. ردد معي بللو.. بللو.. بندو.. بندو.. مركزو.. مركزو.. وتذكر أن قائلها فرنوس بن خموس لا عباس بن فرناس، الذي سيذكره التاريخ بعد مئات السنين كنافٍ وقاهر للشعب القطري البسيط العدد والعدة و(مطيّر) لوظائفه المتواضعة

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (42) .. تأجيل مجلس شورى منتخب بموجب الدستور

بقلم : حمزة محمد الكواري ..
وبالرغم من اهتماماتي كباحث وتخصص في الإدارة والاجتماع، والقانون الإداري. حيث لم تكن الأمور السياسية من المواضيع التي تستهويني، وفي اعتقاد راسخ لدي أن من يعمل في السياسة لابد أن لديه مهارات لا يتوقعها الشخص المتلقي، فهي تحتوي على المراوغة، ولا يقول ما يبطن، في سبيل الوصول إلا الهدف المقصود.
وتدخل صفات حميدة وغير حميدة، في شخصية من يمارس اللعبة السياسية، سواء على مستوى دول أو أفراد، لذلك نجد أن الكيان الصهيوني متفوق علينا سياسيا، قبل أن يتفوق عسكريا.

والسياسي في نظري ينطبق عليه هذا القول. سأل رجل زميله من الذين يتعاملون في السياسة. الثعلب يلد أم يبيض؟ السياسي لا يعرف الإجابة أو يشك فيها.. أجاب والله الثعلب مكار ما تعرفه أهو يبيض ولا بيلد.. وعلى السائل أن يبحث عن الإجابة مرة أخرى. هذه السياسة قد ترى نتائج، ولا يمكن أن تعرف عنها إلا بعد حدوثها.

لا زلت أذكر أنني لا أتعاطى السياسة، وما أسطره لا يتعدى أن يكون رأيا شخصيا قد يساعد على إيجاد حلول أو منهج يتوافق مع الدستور، أو مرحلة انتقالية للعمل الديمقراطي.

الكثير يرى أن الديمقراطية في الكويت، أصبحت مزعجة للحكومة وبسببها تأخرت مشاريعها، وتأخرت التنمية لديها. فكما يقولون أين الكويت في الستينات والسبعينات، وأين هي اليوم. مشاحنات واتهامات، ومساءلات، وكل هذه الأمور يتحملها المواطن الكويتي، سواء من الحكومة أو البرلمان.

هذا ما يقوله رجال السياسة في الدول الخليجية. لأبناء الخليج الذين كان حلمهم بتجربة الديمقراطية الكويتية.بالرغم أن هذه الدول خليجية غير أن لكل بلد خصوصيته. وما مرت به دولة الكويت أثناء غزوها ومعاناة أهلها وصمودهم، وغربتهم.

خلقت جيلا غير الأجيال السابقة. ولا بد أن يتم التعامل باستراتيجية جديدة. لا أرغب في الدخول في التعامل الجديد المفروض أن يتم. وأهل الكويت هم أدرى بمصالحهم.

السؤال المطروح هل ديمقراطية الكويت. لو استعملت في الدول الخليجية ولنقل دولة قطر هل سيكون نفس الحال. تكتلات قبلية، وإسلامية، وليبرالية.وكل سيسل سيفه ويقول هل من مبارز. وسيكون الشعب في هذه الحالة.فارغا فاه بين مؤيد، وبين مستاء.


وبينهم من هو خارج الساحة.هذا ما أتوقعه كل ما ينقص المنتخب هو الحصانة البرلمانية. لكن مصلحة الوطن والمواطن تأتي في مرتبة متأخرة. هذه ديمقراطية كل الشعوب العربية.


ومصلحة الوطن يتولى أمرها بدون برلمان في الدول الخليجية الأخرى. الحكومة (مجلس الوزراء) والسلطة التشريعية ممثلة في مجالس للشورى بالتعيين


وهم بالتالي مستشارون للحكومة ولمجلس الوزراء بالتحديد. ويبدون رأيهم بما يحال عليهم من قوانين ومشاريع وميزانيات. ولمجلس الوزراء أن يأخذ بالرأي أو لا يأخذ.طوال هذه السنوات الحكومة مرتاحة من هذا الوضع.بعكس البرلمان الكويتي والحكومة.

هذا التخوف الذي لدى الحكومة بأن البرلمان أو مجلس شورى منتخب، سيحد من صلاحياتها بموضوع المسألة، والمال العام والتجاوزات. والمشاريع التي قد لايرى أعضاء البرلمان فائدتها ولا أعتقد أن لدى الكويت مشاريع حاليا، تفوق المشاريع القطرية.

سيكون دور المواطن القطري هو وضع ورقة الترشيح في صندوق الاقتراح لينتخب، من فيه صفات أقلها القدرة على الكلام.

وسيظل بعدها متفرجا سنوات طويلة. بدون الحصول على الأمان الوظيفي وهو أكثر ما يتمناه.

ويعود السبب الرئيسي هو عدم وجود تجربة برلمانية لدى هذه الشعوب العربية. والتي تنشأ مع نشأة شعوبها في التعليم، وممارسة الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية.

وقد يتطلب الأمر أجيالا ترث أجيالا لنصل إلا ماهية الديمقراطية وكيفية تمثيل من انتخبونا.

ولا أعتقد بجدوى صناديق الانتخاب، ولا أثق بالمرشحين الذين قد يكون ترشيحهم أما السكوت، أو مناوشة الحكومة، وكلها لكسب مصالح، أو تعطيل مصالح. لتقف هذه الشعوب مغلوبا على أمرها.


هذا الواقع المرير للشعوب البرلمانية، يقابله نفس الحال للشعوب التي لم تدلي بأصواتها.

وما دمنا في عصر التكنولوجيا، ومادامت أصواتنا ثمينة، وصوت المواطن يجب أن يذهب لمدة أطول ولمرشح يحقق ما يفيد الوطن وطموح المواطن.


ومادمنا نؤمن بالديمقراطية، وما نص عليه الدستور من المشاركة الشعبية.فلتكن مشاركة مباشرة. تتولاها الحكومة إلالكترونية، ووزارة الداخلية، بحصر من يحق لهم المشاركة في التصويت بالتقريب 100 ألف صوت أو ناخب من عدد السكان البالغون بحدود 240 ألف قطري.


ليتقدم المرشحون، وبدون دوائر انتخابية جميع من يرشح نفسه يخدم وطنه والشعب. على ضوء ثقافته وما يقدمه من رؤية، يحصل على أصوات تؤهله للحصول على مقعد في البرلمان، من 100 ألف صوت.

وتحدد عدد الأصوات التي تؤهله الفوز، والمنتخب لا توجد له مدة . فكما هو يكسب الأصوات يوميا من الناخبين, قد يخسرها من أول يوم له في البرلمان، وبالتالي قد يسقط لتدني الأصوات التي سحبت منه وذهبت لمرشح آخر.

فمن ترشحه قبيلته، ولا يبدي أي منفعة، فإسقاطه من غير الأفضل. وتحدد إجراءات الانتخاب الكترونيا، وإجراءات الحجب ودخول مرشحين جدد. بحيث تكون العملية مستمرة، وتغير الأعضاء بيد الشعب الكترونيا.



حتى لو أدى ذلك إلا تغيير نصف الأعضاء، أو جميعهم خلال السنة وليس أربع سنوات، وحتى تكون تجربة ديمقراطية بيد من يملك حق التصويت، غير ذلك الدولة أصابت في التأجيل خوفا من المنتخبين، وليس ممن سينتخبون والذين من تجارب الدول الأخرى نادمون.


وحتى نصل إلا تقنية البلاك بيري في الوصول إلى ترشيح من نريد، وشطب من نريد، يكفي أننا سنين نتفرج على الحكومة، فهل نضيف سنينا أخرى لنتفرج على مجلس شورى منتخب؟

الثلاثاء، 22 يونيو 2010

نحو الأرتقاء بالإدارة القطرية (41) .. فهي مي.. نا فهي مي

بقلم حمزة محمد الكواري


في الستينيات ومع بداية عوائد البترول والناس كأنها تتنفس الصعداء، من الفقر الذي أصاب سكان أهل الخليج، بعد كساد الغوص، والجميع يتذكر أصحابه وهو ليس ببعيد عنهم كيف كان الحال، فلا تكبر بينهم ولا تعالي وكلهم أصحاب قرية وكل أيعرف خيه.

وأتى جيل الستينيات، في الصباح في المدارس النظامية وفي المساء في لعب الكرة، وكل في المنطقة أو الفريج الذي يسكن فيه، فريج البدع، فريج الرميله، الغانم القديم، فريج أسلطه، الريان القديم، وفي القرى الخور والوكرة.


وعادة يكون في كل فريج أكثر من فريق للعب وفي الشارع الذي بين البيوت، حيث يندر مرور السيارات، وعادة يتم اختيار اللعب أمام أحد الدكاكين الذي تبيع البارد. وبالقرب من السكن لتلبية المناداة عليه من أهله.


أصحا هذه الدكاكين من جنسية واحدة. فلم يكن حضرت الجنسيات الأخرى بشكل كبير، أو تتخصص في بقالات الفرجان.



وكان صاحب الدكان لخوفه على بضاعته، وما يثيره الصبية من غبار وصراخ وهم يلعبون، يجعل صاحب الدكان يقف على باب محله ليصرخ بهم، وبلغته، وبما معناه لقد أثرتم الغبار وكرتكم هذي ستكسر الأغراض، كل ما ينتبه له الصبية وقد تعودوا على سماع ذلك آخر جملة. فهمي نا فهمي.

ليرد عليه الصبية في صوت واحد... نا فهميه ويستمر اللعب.



كبر الصبية وتشبعوا من غبار الوطن وتعلموا، وبدأوا يمارسون دور صاحب البقالة. بدأوا في الإدارة، والاقتصاد، والتعليم، والصحة، والثقافة،والقانون.
بينوا أن قانون الموارد البشرية شمل فئات وجهات تختلف مهامها والغرض الذي أنشئت من أجله يختلف عن جهات تعمل في مجال الوظيفة العامة.

بينوا أن نظام الإسكان الأهداف الرئيسية للدولة هو تحقيق الاستقرار الأسري وليس زيادة معاناة الأسر في هم فوائده وأقساطه بينوا ان مفهوم التقاعد والمعاشات هو للعيش الكريم بعد سنوات الخدمة، وليس للعيش تحت وطأة الفقر والمديونية.

بينوا أن الموظف العام ذو حصانة، وقرار تعيينه يصدر في قانون الوظائف العامة بقرار من أعلى سلطه، لأنه مؤتمن على مصالح الدولة.


فلا يخضع لابتزاز أو تهديد بإنهاء خدمته إلا بموجب مواد القانون وبعد التحقيق وسماع أقواله وأمام جهة قضائية لهذا الغرض.

أصحاب الرأي والخبرة منهم في الوظيفة أو خارج الوظيفة، هم من يصرخون حاليا فهي مي.... ليرد عليهم أصحاب التجارة ومن بيدهم الاقتصاد، وصياغة القوانين.

نا..... فهمي.

في الستينيات عندما قال الصبية نا فهي مي، لأنهم يحققون مصلحتهم في اللعب والمرح وفي نفس الوقت يشكلون قوة غير مسؤولة بإمكانية تحطيم محل (فهي مي) بالحجر، ولمعرفته ذلك فهو يكتفي بالصراخ عليهم، كما أنه صاحب رأس المال وهو تاجر وهؤلاء يشكلون زبائن لديه كما أنهم موزعون لبضاعته في الفريج عند طلب أهاليهم أو جيرانهم. بالإضافة إلى دفتر تحت الحساب لمشتريات الفريج.

الآن هؤلاء يصرخون ويبدون رأيهم، بأن الوظيفة العامة لها حقوقها وشروطها، والموظف العام لابد أن تكون لديه الحصانة في الحفاظ على المال العام، ولابد أن يكون محميا من أعلى سلطة فهو لا يخضع لوزير أو مدير أو مجلس إدارة عندما يتعلق الأمر بالأموال العامة، ومصلحة البلد العليا، سواء اقتصادية، أو اجتماعية، أو أمنية.


ولا يوجب وضع طوق في رقبته بعقد يستطيع رئيس الموارد البشرية، أن يسحبه متى رأى ذلك بإخطار مدته لا تتجاوز الشهرين بإنهاء التعاقد لخدمته الوظيفية. فأي موظف عام وقع هذا العقد لايستطيع أن يراعي ويحافظ على مصلحة البلاد، والمصلحة العامة.


لقد تم التخطيط للوصول لهذه النتيجة، عندما تم إصدار قانون الموارد البشرية، هذا النظام المنسوخ والمأخوذ من شركات لها أهداف واختصاصات بعيدة عن الأهداف الرئيسة للدولة بوجود الموظف العام وحمايته، ليحمي بدوره المصلحة العامة. ويحمي وطنه.

وتم خلط الاختصاصات والأهداف بين هذه الشركات والمؤسسات والهيئات، وبالتالي سحق مفهوم الموظف العام، ومن لديه قليل من المفاهيم للوظيفة العامة، تم تصريفه وتحويله للأماكن العامة، ليتصفح الجرائد اليومية , وأخبار المواقع الالكترونية، من أخبار الاعتداء على المال العام، والنصب والاحتيال. وكلما كان هناك مستفيدون أكبر كانت الحماية والتغطية أقوى.


ولم يتبق بعد توقيع العقود، غير البدء في إنهاء الخدمات لمن يقف أو احتمال أن يقف في طريق المصلحة الخاصة.


لقد استنزف البند المركزي، والإحالة المبكرة للتقاعد، وإحالة الموظف العام إلى توقيع عقد الإذعان.

هو إقرار بأنه ليس موظفا عاما، ولا توجد لديه حصانة، إما إطعام أطفالك والعيش في الظل لا أسمع لا أرى لا أتكلم. أو إنهاء خدمتك بموجب عقد أنت وقعت عليه، وملأ وظيفتك بعقد خارجي من موظف ليس مواطنا ولا يكتسب شروط الموظف العام، التي لا تكون إلا لمواطن أهم شروطها

ليت من وضع قانون الموارد البشرية، كان لديه مفهوم واحد على الأقل، فتطبيق قانون مثل هذا على الشركات وما يرتكبه الموظف أو المسؤول في هذه الشركة من مخالفات، يندرج تحت الضرر بالشركة ومصالحها، ويعاقب أو يتم التستر عليه، فضرره على الشركة التي يعمل بها.

ولكن الموظف العام عندما يرتكب المخالفة فالضرر الذي يحدثه على بلده وعلى مجتمعه، وعلى أهله وأبنائه.

ولايمكن أن نعامل الدولة أو نطبق عليها قوانين خاصة بالشركات والمؤسسات حتى لو كانت شبه حكومية.


يكفي عبث بالإدارة العامة، فالولاء للدولة والوطن لا يأتي إلا من الموظف العام ، فالدولة تساوي ما يساويه الموظف العام.

إذا كان الموظف العام سليما فالدولة سليمة، وإذا كان الموظف العام أمينا، فالدولة أمينة، وإذا كان الموظف العام غير ذلك فالدولة غير ذلك ؟؟؟؟؟.

بهذه العقود نكون قد أنهينا الحماية للموظف العام، وباختصار لا يوجد في دولة قطر موظف عام وبالتالي غير ملائم بالتطرق للمصلحة العامة، ومصلحة البلاد، أو مصلحة العباد.

وكما بدأ زملائي من تناول هذه القضية وكما هي البداية، أنا لاعب الكرة في الفريج أوجه لأصحاب المكاتب والدكاكين والبقالات في الفريج

وأقول لهم فهي مي. أو نا فهي مي

بقلم حمزة محمد الكواري

hkawari@windowslive.com

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

صدى الأعماق .. إلى المحاكم الشرعية


الرايه القطريه - ٣١/٥/٢٠١٠


بقلم - خليفة عيد صلهام الكبيسي (كاتب وأديب قطري ) ..أصحاب الفضيلة سماحة قضاة المحاكم الشرعية كثيرة هي الحالات اليومية التي تقع بين كل زوج وزوجته، ومعظمها ما يستديم بها الشقاق بين الزوجين حتى تنتهي الأمور بالطلاق، وبعد ذلك تفرض المحكمة الشرعية نفقة للأولاد الضحية الذين تقرر المحكمة لأمهم حضانتها خاصة إذا كان الأب غيرمؤهل لذلك إما لفساد طبعه أو لعدم أهليته لحضانة هؤلاء الأطفال، فترى المحكمة أن الأهلية متوفرة في الأم، ولكن إذا التفتت المحكمة إلى راتب الزوج لتقتطع منه النفقة وجدت الأب مربوطاً للبنك على إثر قروض شخصية طويلة الأجل كان الأب يقترضها وكثيرًا ما يوجبها عليه انحرافه وفساد خلقه، فتظل النفقة التي تقتطع لهؤلاء الأولاد غير كافية لسد حاجاتهم بشكل مرضٍ، فمثل هؤلاء الآباء سفهاء، والسفيه إذا ثبتت سفاهته يجب أن يحجز عليه بأمر الولي وولي الأمر في هذا المقام هو القاضي.
وإذا ما أرادت المحكمة بعد ذلك زيادة النفقة المفروضة على الأب وجدت الأب قد مدد وجدد وأضاف في القرض، فتقف المحكمة عاجزة عن زيادة تلك النفقة.
لذا، فإنني أقترح لمعالجة هذه الأمور أن توجه المحكمة كتاباً إلى البنك الذي فيه مرتب هذا الأب لتحجر عليه وأمرها عال لا يتعدى ولا يتطاول عليه، ولا يمكن عصيانه، تفيد البنك الذي فيه مرتب هذا الأب بأنه محجور عليه من التصرف، وتأمر البنك بألا يقوم بتجديد أو تمديد أو إضافة قرض مصاحب للقرض الحالي وذلك إلى إشعار آخر من المحكمة حتى يمكن مراجعة هذه النفقة والعمل على زيادتها لتحقيق الكفاية لهؤلاء الصغار الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة.
لا شك أن المحكمة الشرعية هي السلطة التي لا يتطاول على قداستها في أمور كهذه إذ أن أمرها ينفذ بإذن الله لأنه من حكم الله، وإذا لم تحسم المحكمة الشرعية هذا الأمر وهو ترك الأب للتمادي في تجديد وتمديد السلفيات وإلا فإن الكثيرات من الأمهات ستعانين معاناة صعبة أمام احتياجات أطفالهن خاصة أن بعض الآباء عديمو إحساس، قلوبهم غلف لا يهتمون بزوجة ولا ولد وربما لا يهتمون بأم ولا بأب جاهد وتعب من أجلهم حين كانوا صغاراً، نعم معظم الآباء في هذا الزمان همهم الوحيد أن يلبوا حاجياتهم الذاتية ويشبعوا رغباتهم الشيطانية الفاسدة.
نسأل الله أن يصلح الزوج لزوجته والزوجة لزوجها ويصلحهما لأطفالهما ويصلح بينهم لهما.

عقود توظيف القطريين بالحكومة غير دستورية

الرايه القطريه - ٣١/٥/٢٠١٠
أبدى المحامي يوسف أحمد الزمان تحفظه على نظام عقود توظيف القطريين مع الجهات الحكومية الذي تم الكشف عنه مؤخرا واعتبره تعطيلا لكافة نصوص قانون إدارة الموارد البشرية الذي تضمن ما يزيدعلى 175 مادة قانونية اشتملت على جميع الإجراءات والقواعد والأحكام التي تنظم الوظيفة العامة.
وفجر «الزمان» مفاجأة في حواره الخاص مع (الراية) بالتأكيد على عدم دستورية هذا النظام وانه سوف يلغي ويعطل الكثير من القواعد القانونية المستقرة محذرا في الوقت نفسه من إصرار الجهات المعنية على تطبيق هذا الإجراء الذي سوف يفتح الباب واسعاً أمام المحسوبية والتحيز والمحاباة.
وأشار الزمان الى ان الموظف القطري سوف يفقد قسطاً كبيراً من الأمن الوظيفي والاستقرار النفسي، وان الزام الموظفين القطريين بتوقيع عقود توظيف مع الجهات الحكومية يتناقض مع جوهر واساس الوظيفة العامة في قطر والمقررة بنصوص الدستور ومواد قانون ادارة الموارد البشرية، لافتا الى ان تطبيق نظام العقود يجعل الوظيفة العامة موضوعاً للاستغلال والمساومة وهو ما ينشأ عنه مساس خطير بالصالح العام ونوه الى ان هذا النظام سوف يؤدي الى إخضاع علاقة الموظف القطري بالدولة أو الجهات الحكومية من وزارات وأجهزة وهيئات ومؤسسات عامة إلى قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين) وهو ما يتعارض مع المبادئ الضابطة لسير المرافق العامة بانتظام.
وأكد ان الاساس في تعيين الموظفين القطريين بكافة الدرجات في الجهات الحكومية لاسيما وظائف الدرجات الاولى فما دونها او ما يعادلها تكون بقرار من الوزير المختص أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة... وإلى تفاصيل الحوار.
> بداية ما هو التعريف القانوني للوظيفة العامة؟
 المادة 54 من الدستور نصت على أن «الوظائف العامة خدمة وطنية، ويستهدف الموظف العام في أداء واجبات وظيفته المصلحة العامة وحدها»، ومفهوم هذا النص الدستوري ومؤداه أن الوظيفة العامة في دولة قطر هي خدمة وطنية يؤديها الموظف، وهي حق للمواطنين طالما أنها خدمة وطنية. والموظف العام حسب التعريف السائد في الفقه الاداري هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام، وينسحب هذا التعريف على موظفي المؤسسات والهيئات العامة والأصل في الموظفين العموميين في النظام السائد في أغلب دول العالم أن يكونوا دائمين أو ثابتين في الوظيفة، ويقصد بالدائمية ، أن يكون عمل الشخص بصفة دائمة ومستمرة، بحيث يتفرغ للعمل الوظيفي تفرغاً دائماً دون انقطاع، بمعنى أن يظل الموظف العام بالخدمة أغلب عمره، فيستمر في أعماله الوظيفية إلى التقاعد ببلوغ سن المعاش. وبذلك تكون الوظيفة العامة طبقاً للدستور القطري ووفقاً لما سوف نتناوله من نصوص قانونية أخرى تعتبر عملاً مستقراً ومستمراً للموظف القطري وتخضع لنظام قانوني خاص، يختلف عن ذلك الذي يحكم العمل في القطاعات والمشروعات الخاصة. ويتفق رأينا هذا مع الهدف المقصود من الوظيفة العامة في الدستور وهو تحقيق الصالح العام.
من هنا ومنذ أن صدر اول قانون للوظائف العامة المدنية في عام 1967 الملغي فإن الوظيفة العامة تعتبر بالنسبة للموظف القطري عملاً مستقراً إذ يلتحق في خدمة الحكومة في سن مبكرة ، ويظل حتى بلوغ سن التقاعد وأكثر من ذلك أحياناً، وينتقل الموظف القطري خلال سني خدمته بين وظائف متعددة، ويرتقي شيئاً فشيئاً على درجات السلم الاداري الوظيفي وفقاً للقواعد والضوابط القانونية والتي اهمها ان المركز القانوني للموظف هو مركز تنظيمي أو لائحي بما يتضمن من حقوق والتزامات بمعنى ان المركز القانوني للموظف ينشأ بمجرد صدور قرار التعيين الذي يسند الوظيفة إليه، ومن ثم فإن الحقوق والالتزامات تتحدد بقانون الوظيفة العامة. ويخضع الموظف في علاقته الوظيفية لقواعد معدة سلفاً، ليس له دخل في وضعها أو تحديد مضمونها. وقد تضمن قانون الوظائف العامة المدنية قواعد عامة مجردة تسري على كافة الموظفين من نفس الفئة.
نخلص من ذلك إلى أن الوظيفة العامة في دولة قطر منذ نشأتها هي عملاً مستقراً لتحقيق الصالح العام ، وبالتالي فإن علاقة الموظف بالسلطة الإدارية هي علاقة تنظيمية تحكمها القواعد القانونية المتصلة بتنظيم الوظائف العامة، فالقواعد التي جاء بها قانون الوظائف العامة المدنية عام 1967 هي التي كانت تحدد المركز القانوني للموظف العام بما يتضمن من حقوق وواجبات حتى في الحالات التي كان يبرم فيها عقد إداري بين الدولة والموظفين الأجانب. وكان الموظف يستمر في عمله ويظل بالخدمة ولا يترك الخدمة الا ببلوغه سن التقاعد او لأسباب قانونية. واستمر هذا المفهوم للوظيفة العامة كذلك وهيمنت هذه الفكرة على ما أورده قانون الخدمة المدنية رقم (1) لسنة 2001 السابق ذلك أن تعيين الموظف القطري وفقاً لنصوص المواد 12، 13، 14 من ذلك القانون يكون إما بمرسوم أميري او بقرار من الوزير المختص بحسب الأحوال. أي أن أداة التعيين في الوظائف العامة تتم بقرار تصدره الادارة بارادتها المنفردة وهو قرار يستتبع تطبيق النظام القانوني للموظفين (قانون الخدمة المدنية ولوائحه) على الشخص المعين. وكما يلتحق الموظف بوظيفته بقرار اداري، فإنه يتركها كذلك بقرار فلا تنقطع صلة الموظف القطري بالوظيفة بمجرد ابداء رغبته في الاستقالة ، وإنما لا بد من قبول الادارة لها صراحة أو ضمناً.
وخلاصة القول، أن علاقة الموظف القطري بالادارة هي علاقة لائحية تنظيمية وليست علاقة عقدية يحكمها عقد التوظيف.
> ما هو تكييف هذه العلاقة في ظل قانون ادارة الموارد البشرية المعمول به حالياً؟
 قانون ادارة الموارد البشرية الحالي صدر في 242009 وتم العمل به ابتداء من اول ابريل 2009. وجاء في نص المادة 11 على ان تكون اداة التعيين وفقا لما يلي:
1ـ بقرار أميري أو بمرسوم او قرار من السلطة المختصة بالتعيين
2ـ بموجب عقد توظيف وفقا للنماذج التي تعدها الادارة العامة
3ـ بعقد توظيف خاص، استثناء من جدول الدرجات والرواتب المرفقين بهذا القانون وذلك لتعيين ذوي الخبرة والكفاءة والتخصصات النادرة بموافقة رئيس مجلس الوزراء.
4ـ بعقد مؤقت براتب مقطوع لمدة لا تجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة...
وفي جميع الاحوال يكون تعيين الموظفين غيرالقطريين بموجب عقود توظيف) وقد اكدت المادة 13 من قانون إدارة الموارد البشرية على ان تكون سلطة التعيين في الوظائف بوجه عام بقرار.
ونستطيع التأكيد هنا على ان القاعدة في تعيين الموظفين القطريين بكافة الدرجات في الجهات الحكومية وخاصة في وظائف الدرجات الاولى فما دونها أو ما يعادلها تكون بقرار من الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة بحسب الاحوال.
وبقرار التعيين وحده يعتبر الشخص شاغلا للمنصب الذي يدخل في التنظيم الاداري للمرفق العام وبالتالي ينشأ المركز القانوني للموظف العام بمجرد صدور قرار التعيين الذي يسند الوظيفة للموظف.
اما بالنسبة للموظف غير القطري فان التحاقه بالوظيفة الحكومية يكون بناء على عقد توظيف يبرم بينه وبين الجهة الادارية المختصة ويهدف المتعاقد مع الادارة اساسا وبصفة عامة الى الحصول على نفع يتمثل في المرتب الذي يتقاضاه الموظف غير القطري ويعتبر الحق في المرتب هو اهم الحقوق التي يحصل عليها هذا الموظف بموجب العقد المبرم بينه وبين الجهة الحكومية.
نخلص الى ان اداة التعيين بالنسبة للموظف القطري في الوظيفة العامة هي القرار الاداري الصادر بتعيينه وبالنسبة للموظف غير القطري يكون عقد التوظيف هو الاداة في تعيينه وبالتالي فان ما ورد في نصوص قانون ادارة الموارد البشرية بشأن تعيين الموظفين بعقود وظيفية انما ينصب فقط على الموظفين الاجانب غير القطريين ولا يجوز بالتالي وطبقا لنصوص قانون ادارة الموارد البشرية الزام الموظف القطري بابرام عقد توظيف مع الجهات الحكومية من وزارات واجهزة حكومية وهيئات ومؤسسات عامة.
> وما هي الآثار السلبية المترتبة على تعيين الموظف القطري بنظام العقود؟
 ان جوهر اساس الوظيفة العامة في دولة قطر وفقا للدستور بأنها خدمة وطنية تستهدف المصلحة العامة وحدها وبالتالي فهي تعتبر عملا مستقرا ومستمرا وعلاقة الموظف القطري بالحكومة وطبقا لقانون ادارة الموارد البشرية المعمول به هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح والقرارات الصادرة بهذا الشأن كما اسلفنا وترتيبا على ذلك فان قرار التعيين لا يخلق الوظيفة وانما يتضمن اسناد الوظيفة للموظف المعين فيباشر واجباتها ومسؤولياتها وفقا لما يقرره القانون (قانون إدارة الموارد البشرية) من هنا فان الزام الموظفين القطريين بتوقيع عقود توظيف هو امر خطير ويتناقض مع جوهر واساس الوظيفة العامة في دولة قطر المقرر بالدستور وقانون ادارة الموارد البشرية ذلك انه بهذا الاجراء نكون قد جعلنا الوظيفة العامة موضوعاً للاستغلال والمساومة وهو ما ينشأ عنه مساس خطير بالصالح العام، إذ يؤدي إلى احتمال اختلاف مراكز الموظفين العموميين باختلاف شروط ونصوص عقودهم حتى لو كانوا يؤدون عملاً واحداً، بما يخل بقاعدة المساواة بين الموظفين العموميين، وهو ما سوف يضر بالمصالح الخاصة للموظفين القطريين من ناحية وبالصالح العام من ناحية أخرى إذ سوف تتأثر عملية التعاقد والتوظيف بالاعتبارات والعلاقات الشخصية وغيرها، مما يفتح المجال واسعاً للتحيز والمحاباة والمحسوبية.
وقال: إن إلزام الموظف القطري بالتوقيع على عقد توظيف مع الجهة الحكومية مؤداه إخضاع علاقة الموظف القطري بالدولة أو الجهات الحكومية من وزارات وأجهزة وهيئات ومؤسسات عامة إلى قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين) وهذا يتعارض مع المبادئ الضابطة لسير المرافق العامة بانتظام واطراد ومبدأ قابلية نظام المرافق العامة للتغيير والتعديل بواسطة الإدارة تحقيقاً للصالح العام، ذلك انه وفقاً لهذه القاعدة لا يجوز لأي من الطرفين وبإرادته المنفردة أن يدخل تعديلاً على بنود عقد التوظيف، كما وأنه يجوز للموظف ترك وظيفته بإنهاء العقد بعد انتهاء مدته السنوية – حسبما قيل – وهذا لا يتفق ومبدأ دوام سير المرافق العامة.
وأضاف: وسوف يفتقد الموظف القطري قسطاً كبيراً من الأمن الوظيفي والاستقرار النفسي والاطمئنان على مستقبله الوظيفي وطموحاته المشروعة في الترقي والوصول إلى أعلى درجات الوظيفة التي يتقلدها ، وذلك نتيجة احتمال إنهاء عقده الوظيفي من جانب الإدارة في أي وقت دون ارتكابه لأي خطأ من جانبه أو إجراء تحقيق اداري معه.. وإذا ما سلمنا – وهو أمر لا نسلم به – بمشروعية وجود بند في عقد التوظيف يعطي لأي من طرفيه إنهاء العقد قبل نهاية مدته بفترة محددة وأنه لا مأخذ على ذلك من الناحية القانونية لأن العقد شريعة المتعاقدين إلا أن النتيجة العملية التي سوف تترتب على هذا التعاقد أن جهة الإدارة هي التي سوف تستفيد بالدرجة الأولى من هذا الحق باعتبارها الطرف الأقوى وأن الموظف القطري وفي جميع الأحوال سوف يتولد لديه إحساس بأنه طريد العمل في أي لحظة دون توقع وإحتساب لا سيما إذا تأكد مما نشر بأن عقود التوظيف سوف تتضمن بنداً يجيز لكل من الطرفين إنهاء العقد في أي وقت بغير إبداء أسباب.
والغريب أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وضعت كما نشر في الصحافة المحلية – صياغات أو نماذج لخمسة عقود هي: عقود للقطريين ولغير القطريين (محلي) ولغير القطريين (خارجي) وعقد خاص، وعقد الفئة العمالية (للدرجتين 12، 13).
ولا ندري ما هو سند الأمانة العامة القانوني في وضعها لنموذج عقد توظيف للموظفين القطريين ذلك أن قانون إدارة الموارد البشرية لم يوجب وليس من بين نصوصه ما يوجب ذلك لسبب بسيط وهو أن العلاقة بين الموظف القطري والجهة الحكومية ليست علاقة عقدية بل هي علاقة تنظيمية لائحية يحكمها قانون إدارة الموارد البشرية واللوائح والقرارات الصادرة بهذا الشأن.
وقد حصر قانون إدارة الموارد البشرية أسلوب التعاقد مع الموظفين في عدة حالات هي:
أ التعاقد مع الموظف غير القطري إذ نصت المادة 11 على أنه وفي جميع الأحوال يكون تعيين الموظفين غير القطريين بموجب عقود توظيف ، وفقاً للنماذج التي تعدها الوحدة الإدارية المختصة بالموارد البشرية للدولة بالأمانه العامة لمجلس الوزراء ( 112).
ب التعاقد مع ذوي الخبرة والكفاءة أو التخصصات النادرة استثناء من جدولي الدرجات والرواتب المرفقين بالقانون بموافقة رئيس مجلس الوزراء.
جـ التعاقد مع الموظفين بعقد مؤقت براتب مقطوع لمدة لا تجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.
تلك هي الحالات التي أوجب فيها قانون الموارد البشرية إبرام عقود توظيف مع من يلتحق بالوظيفة الحكومية.
ولا يوجد نص أو حكم في القانون يعطي الأمانة العامة أو لأي جهة حكومية أن تلزم الموظف القطري بالتوقيع على عقد توظيف كما يشاع في هذه الأيام.
وفي اعتقادي الخاص أن المشرع القطري يناقض نفسه – وهو أمر ننزه المشرع عنه – لو أنه استوجب على كافة الموظفين القطريين توقيع عقود توظيف مع الجهات الحكومية، لأن ذلك معناه ومؤداه تعطيل لكافة نصوص قانون إدارة الموارد البشرية وسيكون الاحتكام إلى بنود عقد التوظيف في حالة معرفة حقوق وإلتزامات الموظف القطري وواجبات الوظيفة العامة. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا أنه إذا كان عقد التوظيف هو الذي يحتكم إليه، إذاً ما هي الحكمة من ان يضمن المشرع قانون إدارة الموارد البشرية ما يزيد على 175 مادة قانونية اشتملت على جميع الإجراءات والقواعد والأحكام التي تنظم الوظيفة العامة بحسب أن نصوص هذا القانون هي التي تشكل شروط الوظيفة العامة، وهي التي يجب أن تحترم وهي التي تحقق مبدأ المساواة بين جميع الموظفين وهي التي تحفظ للموظف القطري حقوقه وتبين التزاماته وهي التي تؤمن للموظف القطري حاضره ومستقبله وتوفر له الطمأنينة والاستمرارية في الوظيفة وتجعله آمناً عند قيامه بأعباء الوظيفة العامة وفقاً لقواعد عامة مجردة ومنضبطة، وهو يدرك مسبقاً قواعد ترقيته ومكافأته وأقدميته وعلاواته وبدلاته ومزاياه الوظيفية الأخرى ونقله وندبه وإعارته وإجازته، وبالأخص واجباته الوظيفية ومساءلته تأديبياً في حالة إخلاله بواجباته الوظيفية، والضمانات التي أعطيت للموظف عند محاكمته تأديبياً بحيث لا يجوز توقيع أي جزاء تأديبي على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق أوجه دفاعه ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً.
إذن  في إعتقادي الخاص – أنه من المستحيل مع وجود جميع تلك القواعد والأحكام والضمانات في قانون الموارد البشرية أن يشترط المشرع القطري أو يلزم أيضاً بإبرام عقود توظيف مع الموظفين القطريين وأن يتضمن هذا العقد بنداً يجيز لكل من الجهة الحكومية والموظف إنهاء العقد في أي وقت بغير إبداء أسباب، أو عدم تجديد العقد بإخطار برغبته في إنهاء عقده قبل ستين يوماً على الأقل لأن مؤدى تسويغ هذا الإجراء (إبرام عقد توظيف) مصادرة جميع تلك القواعد والضمانات التي جاء بها قانون الموارد البشرية لا سيما تلك المقررة في الفصل العاشر من القانون بشأن مساءلة الموظف تأديبياً إذ أنه يكفي الإدارة بالجهة الحكومية أن تزعم بأن الموظف ارتكب مخالفة إدارية عندها تقوم بإنهاء عقده الوظيفي دون أن تكون ملزمة بضرورة اتخاذ إجراءات التأديب المنصوص عليها في القانون لإثبات تلك المخالفة مما سيؤثر ذلك سلباً على الوظيفة العامة بشكل عام من عدم معرفة الحقيقة وكذلك استحقاق الموظف للعقوبة التأديبية من عدمه ومن غير المستبعد أن يستخدم أسلوب إنهاء العقد لحماية بعض الموظفين المتورطين في مخالفات إدارية من إجراءات التأديب والاكتفاء بإنهاء عقودهم الوظيفية لإخفاء الحقيقة.
> ماذا يحدث لو أصرت الجهة المختصة على تطبيق نظام العقود في تعيين الموظف القطري؟
 الوضع القانوني الصحيح هو أن يكون تعيين الموظف القطري بقرار يصدر عن الجهة المختصة ويحدد فيه الدرجة الوظيفية وبعد ذلك تتولى نصوص قانون إدارة الموارد البشرية تحديد مركزه القانوني من كافة النواحي من رواتب وعلاوات وبدلات ومزايا وظيفية أخرى وتقييم أداء وترقية ونقل وندب وإعارة وإجازات وواجبات وظيفية وأعمال محظورة ومكافأة نهاية الخدمة، ومعلوم ان جميع تلك الأمور تولي القانون تحديدها وتقريرها وهي حق لجميع الموظفين القطريين وتطبق عليهم جميعاً على قدم المساواة في الدرجة الوظيفية الواحدة وهو ما يغني تماماً عن عقود توظيف والتي في رأينا الخاص لن تضيف جديداً إلا المزيد من المنازعات والسلبيات والغموض والقلق الذي سوف ينعكس سلباً على الوظيفة العامة.
وفي حالة إصرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأن عقود التوظيف للموظفين القطريين ملزمة لجميع الجهات الحكومية ولجميع الموظفين القطريين فإنه من المتعين مراجعة بنود عقود توظيف الموظفين القطريين وعدم تضمينها بنوداً تخالف ما أورده قانون إدارة الموارد البشرية من قواعد وضمانات لا سيما تلك المتعلقة بإعطاء أحد الطرفين الحق في إنهاء العقد بحسب أن هذا البند فيه مخالفة فاضحة وصريحة للقانون وفقاً لما أشرنا إليه سلفاً، الأمر الذي يكون معه هذا البند هدفاً للدفع عليه بالبطلان واعتباره كأن لم يكن.
ولو سلمنا جدلاً بسلامة ما تذهب إليه الأمانه العامة فإنه ينبغي في كل الأحوال مراعاة أن يأتي العقد متفقاً مع أحكام قانون إدارة الموارد البشرية في جميع بنوده حتى لا يوصم العقد بأنه وسيلة تهدف الجهة الحكومية منه للتخلص من الموظفين القطريين دون سبب مشروع بما يزعزع الثقة في الوظيفة العامة، ويخلق جواً من عدم الإستقرار والأمن الوظيفي بشكل عام.
> المعنى الواضح من سياق كلامك أن قيام الإدارات بتوقيع عقود توظيف مع الموظفين القطريين هو إجراء غير قانوني؟
 على ضوء الحقائق الدستورية والقانونية والواقعية التي عرضت لها أقرر باطمئنان تام أن إلزام الموظفين القطريين بالتوقيع على عقود توظيف في غير الحالات القانونية التي عرضنا لها – هو إجراء لم يأت به قانون إدارة الموارد البشرية وهو إجراء لا يتفق على الإطلاق مع جوهر وأساس الوظيفة العامة في دولة قطر للأسباب التي عرضت لها ، بل إنني لا أتردد في القول بأنه إجراء غير دستوري لأنه يلغي ويعطل الكثير من القواعد القانونية المستقرة ويتناقض مع المبادئ القانونية المستقرة التي عرضنا لها، ويفتح هذا الإجراء الباب واسعاً أمام المحسوبية والتحيز والمحاباة، وصدقت الكاتبة المرموقة مريم آل سعد بأنه في حال تطبيق بنود عقد التوظيف المقترح فستكون هناك "لا كرامة ولا وظائف ولا راتب ولا مال" وسيكون الموظفون معرضين للشتات وتحت رحمة غيرهم وليس القانون.

فتح الوكالات في حالة عدم خفض الأسعار

الرايه القطريه - 30/5/2010 





شدد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء على أهمية تخفيض الوكالات في قطر لاسعارها مشيرا في هذا الصدد الى ارتفاع اسعار بعض السيارات بقيمة 40 الف ريال عن الدول المجاورة 
وقال سعادته في اللقاء التشاوري الرابع الذي عقد امس مع رجال الاعمال وغرفة تجارة وصناعة قطر "سوف نفتح الوكالات اذا لم يخفضوا الاسعار".
وحول ما يتردد حالياً في العالم بان هنالك بوادر أزمة قادمة، وهل هنالك إجراءات احترازية سوف تتخذها دولة قطر لتجنب آثار الأزمة المحتملة، قال معالي رئيس الوزراء إن الأزمة الحالية لا تزال محصورة في أوروبا وهي تابعة للأزمة السابقة وتتعلق بالقروض، لافتا الى ان هذه الازمة تتطلب من الدول الكبرى بان تقوم باتصالات مباشرة بين البنوك المركزية لتفادي وقوع أزمة قادمة. واشار الى ان مساعدة اليونان كانت ضمن هذه الجهود ولكن مطلوب استمرارية الدول في القيام بمسؤولياتها، وقال ان دول منطقة اليورو اصبحت شريكة وان أي ازمة تلحق بها لا بد وان تؤثر علينا اذا لم تعالج بشكل ايجابي، موضحا ان التعامل مع هذه الازمة يحتاج الى مزيد من الصبر ونفس الوقت التحرك بسرعة وتوخي الحذر بعدم الاندفاع في الاستثمارات دون التأكد بانها فرص مجدية.

سرعة طرح المشروعات
وردا على مطالبة القطاع الخاص بالتوجيه بسرعة طرح المشروعات المدرجة في الموازنة العامة مع بداية الإعلان عنها للاستفادة من السنة المالية كاملة، قال معالي رئيس الوزراء ان هذا الموضوع تمت معالجته تماما، لافتا الى انه تم تشكيل لجنة برئاسة وزير البلدية لطرح المشاريع المستعجلة والكبرى من صرف صحي ومياه صحية وطرق رئيسية، وهذه اللجنة بدأت بعمل ايجابي فيما تقوم هيئة الاشغال العامة بالمتابعة، وقال معاليه انه سيتم طرح ثلاثة مشاريع كبرى هذا العام، لافتا الى انه خلال خمس سنوات سيتم الانتهاء من اغلب المشاريع، في حين ان بعض المشاريع سوف تمتد الى 7 سنوات للانتهاء ومنها مشروع قناة طولها 32 كيلو مترا تحت مدينة الدوحة لوضع كل الخدمات على عمق كبير.
وأشار الى ان بعض محطات الصرف الصحي التي انتهت مؤخرا تبين ان طاقتها الاستيعابية وصلت الى السقف رغم انها جديدة، مضيفا: " يوجد اخطاء وهنالك لجان تدرس كل هذه الاخطاء وسوف نتلافاها".

منافسة القطاع الخاص
وفي رده على سؤال حول منافسة الحكومة والشركات المساهمة الكبرى للقطاع الخاص القطري حيث يرى القطاع الخاص انها منافسة غير متكافئة، ما أدى إلى تخوف القطاع الخاص من الدخول في مشروعات استثمارية لعلمه بعدم قدرته على منافسة هذه الجهات، وبالتالي مطالبته بإيقاف هذه المنافسة وإفساح المجال لإقامة شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص تفعيلاً لتوجه دولة قطر بتشجيع الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة، قال معالي رئيس الوزراء انه لا توجد منافسة للقطاع الخاص، ولكن هذا الاخير ما يزال الى الان لا يلبي طموحاتنا ونحن نحاول ان نحيي فيه الروح، مضيفا: " لدينا العديد من المشاريع التي ندعو القطاع الخاص الى المشاركة فيها لكن قطاعنا الخاص يعتمد على الوكالات واخذ الرسوم والاتعاب.. القطاع الخاص يحتاج الى إعادة نظر..

أسعار الوكالات
وبالنسبة للوكلاء والمحتكرين فاننا سوف نفتح الوكالات اذا لم يخفضوا اسعارهم فقد اكتشفنا ان بعض السيارات تزيد بمبلغ 40 الف ريال عن الاسعار في الدول المجاورة ويتذرعون بالكميات وهذا غير صحيح.. عندما يرتفع اليورو يرفعون اسعارهم ولكن اليورو تراجع في الفترة الاخيرة بنسبة 30% ولم نجد أي تخفيض في الاسعار.. عندنا مشكلة حقيقية معهم وهذه المشكلة لن نتركها بل سنكون حازمين.
وقال سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية انه بالنسبة للمناقصات في الفترة من 2006 الى 2009 بلغت حصة القطريين نحو 76.5%، كما بلغت حصة القطريين من المشتريات ما نسبته 83%.

الإعلان عن المشروعات
وحول دعوة رجال الأعمال الجهات المختصة للاعلان عن المشروعات التي تنفذ في الدولة قبل فترة كافية والإعلان عن شروط التأهيل اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات حتى يتمكن القطاع الخاص من الإعداد والتجهيز المناسب ،قال معاليه إن القطاع الخاص القطري مدعو للاستفادة من المشروعات التي تنـــفذ في الدولة، مشيرا إلى أن جملة الاستثمارات المخصصة لمشروع السكة الحديدية على سبيل الذكر لا الحصر تبلغ بنحو 100 مليار دولار وفي قطاع الخدمات تبلغ قيمة المشاريع بنحو 70 مليار دولار.
وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء عن الورش التي سيشارك فيها القطاع الخاص والتي ستبحث في شروط التأهيل اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات.
ولفت إلى ضرورة أن يتحرك القطاع الخاص لتنمية الصادرات القطرية ، قائلا:" إن الحكومة من خلال وكالة الصادرات ستضمن عملية التصدير ".
ومن جهته شدد سعادة عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة و الصناعة على اهمية تواجد اصحاب الشركات القطرية خلال الندوات التي تقوم بها الجهات الحكومية مستشهدا في هذا الصدد بعدم حضور أي احد من اصحاب الشركات القطريه خلال الندوات التي تقوم بها ادارة المشتريات والادارة الفنية لشركة قطر للبترول للاعلان عن برامجها لمدة 12 شهرا والاكتفاء بارسال المدير المعني.
وقال العطية :" نرجوا أن يتفاعل القطاع الخاص القطري مع الجهات الحكومية بشكل حقيقي وان لا يقتصر تعامله على الاسلوب غير المباشر ".

دعم القطاع الصناعي
وحول اقتراحات القطاع الخاص بخصوص دعم القطاع الصناعي ومطالبته بإلزام المتناقصين بعدم الاستيراد من الخارج للمواد والخامات التي تصنع في قطر والمؤهلة فنياً وكذلك منح المنتج القطري أفضلية في السعر بنسبة 15% طالما كان مطابقا للمواصفات ودعم المنتجات المصنعة محلياً بنسب تتراوح من 10% إلى 20% في حالة التصدير إلى الخارج، أكد معالي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تقدم دعما كبيرا للقطاع الخاص من خلال دعم اسعار الطاقة وتقديمها للأراضي بأسعار رمزية وتوفير التمويلات بتكلفة منخفضة من خلال بنك قطر للتنمية، مشيرا إلى ان أي ارتباط باتفاقيات يجب احترامها تتعلق بالجانب التجاري.
وفي هذا الصدد اضاف سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية أن قطر مرتبطة باتفاقية مع دول مجلس التعاون الخليجي واي اجراء يتخذ قد يكون له أثر عكسي، مذكرا بالدعم الذي تقدمه الحكومة للقطاع الخاص سواء من حيث توفير الاراضي والكهرباء والتي تصل فيه نسبة الدعم بنحو 80 % من اسعارها الحقيقية مؤكدا على الدور الذي ستلعبه وكالة التصدير في تعزيز نفاذ الصادرات القطرية للأسواق العالمية.
من جهته ذكر سعادة السيد يوسف حسين كمال بعضوية قطر لمنظمة التجارة العالمية وما ترتب عليها من التزامات بخصوص تحرير المبادلات التجارية والسقوف التي لا ينبغي تجاوزها، لافتا إلى الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الخاص القطري، قائلا :" إن ارتفاع كلفة الانتاج بعد كل هذا الدعم يعود إمّا إلى خلل في ادارة الشركة او في تركيبة راس المال".

مناطق صناعية جديدة
وحول الطلب الذي تقدم به القطاع الخاص بتخصيص مناطق صناعية جديدة تشرف عليها وزارة الطاقة والصناعة لتوزيعها على أصحاب المشروعات و التوجيه بسرعة انجاز المنطقة الاقتصادية الواقعة بين مدينة الوكرة ومسيعيد والتي تقام على مساحة 81 كم مربع.
و أشار العطية إلى أن المنطقة الصناعية الحالية تمتد على 10.5 مليون متر مربع بها 271 مشروعا تمتد على نحو 3 ملايين متر مربع منها 80 مشروعا انطلقت في الانتاج و نحو 80 في مراحل متقدمة من التنفيذ و تبلغ فيها الاستثمارات القطرية نحو 3.5 مليار ريال في حين أن الاجنبية تناهز 6 مليارات ريال.
وشدد العطية التأكيد في مداخلته على ضرورة التزام اصحاب المشاريع بتنفيذ استثماراتهم عند تسلم الارض، مشيرا في هذا الصدد إلى سحب 52 ترخيصا لم يلتزم أصحابها بما اتفق عليه.

اجراءات المناقصات
وحول البطء في إجراءات البت في المناقصات لفترة قد تستغرق في بعض الأحيان تسعة أشهر.. وإلغاء بعض المناقصات بعد الإعلان عنها بعد أن تكون الشركات تقدمت بعطاءاتها وتكبدت مبالغ كبيرة في إعداد الدراسات والتسعير.. أكد معالي رئيس الوزراء ان الفترة القادمة ستشهد تغييرات جذرية في أشغال موضحا ان السقوف في المناقصات التي كانت تتضمن 100 مليون ريال للشركات القطرية قد ازيلت ويتم حاليا السماح بدخول الشركات المحلية بدون أي سقف لحجم المناقصة.

تأهيل الشركات
من جانبه اكد ناصر المولوي رئيس اشغال انه يتم حاليا اعادة النظر في اسس تأهيل الشركات المحلية لدخول المناقصات وآلية الاعلان عن عمليات التأهيل موضحا ان اشغال تسعى إلى الحد من بطء الإجراءات لطرح المناقصات على القطاع الخاص حيث تم تشكيل عدد من اللجان والفرق المتخصصة.. وحول اسباب إلغاء بعض المناقصات اكد المولوي انها تتم لاسباب رئيسية لايمكن ان تتم المناقصة إلا بعد تعديلها مثل اعادة النظر في التصميم حتى لايتم التغيير بعد ارساء المناقصة.

لجنة المناقصات
وفي اقتراح للقطاع الخاص حول إعادة الدور الكامل للجنة المناقصات المركزية للإشراف على كافة المناقصات بالجهات الحكومية وشبه الحكومية.. قال معالي رئيس الوزراء ان العمل الذي تقوم به الدولة حاليا كبير جدا بعد طرح عدد كبير من المشاريع للقطاع الخاص وأضاف ان لدينا لجانا بالوزارات لسرعة البت في المناقصات إضافة إلى أن الحكومة تدرس حاليا نظاما جديدا وواضحا للمناقصات من خلال اللجان الموجودة مع تفعيل دور لجنة المناقصات المركزية.

سعر الفائدة الاسترشادي
وفي سؤال اخر حول ما اثاره رجال الأعمال في اللقاء التشاورى الثالث حول ارتفاع سعر الفائدة الاسترشادي "ريبو" المحدد من المصرف المركزي مطالبين بخفض سعر الفائدة أسوة بما هو معمول به في العديد من الدول. وأضافوا نأمل من معاليكم الموافقة على إعادة بحث إمكانية تنفيذ هذا المقترح الذي سوف يسهم في تخفيف العبء على جميع المتعاملين مع البنوك ويعزز بيئة الأعمال والاستثمار. وفي رده أكد معالي رئيس الوزراء ان هناك ظلما من بعض البنوك التي ترفع اسعار الفائدة على القروض لتتجاوز 10 % في حين انها خفضت الفائدة على الودائع مطالبا البنوك بتخفيض تكلفة الاقتراض.. وأضاف ان البنوك تشتكي حاليا من توافر السيولة لديها ويطلبون مساعدة الحكومة في تصريف هذه السيولة.. وأكد سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية ان الفارق بين الفوائد على الودائع وفوائد القروض يصل أحيانا الى 6% و7% وهو فارق ليس منطقيا .. من جانبه اكد سعادة الشيخ فهد بن فيصل نائب محافظ مصرف قطر المركزي ان المصرف لدية سعر استرشادي للبنوك للودائع والقروض وبعد تدخل الحكومة والمساهمة في رؤوس اموال البنوك وشراء المحافظ العقارية والمحافظ الاستثمارية انخفضت هذه التكاليف التي تتحملها البنوك مشيرا الي توافر السيولة في البنوك في الوقت الحالي وان أسعار الفائدة تتم بالتنسيق بين البنوك ومصرف قطر المركزي.

البنوك المحلية
وفي رده على سؤال حول مطالبة البنوك المحلية الشركات ذات المسؤولية المحدودة بضمانات ورهونات شخصية عند طلب الحصول على تسهيلات أو تمويل للمشاريع التي تنفذها بما يتعارض مع قانون الشركات ذات المسؤولية المحددة قال معالي رئيس الوزراء " إن هناك مشكلة عند البنوك تتمثل في أن البنوك ليست على مستوى بعض البنوك في المنطقة من ناحية الإدارة والتدريب والمحافظ و المنتجات وغير مستعدة لتطوير نفسها ولو فتحنا المجال أمام البنوك الأجنبية سوف تنتهي البنوك المحلية.
وأضاف معالي رئيس الوزراء أن هذا البند يتم دراسته بناء على طلب من وزير التجارة والأعمال ولابد من اتخاذ إجراء فيه ، وحول مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المرور ووثيقة التأمين الإجباري على المركبات والآليات، أشار إلى أن اللائحة التنفيذية في مجلس الوزراء ستصدر قبل نهاية الدورة الحالية.

المحكمة الاقتصادية
وفي رده على سؤال حول اقتراح إنشاء محكمة اقتصادية بقطر لسرعة البت في القضايا لتخفيف العبء والضغط على المحاكم قال معالي رئيس الوزراء ان هناك أكثر من أربعة مليارات ريال شيكات بدون رصيد مشيرا في هذا الصدد الى الإجراءات القانونية التي كانت تتبع في قضايا الشيكات من حيث التكلفة والإجراءات.
وقال معاليه " شكلنا دائرتين مستعجلتين بحد أقصى خلال شهر لابد من صاحب الشيك أن يقوم بالتسديد أو يسجن بحيث يكون الشيك وثيقة فاعلة ، وفيما يخص المحكمة الاقتصادية قال معاليه تحدثت مع الجانب القضائي حول المحكمة الاقتصادية و الموضوع يحتاج إلى كوادر وتأهيل ودراسة .

دعم القطاع الزراعي
وحول مطالبة القطاع الخاص إعادة الدعم الكامل للقطاع الزراعي بتوفير الخدمات للمزارعين بأسعار رمزية وإمدادهم بالمحروقات الأساسية بالإضافة إلى البذور والشتلات والدعم الفني والآلات الزراعية.
قال معالي رئيس الوزراء: هناك اقتراح افضل يتمثل في ان تقدم شركة حصاد نظاما كاملا للتعاون بينها وبين المزارعين في سبيل تنمية المنتجات الزراعية وتضمن بذلك توفر المنتج ... وهذا احسن من الدعم المباشر الذي قد توفره الدولة والذي قد يدفع المزارع نحو الكسل والاتكال على مساعدات الدولة، وهو ما يجعل من استيراد المنتجات الزراعية اقل تكلفة من الدعم على مستوى المحروقات واستنزاف الاراضي ومخزون المياه الجوفية واننا نتمنى ان تحصل هذه المزارع على احدث اساليب الزراعة سواء من البيوت المجهزة وتوفير المنتوج على كامل السنة، شركة حصاد الان لديها مبالغ جاهزة وهناك قانون بصدد الصياغة حاليا لتنظيم هذا الموضوع..

