الأربعاء، 15 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (6)


بقلم/حمزة محمد الكواري :


تناولت في الأسابيع الماضية محوريين أساسيين القوانين المتعلقة بالادارة والقوانين التشريعية الأخري.
تبع ذلك صدور قانون الإسكان ومناقشته والملاحظات علي القانون ومتابعة القرارات التي صدرت بمواده.
وسنعود لمناقشة الإدارة العامة وفي اعتقادي أننا لازلنا في مراحل متأخرة في مفاهيم إدارية كثيرة.
ومن الأساسيات الإدارية وجود ثلاثة عناصر إدارية:
1- المدخلات
2- العملية الإدارية أو التشغيلية
3- المخرجات
هذه العناصر هي مكونات لأي مشروع أو قانون أو إنشاء مصنع أو تنظيم اداري أو إصدار قانون لأي جهة ما.
ولتبسيط المفهوم سأتناول هذا الأساس بالتطبيق علي حالة في الإدارة.

1- المدخلات :-
في أي تنظيم اداري لابرؤية.كون لدينا رؤية.
ماهو الهدف المطلوب - الغرض الذي أعد من أجله التنظيم
هل له علاقة بالمواطنين؟ هل هو تنظيم اجتماعي أم اقتصادي.
هل التنظيم المطلوب جديد أم بدل تنظيم حالي لم يحقق الأهداف المطلوبة
هل يتم انشاء تنظيم جديد مواز للتنظيم السابق أم الإحلال مباشرة.
هل الهدف من التنظيم تبسيط الاجراءت - استقلالية العمل (مؤسسة بدل وزارة ). تخفيض التكاليف - جهاز اقتصادي يحقق أرباح بدلا من جهاز يحقق خسائر.
هل يهدف إعادة التنظيم التخلص من العما لة الموجودة الحالية واستبدالها بعمالة أخري.
هذه المدخلات قد يكون لها سبب واحد أو عدة مسببات وهي البداية لأي تنظيم.
وهذه المدخلات قد تكون غير سليمة أو فكرة لشخص واحد أو جهة خارجية ليست من المجتمع ومصدر رزقها في الأفكار التي تروجها وتختفي في المراحل التي بعدها عندما نترجم من اللغة الأجنبية إلي اللغة العربية.
هذه المدخلات مهمة في أي تنظيم اداري.
مهمة اذا كانت متعلقة بالاقتصاد أن تأخذ رأي الاقتصاديين.
ولا أعني فقط الموظفين منهم.
اذا كانت متعلقة بالتعليم أو الصحة أو المجتمع.
مهمة إذا كانت متعلقة بالقوانين رأي القانونيين رجال القانون مكاتب القانونيين بل لابد أن تصل إلي المجتمع ليتم تناولها بالرأي والتحليل في وسائل الإعلام المختلفة أو مباشرة للجهة طالبة الرأي.
2- العملية.
وهي المرحلة الثانية التي ستبين للمسؤلين والمجتمع نتيجة هذه المدخلات وستضع التصور للتنظيم وشكل التنظيم. واستقبال المجتمع وقبوله واستعدادهم للتعامل مع التنظيم أو المشروع حيث المشاركة هي الأساس.. ماهو مطلوب من المجتمع وماهي الواجبات؟
دور الدولة (حكومة ومواطنين)
هذه المرحلة ستبين للمسؤلين في اتخاذ القرار للمرحلة الثالثة من عدمه.
حيث جري العرف في العمل الإداري طوال هذه السنوات العرض لأي مشروع أو قانون أو تنظيم سواء يتعلق بالحكومة أو المجتمع أن تبدأ الفكرة بما يسمي بمشروع قانون وتبدأ إجراءات هذا المشروع بالانتقال من الجهة المعدة وغالبا ماتكون وزارة بالعرض مباشرة إلي مجلس الوزراء الموقر عن طريق سكرتارية مجلس الوزراء الذي بدوره يبدي ملاحظاته علي
مواد القانون وعرضه علي الوزارات الأخري لإبداء الرأي.
وفي الواقع تتناوله الوزارات الأخري بالرأي القانوني وملاحظات علي مواد القانون (مراجعة قانونية) ) وبدون الدخول في التنظيم نفسه وأخيرا يتم عرضه علي مجلس الشوري لإبداء أية ملاحظات وعادة تصب الملاحظات علي المواد القانونية من حيث الصياغة والترتيب.
ماهي النتائج المترتبة علي تطبيق القانون؟ هل القانون أم التنظيم بعبارة أدق قابل للتطبيق ؟ هل ستتضرر الدولة من هذا التنظيم هل سيلبي رغبة المسئولين في القصد من الإصدار؟.
هل يلبي هذا التنظيم رغبات فئة معينة علي حساب الفئات الأخري؟.
هل التنظيم للمصلحة العامة أم المصلحة الخاصة؟.
عندما تسرع أو تتخطي في إجراءات إصدار التنظيم تواجه بطئاً وصعوبة في إجراءات التنفيذ.

