الثلاثاء، 19 يونيو 2007

لماذا ..يحدث الخلل الإداري


فريدة العبيدلي  ..كاتبة قطرية  ..
كثيراً ما نقرأ في الصحف المحلية ،ونسمع عبر برنامج وطني الحبيب صباح الخير ،نداءات ومطالبات وشكاوي بعض موظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات فيما يتعلق بأمورهم الوظيفية من درجات ورواتب وترقيات واستحقاقات ،وبالذات في الوزارات التي حولت في الآونة الأخيرة إلي هيئات ومؤسسات .
في ظل عملية التنمية التي تشهدها البلاد قد يكون جزء من ذلك متوقعاً، لان أي عملية تحديث أو تطوير أو تغيير قد يصاحبها بعض السلبيات التي قد تكون لم تؤخذ في الحسبان أو تسقط من حساب التوقعات ، وبالذات التغيرات السريعة منها ،ولكن سرعان ما تعالج الأخطاء بأقل الأضرار والخسائر .
لكن الأمر يختلف علي ارض الواقع في استمرارية وتكرار ما نسمعه من شكوي في ظل وتيرة حياة مسارعة، وغول غلاء أسعار يحيط بالناس من كل صوب وحدب ، وبطء إجراءات روتينية تجعل ما ينجز في يوم يتحول لشهر ، وتردد عبارة لا حياة لمن تنادي من قبل الشاكين والمطالبين وإلقائهم باللوم علي الإدارات والمسؤلين ، مما يجعل الأمر غير طبيعي ، ويفتح مجالا للتساؤلات والأقاويل والشائعات ، ويولد شعوراً بالإحباط وانعدام الرضي الوظيفي الذي يعد من أهم العناصر التي تدفع الموظف للانجاز والبذل والعطاء .
لماذا يا تري يحدث مثل هذا الخلل؟ ومن المسؤول عنه؟
لماذا توجه أصابع الاتهام باستمرار للإدارة؟
ما دور الإدارة في الخلل الحاصل؟
استوقفتني عبارة وردت في مقالة للكاتب الاقتصادي حمزة الكواري نشرت في جريدة الراية بتاريخ 3 1يونيو 2007 بعنوان "نحو الارتقاء بالإدارة القطرية "مفادها عندما تفاجأ بمشاكل في صعوبة تسيير حياتك اليومية وصعوبة حياتك العملية والمعيشية فأدرك ان الإدارة ليست علي ما يرام.
وأشار في مقالته إلي بعض أوجه الخلل والقصور الموجودة علي ارض الواقع وأسبابها ومنها :
البدء بالتشريع قبل العمل الإداري ، ووضح الخلل الذي قد يحدث عندما توضع المواد القانونية المقتبسة وغير المتوافقة وغير القابلة للتنفيذ قبل الرؤي والأهداف والسياسات والإجراءات ذات العلاقة في التنفيذ والسلطات .
أي عندما يسبق القانون المشروع أو التنظيم الذي يجب ان يعد من قبل فريق من المختصين ، استميح الأخ حمزة عذرا وأرجو ان أكون قد وفقت في اختزال ما يعنيه في مقالته .
هذه الأسباب والتفسيرات تلقي الضوء علي أهمية دور الإدارة ، ومسؤولية الإداريين من حيث عمليات اتخاذ القرار والتخطيط والتنفيذ والمتابعة .وتدعو للتساؤل عن مفهوم الإدارة؟
الإدارة كما يعرفها علماء الإدارة : هي الاستخدام الفعال والكفْ للموارد البشرية والمادية والمالية والمعلوماتية والوقت.
البشرية ويمثلها الموظفون ، المادية ويمثلها الأجهزة والمعدات والأدوات علي اختلافها ، والمالية ويمثلها المبالغ التي تستخدم لتسيير الإعمال الجارية والاستثمارات ،أما المعلومات والافكار فهي تشمل الحقائق والأرقام والإحصاءات والبيانات والقوانين والأنظمة ، كذلك الوقت ويحتسب بالوقت المحدد لانجاز العمل.
الإدارة فن وعلم ومهارات شخصية ، فن من حيث امتلاك القدرة الشخصية علي تطبيق الأفكار والنظريات والمبادئ الإدارية بطريقة ذكية واعية تعكس الخبرة والممارسة والتجربة ، وعلم يدرس من حيث النظريات والمبادئ والأفكار في الجامعات والمعاهد .
هذه هي الإدارة بكل بساطة واختصار :
فأين يا تري يكمن الخلل فيما يجري علي ارض الواقع؟
اترك المجال للقاريء ليستنتج مكامن الخلل ويعمل علي تلافيها وبالذات اذا كان يشغل منصباً ادارياً ؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق