الثلاثاء، 1 يونيو 2010

عقود توظيف القطريين بالحكومة غير دستورية

الرايه القطريه - ٣١/٥/٢٠١٠
أبدى المحامي يوسف أحمد الزمان تحفظه على نظام عقود توظيف القطريين مع الجهات الحكومية الذي تم الكشف عنه مؤخرا واعتبره تعطيلا لكافة نصوص قانون إدارة الموارد البشرية الذي تضمن ما يزيدعلى 175 مادة قانونية اشتملت على جميع الإجراءات والقواعد والأحكام التي تنظم الوظيفة العامة.
وفجر «الزمان» مفاجأة في حواره الخاص مع (الراية) بالتأكيد على عدم دستورية هذا النظام وانه سوف يلغي ويعطل الكثير من القواعد القانونية المستقرة محذرا في الوقت نفسه من إصرار الجهات المعنية على تطبيق هذا الإجراء الذي سوف يفتح الباب واسعاً أمام المحسوبية والتحيز والمحاباة.
وأشار الزمان الى ان الموظف القطري سوف يفقد قسطاً كبيراً من الأمن الوظيفي والاستقرار النفسي، وان الزام الموظفين القطريين بتوقيع عقود توظيف مع الجهات الحكومية يتناقض مع جوهر واساس الوظيفة العامة في قطر والمقررة بنصوص الدستور ومواد قانون ادارة الموارد البشرية، لافتا الى ان تطبيق نظام العقود يجعل الوظيفة العامة موضوعاً للاستغلال والمساومة وهو ما ينشأ عنه مساس خطير بالصالح العام ونوه الى ان هذا النظام سوف يؤدي الى إخضاع علاقة الموظف القطري بالدولة أو الجهات الحكومية من وزارات وأجهزة وهيئات ومؤسسات عامة إلى قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين) وهو ما يتعارض مع المبادئ الضابطة لسير المرافق العامة بانتظام.
وأكد ان الاساس في تعيين الموظفين القطريين بكافة الدرجات في الجهات الحكومية لاسيما وظائف الدرجات الاولى فما دونها او ما يعادلها تكون بقرار من الوزير المختص أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة... وإلى تفاصيل الحوار.
> بداية ما هو التعريف القانوني للوظيفة العامة؟
 المادة 54 من الدستور نصت على أن «الوظائف العامة خدمة وطنية، ويستهدف الموظف العام في أداء واجبات وظيفته المصلحة العامة وحدها»، ومفهوم هذا النص الدستوري ومؤداه أن الوظيفة العامة في دولة قطر هي خدمة وطنية يؤديها الموظف، وهي حق للمواطنين طالما أنها خدمة وطنية. والموظف العام حسب التعريف السائد في الفقه الاداري هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام، وينسحب هذا التعريف على موظفي المؤسسات والهيئات العامة والأصل في الموظفين العموميين في النظام السائد في أغلب دول العالم أن يكونوا دائمين أو ثابتين في الوظيفة، ويقصد بالدائمية ، أن يكون عمل الشخص بصفة دائمة ومستمرة، بحيث يتفرغ للعمل الوظيفي تفرغاً دائماً دون انقطاع، بمعنى أن يظل الموظف العام بالخدمة أغلب عمره، فيستمر في أعماله الوظيفية إلى التقاعد ببلوغ سن المعاش. وبذلك تكون الوظيفة العامة طبقاً للدستور القطري ووفقاً لما سوف نتناوله من نصوص قانونية أخرى تعتبر عملاً مستقراً ومستمراً للموظف القطري وتخضع لنظام قانوني خاص، يختلف عن ذلك الذي يحكم العمل في القطاعات والمشروعات الخاصة. ويتفق رأينا هذا مع الهدف المقصود من الوظيفة العامة في الدستور وهو تحقيق الصالح العام.
من هنا ومنذ أن صدر اول قانون للوظائف العامة المدنية في عام 1967 الملغي فإن الوظيفة العامة تعتبر بالنسبة للموظف القطري عملاً مستقراً إذ يلتحق في خدمة الحكومة في سن مبكرة ، ويظل حتى بلوغ سن التقاعد وأكثر من ذلك أحياناً، وينتقل الموظف القطري خلال سني خدمته بين وظائف متعددة، ويرتقي شيئاً فشيئاً على درجات السلم الاداري الوظيفي وفقاً للقواعد والضوابط القانونية والتي اهمها ان المركز القانوني للموظف هو مركز تنظيمي أو لائحي بما يتضمن من حقوق والتزامات بمعنى ان المركز القانوني للموظف ينشأ بمجرد صدور قرار التعيين الذي يسند الوظيفة إليه، ومن ثم فإن الحقوق والالتزامات تتحدد بقانون الوظيفة العامة. ويخضع الموظف في علاقته الوظيفية لقواعد معدة سلفاً، ليس له دخل في وضعها أو تحديد مضمونها. وقد تضمن قانون الوظائف العامة المدنية قواعد عامة مجردة تسري على كافة الموظفين من نفس الفئة.
نخلص من ذلك إلى أن الوظيفة العامة في دولة قطر منذ نشأتها هي عملاً مستقراً لتحقيق الصالح العام ، وبالتالي فإن علاقة الموظف بالسلطة الإدارية هي علاقة تنظيمية تحكمها القواعد القانونية المتصلة بتنظيم الوظائف العامة، فالقواعد التي جاء بها قانون الوظائف العامة المدنية عام 1967 هي التي كانت تحدد المركز القانوني للموظف العام بما يتضمن من حقوق وواجبات حتى في الحالات التي كان يبرم فيها عقد إداري بين الدولة والموظفين الأجانب. وكان الموظف يستمر في عمله ويظل بالخدمة ولا يترك الخدمة الا ببلوغه سن التقاعد او لأسباب قانونية. واستمر هذا المفهوم للوظيفة العامة كذلك وهيمنت هذه الفكرة على ما أورده قانون الخدمة المدنية رقم (1) لسنة 2001 السابق ذلك أن تعيين الموظف القطري وفقاً لنصوص المواد 12، 13، 14 من ذلك القانون يكون إما بمرسوم أميري او بقرار من الوزير المختص بحسب الأحوال. أي أن أداة التعيين في الوظائف العامة تتم بقرار تصدره الادارة بارادتها المنفردة وهو قرار يستتبع تطبيق النظام القانوني للموظفين (قانون الخدمة المدنية ولوائحه) على الشخص المعين. وكما يلتحق الموظف بوظيفته بقرار اداري، فإنه يتركها كذلك بقرار فلا تنقطع صلة الموظف القطري بالوظيفة بمجرد ابداء رغبته في الاستقالة ، وإنما لا بد من قبول الادارة لها صراحة أو ضمناً.
وخلاصة القول، أن علاقة الموظف القطري بالادارة هي علاقة لائحية تنظيمية وليست علاقة عقدية يحكمها عقد التوظيف.
> ما هو تكييف هذه العلاقة في ظل قانون ادارة الموارد البشرية المعمول به حالياً؟
 قانون ادارة الموارد البشرية الحالي صدر في 242009 وتم العمل به ابتداء من اول ابريل 2009. وجاء في نص المادة 11 على ان تكون اداة التعيين وفقا لما يلي:
1ـ بقرار أميري أو بمرسوم او قرار من السلطة المختصة بالتعيين
2ـ بموجب عقد توظيف وفقا للنماذج التي تعدها الادارة العامة
3ـ بعقد توظيف خاص، استثناء من جدول الدرجات والرواتب المرفقين بهذا القانون وذلك لتعيين ذوي الخبرة والكفاءة والتخصصات النادرة بموافقة رئيس مجلس الوزراء.
4ـ بعقد مؤقت براتب مقطوع لمدة لا تجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة...
وفي جميع الاحوال يكون تعيين الموظفين غيرالقطريين بموجب عقود توظيف) وقد اكدت المادة 13 من قانون إدارة الموارد البشرية على ان تكون سلطة التعيين في الوظائف بوجه عام بقرار.
ونستطيع التأكيد هنا على ان القاعدة في تعيين الموظفين القطريين بكافة الدرجات في الجهات الحكومية وخاصة في وظائف الدرجات الاولى فما دونها أو ما يعادلها تكون بقرار من الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة بحسب الاحوال.
وبقرار التعيين وحده يعتبر الشخص شاغلا للمنصب الذي يدخل في التنظيم الاداري للمرفق العام وبالتالي ينشأ المركز القانوني للموظف العام بمجرد صدور قرار التعيين الذي يسند الوظيفة للموظف.
اما بالنسبة للموظف غير القطري فان التحاقه بالوظيفة الحكومية يكون بناء على عقد توظيف يبرم بينه وبين الجهة الادارية المختصة ويهدف المتعاقد مع الادارة اساسا وبصفة عامة الى الحصول على نفع يتمثل في المرتب الذي يتقاضاه الموظف غير القطري ويعتبر الحق في المرتب هو اهم الحقوق التي يحصل عليها هذا الموظف بموجب العقد المبرم بينه وبين الجهة الحكومية.
نخلص الى ان اداة التعيين بالنسبة للموظف القطري في الوظيفة العامة هي القرار الاداري الصادر بتعيينه وبالنسبة للموظف غير القطري يكون عقد التوظيف هو الاداة في تعيينه وبالتالي فان ما ورد في نصوص قانون ادارة الموارد البشرية بشأن تعيين الموظفين بعقود وظيفية انما ينصب فقط على الموظفين الاجانب غير القطريين ولا يجوز بالتالي وطبقا لنصوص قانون ادارة الموارد البشرية الزام الموظف القطري بابرام عقد توظيف مع الجهات الحكومية من وزارات واجهزة حكومية وهيئات ومؤسسات عامة.
> وما هي الآثار السلبية المترتبة على تعيين الموظف القطري بنظام العقود؟
 ان جوهر اساس الوظيفة العامة في دولة قطر وفقا للدستور بأنها خدمة وطنية تستهدف المصلحة العامة وحدها وبالتالي فهي تعتبر عملا مستقرا ومستمرا وعلاقة الموظف القطري بالحكومة وطبقا لقانون ادارة الموارد البشرية المعمول به هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح والقرارات الصادرة بهذا الشأن كما اسلفنا وترتيبا على ذلك فان قرار التعيين لا يخلق الوظيفة وانما يتضمن اسناد الوظيفة للموظف المعين فيباشر واجباتها ومسؤولياتها وفقا لما يقرره القانون (قانون إدارة الموارد البشرية) من هنا فان الزام الموظفين القطريين بتوقيع عقود توظيف هو امر خطير ويتناقض مع جوهر واساس الوظيفة العامة في دولة قطر المقرر بالدستور وقانون ادارة الموارد البشرية ذلك انه بهذا الاجراء نكون قد جعلنا الوظيفة العامة موضوعاً للاستغلال والمساومة وهو ما ينشأ عنه مساس خطير بالصالح العام، إذ يؤدي إلى احتمال اختلاف مراكز الموظفين العموميين باختلاف شروط ونصوص عقودهم حتى لو كانوا يؤدون عملاً واحداً، بما يخل بقاعدة المساواة بين الموظفين العموميين، وهو ما سوف يضر بالمصالح الخاصة للموظفين القطريين من ناحية وبالصالح العام من ناحية أخرى إذ سوف تتأثر عملية التعاقد والتوظيف بالاعتبارات والعلاقات الشخصية وغيرها، مما يفتح المجال واسعاً للتحيز والمحاباة والمحسوبية.
وقال: إن إلزام الموظف القطري بالتوقيع على عقد توظيف مع الجهة الحكومية مؤداه إخضاع علاقة الموظف القطري بالدولة أو الجهات الحكومية من وزارات وأجهزة وهيئات ومؤسسات عامة إلى قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين) وهذا يتعارض مع المبادئ الضابطة لسير المرافق العامة بانتظام واطراد ومبدأ قابلية نظام المرافق العامة للتغيير والتعديل بواسطة الإدارة تحقيقاً للصالح العام، ذلك انه وفقاً لهذه القاعدة لا يجوز لأي من الطرفين وبإرادته المنفردة أن يدخل تعديلاً على بنود عقد التوظيف، كما وأنه يجوز للموظف ترك وظيفته بإنهاء العقد بعد انتهاء مدته السنوية – حسبما قيل – وهذا لا يتفق ومبدأ دوام سير المرافق العامة.
وأضاف: وسوف يفتقد الموظف القطري قسطاً كبيراً من الأمن الوظيفي والاستقرار النفسي والاطمئنان على مستقبله الوظيفي وطموحاته المشروعة في الترقي والوصول إلى أعلى درجات الوظيفة التي يتقلدها ، وذلك نتيجة احتمال إنهاء عقده الوظيفي من جانب الإدارة في أي وقت دون ارتكابه لأي خطأ من جانبه أو إجراء تحقيق اداري معه.. وإذا ما سلمنا – وهو أمر لا نسلم به – بمشروعية وجود بند في عقد التوظيف يعطي لأي من طرفيه إنهاء العقد قبل نهاية مدته بفترة محددة وأنه لا مأخذ على ذلك من الناحية القانونية لأن العقد شريعة المتعاقدين إلا أن النتيجة العملية التي سوف تترتب على هذا التعاقد أن جهة الإدارة هي التي سوف تستفيد بالدرجة الأولى من هذا الحق باعتبارها الطرف الأقوى وأن الموظف القطري وفي جميع الأحوال سوف يتولد لديه إحساس بأنه طريد العمل في أي لحظة دون توقع وإحتساب لا سيما إذا تأكد مما نشر بأن عقود التوظيف سوف تتضمن بنداً يجيز لكل من الطرفين إنهاء العقد في أي وقت بغير إبداء أسباب.
والغريب أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وضعت كما نشر في الصحافة المحلية – صياغات أو نماذج لخمسة عقود هي: عقود للقطريين ولغير القطريين (محلي) ولغير القطريين (خارجي) وعقد خاص، وعقد الفئة العمالية (للدرجتين 12، 13).
ولا ندري ما هو سند الأمانة العامة القانوني في وضعها لنموذج عقد توظيف للموظفين القطريين ذلك أن قانون إدارة الموارد البشرية لم يوجب وليس من بين نصوصه ما يوجب ذلك لسبب بسيط وهو أن العلاقة بين الموظف القطري والجهة الحكومية ليست علاقة عقدية بل هي علاقة تنظيمية لائحية يحكمها قانون إدارة الموارد البشرية واللوائح والقرارات الصادرة بهذا الشأن.
وقد حصر قانون إدارة الموارد البشرية أسلوب التعاقد مع الموظفين في عدة حالات هي:
أ التعاقد مع الموظف غير القطري إذ نصت المادة 11 على أنه وفي جميع الأحوال يكون تعيين الموظفين غير القطريين بموجب عقود توظيف ، وفقاً للنماذج التي تعدها الوحدة الإدارية المختصة بالموارد البشرية للدولة بالأمانه العامة لمجلس الوزراء ( 112).
ب التعاقد مع ذوي الخبرة والكفاءة أو التخصصات النادرة استثناء من جدولي الدرجات والرواتب المرفقين بالقانون بموافقة رئيس مجلس الوزراء.
جـ التعاقد مع الموظفين بعقد مؤقت براتب مقطوع لمدة لا تجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.
تلك هي الحالات التي أوجب فيها قانون الموارد البشرية إبرام عقود توظيف مع من يلتحق بالوظيفة الحكومية.
ولا يوجد نص أو حكم في القانون يعطي الأمانة العامة أو لأي جهة حكومية أن تلزم الموظف القطري بالتوقيع على عقد توظيف كما يشاع في هذه الأيام.
وفي اعتقادي الخاص أن المشرع القطري يناقض نفسه – وهو أمر ننزه المشرع عنه – لو أنه استوجب على كافة الموظفين القطريين توقيع عقود توظيف مع الجهات الحكومية، لأن ذلك معناه ومؤداه تعطيل لكافة نصوص قانون إدارة الموارد البشرية وسيكون الاحتكام إلى بنود عقد التوظيف في حالة معرفة حقوق وإلتزامات الموظف القطري وواجبات الوظيفة العامة. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا أنه إذا كان عقد التوظيف هو الذي يحتكم إليه، إذاً ما هي الحكمة من ان يضمن المشرع قانون إدارة الموارد البشرية ما يزيد على 175 مادة قانونية اشتملت على جميع الإجراءات والقواعد والأحكام التي تنظم الوظيفة العامة بحسب أن نصوص هذا القانون هي التي تشكل شروط الوظيفة العامة، وهي التي يجب أن تحترم وهي التي تحقق مبدأ المساواة بين جميع الموظفين وهي التي تحفظ للموظف القطري حقوقه وتبين التزاماته وهي التي تؤمن للموظف القطري حاضره ومستقبله وتوفر له الطمأنينة والاستمرارية في الوظيفة وتجعله آمناً عند قيامه بأعباء الوظيفة العامة وفقاً لقواعد عامة مجردة ومنضبطة، وهو يدرك مسبقاً قواعد ترقيته ومكافأته وأقدميته وعلاواته وبدلاته ومزاياه الوظيفية الأخرى ونقله وندبه وإعارته وإجازته، وبالأخص واجباته الوظيفية ومساءلته تأديبياً في حالة إخلاله بواجباته الوظيفية، والضمانات التي أعطيت للموظف عند محاكمته تأديبياً بحيث لا يجوز توقيع أي جزاء تأديبي على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق أوجه دفاعه ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً.
إذن  في إعتقادي الخاص – أنه من المستحيل مع وجود جميع تلك القواعد والأحكام والضمانات في قانون الموارد البشرية أن يشترط المشرع القطري أو يلزم أيضاً بإبرام عقود توظيف مع الموظفين القطريين وأن يتضمن هذا العقد بنداً يجيز لكل من الجهة الحكومية والموظف إنهاء العقد في أي وقت بغير إبداء أسباب، أو عدم تجديد العقد بإخطار برغبته في إنهاء عقده قبل ستين يوماً على الأقل لأن مؤدى تسويغ هذا الإجراء (إبرام عقد توظيف) مصادرة جميع تلك القواعد والضمانات التي جاء بها قانون الموارد البشرية لا سيما تلك المقررة في الفصل العاشر من القانون بشأن مساءلة الموظف تأديبياً إذ أنه يكفي الإدارة بالجهة الحكومية أن تزعم بأن الموظف ارتكب مخالفة إدارية عندها تقوم بإنهاء عقده الوظيفي دون أن تكون ملزمة بضرورة اتخاذ إجراءات التأديب المنصوص عليها في القانون لإثبات تلك المخالفة مما سيؤثر ذلك سلباً على الوظيفة العامة بشكل عام من عدم معرفة الحقيقة وكذلك استحقاق الموظف للعقوبة التأديبية من عدمه ومن غير المستبعد أن يستخدم أسلوب إنهاء العقد لحماية بعض الموظفين المتورطين في مخالفات إدارية من إجراءات التأديب والاكتفاء بإنهاء عقودهم الوظيفية لإخفاء الحقيقة.
> ماذا يحدث لو أصرت الجهة المختصة على تطبيق نظام العقود في تعيين الموظف القطري؟
 الوضع القانوني الصحيح هو أن يكون تعيين الموظف القطري بقرار يصدر عن الجهة المختصة ويحدد فيه الدرجة الوظيفية وبعد ذلك تتولى نصوص قانون إدارة الموارد البشرية تحديد مركزه القانوني من كافة النواحي من رواتب وعلاوات وبدلات ومزايا وظيفية أخرى وتقييم أداء وترقية ونقل وندب وإعارة وإجازات وواجبات وظيفية وأعمال محظورة ومكافأة نهاية الخدمة، ومعلوم ان جميع تلك الأمور تولي القانون تحديدها وتقريرها وهي حق لجميع الموظفين القطريين وتطبق عليهم جميعاً على قدم المساواة في الدرجة الوظيفية الواحدة وهو ما يغني تماماً عن عقود توظيف والتي في رأينا الخاص لن تضيف جديداً إلا المزيد من المنازعات والسلبيات والغموض والقلق الذي سوف ينعكس سلباً على الوظيفة العامة.
وفي حالة إصرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأن عقود التوظيف للموظفين القطريين ملزمة لجميع الجهات الحكومية ولجميع الموظفين القطريين فإنه من المتعين مراجعة بنود عقود توظيف الموظفين القطريين وعدم تضمينها بنوداً تخالف ما أورده قانون إدارة الموارد البشرية من قواعد وضمانات لا سيما تلك المتعلقة بإعطاء أحد الطرفين الحق في إنهاء العقد بحسب أن هذا البند فيه مخالفة فاضحة وصريحة للقانون وفقاً لما أشرنا إليه سلفاً، الأمر الذي يكون معه هذا البند هدفاً للدفع عليه بالبطلان واعتباره كأن لم يكن.
ولو سلمنا جدلاً بسلامة ما تذهب إليه الأمانه العامة فإنه ينبغي في كل الأحوال مراعاة أن يأتي العقد متفقاً مع أحكام قانون إدارة الموارد البشرية في جميع بنوده حتى لا يوصم العقد بأنه وسيلة تهدف الجهة الحكومية منه للتخلص من الموظفين القطريين دون سبب مشروع بما يزعزع الثقة في الوظيفة العامة، ويخلق جواً من عدم الإستقرار والأمن الوظيفي بشكل عام.
> المعنى الواضح من سياق كلامك أن قيام الإدارات بتوقيع عقود توظيف مع الموظفين القطريين هو إجراء غير قانوني؟
 على ضوء الحقائق الدستورية والقانونية والواقعية التي عرضت لها أقرر باطمئنان تام أن إلزام الموظفين القطريين بالتوقيع على عقود توظيف في غير الحالات القانونية التي عرضنا لها – هو إجراء لم يأت به قانون إدارة الموارد البشرية وهو إجراء لا يتفق على الإطلاق مع جوهر وأساس الوظيفة العامة في دولة قطر للأسباب التي عرضت لها ، بل إنني لا أتردد في القول بأنه إجراء غير دستوري لأنه يلغي ويعطل الكثير من القواعد القانونية المستقرة ويتناقض مع المبادئ القانونية المستقرة التي عرضنا لها، ويفتح هذا الإجراء الباب واسعاً أمام المحسوبية والتحيز والمحاباة، وصدقت الكاتبة المرموقة مريم آل سعد بأنه في حال تطبيق بنود عقد التوظيف المقترح فستكون هناك "لا كرامة ولا وظائف ولا راتب ولا مال" وسيكون الموظفون معرضين للشتات وتحت رحمة غيرهم وليس القانون.

فتح الوكالات في حالة عدم خفض الأسعار

الرايه القطريه - 30/5/2010 





شدد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء على أهمية تخفيض الوكالات في قطر لاسعارها مشيرا في هذا الصدد الى ارتفاع اسعار بعض السيارات بقيمة 40 الف ريال عن الدول المجاورة 
وقال سعادته في اللقاء التشاوري الرابع الذي عقد امس مع رجال الاعمال وغرفة تجارة وصناعة قطر "سوف نفتح الوكالات اذا لم يخفضوا الاسعار".
وحول ما يتردد حالياً في العالم بان هنالك بوادر أزمة قادمة، وهل هنالك إجراءات احترازية سوف تتخذها دولة قطر لتجنب آثار الأزمة المحتملة، قال معالي رئيس الوزراء إن الأزمة الحالية لا تزال محصورة في أوروبا وهي تابعة للأزمة السابقة وتتعلق بالقروض، لافتا الى ان هذه الازمة تتطلب من الدول الكبرى بان تقوم باتصالات مباشرة بين البنوك المركزية لتفادي وقوع أزمة قادمة. واشار الى ان مساعدة اليونان كانت ضمن هذه الجهود ولكن مطلوب استمرارية الدول في القيام بمسؤولياتها، وقال ان دول منطقة اليورو اصبحت شريكة وان أي ازمة تلحق بها لا بد وان تؤثر علينا اذا لم تعالج بشكل ايجابي، موضحا ان التعامل مع هذه الازمة يحتاج الى مزيد من الصبر ونفس الوقت التحرك بسرعة وتوخي الحذر بعدم الاندفاع في الاستثمارات دون التأكد بانها فرص مجدية.

سرعة طرح المشروعات
وردا على مطالبة القطاع الخاص بالتوجيه بسرعة طرح المشروعات المدرجة في الموازنة العامة مع بداية الإعلان عنها للاستفادة من السنة المالية كاملة، قال معالي رئيس الوزراء ان هذا الموضوع تمت معالجته تماما، لافتا الى انه تم تشكيل لجنة برئاسة وزير البلدية لطرح المشاريع المستعجلة والكبرى من صرف صحي ومياه صحية وطرق رئيسية، وهذه اللجنة بدأت بعمل ايجابي فيما تقوم هيئة الاشغال العامة بالمتابعة، وقال معاليه انه سيتم طرح ثلاثة مشاريع كبرى هذا العام، لافتا الى انه خلال خمس سنوات سيتم الانتهاء من اغلب المشاريع، في حين ان بعض المشاريع سوف تمتد الى 7 سنوات للانتهاء ومنها مشروع قناة طولها 32 كيلو مترا تحت مدينة الدوحة لوضع كل الخدمات على عمق كبير.
وأشار الى ان بعض محطات الصرف الصحي التي انتهت مؤخرا تبين ان طاقتها الاستيعابية وصلت الى السقف رغم انها جديدة، مضيفا: " يوجد اخطاء وهنالك لجان تدرس كل هذه الاخطاء وسوف نتلافاها".

منافسة القطاع الخاص
وفي رده على سؤال حول منافسة الحكومة والشركات المساهمة الكبرى للقطاع الخاص القطري حيث يرى القطاع الخاص انها منافسة غير متكافئة، ما أدى إلى تخوف القطاع الخاص من الدخول في مشروعات استثمارية لعلمه بعدم قدرته على منافسة هذه الجهات، وبالتالي مطالبته بإيقاف هذه المنافسة وإفساح المجال لإقامة شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص تفعيلاً لتوجه دولة قطر بتشجيع الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة، قال معالي رئيس الوزراء انه لا توجد منافسة للقطاع الخاص، ولكن هذا الاخير ما يزال الى الان لا يلبي طموحاتنا ونحن نحاول ان نحيي فيه الروح، مضيفا: " لدينا العديد من المشاريع التي ندعو القطاع الخاص الى المشاركة فيها لكن قطاعنا الخاص يعتمد على الوكالات واخذ الرسوم والاتعاب.. القطاع الخاص يحتاج الى إعادة نظر..

أسعار الوكالات
وبالنسبة للوكلاء والمحتكرين فاننا سوف نفتح الوكالات اذا لم يخفضوا اسعارهم فقد اكتشفنا ان بعض السيارات تزيد بمبلغ 40 الف ريال عن الاسعار في الدول المجاورة ويتذرعون بالكميات وهذا غير صحيح.. عندما يرتفع اليورو يرفعون اسعارهم ولكن اليورو تراجع في الفترة الاخيرة بنسبة 30% ولم نجد أي تخفيض في الاسعار.. عندنا مشكلة حقيقية معهم وهذه المشكلة لن نتركها بل سنكون حازمين.
وقال سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية انه بالنسبة للمناقصات في الفترة من 2006 الى 2009 بلغت حصة القطريين نحو 76.5%، كما بلغت حصة القطريين من المشتريات ما نسبته 83%.

الإعلان عن المشروعات
وحول دعوة رجال الأعمال الجهات المختصة للاعلان عن المشروعات التي تنفذ في الدولة قبل فترة كافية والإعلان عن شروط التأهيل اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات حتى يتمكن القطاع الخاص من الإعداد والتجهيز المناسب ،قال معاليه إن القطاع الخاص القطري مدعو للاستفادة من المشروعات التي تنـــفذ في الدولة، مشيرا إلى أن جملة الاستثمارات المخصصة لمشروع السكة الحديدية على سبيل الذكر لا الحصر تبلغ بنحو 100 مليار دولار وفي قطاع الخدمات تبلغ قيمة المشاريع بنحو 70 مليار دولار.
وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء عن الورش التي سيشارك فيها القطاع الخاص والتي ستبحث في شروط التأهيل اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات.
ولفت إلى ضرورة أن يتحرك القطاع الخاص لتنمية الصادرات القطرية ، قائلا:" إن الحكومة من خلال وكالة الصادرات ستضمن عملية التصدير ".
ومن جهته شدد سعادة عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة و الصناعة على اهمية تواجد اصحاب الشركات القطرية خلال الندوات التي تقوم بها الجهات الحكومية مستشهدا في هذا الصدد بعدم حضور أي احد من اصحاب الشركات القطريه خلال الندوات التي تقوم بها ادارة المشتريات والادارة الفنية لشركة قطر للبترول للاعلان عن برامجها لمدة 12 شهرا والاكتفاء بارسال المدير المعني.
وقال العطية :" نرجوا أن يتفاعل القطاع الخاص القطري مع الجهات الحكومية بشكل حقيقي وان لا يقتصر تعامله على الاسلوب غير المباشر ".

دعم القطاع الصناعي
وحول اقتراحات القطاع الخاص بخصوص دعم القطاع الصناعي ومطالبته بإلزام المتناقصين بعدم الاستيراد من الخارج للمواد والخامات التي تصنع في قطر والمؤهلة فنياً وكذلك منح المنتج القطري أفضلية في السعر بنسبة 15% طالما كان مطابقا للمواصفات ودعم المنتجات المصنعة محلياً بنسب تتراوح من 10% إلى 20% في حالة التصدير إلى الخارج، أكد معالي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تقدم دعما كبيرا للقطاع الخاص من خلال دعم اسعار الطاقة وتقديمها للأراضي بأسعار رمزية وتوفير التمويلات بتكلفة منخفضة من خلال بنك قطر للتنمية، مشيرا إلى ان أي ارتباط باتفاقيات يجب احترامها تتعلق بالجانب التجاري.
وفي هذا الصدد اضاف سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية أن قطر مرتبطة باتفاقية مع دول مجلس التعاون الخليجي واي اجراء يتخذ قد يكون له أثر عكسي، مذكرا بالدعم الذي تقدمه الحكومة للقطاع الخاص سواء من حيث توفير الاراضي والكهرباء والتي تصل فيه نسبة الدعم بنحو 80 % من اسعارها الحقيقية مؤكدا على الدور الذي ستلعبه وكالة التصدير في تعزيز نفاذ الصادرات القطرية للأسواق العالمية.
من جهته ذكر سعادة السيد يوسف حسين كمال بعضوية قطر لمنظمة التجارة العالمية وما ترتب عليها من التزامات بخصوص تحرير المبادلات التجارية والسقوف التي لا ينبغي تجاوزها، لافتا إلى الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الخاص القطري، قائلا :" إن ارتفاع كلفة الانتاج بعد كل هذا الدعم يعود إمّا إلى خلل في ادارة الشركة او في تركيبة راس المال".

مناطق صناعية جديدة
وحول الطلب الذي تقدم به القطاع الخاص بتخصيص مناطق صناعية جديدة تشرف عليها وزارة الطاقة والصناعة لتوزيعها على أصحاب المشروعات و التوجيه بسرعة انجاز المنطقة الاقتصادية الواقعة بين مدينة الوكرة ومسيعيد والتي تقام على مساحة 81 كم مربع.
و أشار العطية إلى أن المنطقة الصناعية الحالية تمتد على 10.5 مليون متر مربع بها 271 مشروعا تمتد على نحو 3 ملايين متر مربع منها 80 مشروعا انطلقت في الانتاج و نحو 80 في مراحل متقدمة من التنفيذ و تبلغ فيها الاستثمارات القطرية نحو 3.5 مليار ريال في حين أن الاجنبية تناهز 6 مليارات ريال.
وشدد العطية التأكيد في مداخلته على ضرورة التزام اصحاب المشاريع بتنفيذ استثماراتهم عند تسلم الارض، مشيرا في هذا الصدد إلى سحب 52 ترخيصا لم يلتزم أصحابها بما اتفق عليه.

اجراءات المناقصات
وحول البطء في إجراءات البت في المناقصات لفترة قد تستغرق في بعض الأحيان تسعة أشهر.. وإلغاء بعض المناقصات بعد الإعلان عنها بعد أن تكون الشركات تقدمت بعطاءاتها وتكبدت مبالغ كبيرة في إعداد الدراسات والتسعير.. أكد معالي رئيس الوزراء ان الفترة القادمة ستشهد تغييرات جذرية في أشغال موضحا ان السقوف في المناقصات التي كانت تتضمن 100 مليون ريال للشركات القطرية قد ازيلت ويتم حاليا السماح بدخول الشركات المحلية بدون أي سقف لحجم المناقصة.

تأهيل الشركات
من جانبه اكد ناصر المولوي رئيس اشغال انه يتم حاليا اعادة النظر في اسس تأهيل الشركات المحلية لدخول المناقصات وآلية الاعلان عن عمليات التأهيل موضحا ان اشغال تسعى إلى الحد من بطء الإجراءات لطرح المناقصات على القطاع الخاص حيث تم تشكيل عدد من اللجان والفرق المتخصصة.. وحول اسباب إلغاء بعض المناقصات اكد المولوي انها تتم لاسباب رئيسية لايمكن ان تتم المناقصة إلا بعد تعديلها مثل اعادة النظر في التصميم حتى لايتم التغيير بعد ارساء المناقصة.

لجنة المناقصات
وفي اقتراح للقطاع الخاص حول إعادة الدور الكامل للجنة المناقصات المركزية للإشراف على كافة المناقصات بالجهات الحكومية وشبه الحكومية.. قال معالي رئيس الوزراء ان العمل الذي تقوم به الدولة حاليا كبير جدا بعد طرح عدد كبير من المشاريع للقطاع الخاص وأضاف ان لدينا لجانا بالوزارات لسرعة البت في المناقصات إضافة إلى أن الحكومة تدرس حاليا نظاما جديدا وواضحا للمناقصات من خلال اللجان الموجودة مع تفعيل دور لجنة المناقصات المركزية.

سعر الفائدة الاسترشادي
وفي سؤال اخر حول ما اثاره رجال الأعمال في اللقاء التشاورى الثالث حول ارتفاع سعر الفائدة الاسترشادي "ريبو" المحدد من المصرف المركزي مطالبين بخفض سعر الفائدة أسوة بما هو معمول به في العديد من الدول. وأضافوا نأمل من معاليكم الموافقة على إعادة بحث إمكانية تنفيذ هذا المقترح الذي سوف يسهم في تخفيف العبء على جميع المتعاملين مع البنوك ويعزز بيئة الأعمال والاستثمار. وفي رده أكد معالي رئيس الوزراء ان هناك ظلما من بعض البنوك التي ترفع اسعار الفائدة على القروض لتتجاوز 10 % في حين انها خفضت الفائدة على الودائع مطالبا البنوك بتخفيض تكلفة الاقتراض.. وأضاف ان البنوك تشتكي حاليا من توافر السيولة لديها ويطلبون مساعدة الحكومة في تصريف هذه السيولة.. وأكد سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية ان الفارق بين الفوائد على الودائع وفوائد القروض يصل أحيانا الى 6% و7% وهو فارق ليس منطقيا .. من جانبه اكد سعادة الشيخ فهد بن فيصل نائب محافظ مصرف قطر المركزي ان المصرف لدية سعر استرشادي للبنوك للودائع والقروض وبعد تدخل الحكومة والمساهمة في رؤوس اموال البنوك وشراء المحافظ العقارية والمحافظ الاستثمارية انخفضت هذه التكاليف التي تتحملها البنوك مشيرا الي توافر السيولة في البنوك في الوقت الحالي وان أسعار الفائدة تتم بالتنسيق بين البنوك ومصرف قطر المركزي.

البنوك المحلية
وفي رده على سؤال حول مطالبة البنوك المحلية الشركات ذات المسؤولية المحدودة بضمانات ورهونات شخصية عند طلب الحصول على تسهيلات أو تمويل للمشاريع التي تنفذها بما يتعارض مع قانون الشركات ذات المسؤولية المحددة قال معالي رئيس الوزراء " إن هناك مشكلة عند البنوك تتمثل في أن البنوك ليست على مستوى بعض البنوك في المنطقة من ناحية الإدارة والتدريب والمحافظ و المنتجات وغير مستعدة لتطوير نفسها ولو فتحنا المجال أمام البنوك الأجنبية سوف تنتهي البنوك المحلية.
وأضاف معالي رئيس الوزراء أن هذا البند يتم دراسته بناء على طلب من وزير التجارة والأعمال ولابد من اتخاذ إجراء فيه ، وحول مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المرور ووثيقة التأمين الإجباري على المركبات والآليات، أشار إلى أن اللائحة التنفيذية في مجلس الوزراء ستصدر قبل نهاية الدورة الحالية.

المحكمة الاقتصادية
وفي رده على سؤال حول اقتراح إنشاء محكمة اقتصادية بقطر لسرعة البت في القضايا لتخفيف العبء والضغط على المحاكم قال معالي رئيس الوزراء ان هناك أكثر من أربعة مليارات ريال شيكات بدون رصيد مشيرا في هذا الصدد الى الإجراءات القانونية التي كانت تتبع في قضايا الشيكات من حيث التكلفة والإجراءات.
وقال معاليه " شكلنا دائرتين مستعجلتين بحد أقصى خلال شهر لابد من صاحب الشيك أن يقوم بالتسديد أو يسجن بحيث يكون الشيك وثيقة فاعلة ، وفيما يخص المحكمة الاقتصادية قال معاليه تحدثت مع الجانب القضائي حول المحكمة الاقتصادية و الموضوع يحتاج إلى كوادر وتأهيل ودراسة .

دعم القطاع الزراعي
وحول مطالبة القطاع الخاص إعادة الدعم الكامل للقطاع الزراعي بتوفير الخدمات للمزارعين بأسعار رمزية وإمدادهم بالمحروقات الأساسية بالإضافة إلى البذور والشتلات والدعم الفني والآلات الزراعية.
قال معالي رئيس الوزراء: هناك اقتراح افضل يتمثل في ان تقدم شركة حصاد نظاما كاملا للتعاون بينها وبين المزارعين في سبيل تنمية المنتجات الزراعية وتضمن بذلك توفر المنتج ... وهذا احسن من الدعم المباشر الذي قد توفره الدولة والذي قد يدفع المزارع نحو الكسل والاتكال على مساعدات الدولة، وهو ما يجعل من استيراد المنتجات الزراعية اقل تكلفة من الدعم على مستوى المحروقات واستنزاف الاراضي ومخزون المياه الجوفية واننا نتمنى ان تحصل هذه المزارع على احدث اساليب الزراعة سواء من البيوت المجهزة وتوفير المنتوج على كامل السنة، شركة حصاد الان لديها مبالغ جاهزة وهناك قانون بصدد الصياغة حاليا لتنظيم هذا الموضوع..

تطوير الزراعة
ومن جانبه قال وزير البيئة : كلفت الدولة وزارة البيئة التعاون مع شركة حصاد لوضع استراتيجية في المرحلة القادمة لزيادة الانتاج المحلي ودعم المزارعين عن طريق شراء المنتجات منهم بدل من ان تدفع الدولة مبالغ مهمة لدعم المزارعين، وهذا يساعد على تطوير المزارع، وسيتم الانطلاق في تنفيذ البرنامج الاولي في شراء المنتجات من المزارعين، وبعد ذلك سيكون التوجه نحو تطوير الثروة السمكية..
وقال رئيس الوزراء " أؤكد مجددا على الذين يستغلون المواد الغذائية خاصة في السوق الكبرى وفي سوق الفواكه وفي اسواق المواد الاولية عموما اننا نعمل وفي اطار توجيهات من سمو الأمير على ان يحصل المواطن على الغذاء بالاسعار المعقولة اذا لم تكن ارخص من اسواق الدول المجاورة وكل جهودنا تصب لهذا الغرض، وذلك يعني ان المواطن هو الذي سيستفيد في نهاية الامر والتاجرالذي يسعى الى احتكار الاسعار ويتعاون مع بقية زملائه للتلاعب في الاسعار سيسلط عليه العقاب دون المرور بالمحكمة ويكفي استمرار هذه الظاهرة وأدعو الى التحكم اكثر في الاسعار وان ادى ذلك الى تقلص ارباح التجار بعض الشيء.
ومن جانبه قال العطية " بحكم تجربتنا في قطاع الطاقة اكتشفنا ان هناك مزارع قد تم تحويلها الى ورش ومساكن عمال تحتوي على 10 الاف عامل وكلها مسجلة على انها مزارع، وللاسف الشديد انحرفت هذه المزارع عن نشاطها الرئيسي.
واضاف ان دعم الزراعة مهم على ان يكون نشاطها مبنيا على اسس صحيحة، وعن طريق حصاد يمكن ان نضمن ذهاب هذا الدعم الى من لديهم فعلا مشاريع زراعية.
وحول عدم قدرة الشركات الوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك والشركات المنفذة ، لتراجع معدلات البيع والايجار أكد معالي رئيس الوزراء عدم السماح للمطورين بتجاوز اللوائح المنظمة للاستثمار الأجنبي، وعلى المستثمرين أن يستكملوا مشاريعهم، وقد قمنا بشراء المحافظ والاستثمارات العقارية التي ترغب البنوك القطرية ببيعها، بسقف إجمالي يبلغ 15 مليار ريال قطري بهدف دعم القطاع العقاري وضمان استمرار معدلات النمو القوية للاقتصاد القطري وتمكين البنوك من الاستمرار في لعب دورها الحيوي من خلال مساهمتها في نمو الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية والنمو في البلاد. أما فيما يتعلق بضرورة إلزام المطورين بتقديم ضمانات كافية لأي مشروع فهذا الموضوع محلول من قبل النظام الذي عملنا على تطبيقه في مثل تلك الشراكات بحيث يلزم جميع المطورين بالوفاء بالتزاماتهم تجاه الشركات المنفذة والبنوك والمستفيدين.
وعلى صعيد إنشاء شركة لإدارة المناطق الصناعية طالب القطاع الخاص بعدم فرض رسوم وأعباء اضافية عليهم من قبل الشركة لكي لا يقعوا في خسائر فادحة،و بين معالي رئيس الوزراء أن تأسيس شركة لإدارة وتطوير المناطق الصناعية والاقتصادية يهدف للنهوض بالصناعة الوطنية وفتح آفاق الاستثمارات، وهو يصب في صالح المواطن مشيرا الى ان الدولة اعطت الاراضي للمستثمرين باسعار رمزية.
وفي سؤال من القطاع الخاص طالب رجال الاعمال طمأنة من معالي رئيس الوزراء بشأن المناطق الموقوفة والاستملاكات، بين معالي رئيس الوزراء أن غالبية مشاكل الأراضي الموقوفة تم حلها، ولا توجد مناطق موقوفة اما فيما يخص قضية الاستملاكات فانها اصبحت رافد ا جيدا للمواطنين خاصة بعد انخفاض اسعار الاراضي .

الوكالات التجارية
و طالب أصحاب الوكالات التجارية التوجيه بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الوكلاء التجاريين وتفعيل القانون.وفي هذا السياق بين معالي الشيخ حمد بن جاسم ان الدولة يمكنها إلغاء الوكلاء و فتح المجال و هذا الموضوع مرتبط برجال الاعمال انفسهم.

دخول الشاحنات
واشتكى القطاع الخاص من قرار منع دخول الشاحنات إلى مدينة الدوحة لمدة 13 ساعة في اليوم والذي صدر في إبريل 2005 على الرغم من الانتهاء من تشييد أربعة جسور وكثير من الطرق الرئيسية ،مقترحين في هذا الصدد أن يحدد خط أخضر مفتوح أمام حركة الشاحنات طول 24 ساعة ليربط الشمال بالجنوب، و بين معالي وزير الدولة للشؤون الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني ان هناك دراسة لربط طريق سلوى بالشمال و ان هناك خطا دائريا للشاحنات يربط مسيعيد بالدوحة و راس لفان، وطالب الوزير رجال الاعمال بتحمل هذه الاعباء لبعض الوقت خلال الفترة القليلة القادمة ريثما الانتهاء من المشاريع.
وفي رده على سؤال حول نتائج جهاز قطر للاستثمار في 2010 ونية قطر لشراء حصة في سيتي جروب، قال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن نتائج جهاز قطر للاستثمار في المنطقة الخضراء في 2010 ، مشيراً إلى أن قطر القابضة ستعلن عن نتائجها التفصيلية ، والتي ستبرهن نتائج الجهاز المميزة في 2010 ، وكشف معاليه أن قطر تدرس شراء حصة في سيتي جروب ولكن حتى الآن لم نتوصل إلى نتائج نهائية.


الجمعة، 26 مارس 2010

عيالنا... تعبوا!!


الشرق القطريه - جاسم إبراهيم فخرو

المفترض نحن أمة الوسط.. ودائماً حكمتنا خير الأمور أوسطها. فالدنيا ليست كلها عمل.. كما أنها ليست كلها لعبا.. فالإنسان يجب عليه الاستمتاع بالحياة بالقدر المعقول خاصة الأطفال الذين يعتبرون اللعب واللهو جزءا من حياتهم بل ويساعدهم على بناء شخصياتهم وتنشيط ذهنهم كما يقول الخبراء..
وفي النظر لواقع الحال نجد ان وضع الأطفال مأساوي بل ومأساوي جدا. فالتــلاميذ الصغار خاصة انتزعت منهم الفرحة والبهجة وادخلوا في دهاليز الكد والتعب والارهاق باسم التعليم. فأطفالنا يعانون الأمرين تحت مسمع ومباركة الجميع!!
نحن مع التعليم بل والتعليم الراقي أيضاً لكن أن يداوم التلميذ والطالب من الساعة 7 صباحا حتى الثانية ظهراً ومن ثم يذهب إلى المنزل ليجد نفسه محاصراً بالواجبات المنزلية والدراسة للامتحانات والاختبارات التي لا تتوقف على مدار السنة الدراسـية وإذا انتهى وذاكر ورفع رأسه عن الأوراق يُطلب منه الذهاب إلى السرير أي قد أتى وقت النوم!!
لماذا.. هل هو نوع من الانتقام على رأي الفنان طارق العلي؟!!
من وجهة نظري فإن الأطفال فقدوا جزءا مهما من حياتهم وهذه القسوة سوف تضـــر نفسياتهم فجميل أن يحس الإنسان بإنسانيته وروحه.. فالحياة ليست كلها دراسة كما ذكرنا سابقاً.
لست متخصصاً في مجال الطفولة.. وفلسفه التعليم.. لكني أب وأرى معاناة أبنائي مع الدوام المدرسي الطويل والدراسة حتى وقت النوم،، حتى انني شخصيا حرمت منهم ومن سوالفهم الجميلة.. بالرغم من وجودي بينهم!
أتمنى أن ينظر في حال ساعات الدراسة والا تزيد على منتصف اليوم. فاليوم قصير والحياة قصيرة فمن المهم أن يعيش أبناؤنا كما عشنا سابقاً بين دراسة ولعب وهواية وحياة اجتماعية..فالوضع الحالي غير صحي وغير صحيح بتاتاً ويجب اعطاء الطفل حقه في الحياة.. وهذا ديدن المسئولين الذين لا يكادون ينفكون يكررون كلمة (حقوق الطفل) في كل وسيلة ومناسبة وأصبحت كلمة تقال والسلام.. فهل هناك من يحس بالمشكلة ويفكر بالأطفال ونفسياتهم بشكل حقيقي؟!!
هذا الكلام أتركه للمجلس الأعلى للتعليم ومؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بالطفولة وأصبح الأطفال وحقوقهم مادة تدرس ويتشدق بها في المناسبات لإبراز وجه قطر الحضاري محليا وإقليميا ودولياً أكثر منه من انه حق وواجب وإحساس حقيقي بالطفل.
والشور شوركم.
وسلامتكم.
fakhrooj@gmail.com

الثلاثاء، 16 فبراير 2010

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (40)


نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (40)

بقلم : حمزة محمد الكواري ..أعتقد في المقالات السابقة كانت المحاولة استعراضا لتاريخ الإدارة القطرية ومحاولات الإصلاح الإداري التي مرت في أربع مراحل زمنية، وبينّا الدعامات الأربع ودور الدعامة التشريعية في مسك زمام الأمور وهو ماجعل الإدارة في تأخر وعدم تطوير، ومع بداية سنة جديدة، وحيث إننا لازلنا في الربع الزمني للأزمة الاقتصادية، بداية من 2008 والزمن المتبقي إلى نهاية سنة 2014م سبع سنوات سمان يأكلهن سبع سنوات عجاف.
في خلال هذه السنوات بدأت دول تتأثر أكثر من غيرها، ودول انكشف اقتصادها في وجه الدائنين ، ودول لازالت تحاول التستر على اقتصادها .
وتأتي الدول التي بنت اقتصادها على المديونية وبقروض ومعدل فائدة مرتفع هي المتضرر الأكبر. يأتي بعدها الدول التي استعملت دخلها من البترول والغاز والصناعات البتروكيماوية، حيث تشكل هذه الإيرادات دخلا قوميا وثروة لأجيال قادمة، سيذهب 75% منها في السنوات المتبقية نتيجة الأزمة الاقتصادية في استثمارات حققت خسائر وستحقق المزيد في الفترة المتبقية. وستظل الاستثمارات في العقار غير المدروس والفائض عن الحاجة هي المعضلة، وستظل البنوك صاحبة السيولة سابقا، هي طالبة العون من موازنات دولها ’ وستطلب المزيد.
وكلما استمر الدخل من الغاز والبترول والصناعات البتروكيماوية ، بل كلما زاد، فإن وضع هذه الدول سيظل خارج الأزمة، فالإيرادات تذهب خسائر، في مشاريع خارجية، وهناك فائض وتبقى الفائدة للوسطاء، فكما أن هناك أغنياء في زمن الحروب، هناك أغنياء في زمن الأزمات.
وفي خضم هذه السنوات ، لايوجد الوقت للالتفات للمواطن في هذه الدول وستظل الأزمة الاقتصادية، تحيط به في دخله الشهري، وفي معاناته في توفير التعليم، والصحة، والمسكن. وعليه أن ينتظر قطار الحرير الذي لن ينقل له الغذاء والتوابل، بل بشرا تكدسوا من كل مله.
( افتقدت أحد الأصدقاء وأجريت عدة محاولات للاتصال به ، وفهمت أنه معتكف في منزله لايخرج أبدا ، وروى قصته ... ذهبت إلى إحدى المستشفيات الأهلية الخاصة، حيث أعاني من اعتلال في الشبكية، وكان أمامي طابور، من كل الجنسيات وثلاثة قطريين، ويتقدم حسب الدور للحصول على رقم لزيارة الطبيب، وكان كل من هؤلاء يطلب منه التأمين الصحي ويقدم البطاقة الدالة على ذلك، يقول كدت أنسحب من الدور، ولكن معاناتي كانت كبيرة مع الألم ، الذي لم يكن أشد في حينها من أنني لا أملك بطاقة تأمين صحي . لاتملك أدفع 300 ريال تكلفة زيارة الطبيب . وكذلك فعل القطريون الباقون في طابور. يسميه صاحبي طابور المذلة.

في ذمة من هذا . ومع ذلك رأيته مع أبنائه يخرج من بيته في يوم التكاتف والعزة والولاء.)
هذه الحادثة أرويها ، لتنبيه رجال الاقتصاد، والسياسيين ورجال الاقتصياسيين ، انتبهوا لمواطنيكم، جميعكم كنتم في يوم من الأيام في مثل حالتهم, وأردى, غالبيتكم أكلوا الخبز اليابس.


وبعضكم مشى حافيا والنعمة التي أنتم فيها من خير هذه الأرض، فلم نخترع للبشرية الكهرباء ولم نصنع الطائرات، اعتبروا استثماراتكم للمواطن من مشاريع الاستثمارات الخارجية قد تخسر وقد تربح.
اقترحوا برفع فوائد المديونية عن القطريين، فقد يعتدل وضع البنوك عندما يرفع ظلم الفوائد. وليتم وضع سياسات جديدة للإقراض.