3- المخرجات:
المرحلة الثالثة وهي التصور النهائي لبلوغ الهدف قد تنجز المرحلتين الأولي والثانية وتنتهي العملية قبل الانتهاء من العملية النهائية وقد يكون ذلك لأسباب تحقيق مصالح في المرحلتين الأولي والثانية ويتحمل عبئها المجتمع علي سنوات في المرحلة الثالثة ولسنوات طويلة والوسيلة المتبعة في الإدارة العامة طوال السنوات الماضية وما زالت عدم معرفة المرحلة النهائية قبل التطبيق. وهي مشكلة إدارية كبري.
ومع أنها مرحلة نهائية ولدي المختصين تكون في الرؤية في المرحلة الأولي. حيث تصور النتيجة أو الهدف المراد الوصول آليه لابد أن يكون مبنياً علي استراتيجية طويلة المدي.
الآن اترك القارئ الكريم بوضع التصور لاستعمال العناصر الثلاثة في تقييمه لأي أمر يحتاج إلي تحليل لديه أو تقييم أو مقياس لأي تنظيم أو مشروع.

ولتبسيط ماهو مطروح باستعمال العناصر الثلاثة :
المثال الأول : إعداد وجبة طعام (المرحلة الثالثة معروفة الوصول بإعداد طبق خليجي مجبوس لحم )
المدخلات: متطلبات الوجبة (ماتحتاجة الوجبة من مواد أولية)
العملية الإنتاجية: عملية الطبخ وخلط المواد والنضج ونجاح الطبخة المخرجات: أعداد الطبق المتوقع في المرحلة الثالثة ويتوقف التقييم علي متذوق الطبق والإشادة بالاعداد.
مثال آخر:
مشروع استثماري لبناء وحدات سكنية لعدد 200ألف نسمة منطقة الخور.
المدخلات : المواد الأولية - عمالة جديدة - قروض - الخ
العملية الإنتاجية : الشروع في البناء لتنفيذ المشروع في المرحلة الثانية سيحاول المستثمر بيع المشروع ليحقق المرحلة الثالثة بتغطية التكاليف وتحقيق الأرباح والخروج.
المخرجات: المرحلة الثالثة

وهي المهمة للمجتمع حيث سيتناول الأسئلة التالية لمن هذا المشروع هل هو للقطريين بحيث يستطيعون الشراء بأسعار مناسبة وعلي أقساط.
سكان الخور علي مدي 300سنة لم يتعدي عدد السكان 8000 نسمة.
هل المشروع بعد الانتهاء منه سيتم استثماره من الشركة المالكة بالتأجير هل سيتم بيعه علي ملاك جدد من الخارج. (زيادة عدد السكان) تكلفة ماستتحملة الدولة من تكاليف توفير الخدمات الصحية والتعليم والبنية التحتية من خدمات الكهرباء والماء.
لاتوجد إجابة للمرحلة الثالثة وهي المرحلة التي سيتحمل نتائجها المجتمع للسنوات القادمة والأجيال القادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق