الخميس، 28 مايو 2009

يا له من سؤال؟!


الشرق - جاسم ابراهيم فخرو

لدينا وزراء ووزارات
لدينا مديرون وإدارات
لدينا رؤساء وأقسام
لدينا أعضاء ومجلس شورى
لدينا أعضاء ومجلس بلدي
ولدينا شعب من أقل شعوب الأرض..
فلماذا يتبهدل المواطن؟! سؤال بسيط أتمنى الإجابة عنه.. لأن وضعنا غريب أو بالأحرى بات غريباً؟! لماذا لا تتم معاملتنا بسهولة ويسر.. لماذا على المواطن أن يتبهدل وأبناؤه عند كل منعطف وفي كل وقت.. بهدلة في التعليم وبهدلة في الصحة وبهدلة في المدارس والجامعات وديون تلاحقه من كل حدب وصوب.. خفض البدلات وإدخاله في دهاليز لا يعلم منتهاها إلا الله.. فلماذا هذا (الكم) من البهدلة؟!
لماذا ننتظر أن تتأزم الأمور في أي قضية محلية، ثم نطالب سمو الأمير وسمو حرم الأمير بحلها.. ولماذا ننتظر حتى تتأزم الأمور ليبرز لنا وزير يقول عبر وسائل الإعلام.. ها أنا ذا.. وهذه أوامري؟!
أين دور المسؤولين؟ أين النظام؟ أين التنظيم؟ أين التقييم؟ أين صلاحياتهم؟ أين دورهم قبل أن تستفحل الأمور.
المواطن.. والله.. قد وصل إلى مرحلة الإرهاق والتعب وأحيانا "القرف"!! واسمحوا لي بهذا التعبير، لماذا ونحن "أندر" شعوب الأرض وأغناها لا نعيش براحة واطمئنان.. فنحن أصبحنا نعيش انفصاما في الشخصية، فالإعلام يصفنا بأننا الأغنى والواقع تستطيعون لمسه عبر "وطني الحبيب صباح الخير".. ومن خلال حناجر النساء والعواجيز والمحتاجين والثكالى!!
والإعلام يقول إن قطر تبني منازل للشعوب ونرى القطريين يكافحون لبناء بيوت تسترهم وأبناءهم وقد نفد رصيدهم وباتوا على الحديدة والبناء لم يكتمل بعد؟!
والإعلام يقول إننا نصرف في الشرق والغرب في قضايا التعليم لأنه حق لكل إنسان.. ونحن نكافح كقطريين لايجاد كرسي واحد لأبنائنا وبعد حب خشوم!! ويعيش بين ظهرانينا أطفال كتب الله أن يعيشوا على أرضنا أراهم وقت الدراسة يلعبون مع أترابهم لأن ليس لديهم القدرة على دخول المدارس لضعف دخول أهاليهم.
ما هذا الذي يحدث.. وإلى متى.. ومتى يطابق كلام الصحف أرض الواقع.. يا له من سؤال أتمنى إجابته.

الثلاثاء، 26 مايو 2009

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (37)

الآن نحن في مرحلة محاسبة النفس والتقاط الأنفاس
المواطن هو الأشد معاناة فديونه أصبحت تستقطع 60% من دخله الشهري

بسبب القوانين التي تسبق التنظيم الإداري ضاعت وستضيع أماني وتطلعات الدوحة في تحقيق النمو

بقلم: حمزة محمد الكواري (باحث إداري واجتماعي) ..
 سنبين في التنظيم الإداري، كيف يتكون التنظيم وبعض الأسس التي يجب الإلتزام بها ومتي ضاعت هذه الأسس أو نقصت ضاع التنظيم . والتنظيم لايخضع لأفراد، أو اختيارهم بشكل مزاجي لإدارة تنظيم بل يعتمد علي الأفراد وبالقرارات التي يتخذونها. ولا يعتمدعلي ميزانيات تزيد وتنقص حسب الوضع الاقتصادي. ليتم ترتيب أو تكييف التنظيم بأنه المطلوب للمرحلة الحالية وليس لمشاكل انتقال الموظفين بما يسمي الحراك الوظيفي في محاولة للجم هذه الظاهرة، فقد ينتقل الموظف لأمور أخري من بينها عدم الإحترام للموظف أو عدم التقدير أو يكون الجهاز فاسدا ويطلب النجاة، للعمل في جهة أخري وبيئه نظيفة. التنظيم استراتيجية أولاً.

وأهداف. وسياسات، وإجراءات. والأفراد حسب كفاءتهم في تطبيق هذه العناصر وتقييمهم للعمل. ولابد من وجود القوانين، واللوائح الادارية والمالية الموثقة لسير التنظيم والاجراءات. وعند استعانة الدولة بالتنظيم الحكومي.
أي مجلس وزراء. ووزارات. وهي الأداة التنفيذية للدولة لإدارة شؤون الدولة. حكومة ومواطنين ونتيجة لتشعب احتياجات الدولة، من وسائل انتاج جديدة والتوجة لإنشاء صناعات مصاحبة، وتحسين الخدمات التي تحتاجها الدولة (مواطنين وحكومة) وأضافة خدمات جديدة أو متطلبات يحتاجها المجتمع من تحسين الوضع الصحي، مراقبة وتحسين البيئة، تطوير الاتصالات، إعادة وتطوير البنية التحتية واحتياجاتها من طرق وكهرباء وماء، وصرف صحي تطوير العمران، وإنشاء المشاريع العمرانية، التجارية، والخدمية .
لجميع هؤلاء تم انشاء المؤسسات والشركات والهيئات . (دولة المؤسسات) والهدف كان من راعي النهضة سمو أمير البلاد المفدي. هو إعطاء نوع من المرونة في التنظيم، وكسر الروتين والبيروقراطية في الإدارة الحكومية واعتماد الموازنات لهذه الجهات مباشرة مما ييسر سرعة اتخاذ القرار والتنفيذ. أي سرعة الإنجاز وبالتكاليف المقدرة لهذه المشاريع .

ومع وجود الطفرة الاقتصادية والثقة من السلطة العليا. كان لزاما أن نحقق انجازا للدولة حكومة ومواطنين. وكانت الفرصة الممنوحة لنا منذ سنة 2000م - 2008م . ثمان سنوات فقدنا فيها الابتسامة، إلا عندما نذهب لسوق واقف.
صدرت فيها قوانين مثل قانون الإسكان وصدر قانون مثل قانون الإيجارت. لم ينجز أي من مشروعات البنية التحتية في موعدها وبالتكاليف المقدرة لها. شوارع منذ ثماني سنوات ولازال العمل جاريا. نظام التعليم ولازال في فترة التجربة. عمالة وتجارة في العمالة ما نحتاجه وما لا نحتاجه.
ما أنجز ليس بالجودة المطلوبة وتكاليف للصيانة تفوق عقود التأسيس. مؤسسات وهيئات سبع نجوم للمديرين والموظفين الجدد وليس القدامي. لا أعرف كمية الغبار التي استنشقها المواطنون، والمعاناة للوصول إلي العمل او المنزل خلال هذه الفترة. الآن نحن في مرحلة محاسبة النفس والتقاط الأنفاس.
ونحن لسنا في مرحلة يائسة أو سيئة فهناك من الدول من هي في مرحلة متقدمة من السوء. صحيح اننا أهملنا كفاءات ذات خبرة وأمانة وصدق. عيبها فوق الأربعين وعدم قبولها أن تكون جسرا لتوزيع المال العام علي مجموعة مستفيدة في الخفاء مقابل ضمان البقاء في المنصب، والدفاع عنه عند انكشاف الأمر؟.
لم نعتمد أي استراتيجية لأي تنظيم، ولم نضع قوانين أو نراجع قوانين ضررها أكثر من نفعها. تعلقنا بآمال التصريحات والمؤتمرات، ولم نر إنجازات تعادلها. أصبحت الازدواجية في التنظيمات وبقوانين ولم يلغ التنظيم الجديد التنظيم الذي سبقه. فكما أنهكت التنظيمات الإدارية والقائمين عليها الدولة (الحكومة والشعب) فإن المواطن هو الأشد معاناة. فديونه أصبحت تستقطع 60% من دخله الشهري.


وكانت سنوات الطفرة الاقتصادية الوهمية وسنوات التضخم قد عاني منها المواطن في معيشته، في الوقت الذي بلغت استثمارات رجال الاقتصاد في هذه الدول مليارات الدولارات، نتيجة لوجود السيولة في البنوك الموجودة أو التي تم إنشاؤها من أموال المواطنين والحكومات.


وبحكم ما يتمتع به رجال الاقتصاد في عضوية مجالس الإدارات في البنوك من مؤسسات وشركات فقد انصب التمويل لهذه المشاريع لصالح المشاريع التي يقترحها عليهم مصممو النماذج الجميلة للمدن والعمارات، ووضع أسعار البيع لزبائن محتملين من العالم مع مميزات الإقامة وتسهيلات العيش الرغيد؟


في الوقت الذي يعاني مواطنو هذه الدول البحث عن أرض وقرض المواطنة لنصل في بداية الأزمة المالية. لافتقادنا للسياسات المالية والرقابة المالية واختيار أفراد تنقصهم الخبرة الإدارية والاقتصادية، اللهم الشكل. لتضيع أموال مودعين في أسهم بنوك ومصارف.

ومشتركين في صناديق التقاعد. وأموال في مشاريع لا يمكن إعادتها إلي وضعها السابق في مشاريع عقارية تفوق حجم الطلب. وعندما كنا نتكلم عن الارتقاء بالإدارة القطرية كان الهدف تطوير الإدارة إلي الأفضل، فلكل دولة وكل مجتمع خصوصية في التراكم الزمني.


ولا يجوز أن يتم نقل تنظيم من دولة إلي أخري، وتجاوز أو نسيان حقبة تاريخية في الإدارة، وعدم مراعاة الأصول العلمية لوضع الإدارة واختلافها لمتطلبات التنظيم للمجتمع. وكلما وصل المجتمع إلي معرفة التنظيم والقوانين المنظمة له كلما كان للإدارة دور فاعل في التطوير.

وبسبب فشلنا الإداري الذي لازال في أيدي من لا يفقه الإدارة، حيث يتولي هذه المهمة الجهاز القانوني في الحكومة منذ مايقرب الخمس والثلاثون عاما. ستظل معاناة الحكومة والمواطن. وبسبب هذه القوانين التي تسبق التنظيم الإداري، والتي تصدر لنا بالقطعة وبسبب الاختيار الخاطئ للأفراد والذي يتصل بالمحسوبية، والقرابة ضاعت وستضيع أماني وتطلعات الدولة في تحقيق النمو المطلوب في نظر قيادات هذا البلد. بالأمس صدر جدول الرواتب والأجور. هل هذا يسمي تنظيما؟.

وغدا هيكل للوزارات والمؤسسات والهيئات؟ هل نحن في شركة لصناعة السيارات. إنتاج بالقطعة. هل الواجب علينا أن نعد مقالا يتبع بعنوان كيف تعد هيكلا تنظيمياً. حسبنا اللَّه ونعم الوكيل.

الأحد، 3 مايو 2009

جمعية الكتاب والأدباء القطرية

الكاتبه :نوره آل سعد


على الرغم من اجتماع يتيم لبعض الاعضاء في اللجنة التأسيسية لجمعية الكتاب والأدباء القطرية عقد منذ شهور في مقرها بالحي الثقافي، فان الجمعية لم تزل معلقة بلا اشهار رسمي. وقد تم ذلك الاجتماع بايعاز وتشجيع من مسؤول رفيع نظرا لقرب استضافة قطر لحدث ثقافي يدعى «الدوحة عاصمة الثقافة لعام 2010»، غير ان الاجتماع كان في نهاية المطاف خطوة بلا معنى ولا جدوى.

ويقال ان ثمة قانونا يعكف على اعداده يخص تنظيم قيام الجمعيات المهنية والثقافية، الا ان حدث الدوحة الثقافي سوف يسبقه غالبا!

لقد تردد ان الحي الثقافي سينفصل عن وزارة الثقافة ليكون هيئة مستقلة، ولكن وزير الثقافة لم يقطع بإجابة في الامر، قائلا: «ليس هذا هو المهم، ولكن المهم ان هذا الحي وجد ليخدم الحياة الثقافية في قطر»! متناسيا انه قد اعلن في برنامج تلفزيوني منذ شهور ان وزارته ستشرف على الحي الثقافي!

اما المشرف على اعمال الادارات والجمعيات في الحي الثقافي وهو السيد خالد العبيدان فيؤكد من جانبه «دعم» الجهات العليا بالدولة، مصرحا بان ادارة الحي لا تتدخل في شؤون الجمعيات بل انها تعمل باستقلالية تامة!

لا اعلم ما الجمعيات التي يقصدها اذ لم يشهر منها الكثير! ولكني اعلم انه لا شيء يستند في قيامه إلى الدعم المباشر قادر على ان يكون مستقلا! كما انه لا يمكننا اعتبار الحي الثقافي مستقلا لمجرد انه لا يتبع جهة ما رسميا..بعد!!



لا استطيع ان اتبين حقيقة امور كثيرة شديدة الضبابية والاضطراب ولم يبت فيها بشكل واضح حتى اليوم. خذوا مثلا التأكيد على رفع الرقابة والغاء وزارة الاعلام منذ عام 1996 على الرغم من ان ادارات الاعلام ذاتها لم تلغ في حينه بل وزعت وانضوت تحت جناح وزارة قائمة وهيئة ومجلس مستحدثين، بل لقد عادت وزارة الاعلام في انصع صورة تحت معطف وزارة الثقافة التي استحدثت منذ عامين (لكي تنهض باعباء الاعداد لملف الدوحة عاصمة الثقافة)، فضلا عن تحويل الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون إلى ما سمي بـ«المؤسسة الاعلامية»، ولاحظوا ان الهيكل التنظيمي لوزارة الثقافة يضم ادارتين هما: إدارة المطبوعات والنشر وإدارة الاتصالات، وتختص الاولى بإصدار طلبات التراخيص اللازمة للمطبوعات والمطابع ودور النشر الخ، وكذلك بالرقابة على المطبوعات المحلية وكل المصنفات الفنية، بينما تنظر الادارة الاخرى في طلبات الترخيص بإنشاء وتملك محطات البث الإذاعي المسموع والمرئي وإصدارها، فضلا عن الرقابة عليها.



وقد احتجزت ادارة المطبوعات منذ شهرين مائة نسخة من رواية جديدة للاديب د. احمد عبدالملك بعنوان «فازع» كانت قد شحنت اليه من دار النشر ببيروت ولم يفرج عنها بعد! ترى كم أصدرت ادارة الثقافة في الفترة الاخيرة من مطبوعات للقطريين أو سواهم؟ لعل الاجابة تكون مخجلة مقارنة بالتمويل المالي الذي يوجه للمهمات والاسابيع الخارجية (وقوامها صحون الهريس ونقوش الحناء وزفة المعيريس)



لقد استغربت تعاقد هيئة متاحف قطر مع مهرجان ترايبيكا السينمائي للعام الثاني، اذ ان «المتاحف» ليست اولى من وزارة الثقافة في التعاون في هذا الشأن، كما ان تلك الهيئة قد استثنيت من تطبيق قانون الموارد البشرية ولم تضم إلى وزارة الثقافة خلافا لما تردد في حينه! تقوم هيئة المتاحف برعاية فعالية سينمائية تجارية في منشئها غير انها غير مجزية في نسختها في قطر، ونظرا للحضور القطري الشكلي في ادارة المهرجان والمشاركة فيه فانه يعد استنزافا محضا بتكلفته الباهظة! قد فشل تسويق المهرجان محليا ولا ادري هل سيستثمر خارجيا بشكل مرض؟



لقد عاود موقع اخبارية قطر الظهور بعد احتجاب دام اكثر من شهر، وكان الموقع قد أغلق مودعا بكلمة عنوانها «لماذا نحن محبطون؟» تعود الصحيفة الالكترونية الاولى والوحيدة في قطر مما يعد بارقة أمل في سماء ملبدة بغيوم سوداء ولكن دونما مطر!


منقول موقع إخباريه قطر
2009, 02:05