ويتم تحديد الفوائد التي وقع فيها المواطن لبقية حياته وبعد مماته.اعتبروا هذا المبلغ في مصنع سيارات على تايريين . مع فتحة العقال من فوق .
ليكن القول أننا استثمرنا 50 مليارا في الخارج ذهب منها 40 مليارا نتيجة للوضع الاقتصادي وهذه خسائرنا ، واستثمرنا 50 مليارا في مشاريع خارجية وداخلية ولم تأت بالجودة المطلوبة، وتكلفتها مرتفعة وتكبدنا خسائر ، واستثمرنا في المواطن القطري 50 مليارا ولن يستطيع أحد أن يصف ذلك بالخسائر . أو يوجه لكم أي اتهام بأن قراركم غير سليم.
إيرادات الدولة من الغاز والبترول والصناعات الأساسية في وضع يسمح في الصرف على المواطن والبنية التحتية المهمة ولم تحقق أي دولة في المنطقة، هذه السيولة، وحجم هذا الإيراد والفضل يعود لله سبحانه وتعالى ونعمته ، والنية الصادقة والقلب الطيب لسمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين .
ولمن هو مسؤول عن الإدارة وأخص مجلس الوزراء الموقر، خصصوا جلسات للبحث والتفكير في المواطن القطري، اطلبوا كشوفا من البنوك بمديونية القطريين، اطلبوا كشوفا بمن ليس لديه سكن، حالة الأيتام و الأرامل. هذه أولويات المهام التي نص عليها الدستور في عملكم وأقسمتم على ذلك .
أجعلوا زينتكم فرحة القطريين بكم.
إذا كان هذا الخير لن ينتفع به المواطن فمتى سيكون ذلك, عندما تذهب هذه الإيرادات، ويتوقف الاقتصاد.

ويتم العودة للمواطن في دعم الموازنة العامة من رسوم، وزيادة في مخالفات المرور، وضيق في المعيشة نتيجة الوضع الاقتصادي الذي مر به القطري ولازالت رسومه موسومة حتى تاريخه.
لم يعد يهم المواطن القطري غير أن يعيش حياة كريمة وهي السياسة التي رسمها سمو أمير البلاد المفدى حفظه الله.


لذلك سأظل أطالب بحق القطري أن تبحث مشاكله، ولتشكل لجان وتستقبل المظالم.
هذه الدعايات والأعلام والزينة لم تعد تبهر غير الأجنبي.
يفرح لقطري أبكم وثوبه مشقوق
                        وحاله يقول ليته لزمن الغوص يعود.

ماذا يهم القطري في مناقشة مجلس الشورى الموقر لمكافآت أعضاء مجلس الإدارات.
القانون أعطى الحق بتوزيع 5% من صافي الأرباح مكافأة لأعضاء مجالس الإدارات.
يعدل القانون بتخفيض النسبة من 5% إلى نصف في % وانتهت المشكلة أو تحدد بملغ حسب الاجتماعات .يعني القطريون خلاص مالهم مجال لبحث مشاكلهم.
مطار الدوحة الدولي سيستوعب من 7000 إلى 10000 قطري عند الانتهاء. ياكريم ساعدوا القطريين على الزواج للحصول على هذا العدد يامسؤولين أطال الله في أعماركم وأبقاكم في وظائفكم ، لانريد في المستقبل ، تكلموا عن الحاضر.
لقد جرف السيل من جرف على البند المركزي وعلى التقاعد .الذي أصبح شؤونا اجتماعية بعد ذهاب استثماراته واشتراكاته.
الآن التفكير في القطري كمواطن سواء يعمل أو لايعمل.التفكير بالأسرة القطرية بواقع عملي، وليس أجهزة ترفع شعارات بأن المواطن بخير والأسرة في تقدم؟ .
كثير من هذه القوانين تحتاج إلى إعادة وتنقيح وإزالة المواد التي بها ضرر على المواطن. وأولها قانون الإسكان .
الخدمات الصحية ومعاناة الأسرة القطرية مع الحصول على موعد وسفرة إلى تايلاند لإجراء فحص في نفس اليوم وخلال أربع ساعات.
بموجب الدستور لم تعد شكوى المواطن القطري ذي فائدة وبالتالي عليه المطالبة بحقوق نص عليها الدستور.
أن تكون مظلوما ليست مشكلة ولكن الشعور بالظلم هو الذي لا يحتمل.القارئ الكريم هذا المقال هو نهاية سلسلة المقالات الإدارية وبعون الله سيتم إصدارها في كتاب بنفس عنوان نحو الارتقاء بالإدارة القطرية.
حيث أعمل حاليا لكتابة رواية لفترة زمنية من 1935 م إلى 1949م رواية تبين للقطريين كم هي الشهامة لرجال هذا البلد، كم هي التضحية لنساء هذا البلد، رحلة الفقر والجوع، رحلة الهجرة إلى الدول المجاورة ورحلة العودة والتكاتف واستخراج النفط بأيدي القطريين العمالة الوحيدة في ذلك الزمن.

فترة انتهاء استخراج اللؤلؤ واستخراج النفط . وفيها إسقاطات يرتجف منها القلم قبل يد كاتبها.
كيف حافظ وكابد جيل الآباء والأجداد على أنفسهم للجيل الحاضر من الفناء؟
فمن سيحافظ على هذا الجيل من الضياع؟
جريده الرايه

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

لجنة حقوق الإنسان وموقف سلبي من حقوق المواطن

فيصل محمد المرزوقي
الأثنين 12/10/2009

تجاوزت لجنة حقوق الإنسان القطرية (6 سنوات) من عمرها من نشأتها بتاريخ 5/5 / 2003م، لكن ماذا قدمت للمواطن القطري ؟!



ماذا قدمت هذه اللجنة للمواطن القطري، مقارنة بما قدمته لغيرهم ؟! ما الذي إضافته هذه اللجنة للمواطن القطري ؟! هل شكلت ملجأ للمواطن يلوذ إليه عندما تعصف القرارات بمعيشته ؟! لماذا هذه الاستماتة والجهد الملموس في الدفاع عن حقوق كافة الجنسيات، ما عدا الأقلية القطرية ؟!



عندما يتعرض أي مقيم لانتهاك أي كانت صفته يجد أن هناك من يدافع عنه، يجد لجنة حقوق الإنسان القطرية، يجد لجنة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الداخلية، يجد العقود التي تثبت حقوقه، يجد الصحف تتبنى قضيته!



بينما المواطن القطري إذا ضامت به الدنيا، وطفح به الكيل لجأ إلى قناته الوحيدة لبث شكواه وهمه ولوعته، وهو برنامج وطني الحبيب، ومعظم تلك الشكاوى تذهب ادراج الرياح خاصة عندما تختتم بمقولة صوتك وصل!!



لجنة حقوق الإنسان القطرية للأسف الشديد حصرت من حيث لا تدري (أو تدري) الجهد والاهتمام لغير المواطن، سعياً وراء التلميع في المحافل الدولية، وفي ذات المحافل الدولية تدعي بأن المواطن القطري توافرت له كل سبل الرفاه والرعاية والاهتمام!



لم تتطرق هذه اللجنة يوماً لما يتعرض له هذا المواطن من انتهاك لحقوقه الأساسية التي نص عليها الدستور نفسه، من حقوق مازالت غير فاعلة أو معطلة أو مسكوت عنها، إضافة إلى أبسطها مثل حرمانه من الاستقالة من العمل أو الانتقال لجهة أخرى!!



هناك أشكال كثيرة من الانتهاكات التي تعرض لها المواطن القطري، وقفت منها لجنة حقوق الإنسان القطرية الموقف السلبي، بل أن بعضها أسهمت فيه! مثل إلزامية أن يدفع المواطن ثمن تذكرة المكفول بالرغم من أنه أبلغ عن هروبه منذ سنوات!!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عما أحدثه قانون الموارد البشرية من اقتطاعات لرواتب المواطنين القطريين، ليس لعذر سوى إدعاء إنهم اكتشفوا بأن هؤلاء لا يستحقون مثل هذه الرواتب!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن حال المواطنين المحالين على البند المركزي من غبن وحرمانهم من قانون الموارد البشرية، وكأنهم من جنس آخر غير البشر!!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن قانون التقاعد الذي غبن حقوقهم واقتطع من مواردهم الكثير دون وجه حق، على العكس من قانون التقاعد العسكري!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن قانون الإسكان والذي أحدث تمييزاً وتفرقة بين المواطنين في حق السكن ببند يقال عنه (قرض دون أرض) وهو ما يتعارض مع كافة المواثيق والدساتير العالمية بما فيها الدستور القطري!



صمتت لجنة حقوق الإنسان عن تأخر إنشاء المحكمة الدستورية بالرغم أن قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا قد صدر في التاسع عشر من شهر يونيو قبل الماضي وقضى القانون بتنفيذه والعمل به في الأول من أكتوبر من عام 2008.



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن حق المواطن في أن يمارس التجارة بحرية، مثل إنشاء صالة أفراح أو فتح مدرسة سواقة، أو إصدار صحيفة أو إنشاء قناة إذاعية أو فضائية!



صمتت لجنة حقوق الإنسان عن الحجر الذي أصاب قانون إشهار الجمعيات المهنية والذي صدر في 2004، ولم تشهر سوى ثلاث جمعيات فقط، بما فيها جمعية هواة تربية الحمام!!



الخلاصة،، نعلم أن هذه اللجنة المسماة (لجنة حقوق الإنسان القطري) تعكس رؤية رسمية حكومية، ومن الصعب أن نطالبها بدور غير الدور الذي أنشئت من أجله، لكن المطروح هو متى نرى جمعية قطرية تحمي المواطن، جمعية تحمي الإنسان القطري، جمعية يثق فيها المواطن القطري، جمعية تساند المواطن القطري، جمعية تعبر عن حقوق المواطن القطري!!



المتحدث الرسمي باسم



(لجنة حقوق الإنسان القطرية)!



من أبسط ما كان يمكن أن تعمل عليه هذه اللجنة، أن تخاطب المواطن القطري بلسان قطري قلباً وقالباً، لكن كيف لها ذلك وهي قد حصرت كل اهتمامها لغير القطريين، فبعد (6 سنوات) من عمر هذه اللجنة مازال من يخاطب الجماهير ويظهر على كافة الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة للتحدث باسم اللجنة القطرية هو المستشار القانوني غير القطري، وما نعلمه بداهة أن وظيفة المستشار القانوني هو أن يتولى تفسير المعاملات وفق ما تنص عليه القوانين، لا أن يكون المتحدث بالإنابة عن جهة ما في كل شاردة وواردة، ماذا يفعل السادة المسؤولون من المواطنين في هذه اللجنة، أم أنهم حصروا مهامهم في المهمات الخارجية فقط؟!



كل من يسيء لهذا البلد،، يكافأ!!



إعلامية تسيء إلى القطريين ويتم فصلها تكافأ بعد أسبوع بالعمل في قناة الكأس، لاعب يطأ برجله على علم قطر في احدى المباريات في فترة الثمانينات يكافأ حالياً بعمل تجارة مربحة ومدرب للأندية القطرية، ناقد رياضي طالما انتقد الرياضة القطرية بشكل سافر - بحسب ما سمعت - يكافأ بفتح مساحة له بصحيفة نظير مبلغ خيالي لم يحصل عليه مواطن قطري.



حسرة علينا والله نكتب للمصلحة العامة بحرقة تستنزف منا الجهد والوقت وتتصادم مصالحنا وقد تتضرر، ولا نتلقى على ذلك ريالا واحدا، ثم يأتي - بكل وقاحة - من يتهمنا بالعمالة والجحود والإساءة للوطن، حسبي الله عليكم يا مردة الشياطين!! عندما يبكي الرجال،، قهراً!!



ذهب أحد المحالين إلى البند المركزي العام الماضي إلى وزارة العمل (إدارة تنمية القوى العاملة الوطنية) ليستخرج كتابا للعمل بعدما أصبحت معاناتهم مضاعفة لا تقدير ولا تدبير في شأن أوضاعهم، تم تسليمه كتاب لمن يهمه الأمر،، هذه هي صيغته :



نود إعلامكم بأن السيد ... يعمل بوظيفة مدير مدرسة ولديه خدمة (17 سنة) (من الفائضين) في وزارة التعليم والتعليم العالي، يرجى التفضل بتوفير فرص عمل له لديكم... التوقيع مدير إدارة تنمية القوى العاملة الوطنية!!



لا أعرف كيف أصف لكم مشاعري ما ان قرأت هذا الكتاب بهذه الصيغة، إلى أي مستوى وصل إليه البعض في التعامل مع المواطنين، وكيف لهذه العقليات أن ترتقي لمثل هذه المناصب وهي لم ترتق بمفرداتها إلى الحد الأدنى من الذوق والمحافظة على الكرامة الإنسانية التي ينبغي حفظها للمواطن، كيف تم تمرير هذه المفردة (من الفائضين)!



إنه الإمعان في المهانة والإذلال، بعد أن أفنوا أعمارهم بهذه المهنة السامية، يقول هذا لمواطن :لم اقرأ هذا الكتاب إلا وأنا في السيارة، وكأن الله قدر لي ذلك، ولو اطلعت على ما ورد في الكتاب وأنا في تلك الإدارة، لكنت الآن في السجن بتهمة الاعتداء على موظف أثناء تأدية عمله، أجبرني القهر على التوقف بجانب الطريق، ولا أعرف كم بقيت من الوقت، وقد فاضت عيني كمداً على ما آل إليه حالي!!



برقية إلى،، مع التحية!!



إلى مجلس الوزراء،، مع التحية :



ما تناولته الصحف المحلية بعد اجتماع مجلس الوزراء الأخير من توصيات تفيد بضرورة دعم الكوادر الوطنية بالصحافة القطرية، وضرورة التواصل بين المسؤولين في الجهات الحكومية والصحفيين لنقل الحقيقة والخبر الصحيح.



مثل هذه التوصيات مؤشر طيب ينم عن فهم ووعي للإعلام ودوره في المجتمع - هذا فهمنا - وهذا ما نرجوه دائماً لكن السؤال أين هذا التواصل ناهيك عن وجود قنوات لها ؟!



أما عن دعم الكوادر القطرية في الصحافة القطرية فهذا حديث عقد الثمانينات ولا زال هذا المشروع في طور البحث والدراسة!!



إلى إدارة المرور،،، مع التحية!!



ذكرت إدارة المرور بأن هناك دراسة لمراجعة السرعات المقررة لبعض الطرق، وكنت أتوقع أن تفيد إدارة المرور بأن هذه المراجعة تمت بناء على دارسة خلصت إلى أن مخالفات الرادار في هذه الطرق كشفت على أن معظم من تم ضبطهم لم تتجاوز زيادة السرعة لديهم من (10 - 15) على السرعة المحددة، وهؤلاء ليسوا المستهدفين من الرادارات، هذا بحسب فهمي من وجود الرادار!



لكن أن تقول إدارة المرور ان المراجعة تمت بناء على شكاوى الناس، فهذا دليل على غياب الدارسات والبحوث والاطلاع المستمر على التغذية الراجعة من تلك الدراسات، والتي على ضوئها يتم تتم تصحيح بعض الخطوات وبما يخدم المصلحة العامة!



إن الحديث عن مراجعة للقرارات كفعل بناءً على ردة الفعل تعكس ارتجالية في القرار، للأسف الشديد ذهب ضحيتها الكثير ممن دفعوا أموالهم لمخالفات رادار ما كان ينبغي أن تدفع طوال السنوات السابقة!!



إلى وزارة الصحة،، مع التحية!!



وزارة الصحة من أكثر الوزارات التي حرصت على نشر ملصقات قانون منع التدخين في الأماكن العامة والذي تجده في كافة المقاهي وما يسمى بالكوفي شوب، لكن ما لم تحرص عليه الوزارة هو تنفيذ هذا القانون!



حتى يحترم القانون لا بد من وجود آلية لتنفيذ هذا القانون، وإذا كان هناك نقص في عدد المراقبين لديها - كما يدعون - ما كان عليها أن تحرص على صدور هذا القانون، حتى لا تكون قوانيننا عرضة للاستخفاف

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

شروط وضوابط حماية المال العام في مؤسسات ووزارات الدولة

علامة استفهام ?
..شروط وضوابط حماية المال العام في مؤسسات ووزارات الدولة "الحلقـة الثالثة عشـرة"
2009-09-15

في ماليزيا صدر قانون لمكافحة الفساد الإداري والمالي فهل نرى مثل هذا القانون قريبا في المجتمع القطري؟

لابد من الاهتمام بالمناهج التعليمية والثقافية وتسخيرها في التعريف بثقافة النزاهة والشفافية لخدمة الأجيال

الكليات والجامعات بمنطقة الخليج أكثر الأماكن انتشارا في تعاطي الرشوة ومطلوب تصحيح هذا الوضع

يجب نشر الديمقراطية في الجامعات والتشجيع على المشاركة الشعبية ومنح المواطنين حرية وسلطة أكبر

نحتاج لنشر ثقافة المساءلة والاستجواب بدلا من الدبلوماسية في الردود التي يتمتع بها أغلب مديري الجامعات

انتشار الشللية في انتقاء أعضاء هيئة التدريس العرب والأجانب للتدريس في الجامعات من أهم أنواع الفساد

بعض الإداريين والأساتذة العرب والأجانب يعمل في جامعات الخليج لمدة تزيد على العشرين أو الثلاثين سنة!

غياب قانون انتخاب رؤساء الأقسام والعمداء ساهم في القرارات الانفرادية وزاد من الفوضى والفساد

هناك عدة أنماط سلوكية تمثل الفساد الإداري المنتشر في الخليج والبلاد العربية اليوم بلا استثناء ومنها "العراق" الشقيقة التي سيطر فيها الاحتلال الأمريكي على مقدراتها وخيراتها كالنفط منذ سنة 2003 م وحتى الآن، حيث انتشر الفساد بأنواعه المختلفة، حيث لم يعد ينعم هذا الشعب من جراء انتشار الفساد بالديمقراطية الكاذبة التي جاء ينشدها المحتل، فغاب العدل وانعدمت المساواة وتلاشت الحرية، فإلى متى سيستمر سكوت العالم عن حرمان الشعب من حقوقه.. ودول الخليج أيضا مطالبة اليوم قبل الغد بالإسراع في إصدار قانون مكافحة الفساد والتلاعب بالمال العام أسوة بتجربة ماليزيا.

ومطلوب الاهتمام بالاستجواب والمساءلة لكل المفسدين والمقصرين تجاه أوطانهم في وقت ازداد فيه تفاقم الأزمة المالية الاقتصادية العالمية، فظهر المستور وانكشف الفساد الذي كان خافيا لعدة عقود.. كما أن نشر ثقافة النزاهة والشفافية عبر مناهج التعليم في دول الخليج العربية بات من الضروريات لتوعية أبنائنا بثقافة الإصلاح والشفافية.. ورغم التطور الكبير للتعليم في جامعات الخليج فان انتشار الفساد الإداري والمالي في هذه الجامعات كان ومازال موجودا حتى اليوم، وهو يتطلب من أصحاب القرار التعاون معه بشيء من الحزم والصرامة لكشف التجاوزات والاختلاسات، ومنع سيطرة الأجانب على مقدراتنا.

— 1 —

أنماط سلوكية تمثل الفساد الإداري:

لا يختلف اثنان على أن الفساد الإداري المنتشر في مجتمعات الخليج بشكل خاص يمثل ظاهرة لا يمكن إغفالها في الوقت الراهن.. ولعل احتلال الجيش الأمريكي للعراق الشقيق والسيطرة على مقدراته وخيراته ومنها النفط جعل ظاهرة الفساد تنتشر في هذا البلد العزيز علينا جميعا بحكم الاستعمار وتعامله مع الفساد بشكل علني.. وهذا ما جعل الشعب العراقي لا ينعم بقدر من العدل والمساواة والحرية التي يسعى لتحقيقها في ظل الظروف القاهرة للمحتل.. فإلى جانب نزيف الدم الذي لا يتوقف في هذا البلد نجد أيضا استنزاف خيراته في نزف المال وانتشار الفساد الإداري بشكل متعمد.. فانتشر في مؤسسات الدولة والمجتمع.

يقول الفريق الركن نجيب الصالحي من العراق:

هناك مجموعة أنماط سلوكية تمثل الفساد الإداري وهي:

ـ سوء استخدام واستغلال النفوذ الوظيفي- سوء الإدارة - تبادل المصالح الخاصة

— الرشوة — السرقة — الوساطة — الاختلاس التزوير الروتين والبيروقراطية

ـ المحاباة اللامبالاة الغش الابتزاز الاحتكار التلاعب حجب المعلومات

ـ تشويه الحقيقة - التستر- التحريض - المحسوبية التمادي في سوء التصرف الكسب غير المشروع تأخير العملية الإنتاجية عدم احترام الوقت العام.

— 2 —

الحكومات العربية وثقافة الإصلاح:

لا بد للدول والحكومات العربية من تنمية ثقافة المجتمع في مجال الإصلاح والعمل على نشر مبدأ مجتمع خال من "الفساد" الذي عرفته موسوعة العلوم الاجتماعية بأنه: " إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص".