تطوير الزراعة
ومن جانبه قال وزير البيئة : كلفت الدولة وزارة البيئة التعاون مع شركة حصاد لوضع استراتيجية في المرحلة القادمة لزيادة الانتاج المحلي ودعم المزارعين عن طريق شراء المنتجات منهم بدل من ان تدفع الدولة مبالغ مهمة لدعم المزارعين، وهذا يساعد على تطوير المزارع، وسيتم الانطلاق في تنفيذ البرنامج الاولي في شراء المنتجات من المزارعين، وبعد ذلك سيكون التوجه نحو تطوير الثروة السمكية..
وقال رئيس الوزراء " أؤكد مجددا على الذين يستغلون المواد الغذائية خاصة في السوق الكبرى وفي سوق الفواكه وفي اسواق المواد الاولية عموما اننا نعمل وفي اطار توجيهات من سمو الأمير على ان يحصل المواطن على الغذاء بالاسعار المعقولة اذا لم تكن ارخص من اسواق الدول المجاورة وكل جهودنا تصب لهذا الغرض، وذلك يعني ان المواطن هو الذي سيستفيد في نهاية الامر والتاجرالذي يسعى الى احتكار الاسعار ويتعاون مع بقية زملائه للتلاعب في الاسعار سيسلط عليه العقاب دون المرور بالمحكمة ويكفي استمرار هذه الظاهرة وأدعو الى التحكم اكثر في الاسعار وان ادى ذلك الى تقلص ارباح التجار بعض الشيء.
ومن جانبه قال العطية " بحكم تجربتنا في قطاع الطاقة اكتشفنا ان هناك مزارع قد تم تحويلها الى ورش ومساكن عمال تحتوي على 10 الاف عامل وكلها مسجلة على انها مزارع، وللاسف الشديد انحرفت هذه المزارع عن نشاطها الرئيسي.
واضاف ان دعم الزراعة مهم على ان يكون نشاطها مبنيا على اسس صحيحة، وعن طريق حصاد يمكن ان نضمن ذهاب هذا الدعم الى من لديهم فعلا مشاريع زراعية.
وحول عدم قدرة الشركات الوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك والشركات المنفذة ، لتراجع معدلات البيع والايجار أكد معالي رئيس الوزراء عدم السماح للمطورين بتجاوز اللوائح المنظمة للاستثمار الأجنبي، وعلى المستثمرين أن يستكملوا مشاريعهم، وقد قمنا بشراء المحافظ والاستثمارات العقارية التي ترغب البنوك القطرية ببيعها، بسقف إجمالي يبلغ 15 مليار ريال قطري بهدف دعم القطاع العقاري وضمان استمرار معدلات النمو القوية للاقتصاد القطري وتمكين البنوك من الاستمرار في لعب دورها الحيوي من خلال مساهمتها في نمو الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية والنمو في البلاد. أما فيما يتعلق بضرورة إلزام المطورين بتقديم ضمانات كافية لأي مشروع فهذا الموضوع محلول من قبل النظام الذي عملنا على تطبيقه في مثل تلك الشراكات بحيث يلزم جميع المطورين بالوفاء بالتزاماتهم تجاه الشركات المنفذة والبنوك والمستفيدين.
وعلى صعيد إنشاء شركة لإدارة المناطق الصناعية طالب القطاع الخاص بعدم فرض رسوم وأعباء اضافية عليهم من قبل الشركة لكي لا يقعوا في خسائر فادحة،و بين معالي رئيس الوزراء أن تأسيس شركة لإدارة وتطوير المناطق الصناعية والاقتصادية يهدف للنهوض بالصناعة الوطنية وفتح آفاق الاستثمارات، وهو يصب في صالح المواطن مشيرا الى ان الدولة اعطت الاراضي للمستثمرين باسعار رمزية.
وفي سؤال من القطاع الخاص طالب رجال الاعمال طمأنة من معالي رئيس الوزراء بشأن المناطق الموقوفة والاستملاكات، بين معالي رئيس الوزراء أن غالبية مشاكل الأراضي الموقوفة تم حلها، ولا توجد مناطق موقوفة اما فيما يخص قضية الاستملاكات فانها اصبحت رافد ا جيدا للمواطنين خاصة بعد انخفاض اسعار الاراضي .

الوكالات التجارية
و طالب أصحاب الوكالات التجارية التوجيه بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الوكلاء التجاريين وتفعيل القانون.وفي هذا السياق بين معالي الشيخ حمد بن جاسم ان الدولة يمكنها إلغاء الوكلاء و فتح المجال و هذا الموضوع مرتبط برجال الاعمال انفسهم.

دخول الشاحنات
واشتكى القطاع الخاص من قرار منع دخول الشاحنات إلى مدينة الدوحة لمدة 13 ساعة في اليوم والذي صدر في إبريل 2005 على الرغم من الانتهاء من تشييد أربعة جسور وكثير من الطرق الرئيسية ،مقترحين في هذا الصدد أن يحدد خط أخضر مفتوح أمام حركة الشاحنات طول 24 ساعة ليربط الشمال بالجنوب، و بين معالي وزير الدولة للشؤون الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني ان هناك دراسة لربط طريق سلوى بالشمال و ان هناك خطا دائريا للشاحنات يربط مسيعيد بالدوحة و راس لفان، وطالب الوزير رجال الاعمال بتحمل هذه الاعباء لبعض الوقت خلال الفترة القليلة القادمة ريثما الانتهاء من المشاريع.
وفي رده على سؤال حول نتائج جهاز قطر للاستثمار في 2010 ونية قطر لشراء حصة في سيتي جروب، قال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن نتائج جهاز قطر للاستثمار في المنطقة الخضراء في 2010 ، مشيراً إلى أن قطر القابضة ستعلن عن نتائجها التفصيلية ، والتي ستبرهن نتائج الجهاز المميزة في 2010 ، وكشف معاليه أن قطر تدرس شراء حصة في سيتي جروب ولكن حتى الآن لم نتوصل إلى نتائج نهائية.


الجمعة، 26 مارس 2010

عيالنا... تعبوا!!


الشرق القطريه - جاسم إبراهيم فخرو

المفترض نحن أمة الوسط.. ودائماً حكمتنا خير الأمور أوسطها. فالدنيا ليست كلها عمل.. كما أنها ليست كلها لعبا.. فالإنسان يجب عليه الاستمتاع بالحياة بالقدر المعقول خاصة الأطفال الذين يعتبرون اللعب واللهو جزءا من حياتهم بل ويساعدهم على بناء شخصياتهم وتنشيط ذهنهم كما يقول الخبراء..
وفي النظر لواقع الحال نجد ان وضع الأطفال مأساوي بل ومأساوي جدا. فالتــلاميذ الصغار خاصة انتزعت منهم الفرحة والبهجة وادخلوا في دهاليز الكد والتعب والارهاق باسم التعليم. فأطفالنا يعانون الأمرين تحت مسمع ومباركة الجميع!!
نحن مع التعليم بل والتعليم الراقي أيضاً لكن أن يداوم التلميذ والطالب من الساعة 7 صباحا حتى الثانية ظهراً ومن ثم يذهب إلى المنزل ليجد نفسه محاصراً بالواجبات المنزلية والدراسة للامتحانات والاختبارات التي لا تتوقف على مدار السنة الدراسـية وإذا انتهى وذاكر ورفع رأسه عن الأوراق يُطلب منه الذهاب إلى السرير أي قد أتى وقت النوم!!
لماذا.. هل هو نوع من الانتقام على رأي الفنان طارق العلي؟!!
من وجهة نظري فإن الأطفال فقدوا جزءا مهما من حياتهم وهذه القسوة سوف تضـــر نفسياتهم فجميل أن يحس الإنسان بإنسانيته وروحه.. فالحياة ليست كلها دراسة كما ذكرنا سابقاً.
لست متخصصاً في مجال الطفولة.. وفلسفه التعليم.. لكني أب وأرى معاناة أبنائي مع الدوام المدرسي الطويل والدراسة حتى وقت النوم،، حتى انني شخصيا حرمت منهم ومن سوالفهم الجميلة.. بالرغم من وجودي بينهم!
أتمنى أن ينظر في حال ساعات الدراسة والا تزيد على منتصف اليوم. فاليوم قصير والحياة قصيرة فمن المهم أن يعيش أبناؤنا كما عشنا سابقاً بين دراسة ولعب وهواية وحياة اجتماعية..فالوضع الحالي غير صحي وغير صحيح بتاتاً ويجب اعطاء الطفل حقه في الحياة.. وهذا ديدن المسئولين الذين لا يكادون ينفكون يكررون كلمة (حقوق الطفل) في كل وسيلة ومناسبة وأصبحت كلمة تقال والسلام.. فهل هناك من يحس بالمشكلة ويفكر بالأطفال ونفسياتهم بشكل حقيقي؟!!
هذا الكلام أتركه للمجلس الأعلى للتعليم ومؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بالطفولة وأصبح الأطفال وحقوقهم مادة تدرس ويتشدق بها في المناسبات لإبراز وجه قطر الحضاري محليا وإقليميا ودولياً أكثر منه من انه حق وواجب وإحساس حقيقي بالطفل.
والشور شوركم.
وسلامتكم.
fakhrooj@gmail.com