الاثنين، 20 أغسطس 2007

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (7)

الإدارة العامة في قطر.. هل تطورت وهل تغيرت المفاهيم؟


بقلم : حمزة محمد الكواري  : 
في هذه المرحلة من تناول الإدارة العامة لابد من تناول المراحل التاريخية للإدارة العامة في دولة قطر. أي كيف بدأت هل تطورت ؟ هل تغيرت المفاهيم ؟ القطري مصدر التنمية وأساسها إلي أين وصل من خرج من الوظيفة سواء بشكل طبيعي بالاستقالة أو وصول سن التقاعد أو بالتقاعد المبكر أو علي البند المركزي. أين الخلل ؟ وماهي الطرق والسبل لحصول الموظف علي الحد الأدني من درجة الرضا أثناء خدمته . هل حصل علي تنمية قدراته أثناء عمله. هل حصل علي التقدير المناسب ؟ جميع هذه التساؤلات مهمة لتطوير الإدارة ومهمة للمسؤلين وسأتناولها بعد أن تصلني ردود من القطريين المتابعين والمهتمين بتطوير الإدارة والارتقاء بها.
عودة إلي موضوع الموظف العام ولمحة عن فترة زمنية للإدارة .
من البديهي أن نجاح الإدارة:-
مرهون بقدرة القائمين علي الإدارة وتنظيم شئونهم وحقوقهم وواجباتهم .
ويعرف فقهاء القانون الإداري الموظف العام من أن الدولة تساوي مايساويه الموظف العام . بمعني أن الموظف العام إذا كان جيدا فالدولة جيدة.
وإذا كان الموظف العام غير ذلك فالدولة غير ذلك وبمعني أقرب إذا كان الموظف العام فاسدا فالدولة فاسدة.
هذا هو التعريف لموظف الإدارة العامة في أي بلد متقدمة أم متخلفة.
لقد مرت الإدارة العامة في دولة قطر في ثلاث مراحل :-
المرحلة الأولي:
بداية الستينات 1960- 1975
بدأ تنفيذ الإدارة العامة الحديثة بمتطلبات أو الدعامات الرئيسية لقيام تنفيذ السياسة العامة للدولة .
الدعامة التشريعية، الدعامة التنظيمية الدعامة البشرية، الدعامة المالية في هذه المرحلة تولي القانونيون بحكم الدعامة التشريعية التي تأتي أولا ولاختلاف في ذلك بالقيام بوضع الدعامات المتبقية كتشريع ومواد قانونية ولم يتم وضع تنظيم إداري متخصص أو وضع مالي قابل للتطوير أو تنظيم للقوي العاملة مرن.
وبحكم السلطة أو القوة التي تمتع بها واضع القانون لهذه المرحلة وتشكيل جهاز هو صاحب المشورة وعدم السماح بمرور أي رأي مخالف حتي في تعيين مستشارين جدد يتم اختيارهم بالاسم ومن يبدي أي وجهة نظر مخالفة يتم إنهاء خدماته مباشرة .
وقد تدخلت الدعامة التشريعية بوضع الدعامات الأخري ولم تستطع الإدارة العامة التحرر من ذلك إلي يومنا هذا وقانون الإسكان الأخير دليل علي ذلك. وقرار قضائي لحصول القطريين علي معاشاتهم .
وقد بدأت الدعامة التشريعية بإصدار أول قانون رقم (1) لسنة 1961 بإنشاء الجريدة الرسمية وقد نصت المادة الأولي علي أن تنشأ جريدة رسمية للحكومة ينشر فيها كل تشريع يصدر بعد تاريخ العمل بهذا القانون.
والجريدة الرسمية أمر ضروري لهذه المرحلة وهو للمصلحة العامة وأساسي. واختصاص للدعامة الأولي.
تبع ذلك وفي نفس العام 1961 قوانين ثلاثة بأرقام 2 ، 3 ، 4 لتنظيم الشركات المساهمة، مهنة الطب، مهنة الصيدلة علي التوالي وهي قوانين نمطية ومشابهة لقوانين دول عربية ومهمة لهذه المرحلة في تنظيم هذه المهن وإصدار التصاريح لممارسة نشاطها .
في بداية عام 1962 صدر القانون رقم 1 لسنة 1962 بتنظيم الإدارة العليا للإدارة الحكومية .
رسم هذا القانون خمسة أمور رئيسية:
إعداد سياسة عامة تقوم علي أساس خطة شاملة تكفل للدولة أكبر قسط من النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإداري. ( لم يتحقق هذا المطلب لعدم وجود الأجهزة المختصة وافتقار الجهاز الحكومي في ذلك الوقت إلي الكفاءات القطرية) اقتراح القوانين والمراسيم المنظمة للسياسة العامة للحكومة في مختلف النواحي.
إصدار اللوائح، والقرارات والأوامر والنشرات الإدارية اللازمة لتنفيذ السياسة الحكومية.
الرقابة العليا علي سير النظام الحكومي المالي والإداري .
5- تعيين الموظفين وإعفاؤهم من مناصبهم وفقا لأحكام القانون.
يلاحظ أن هذه الفترة في الإدارة العامة وبشكل كامل من المركزية وقد عانت الإدارة العامة من هذه المركزية طوال هذه الفترة والسنوات التي بعدها .
وأصبحت الإدارة العامة في أفراد يتم ذكر أسمائهم بدل ذكر الجهاز الذي يؤدي الخدمة .
وقد واجه أوائل القطريين من الخريجين الجدد صعوبة في تطبيق أي علوم أدارية حديثة حيث اعتماد العمل إلي الممارسة اليومية والقرارات الفردية من رئيس كل جهاز ويعتمد علي الموالاة والجنسية
التي تتبع مدير الجهاز .
تتبع هذه الأجهزة جميعها الإدارة العليا الذي عين لها إدارة عامة يرأسها المدير العام للحكومة . (مستشار دولة قطر) تميزت هذه الفترة برقابة علي المال العام، جودة في مشاريع البنية التحتية .
يقابلها ضعف وعدم تطوير للعمالة القطرية، تحكم وسلطة في اتخاذ القرار من أفراد ولجان في حب البقاء والسيطرة علي الإدارة العامة وهذا ماتحقق خلال السنوات للفترة المذكورة .
وقد تألفت الإدارة العامة من ثلاث إدارات رئيسية هي:
إدارة الشئون المالية، وإدارة الشئون الإدارية، وإدارة شئون البترول. علي أن يكون لكل من هذه الإدارات مدير، ووكيل، ورؤساء أقسام مع الموظفين اللازمين. (يرأس هذه الأجهزة جميعها مستشار دولة قطر).
وتضمن القانون نفسه إنشاء إدارة للشئون القانونية يتولي إدارتها المستشار القانوني للحكومة ويصدر بتحديد اختصاصات هذه الإدارة قرار من نائب الحاكم بناء علي عرض المستشار القانوني.
في الأعداد القادمة سيتم تكملة مسيرة الإدارة العامة في دولة قطر والله يستر عندما نصل إلي إدارة القطريين والي علي رأسه بطحة يتحسسها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق