الاثنين، 27 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (8)


بقلم : حمزة محمد الكواري :استعرضنا سابقا من الناحية التاريخية الدعامات الأربع لمقومات الإدارة ورأينا كيف أن الدعامة التشريعية هي التي أعدت باقي الدعامات (التنظيمية والبشرية والمالية) وأشرنا إلي القانون رقم 1 لسنة 1962 في شأن تنظيم الإدارة العليا للحكومة وصدرت القوانين الأخري تباعا ففي السياسة المالية صدر القانون رقم 2 لسنة 1962 وصدر القانون رقم 3لسنة 1962 في شأن العمل والعمال وتم أنشاء محكمة العمل والعمال قانون رقم 4 لسنة 1962 وتلاه القانون رقم 5 بإصدار قانون المرافعات لمحكمة العمل.
ويعتبر إنشاء محكمة العمل سنة 1962 في الوقت الذي لم يكن هذا التنظيم الخاص موجودا إلا في مصر وتعود متطلبات هذا القانون إلي الفترة التي كانت شركة نفط قطر تستخدم العمالة القطرية وما يواجهه العامل القطري من مشاكل مع هذه الشركة الأجنبية من هضم لحقوقه وتميزت هذه الفترة بكثرة الإضراب عن العمل والمطالبة بتحسين ظروف العمل حيث يتوقف الإضراب علي توقف الإنتاج ومصالح الشركة وبذلك صدرت قوانين العمل والضمان الاجتماعي ومحكمة العمل ودائرة العمل والشؤون الاجتماعية.
هذه الحلقات الأربع من التنظيم الإداري في إطارها العام من التشريعات من الناحية الإدارية والناحية المادية كانت متواضعة في حقوق القطريين وقد تكون مقبولة في بداية صدورها وظلت جامدة في مجاراتها لمستوي المعيشة والحقوق العمالية لفترة طويلة. ويعود السبب في ذلك كما أسلفنا إلي الفكر القانوني المسيطر ودوره بالقيام بعملية التنظيم.
حاولت الدعامة التشريعية أن تكمل متطلبات الادارة الحديثة أو علي الأقل المفاهيم المتعارف عليها، من الإدارة المحلية، المركزية واللامركزية، المؤسسة العامة، الهيئة.
ففي الإدارة المحلية صدر القانون رقم 11 لسنة 1963 بتنظيم بلدية قطر حيث تم توزيع الإدارة بين أجهزة ثلاثة (المجلس البلدي، ورئيس البلدية، ومدير البلدية) ونص القانون علي اختصاص كل جهاز مع التنسيق بينهما.
وفي تنظيم المؤسسات العامة صدر القانون رقم 4 لسنة 1963 بشأن إنشاء غرفة قطر حيث نصت المادة الأولي " تنشأ هيئة في قطر يطلق عليها اسم " الغرفة التجارية " وتكون لها شخصية اعتبارية وتعتبر من المؤسسات العامة. وتمثل الغرفة المصالح التجارية والصناعية والزراعية لدي السلطات العامة.
وقد ظلت جميع هذه التنظيمات تعتمد علي الحكومة وتتبع الإجراءات الحكومية وتمول من قبل الحكومة ولم يكن لها أي استقلال اداري أو مالي إلي وقت قريب وبعض هذه الأجهزة لازال كذلك.
وكان لابد أن تكمل الدعامة التشريعية في بعض متطلبات التنظيم أو متطلبات الإدارة العامة بمتطلبات المجتمع الخاصة ذات النفع العام كالقانون رقم 7 لسنة 1962 الذي أنشأ جمعية الكشافة القطرية واعتبره المشرع نواة لهذا النوع من الهيئات ومقدمة فصدر في سنة 1973 قانون الجمعيات التعاونية ثم قانون الجمعيات الخيرية.
وصدرت القوانين المكملة التي تحتوي علي الشؤون العامة.
قانون السجل التجاري، التموين، الشهر التجاري، الشهر العقاري مزاولة مقاولات الأعمال، والمباني، المدارس الأهلية.الخ.
مايهمنا أن هذه القوانين أو هذه التنظيمات كم مدة صلاحيتها وهل تداركنا تغييرها أو تطويرها في الوقت المناسب بعض هذه القوانين أو التنظيمات أصبحت مكلفة للإدارة العامة وبعضها لازال عقبة في أحداث أي تطوير.
في سنة 1967 صدر قانون الوظائف العامة (قانون الوظائف العامة المدنية رقم 9 لسنة 1967) في أكثر من مائة مادة.
عند صدوره كان عدد الموظفين في حدود2000موظف وكانت ادارة شؤون الموظفين وادارة الشؤون المالية ادارات مركزية وفي هذا التاريخ كان التنظيم مناسبا في المركزية ولكن استمرار المركزية لمدة تزيد علي 35 عاما حيث أصبحت الإدارات وزارات وظل القانون ولائحته التنفيذية في التطبيق مع الإدارتين شؤون الموظفين أقصد ديوان الخدمة المدنية بعد ذلك وزارة الخدمة المدنية بعد ذلك تلغي وزارة الخدمة المدنية مع ممارسة عملها. والادارة الثانية ادارة الشؤون المالية بعد ذلك وزارة المالية.
هذا القانون وهذه المركزية أخرت الإدارة العامة وجمدتها وضيعت جيلين من القطريين ولم يخفف من ذلك أو يتدارك الخلل إلا ظهور المؤسسات والهيئات ومع ذلك عاني القطري من هذا القانون والمركزية والتحكم المطلق في عدم تطوير الموظف العام واتبع أسلوب التحطيم للكفاءات القطرية لقدرته إلي احالتها إلي بنده المركزي وقدرته علي رفع شأن من يريد وهو الجهاز هو المنفذ والمراقب ويبحث جميع المسؤولين في كسب رضا هذا الجهاز حتي الأجهزة الرقابية تطلب رضاه.
ولم لا أليس هو الذي يعين وهو الذي ينهي الخدمات وهو الذي يمنح السكن وهو الذي يرقي ولم يستطع طوال السنوات أن يضع أي معايير لشغل الوظيفة العامة تساعد المسؤولين علي الاختيار.
حتي أصبح شغل الوظيفة العامة يتم أما بالمعرفة الشخصية أو بالتوصية من أفراد قد يكونون لهم مصلحة في شغل فلان الوظيفة حتي أصبحت الوظيفة العامة يتم بالإحلال لموظف آخر عند انتقال هذا الموظف لوظيفة أعلي أو أخري وبناء علي طلب هذا الموظف الأخير لعدم كشف العيوب.
في الوقت الذي خسرت الإدارة العامة كفاءات نظيفة وشريفة وعملت في فترة التقشف ووفرت علي الإدارة العامة ملايين الريالات بحسن إدارتها وسلامة قراراتها.
سأعود لتكملة الإدارة العامة وقانون الوظائف العامة ومشاكل الإدارة وسأكون في منتهي الشفافية.
تنويه: يتساءل كثير من الاخوة عبر البريد الكتروني كيف تكتب؟ ألم يسائلك أحد.
وأقول لهم وبكل فخر نحن في عصر أمير الحرية الذي همه الأول الإنسان القطري والأسرة القطرية التي ترعاها حرمه سمو الشيخة موزة حفظهما الله.
وكما هناك أناس تعمل لمصلحتها الخاصة لابد أن يكون هناك أناس تعمل للمصلحة العامة ولابد من ضحايا من كلا الطرفين.
وأقول للأخوة عبر الصحافة وليس البريد الالكتروني أنني كباحث اداري واجتماعي لازلت موظفاً عاماً بدرجة وكيل وزارة معزز ومكرم.
لابد أن نرتقي بالإدارة القطرية

الاثنين، 20 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (7)

الإدارة العامة في قطر.. هل تطورت وهل تغيرت المفاهيم؟


بقلم : حمزة محمد الكواري  : 
في هذه المرحلة من تناول الإدارة العامة لابد من تناول المراحل التاريخية للإدارة العامة في دولة قطر. أي كيف بدأت هل تطورت ؟ هل تغيرت المفاهيم ؟ القطري مصدر التنمية وأساسها إلي أين وصل من خرج من الوظيفة سواء بشكل طبيعي بالاستقالة أو وصول سن التقاعد أو بالتقاعد المبكر أو علي البند المركزي. أين الخلل ؟ وماهي الطرق والسبل لحصول الموظف علي الحد الأدني من درجة الرضا أثناء خدمته . هل حصل علي تنمية قدراته أثناء عمله. هل حصل علي التقدير المناسب ؟ جميع هذه التساؤلات مهمة لتطوير الإدارة ومهمة للمسؤلين وسأتناولها بعد أن تصلني ردود من القطريين المتابعين والمهتمين بتطوير الإدارة والارتقاء بها.
عودة إلي موضوع الموظف العام ولمحة عن فترة زمنية للإدارة .
من البديهي أن نجاح الإدارة:-
مرهون بقدرة القائمين علي الإدارة وتنظيم شئونهم وحقوقهم وواجباتهم .
ويعرف فقهاء القانون الإداري الموظف العام من أن الدولة تساوي مايساويه الموظف العام . بمعني أن الموظف العام إذا كان جيدا فالدولة جيدة.
وإذا كان الموظف العام غير ذلك فالدولة غير ذلك وبمعني أقرب إذا كان الموظف العام فاسدا فالدولة فاسدة.
هذا هو التعريف لموظف الإدارة العامة في أي بلد متقدمة أم متخلفة.
لقد مرت الإدارة العامة في دولة قطر في ثلاث مراحل :-
المرحلة الأولي:
بداية الستينات 1960- 1975
بدأ تنفيذ الإدارة العامة الحديثة بمتطلبات أو الدعامات الرئيسية لقيام تنفيذ السياسة العامة للدولة .
الدعامة التشريعية، الدعامة التنظيمية الدعامة البشرية، الدعامة المالية في هذه المرحلة تولي القانونيون بحكم الدعامة التشريعية التي تأتي أولا ولاختلاف في ذلك بالقيام بوضع الدعامات المتبقية كتشريع ومواد قانونية ولم يتم وضع تنظيم إداري متخصص أو وضع مالي قابل للتطوير أو تنظيم للقوي العاملة مرن.
وبحكم السلطة أو القوة التي تمتع بها واضع القانون لهذه المرحلة وتشكيل جهاز هو صاحب المشورة وعدم السماح بمرور أي رأي مخالف حتي في تعيين مستشارين جدد يتم اختيارهم بالاسم ومن يبدي أي وجهة نظر مخالفة يتم إنهاء خدماته مباشرة .
وقد تدخلت الدعامة التشريعية بوضع الدعامات الأخري ولم تستطع الإدارة العامة التحرر من ذلك إلي يومنا هذا وقانون الإسكان الأخير دليل علي ذلك. وقرار قضائي لحصول القطريين علي معاشاتهم .
وقد بدأت الدعامة التشريعية بإصدار أول قانون رقم (1) لسنة 1961 بإنشاء الجريدة الرسمية وقد نصت المادة الأولي علي أن تنشأ جريدة رسمية للحكومة ينشر فيها كل تشريع يصدر بعد تاريخ العمل بهذا القانون.
والجريدة الرسمية أمر ضروري لهذه المرحلة وهو للمصلحة العامة وأساسي. واختصاص للدعامة الأولي.
تبع ذلك وفي نفس العام 1961 قوانين ثلاثة بأرقام 2 ، 3 ، 4 لتنظيم الشركات المساهمة، مهنة الطب، مهنة الصيدلة علي التوالي وهي قوانين نمطية ومشابهة لقوانين دول عربية ومهمة لهذه المرحلة في تنظيم هذه المهن وإصدار التصاريح لممارسة نشاطها .
في بداية عام 1962 صدر القانون رقم 1 لسنة 1962 بتنظيم الإدارة العليا للإدارة الحكومية .
رسم هذا القانون خمسة أمور رئيسية:
إعداد سياسة عامة تقوم علي أساس خطة شاملة تكفل للدولة أكبر قسط من النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإداري. ( لم يتحقق هذا المطلب لعدم وجود الأجهزة المختصة وافتقار الجهاز الحكومي في ذلك الوقت إلي الكفاءات القطرية) اقتراح القوانين والمراسيم المنظمة للسياسة العامة للحكومة في مختلف النواحي.
إصدار اللوائح، والقرارات والأوامر والنشرات الإدارية اللازمة لتنفيذ السياسة الحكومية.
الرقابة العليا علي سير النظام الحكومي المالي والإداري .
5- تعيين الموظفين وإعفاؤهم من مناصبهم وفقا لأحكام القانون.
يلاحظ أن هذه الفترة في الإدارة العامة وبشكل كامل من المركزية وقد عانت الإدارة العامة من هذه المركزية طوال هذه الفترة والسنوات التي بعدها .
وأصبحت الإدارة العامة في أفراد يتم ذكر أسمائهم بدل ذكر الجهاز الذي يؤدي الخدمة .
وقد واجه أوائل القطريين من الخريجين الجدد صعوبة في تطبيق أي علوم أدارية حديثة حيث اعتماد العمل إلي الممارسة اليومية والقرارات الفردية من رئيس كل جهاز ويعتمد علي الموالاة والجنسية
التي تتبع مدير الجهاز .
تتبع هذه الأجهزة جميعها الإدارة العليا الذي عين لها إدارة عامة يرأسها المدير العام للحكومة . (مستشار دولة قطر) تميزت هذه الفترة برقابة علي المال العام، جودة في مشاريع البنية التحتية .
يقابلها ضعف وعدم تطوير للعمالة القطرية، تحكم وسلطة في اتخاذ القرار من أفراد ولجان في حب البقاء والسيطرة علي الإدارة العامة وهذا ماتحقق خلال السنوات للفترة المذكورة .
وقد تألفت الإدارة العامة من ثلاث إدارات رئيسية هي:
إدارة الشئون المالية، وإدارة الشئون الإدارية، وإدارة شئون البترول. علي أن يكون لكل من هذه الإدارات مدير، ووكيل، ورؤساء أقسام مع الموظفين اللازمين. (يرأس هذه الأجهزة جميعها مستشار دولة قطر).
وتضمن القانون نفسه إنشاء إدارة للشئون القانونية يتولي إدارتها المستشار القانوني للحكومة ويصدر بتحديد اختصاصات هذه الإدارة قرار من نائب الحاكم بناء علي عرض المستشار القانوني.
في الأعداد القادمة سيتم تكملة مسيرة الإدارة العامة في دولة قطر والله يستر عندما نصل إلي إدارة القطريين والي علي رأسه بطحة يتحسسها .

الأربعاء، 15 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (6)


بقلم/حمزة محمد الكواري :


تناولت في الأسابيع الماضية محوريين أساسيين القوانين المتعلقة بالادارة والقوانين التشريعية الأخري.
تبع ذلك صدور قانون الإسكان ومناقشته والملاحظات علي القانون ومتابعة القرارات التي صدرت بمواده.
وسنعود لمناقشة الإدارة العامة وفي اعتقادي أننا لازلنا في مراحل متأخرة في مفاهيم إدارية كثيرة.
ومن الأساسيات الإدارية وجود ثلاثة عناصر إدارية:
1- المدخلات
2- العملية الإدارية أو التشغيلية
3- المخرجات
هذه العناصر هي مكونات لأي مشروع أو قانون أو إنشاء مصنع أو تنظيم اداري أو إصدار قانون لأي جهة ما.
ولتبسيط المفهوم سأتناول هذا الأساس بالتطبيق علي حالة في الإدارة.

1- المدخلات :-
في أي تنظيم اداري لابرؤية.كون لدينا رؤية.
ماهو الهدف المطلوب - الغرض الذي أعد من أجله التنظيم
هل له علاقة بالمواطنين؟ هل هو تنظيم اجتماعي أم اقتصادي.
هل التنظيم المطلوب جديد أم بدل تنظيم حالي لم يحقق الأهداف المطلوبة
هل يتم انشاء تنظيم جديد مواز للتنظيم السابق أم الإحلال مباشرة.
هل الهدف من التنظيم تبسيط الاجراءت - استقلالية العمل (مؤسسة بدل وزارة ). تخفيض التكاليف - جهاز اقتصادي يحقق أرباح بدلا من جهاز يحقق خسائر.
هل يهدف إعادة التنظيم التخلص من العما لة الموجودة الحالية واستبدالها بعمالة أخري.
هذه المدخلات قد يكون لها سبب واحد أو عدة مسببات وهي البداية لأي تنظيم.
وهذه المدخلات قد تكون غير سليمة أو فكرة لشخص واحد أو جهة خارجية ليست من المجتمع ومصدر رزقها في الأفكار التي تروجها وتختفي في المراحل التي بعدها عندما نترجم من اللغة الأجنبية إلي اللغة العربية.
هذه المدخلات مهمة في أي تنظيم اداري.
مهمة اذا كانت متعلقة بالاقتصاد أن تأخذ رأي الاقتصاديين.
ولا أعني فقط الموظفين منهم.
اذا كانت متعلقة بالتعليم أو الصحة أو المجتمع.
مهمة إذا كانت متعلقة بالقوانين رأي القانونيين رجال القانون مكاتب القانونيين بل لابد أن تصل إلي المجتمع ليتم تناولها بالرأي والتحليل في وسائل الإعلام المختلفة أو مباشرة للجهة طالبة الرأي.
2- العملية.
وهي المرحلة الثانية التي ستبين للمسؤلين والمجتمع نتيجة هذه المدخلات وستضع التصور للتنظيم وشكل التنظيم. واستقبال المجتمع وقبوله واستعدادهم للتعامل مع التنظيم أو المشروع حيث المشاركة هي الأساس.. ماهو مطلوب من المجتمع وماهي الواجبات؟
دور الدولة (حكومة ومواطنين)
هذه المرحلة ستبين للمسؤلين في اتخاذ القرار للمرحلة الثالثة من عدمه.
حيث جري العرف في العمل الإداري طوال هذه السنوات العرض لأي مشروع أو قانون أو تنظيم سواء يتعلق بالحكومة أو المجتمع أن تبدأ الفكرة بما يسمي بمشروع قانون وتبدأ إجراءات هذا المشروع بالانتقال من الجهة المعدة وغالبا ماتكون وزارة بالعرض مباشرة إلي مجلس الوزراء الموقر عن طريق سكرتارية مجلس الوزراء الذي بدوره يبدي ملاحظاته علي
مواد القانون وعرضه علي الوزارات الأخري لإبداء الرأي.
وفي الواقع تتناوله الوزارات الأخري بالرأي القانوني وملاحظات علي مواد القانون (مراجعة قانونية) ) وبدون الدخول في التنظيم نفسه وأخيرا يتم عرضه علي مجلس الشوري لإبداء أية ملاحظات وعادة تصب الملاحظات علي المواد القانونية من حيث الصياغة والترتيب.
ماهي النتائج المترتبة علي تطبيق القانون؟ هل القانون أم التنظيم بعبارة أدق قابل للتطبيق ؟ هل ستتضرر الدولة من هذا التنظيم هل سيلبي رغبة المسئولين في القصد من الإصدار؟.
هل يلبي هذا التنظيم رغبات فئة معينة علي حساب الفئات الأخري؟.
هل التنظيم للمصلحة العامة أم المصلحة الخاصة؟.
عندما تسرع أو تتخطي في إجراءات إصدار التنظيم تواجه بطئاً وصعوبة في إجراءات التنفيذ.

3- المخرجات:
المرحلة الثالثة وهي التصور النهائي لبلوغ الهدف قد تنجز المرحلتين الأولي والثانية وتنتهي العملية قبل الانتهاء من العملية النهائية وقد يكون ذلك لأسباب تحقيق مصالح في المرحلتين الأولي والثانية ويتحمل عبئها المجتمع علي سنوات في المرحلة الثالثة ولسنوات طويلة والوسيلة المتبعة في الإدارة العامة طوال السنوات الماضية وما زالت عدم معرفة المرحلة النهائية قبل التطبيق. وهي مشكلة إدارية كبري.
ومع أنها مرحلة نهائية ولدي المختصين تكون في الرؤية في المرحلة الأولي. حيث تصور النتيجة أو الهدف المراد الوصول آليه لابد أن يكون مبنياً علي استراتيجية طويلة المدي.
الآن اترك القارئ الكريم بوضع التصور لاستعمال العناصر الثلاثة في تقييمه لأي أمر يحتاج إلي تحليل لديه أو تقييم أو مقياس لأي تنظيم أو مشروع.

ولتبسيط ماهو مطروح باستعمال العناصر الثلاثة :
المثال الأول : إعداد وجبة طعام (المرحلة الثالثة معروفة الوصول بإعداد طبق خليجي مجبوس لحم )
المدخلات: متطلبات الوجبة (ماتحتاجة الوجبة من مواد أولية)
العملية الإنتاجية: عملية الطبخ وخلط المواد والنضج ونجاح الطبخة المخرجات: أعداد الطبق المتوقع في المرحلة الثالثة ويتوقف التقييم علي متذوق الطبق والإشادة بالاعداد.
مثال آخر:
مشروع استثماري لبناء وحدات سكنية لعدد 200ألف نسمة منطقة الخور.
المدخلات : المواد الأولية - عمالة جديدة - قروض - الخ
العملية الإنتاجية : الشروع في البناء لتنفيذ المشروع في المرحلة الثانية سيحاول المستثمر بيع المشروع ليحقق المرحلة الثالثة بتغطية التكاليف وتحقيق الأرباح والخروج.
المخرجات: المرحلة الثالثة

وهي المهمة للمجتمع حيث سيتناول الأسئلة التالية لمن هذا المشروع هل هو للقطريين بحيث يستطيعون الشراء بأسعار مناسبة وعلي أقساط.
سكان الخور علي مدي 300سنة لم يتعدي عدد السكان 8000 نسمة.
هل المشروع بعد الانتهاء منه سيتم استثماره من الشركة المالكة بالتأجير هل سيتم بيعه علي ملاك جدد من الخارج. (زيادة عدد السكان) تكلفة ماستتحملة الدولة من تكاليف توفير الخدمات الصحية والتعليم والبنية التحتية من خدمات الكهرباء والماء.
لاتوجد إجابة للمرحلة الثالثة وهي المرحلة التي سيتحمل نتائجها المجتمع للسنوات القادمة والأجيال القادمة.

الأحد، 22 يوليو 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية ( 4)

بقلم : حمزة محمد الكواري



في طرح سابق للقانون رقم (2) لسنة 2007 بنظام الإسكان ناقشنا مواد القانون وكل مادة وردت في القانون وكيف أن القانون المذكور غير قابل للتطبيق. وللاعتقاد بأن القانون عندما يصدر لارجعة فيه فسيتم اصدار قرارات من مجلس الوزراء بمواد قانونية للهدف الذي أنشيء من أجلة القانون.
مواد لاتتناسب مع واقع المجتمع القطري ولارؤية سمو أمير البلاد المفدي واقتراح وزير شؤون الخدمة المدنية أو الجهاز الذي يعمل في الخدمة المدنية والإسكان عليه مراجعة الهدف الذي يذهب إليه ولو أدي ذلك إلي المساءلة من الوزير للجهاز التابع له.
هذه القوانين والقرارات لوصدرت في الستينيات أو السبعينيات يمكن أن تكون مناسب لظروف واقع المجتمع الفقير في الحياة المعيشية وظروف الموارد المالية للدولة وضيق مصادر الاستثمار وضعف التنمية مع أن القوانين التي صدرت في تلك السنوات كانت في مراعاتها للمجتمع واحترامه وتوفير العيش الكريم للقطري تشهد لها القوانين نفسها الصادرة في هذا الشأن.
السؤال المطروح هل نظام الإسكان منحة من الدولة وبدون مقابل أم أنه نظام استثماري يتم دفع تكلفته من المنتفعين القطريين علي سنوات العمر.
بالإضافة هو حق للمواطن بأن يحصل علي مسكن بمساعدة الدولة.
فالقطاع الخاص يستثمر بتوفير سكن راق بالبيع وعلي أقساط مع إقامة لمدة 99سنة قادمة.
الفرق أن ما يعنيهم القانون والقرارات المذكورة أنهم أنهوا 99سنة إقامة ويرغبون بالحصول علي سكن مناسب بأقساط تخصم من رواتبهم نهاية الشهر.
القانون رقم (2) لسنة 2007 الهدف الرئيسي منه هو الغاء المرسوم رقم(7) لسنة 1977 بتنظيم اسكان كبار الموظفين القطريين.
وقانون الإسكان الشعبي الصادر بقانون رقم (1) لسنة 1964 وكما أوضحنا أن القانون المذكور أعلاه غير قابل للتطبيق وسيتم بين الحين والآخر إصدار قرارات من مجلس الوزراء وكلما اقترحت وزارة الخدمة المدنية والإسكان.
وسأتناول هذه القرارات وماذهبت إليه بالملاحظات.
قرار مجلس الوزراء رقم (17) لسنة 2007
مادة (1)
تكون أولوية الانتفاع بنظام الإسكان، عند توافرالاعتمادات المالية:
1- أن يكون متزوجا من قطرية.
2- أن يكون متزوجا من غير قطرية وفقا لأحكام القانون رقم (21) لسنة 1989 بشأن تنظيم الزواج من الأجانب.
3- أن يكون عائلا لأولاده.
الاختلاف في المفهوم بنظام الإسكان أدي الي وضع مواد لدي وزارة الخدمة المدنية والإسكان بالاعتقاد أن تكلفة الإسكان علي الدولة أولها توفر الاعتمادات المالية وفي حالة عدم توفرها لايتم المضي بنظام الإسكان.
وتنص مواد الدستور بالعيش الكريم للمواطن بتوفير سكن وتسهيل اجراءات حصول القطري علي سكن مناسب لايتعدي بدفع بدل إدارة القرض من البنوك علي مدي سنوات تسديد قيمة القرض ويتم تحصيل حاليا مبلغ (450) مليون ريال سنويا من القطريين الذين استلموا مساكنهم في السنوات السابقة.
تكفي هذه المبالغ لتسديد أقساط لمنتفعين جدد وبدون اعتمادات اضافية من الدولة.
الشرط الثاني أن يكون متزوجا من قطرية.
في المرسوم رقم (7) لسنة 1977 بتنظيم اسكان كبار الموظفين الحصول علي القرض غير مشروط بالزواج بل بتوفر الأرض لتتم إجراءات الحصول علي القرض بالبناء المباشر.
والذي يهدف لبناء عش الزوجية بل بقبوله كزوج عند توفر السكن والاستقرار الأسري في الحالة المذكورة يشترط الزواج أولا.
وعند أي تأخير للزواج لأي ظرف كان فلا يمكن النظر في طلبه الا عند بلوغه 35 سنة من العمر لماذا وماهي الحكمة؟
أو يقدم مايثبت شرعا أنه معيل لأحد والديه أو إخوته.
معاناة للقطري واجراءات لاتنتهي.. النتيجة لن يحصل أي قطري لاعلي أرض ولا قرض لسنوات طويلة.
ماعلاقة الزواج بالسكن ؟
في مفهوم جميع القوانين الخليجية والقوانين القطرية السابقة الهدف واضح توفير الارض والحصول علي قرض من البنك بضمان الراتب مع توفير اعتمادات مالية يتم تحصيل قيمتها علي أقساط من المنتفع علي مدي 20سنة ولم يربط بالوظيفة ولو ان الأقساط يتم تحصيلها من الراتب أو مصدر دخل الفرد من عملة الخاص.
اختلف مفهوم السكن في قانون الإسكان الجديد بمحاولة إيجاد طرق تبين إلي أي درجة وصعوبة في تنفيذ حصول القطري عليي سكن.
2- أن يكون متزوجا من غير قطرية وفقا لأحكام القانون رقم (21) لسنة 1989 بشأن تنظيم الزواج من الأجانب.
سكن ولا زواج، الزواج قبل السكن أم السكن قبل الزواج.
بمعني لايمكن أن ينظر في أمر السكن قبل أن تبين نيتك بالزواج من قطرية أو أجنبية وماعلاقة القانون رقم (21) بالسكن.
هل هو تعزير ؟ أم ماذا؟
4- أن يكون عائلا لأولاده.
كيف ؟ سيتزوج ويقدم علي سكن ولن يحصل علي سكن إلا بعد وفاة زوجتة ويقدم طلباً آخر بأن لديه أولاد بدون زوجة.
في القوانين القطرية السابقة والقوانين الأخري لأي دولة خليجية عندما يقدم الطلب أول مايحصل عليه الأرض ثم القرض وفي حالة الوفاة في الوظيفة أو خارج العمل يستكمل البناء ويعفي من الأقساط . (نظرة لتكاتف المجتع والدولة لنسبة بسيطة من السكان).
مادة (3)
يكون انتفاع المرأة القطرية المتزوجة من أحد أصحاب البطاقات المؤقتة أو من غير قطري بهذا النظام، وفقا للضوابط التالية:
1- أن تكون متزوجة وفقا لأحكام القانون رقم (21) لسنة 1989 المشار إليه.
2- أن تثبت إقامتها المستمرة والمستقرة في الدولة مدة خمس سنوات علي الأقل سابقة علي تقديم الطلب . (انتهي النص).
وماذا بعد ؟ صاحب البطاقة من هو.
قد يكون قريباً أو ابن عم أو ابن خالة وغير القطري كذلك.
إجراءات منح الجنسية وإجراءات الزواج مختلفة.
كما أن الزواج وفق القانون رقم (21) لسنة 1989 أم وفقا للشريعة الإسلامية وكم العدد وماهي النسبة وأين الحرية الشخصية.
هل نظام الإسكان مجاني من الدولة لن يتحمل المواطن أي تكلفة ولذلك وضعت وزارة الخدمة المدنية والإسكان هذه الشروط أم أنه نظام بتوفير السكن المناسب للمواطنين بأقساط ميسرة واعتبار ذلك من واجب الدولة تجاه مواطنيها كما أن مواطنيها يقدمون النماء لبلادهم وأرواحهم لخدمتها وحمايتها.
مادة (4)
يكون انتفاع المرأة القطرية المطلقة بهذا النظام،, وفقا للضوابط التالية:
1- أن يكون لها أولاد.
2- أن يكون قد مضي خمس سنوات علي طلاقها عند تقديم الطلب.
(انتهي النص).
بما معني حدث الطلاق ولم يحصل زوجك علي سكن ولديك أولاد أي الزواج استمر أكثر من خمس سنوات . وعليك الأنتظار خمس سنوات بعد الطلاق وتقدمين الطلب.
أقول للمرأة القطرية مايسوي عليك.
مادة (5)
يكون انتفاع المرأة القطرية الأرملة بهذا النظام , وفقا للضوابط التالية:
1- ان يكون لها أولاد من زوجها المتوفي.
2- ألايكون قد آل إليها من زوجها المتوفي ملكية مسكن مستقل ملائم لسكناها.
(انتهي النص).
في طرحنا السابق لنظام الإسكانالجديد أظهرنا عيوب هذا النظام وطرحنا الحلول المناسبة التي تتماشي مع رؤية سمو أمير البلاد المفدي ورؤية سمو رئيس المجلس الأعلي لشؤون الأسرة حرم سمو الأمير.
المرأة المطلقة والمرأة الأرملة الكارثة التي لديها أكبر سواء مطلقة أو أرملة فهي قضية اجتماعية ترعاها الدولة ممثلة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبإشراف ومراقبة المجلس الأعلي لشؤون الأسرة.
بتوفير السكن المناسب لها من قبل الدولة أو منحها بدل سكن.
والمرأة القطرية عزيزة نفس لن تتقدم بطلب إلا إذا كانت في حاجة ولمن لبلدها الذي يرعاه صاحب الأيادي البيضاء.
فالبلد الذي يجير من لاوطن له ومن لابيت له ومن لااهل له، وبدون مواد قانونية أو قرارات.. يبقي هو المظلة الأكبر لأهل هذه الأرض ورعاياها.
بقية مواد قرار مجلس الوزراء رقم (17) لسنة 2007 في مقال قادم.

الاثنين، 9 يوليو 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (3)


طرحنا في الموضوع السابق اصدار القوانين وعلاقتها بمساعدة الادارة في عملها ونجاحها عندما لا تبدأ بوضع التنظيم بل تأتي منظمة سواء في الإصدار أو في مواد الاستقلالية في العمل.
وأشرنا الي قوانين منظمة لحقوق الدولة وحقوق الإنسان والحق العام والحق الخاص. وهذه القوانين لا علاقة للإدارة بها ولا تتضمن موادها اجراءات. لكي لا تنتج مقولة بأن القانون أخر الادارة بمواده الإجرائية وأن الادارة تعدت علي القانون بإجراءاتها الادارية. هذا المفهوم مهم في أي مرحلة سواء بإصلاح ما هو موجود أو عند إصدار القوانين فتصنيفها مهم. هل هي قوانين مبنية علي تنظيم معد والمطلوب اعداد الأداة التشريعية علي ضوء ما ورد في التنظيم وإصداره. هل هي قوانين عامة اجراءاتها في موادها أي ليست ادارية مثال : قانون رقم (16) لسنة 1988 بتعيين حدود مدينة الدوحة. القانون مختص بتعيين حدود مدينة الدوحة وهو لإثبات حقوق مدنية سواء للدولة أو المواطنين والأراضي الداخلة في هذه الحدود سواء الحكومة أو المواطنون لديهم سندات ملكية في الأراضي التي يملكونها. خارج حدود هذه المساحة هي ملك للدولة سواء حكومة أو مواطنون وعند تغير هذه المساحة المحددة بقانون علي من يدعي بأحقيته في دخول أراض يملكها أن يطالب بها بموجب القانون. هذا القانون الذي أمامنا والقوانين المكملة في تعيين حدود مدن وقري الدولة وعددها (21) قانوناً صدرت في سنة 1988 م ماعدا قانون رقم (18) بتعيين حدود قرية الغشامية صدر في (1992) جميع مواد هذه القوانين متشابهة فهي معنية بإثبات حقوق وتحديد حدود ثابتة وغير متغيرة. جميع هذه القوانين لا تزيد موادها علي ثلاث مواد وللتوضيح سأتناول مواد أحد هذه القوانين. قانون رقم (18) لسنة 1992 بتعيين حدود مدينة الغشامية.
مادة (1)
تُعين حدود قرية (الغشامية) بحيث يتألف مضلع حدودها من خطوط جيوديزية مستقيمة تصل بين النقاط من رقم (1 الي رقم 5 ) المبينة مواقعها الإحداثية بين خطوط الطول والعرض الجغرافية الموضحة في الخريطة والبيان المرافقين لهذا القانون، وتبلغ مساحتها الإجمالية (1681432 ) متراً مربعا. ووصفها العام كما يلي: الحد الغربي، ويتألف من خط مستقيم يتجه من الجنوب الي الشمال ليصل بين النقطتين رقمي (،1 2)وتقع النقطة رقم (1) منه وهي نقطة البداية في الركن الجنوبي الغربي للمضلع، والنقطة (2) في الركن الشمالي الغربي ويبعد هذا الحد حوالي 100متر غربا عن المدرسة الإبتدائية الحالية بالقرية، ويبلغ طوله حوالي 1631مترا .الحد الشمالي، ويتألف من خط مستقيم يتجه من الغرب الي الشرق ليصل بين النقطتين رقمي (،2 3) وتقع النقطة رقم (3) في الركن الشمالي الشرقي للمضلع ويبعد هذا الحد عن السور الشمالي الحالي لمزرعة الغشامية حوالي 600 متر شمالا ويبلغ طوله حوالي 1058 مترا .الحد الشرقي، ويتألف من خطين مستقيمين يصلان بين النقاط الثلاث أرقام (،3 ،4 5) وتقع النقطة رقم (5) في الركن الجنوبي الشرقي للمضلع وهذا الحد يوازي تماما محور طريق الشمال القديم ويبعد عنه حوالي 30 مترا إلي الغرب ويبلغ طوله حوالي 1644 مترا. الحد الجنوبي، ويتألف من خط مستقيم يتجه من الشرق إلي الغرب ليصل بين النقطتين رقم (،1 5) وهما نقطتا البداية والنهاية , وتقع النقطة رقم (5) جنوب طريق المدخل المؤدي الي قرية الغشامية من مدخل طريق الشمال القديم، ويبلغ طوله حوالي 925 مترا .قبل الانتقال الي المادة الثانية يلاحظ أن القانون وجميع القوانين في مجملها (21) قانوناً معنية بتحديد المدن والقري وبشكل دقيق وتعتبر سند ملكية لهذه المنطقة عليها يصدر سند الملكية العام والخاص .وكما ذكرنا هذه قوانين من النوع الثاني الذي لا يجوز تغييرها إلا بنفس الأداة التي صدرت بها وهي لا تقبل الاجراء الاداري انتقل الي المادة الثانية.
مادة (2)
(أ ) لا يجوز منح تراخيص بناء أو تعديل أو توسيع أو هدم مبان أو حفر أو غيرها من الأعمال المنصوص عليها في المادة الأولي من القانون رقم (4) لسنة 1985 المشار اليه، في الأراضي الواقعة خارج الحدود المنصوص عليها في المادة الأولي الا بقرار من وزير الشئون البلدية وفي حدود المصلحة العامة.
(ب ) لا يجوز قبول طلبات تسجيل أو إصدار سندات ملكية للأراضي الواقعة خارج خطوط الحدود المشار إليها في الفقرة السابقة، إلا بقرار من وزير الشئون البلدية والزراعة بعد أخذ رأي إدارة التسجيل العقاري والتوثيق .انتهي النص .يلاحظ هنا وفي جميع القوانين المعنية بحدود المدن والقري أن المادة الأولي هي القانون غير القابل للتغيير إلا بنفس الأداة التي صدر بها .والمادة الثانية هي الغاء حدود المدن والقري بقرار وزاري، حيث لا يجوز منح تراخيص بناء أو قبول تسجيل ملكيات أو اصدار سندات ملكية للأراضي خارج هذه الحدود إلا بقرار من الوزير.
لقد استعرضت أحد هذه القوانين والبقية في نفس الصياغة بداية بتعيين حدود مدينة الدوحة الي الوكرة والخور .وجميع هذه المدن والقري لم تبق علي حدودها التي حددت لها في المادة الأولي من كل قانون خاص بها. والمادة الثانية وعلي الزمن التي مر بها من منحتهم هذه المادة الصلاحية تغيرت المساحات والحدود.
وبموجب القانون وفي حدود المصلحة الخاصة وليس المصلحة العامة .ورأي إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بعد القرار لا يفيد. وتحديد الحدود لكل مدينة وقرية يعني أن الأراضي التي خارج الحدود ليس ضمن مخطط المدينة أو القرية ولا توجد بها الخدمات الأساسية من طرق وكهرباء وماء واتصالات وهي ملك للدولة ولا يحتاج الأمر إلي القرار الذي ذكر في المادة الثانية (ا ) و(ب ) ويملك المواطنون بحكم الانتشار القديم لأجدادهم بعض هذه المواقع وتظل هذه الملكية حقاً حتي تدخل التخطيط بتوسعة الحدود بتعديل المادة الأولي من هذه القوانين وعلي من يدعي الملكية أن يتقدم بإثبات ذلك وغير ذلك هي أملاك عامة.
وما ورد في المادة الثانية في القوانين المذكورة استغل لتغير الحدود سواء بالحصول علي أراض ملك للدولة أو بأراض ملك لمواطنين بأسعار أقل من ثمنها الحقيقي باعتبارها خارج التخطيط أو الحدود وبعد ذلك عبرت الحدود بسلام.
يلاحظ القارئ الكريم أنني اتخذت عنوان نحو الارتقاء بالإدارة القطرية والمحور الأساسي في الطرح هو القانون والادارة. والقصد من ذلك أن تتم مراجعة جميع القوانين السابقة.
وبمفهوم مختلف يساعد الدولة علي الرقي ويساعد المواطن علي تسيير أمور الحياة الاقتصادية والاجتماعية وأن تتخلص الإدارة من جميع المعوقات التي تواجه بها الدولة من حكومة ومواطن.
فقبل أن يرفع يده لك المواطن في المجال الصحي مثلا ويشهد علي التنظيم وسهولة الإجراءات والتشخيص لايمكن أن تطبق التأمين الصحي.
حمزة محمد الكواري

الأحد، 8 يوليو 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (2)


بقلم : حمزة محمد الكواري

هل الادارة قبل القانون أم القانون قبل الإدارة ؟.. والقصد من يتولي إعداد النظم الاقتصادية والاجتماعية والإدارية
لاشك أن ذوي الاختصاص كل في مجاله أولا ثم يأتي دور القانون ليكون حاكما في التنفيذ ويصبح أولا في الالتزام
ونستطيع القول في هذه الأحوال أن هناك خللاً في النظم الاقتصادية أو التنظيم الاجتماعي أو الإداري
ولا نقول ان هناك خللا في القانون فالمواد القانونية ذهبت إلي ماهو مطلوب وبالمعني المقصود. وبعكس الحال اذا بدأ القانون هو المنظم بمواد غير متوافقة مع الأسس الإقتصادية او الإدارية أو العلوم الأخري ويتم بذلك اصلاح التنظيم وتعدل المواد القانونية للتوافق فيما ذهب اليه التنظيم ( اقتصادي , اجتماعي ,اداري ) و يعد التنظيم أو المشروع في الأمور التنظيمية ويرفع الي السلطات المختصة للمناقشة والدراسة وتحليل جميع النواحي التنظيمية وإجراءات التنفيذ ثم يأتي دور التشريع بوضع المواد القانونية الواضحة في تطبيق التنظيم . هذا المفهوم مهم جدا للإدارة وبدونه ستظل الإدارة تعاني من مشاكل وصعوبات في التنفيذ. مثال علي ذلك - صدور قوانين بدون صدور اللوائح التنفيذية أو تأخرها لسنوات . (ويعود السبب الي صعوبة وضع اللائحة التنفيذية والتي تمثل الأجراء الإداري مع مواد القانون لإختلاف ماهو مطلوب بماهو مقصود .
- مواد قانونية معطلة للإجراءات مما يؤدي الي كثرة الأستثناءات من القانون بقرارات ادارية.
لقد تطورت الإدارة علميا بفضل التقدم العلمي وتطورت نظم المعلومات واستطيع القول ان التخطيط والأهداف والسياسات والإجراءات تقدمت علي القانون ومواده .ونستطيع القول كمثال أن قانونا لمؤسسة صحية يصدر بمواد
مادة (1)
تنشا مؤسسة صحية ترعي الصحة العامة والعلاجية في الدولة .
مادة (2)
تضع المؤسسة النظم الإدارية والمالية ونظم ووسائل تأديتها للخدمة .
مادة (3)
يصدر مجلس الوزراء القرارات اللازمة في تعيين مجلس الإدارة أو التصريح بإنشاء شركات أو مؤسسات صحية خاصة.
مادة (4)
يخضع التقييم الصحي لدرجة رضي الجمهور من الخدمة من جهة يتم تكليفها من مجلس الوزراء .فقط مواد قانونية لاتتعدي الخمس مواد وكذلك بالنسبة لجميع المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية ودعو الإدارة تعمل وإلا كيف وصلت ماليزيا والنمور الأخري الي هذا التقدم .ولا اعني هنا القوانين السيادية مثل القوانين المعنية بحقوق الدولة أو حقوق المواطن أو تطبيق العدالة فهذه القوانين ثابتة وغير متغيرة الا بنفس الأداة التي صدرت بها واجراءاتها بموادها .
الإدارة الحديثة لاتحتاج الي موافقات في إجراءاتها ولا أختام علي المعاملات أو تذهب لفلان يوافق أو لايوافق .تتقدم لخدمة معينة وتدخل في نظام ينقلك في اجراءات سريعة وبدون خطأ وأقل وقت.
ولكن كيف يحدث هذا ؟
وتوجه الدولة في طرح سياسة سمو أمير البلاد المفدي الي دولة المؤسسات دولة القانون والعدالة . والمؤسسة بمفهومها العام هي كيان إداري سواء كان سياسيا أو قانونيا أو اقتصاديا أو اجتماعي .
والجميع يعمل ككيان مستقل في ظل سيادة القانون واحترامه.
ومايعنينا في هذا الأمر هو الجهاز الاداري .الذي يضع نظمه ولوائحه الادارية للأهداف التي أنشيء من أجلها.
ويتمتع بموازنة مستقلة تبين تكاليف تأديته الأعمال التي قام بها ويمكن قياسها وعائد هذه الخدمة سواء ماليا أو أجتماعيا .هذا المفهوم يتطلب تغيير في كثير من الإجراءات المطبقة حاليا .
أهمها :-
تغير في القوانين وترتيبها .
قوانين لإنشاء لأي كيان أداري (لاتتعدي المواد الأساسية وليس كما هو متبع في مواد إدارية من انشاء إدارات ومدير مكتب واختصاصات وكيفية اعتماد الموازنة السنوية الخ)
قوانين غير إدارية حاكمة ومتخصصة وغير قابلة للاجتهاد .وليس لأي جهة تجاوزها أو تعديلها الا بنفس الأداة التي صدرت بها . (قانون رقم (16) لسنة 1988 بتعيين حدود مدينة الدوحة) . في طرح لاحق:
- تغيير في مفهوم الموازنة العامة وكيفية اعتمادها وتغيير الأسلوب المتبع في مناقشتها مع الجهات من الباب الأول إلي الباب الرابع واتباع أسلوب الموازنة التنموية موازنة عامة للدولة علي ضوء الخطط والأهداف يتم الاعتماد بنسب مئوية( القطاع الصحي % من الموازنة
الاجتماعي % الخ) وليس اظهارها كنتيجة توزيع . ويدور فائض التوزيع لتكملة مشاريع وخطط هذه الجهات .
- تغيير في طريقة العمل الاداري باعتبار أن هذه الجهات ليست وزارة بالمفهوم المتبع حاليا بل مؤسسة لها كيانها الإداري المستقل ونظمها وتتبع مواصفات الجودة والانتاجية ويقيم عملها سنويا من الجهات الرقابية .بذلك يتغير مفهوم السلطة الإدارية الأعلي في الجهاز فهو وزير في مجلس الوزراء لرسم السياسات والاختصاص المنوط بمجلس الوزراء .وفي الجهاز الذي يرأسه هو رئيس لهذه المؤسسة أو الجهاز ومديرها العام ويعمل حسب نظمها والأهداف التي انشئت من أجلها .
وأول من طبق هذه النظرية سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة فلا وجود لوزارة الطاقة والصناعة لامبني ولا موظفين ولا مراجعين المسمي اختصاص الوزير في مجلس الوزراء لرسم السياسات واتخاذ القرارات علي مستوي السياسات العامة التي يقرها مجلس الوزراء.
والمؤسسات التي يديرها وبشكل مميز كرئيس مؤسسة أو رئيس مجلس ادارة .
هذا ما هدف إليه أن تنتقل الإدارة بالمفهوم والأسلوب الذي مارسه سعادة عبدالله بن حمد العطية منذ مايزيد علي خمس عشرة سنة .

الثلاثاء، 19 يونيو 2007

لماذا ..يحدث الخلل الإداري


فريدة العبيدلي  ..كاتبة قطرية  ..
كثيراً ما نقرأ في الصحف المحلية ،ونسمع عبر برنامج وطني الحبيب صباح الخير ،نداءات ومطالبات وشكاوي بعض موظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات فيما يتعلق بأمورهم الوظيفية من درجات ورواتب وترقيات واستحقاقات ،وبالذات في الوزارات التي حولت في الآونة الأخيرة إلي هيئات ومؤسسات .
في ظل عملية التنمية التي تشهدها البلاد قد يكون جزء من ذلك متوقعاً، لان أي عملية تحديث أو تطوير أو تغيير قد يصاحبها بعض السلبيات التي قد تكون لم تؤخذ في الحسبان أو تسقط من حساب التوقعات ، وبالذات التغيرات السريعة منها ،ولكن سرعان ما تعالج الأخطاء بأقل الأضرار والخسائر .
لكن الأمر يختلف علي ارض الواقع في استمرارية وتكرار ما نسمعه من شكوي في ظل وتيرة حياة مسارعة، وغول غلاء أسعار يحيط بالناس من كل صوب وحدب ، وبطء إجراءات روتينية تجعل ما ينجز في يوم يتحول لشهر ، وتردد عبارة لا حياة لمن تنادي من قبل الشاكين والمطالبين وإلقائهم باللوم علي الإدارات والمسؤلين ، مما يجعل الأمر غير طبيعي ، ويفتح مجالا للتساؤلات والأقاويل والشائعات ، ويولد شعوراً بالإحباط وانعدام الرضي الوظيفي الذي يعد من أهم العناصر التي تدفع الموظف للانجاز والبذل والعطاء .
لماذا يا تري يحدث مثل هذا الخلل؟ ومن المسؤول عنه؟
لماذا توجه أصابع الاتهام باستمرار للإدارة؟
ما دور الإدارة في الخلل الحاصل؟
استوقفتني عبارة وردت في مقالة للكاتب الاقتصادي حمزة الكواري نشرت في جريدة الراية بتاريخ 3 1يونيو 2007 بعنوان "نحو الارتقاء بالإدارة القطرية "مفادها عندما تفاجأ بمشاكل في صعوبة تسيير حياتك اليومية وصعوبة حياتك العملية والمعيشية فأدرك ان الإدارة ليست علي ما يرام.
وأشار في مقالته إلي بعض أوجه الخلل والقصور الموجودة علي ارض الواقع وأسبابها ومنها :
البدء بالتشريع قبل العمل الإداري ، ووضح الخلل الذي قد يحدث عندما توضع المواد القانونية المقتبسة وغير المتوافقة وغير القابلة للتنفيذ قبل الرؤي والأهداف والسياسات والإجراءات ذات العلاقة في التنفيذ والسلطات .
أي عندما يسبق القانون المشروع أو التنظيم الذي يجب ان يعد من قبل فريق من المختصين ، استميح الأخ حمزة عذرا وأرجو ان أكون قد وفقت في اختزال ما يعنيه في مقالته .
هذه الأسباب والتفسيرات تلقي الضوء علي أهمية دور الإدارة ، ومسؤولية الإداريين من حيث عمليات اتخاذ القرار والتخطيط والتنفيذ والمتابعة .وتدعو للتساؤل عن مفهوم الإدارة؟
الإدارة كما يعرفها علماء الإدارة : هي الاستخدام الفعال والكفْ للموارد البشرية والمادية والمالية والمعلوماتية والوقت.
البشرية ويمثلها الموظفون ، المادية ويمثلها الأجهزة والمعدات والأدوات علي اختلافها ، والمالية ويمثلها المبالغ التي تستخدم لتسيير الإعمال الجارية والاستثمارات ،أما المعلومات والافكار فهي تشمل الحقائق والأرقام والإحصاءات والبيانات والقوانين والأنظمة ، كذلك الوقت ويحتسب بالوقت المحدد لانجاز العمل.
الإدارة فن وعلم ومهارات شخصية ، فن من حيث امتلاك القدرة الشخصية علي تطبيق الأفكار والنظريات والمبادئ الإدارية بطريقة ذكية واعية تعكس الخبرة والممارسة والتجربة ، وعلم يدرس من حيث النظريات والمبادئ والأفكار في الجامعات والمعاهد .
هذه هي الإدارة بكل بساطة واختصار :
فأين يا تري يكمن الخلل فيما يجري علي ارض الواقع؟
اترك المجال للقاريء ليستنتج مكامن الخلل ويعمل علي تلافيها وبالذات اذا كان يشغل منصباً ادارياً ؟.