يقول كاتب أمريكي من أصل عربي في مقدمة كتابه حول الفساد:

إن الفساد المالي والإداري بدأ وانتشر في المجتمعات عبر التاريخ والموضوع لا علاقة له بدين أو مذهب، ولا بزمن محدد أو قوم ما، بل انه وجد وتطور مع التطور البشري منذ الأزل، واستمر مع ظهور الحكومات والمؤسسات ويتجدد بتجديدها، ولم تعرقله القوانين والأنظمة التي كانت تسن لمحاربته، فأينما وجدت مجموعة من البشر وجد الخير والشر معا، ومن ضمنها الفساد بشتى أنواعه وأشكاله.

ويضيف:

ومع تطور الأنظمة والقوانين في المجتمعات المدنية وظهور الرقابة الشعبية، وإنشاء الرقابة المالية والإدارية، تغيرت الأوضاع إلى حد ما في بعض الدول، وظهرت المنظمات الدولية ومارست دورها في الرقابة على المؤسسات الحكومية، وكذلك المؤسسات العامة، وفي ظل الوسائل الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، أصبح بإمكان الجميع الاطلاع على التقارير التي تجتهد هذه المنظمات على العمل عليها وإصدارها سنوياً بكل شفافية.

— 3 —

القانون الماليزي لمكافحة الفساد:

سنة 2008 م صدر في ماليزيا قانون مكافحة الفساد الذي صادق عليه البرلمان الماليزي ليضيف الى هذه الدولة المتطورة جهازا مستقلا في مجال المحافظة على الاقتصاد القوي والترسانة القانونية بهدف الارتقاء بالمسؤوليات والعمل على نشر الشفافية والنزاهة وفرضها بالقوة على القطاعين العام والخاص.

وما من شك أن ماليزيا تمثل قوة اقتصادية ليس في آسيا بل على مستوى العالم ككل.. وهي باتخاذها لمثل هذه القرارات تسعى لتنظيف المجتمع من الفساد والمفسدين.

ولعل إقدام ماليزيا على اتخاذ مثل هذا القرار بعد أن تواردت بعض الأنباء عن تورط بعض المستثمرين الأجانب الذين تورطوا في تقديم بعض الرشاوى داخل ماليزيا خاصة بعض المسؤولين المعفيين من الاستجواب والمساءلة.. وهذا — مع الأسف — هو الذي يحدث في منطقة الخليج اليوم؟؟.

وإذا كان قد صدر مثل هذا القانون المهم في ماليزيا.. فهل نراه يصدر في المجتمع القطري قريبا؟.. نتمنى ذلك.

— 4 —

ثقافة مكافحة الفساد في المناهج التعليمية:

لقد عرفت منظمة الشفافية العالمية الفساد بأنه:

(إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص).

أما تعريف صندوق النقد الدولي (imf) فهو:

علاقة الأيدي الطويلة المعتمدة التي تهدف إلى استحصال الفوائد من هذا السلوك لشخص واحد أو مجموعة ذات علاقة بين الأفراد.

ومن هنا.. فان نشر ثقافة النزاهة والشفافية عبر مناهج التعليم بدول الخليج العربية بات من الضروريات لتوعية أبنائنا بهذه القضية المهمة التي باتت تؤرقنا جميعا وبات على أصحاب القرار التركيز في المرحلة المقبلة على مكافحة أكبر وأخطر قضية تواجه أجيال اليوم من فئة الشباب بشكل خاص لكي يشبوا على العدل والشجاعة في التبليغ عن أية تجاوزات مالية أو إدارية قد تحدث في المستقبل وهذا يتطلب وضع خطط علمية مدروسة لطلبتنا في المدارس والجامعات.

ومكافحة الفساد والتلاعب بالمال العام توجد اليوم في كل دول العالم دون استثناء.. ولذلك فهناك فجوة كبيرة لتوضيح الفارق بين الواقع العملي المالي وبين أصحاب الأفكار التنظيمية لتنظيم عملية الرقابة.

وبسبب تلك الفجوة أهدرت إمكانات.. وبذرت أموال.. وضيعت حقوق.. وتأخرت مصالح كثيرة للمستحقين وقدمت للمواطن خدمات كان من الممكن أن تقدم بصورة أفضل وأرقى.. وقدمت مشاريع ذات عمر قصير جداً لا يوازي أبدا حجم المبالغ المالية التي أنفقت من أجلها عند التنفيذ.. أو كما قال عبد الرحمن بن عبد العزيز آل الشيخ:

يبدو أن هناك " فجوة " كبيرة جداً بين الواقع العملي المالي في كثير من أجهزة الدولة الرسمية.. وبين أصحاب " الأفكار التنظيمية " التي تتبنى عادة اقتراحات وتنظيمات أو قرارات أو أنظمة أو قوانين أو تعليمات يقصد بها أو منها حماية المال العام للدولة في عموم الأجهزة الرسمية.

— 5 —

انتشار الفساد والرشاوى في جامعات الخليج:

رغم أن التعليم الجامعي في دول الخليج قد بدأ متأخرا عن بقية الدول العربية إلا انه استطاع خلال نصف القرن الماضي أن يواكب العصر والتطور بسبب امتلاك رأس المال الذي ساهم مساهمة كبيرة في مجال التنمية.. وهنا نسأل: أين وصل تحقيق عامل الجودة لهذه الجامعات؟ وهل العمل الذي تقوم به الإدارة العليا لهذه الجامعات يخضع للشفافية والنزاهة في توزيع الأموال؟ وهل هناك من يحاسب هؤلاء سنويا؟؟.

ورغم كل هذا فان انتشار الفساد الإداري والمالي في هذه الجامعات كان وما زال موجودا حتى اليوم، وهو يتطلب من أصحاب القرار في هذه الدول التعاون معه بشيء من الحزم والصرامة من خلال كشف التجاوزات والاختلاسات، وسيطرة الأجانب على مقدراتنا.. ويجب أيضا عدم السكوت على عدم إحلال المواطن مكان الأجنبي في جميع المناصب الإدارية والمالية والتدريسية حتى وقتنا الحاضر.

المؤسسات الأكاديمية والجامعات في منطقة الخليج هي من أكثر الأماكن والمؤسسات انتشارا في تفشي الفساد وتعاطي الرشوة.. وهذه الظاهرة موجودة منذ عشرات السنين ولا يمكن إنكارها.. ورغم أن عمر التعليم الجامعي في المنطقة ما زال قصيرا إذا ما قيس بجامعات العالم الأخرى.. إلا أن حكومات الخليج مطالبة بتغيير الأوضاع وعمل حركة تصحيحية للحفاظ على سمعة جامعاتها بشتى الطرق والوسائل لكي تصبح لدينا جامعات ذات سمعة مرموقة خاصة أننا نمتلك رأس المال الذي يحفزنا دائما لأن تصبح جامعاتنا في مصاف الجامعات المتقدمة أسوة بالجامعات الإقليمية والعالمية التي سبقتنا في التأسيس بعدة قرون.

ومظاهر الفساد في جامعات الخليج تكمن في الأمور الآتية:

— انتشار ظاهرة الرشوة بين الطلبة وبعض أعضاء هيئة التدريس.

— الشللية في انتقاء واختيار أعضاء هيئة التدريس العرب والأجانب للتدريس في الجامعات فكل جنسية تختار الأساتذة من نفس جنسيتها وهذا فيه نوع من الاقتصار على جنسية معينة دون الجنسيات الأخرى مما يحرم التنويع في طرق التدريس وهذا ينعكس سلبا على أداء الخريجين يعد ذلك وهو نوع من الفساد الإداري المنتشر في الخليج منذ عقود.

— تزوير بعض الشهادات والدرجات العلمية والتلاعب في السيرة الذاتية لأعضاء هيئة التدريس وتضخيمها وإعطاء معلومات مزورة وكاذبة بهدف الالتحاق بجامعات الخليج بهدف جمع المال لفترة أكبر دون أن تكتشف جامعات الخليج هذا التلاعب إلا بعد مرور سنوات وحينها قد طفح الكيل وذهبت الأموال لمن لا يستحقها بسبب قلة الخبرة لدى أصحاب القرار في جامعات الخليج مع كل أسف.

— وجود بعض الخبراء من بعض العرب والأجانب في إدارة لجان مهمة تؤسس وتضع الخطط والاستراتيجيات لجامعات الخليج وهذا أدى بدوره الى التلاعب بالمال العام لخدمة من ينتمي لجنسياتهم على حساب أبناء جنسيات دول الخليج.

— بعض الإداريين والأساتذة من غير القطريين يمكث في العمل بجامعات الخليج لمدة تزيد على العشرين أو الثلاثين سنة وهذا يتطلب الإسراع بتغييرهم وإحلال القطريين بدلا منهم وهذه من المطالب الضرورية في مجال تعيين المواطن في محل غير المواطن.. فسنوات الاستعمار قد ولت.

— من الظواهر اللافتة للنظر في مجال الفساد المالي في أغلب جامعات الخليج وهي ظاهرة قديمة ولكنها ما زالت موجودة هي "الكتاب الذي يدرس للمقررات الدراسية" حيث يقوم مؤلف الكتاب بفرضه على الطلبة والسبب أنه صاحب المادة التي يدرسها فمن حقه هنا فرض الكتاب الذي يختاره خاصة إذا كان هو ورئيس القسم من الأجانب، فهذا سيساعد مدرس المادة على فرض الكتاب لسنوات قادمة بحجة أنه لا يوجد أي كتاب بديل للمادة التي يقوم بتدريسها.

— ما يحدث في بعض جامعات الخليج — مع الأسف — أن رئيس القسم يؤتى به من الطائرة الى الكرسي عن طريق ترشيح يقوم على المصالح الشخصية وقد يكون هذا الترشيح مدفوع الثمن "برشوة مالية" لا تعرف عنها الجامعة أي شيء.. وعندما يبدأ العام الدراسي يظهر هذا الرئيس أو ذاك العميد مثله مثل "الحمار" — أعزكم الله — فيكون جاهلا في شتى الجوانب الأكاديمية التي يقوم بها مثل:

— المجال الإداري — ومجال التدريس — والعلاقات المهنية — ومهارات الاتصال الأساسية — العلاقات الإنسانية — ومجال المصداقية في العمل حيث يلجأ الى الكذب والاحتيال وفي تزوير أوراق رسمية في القسم وممارسة الكذب على عميد الكلية وإدارة الجامعة — ومجال النصب في تزوير سيرته الذاتية دون علم الجامعة بذلك إلا بعد فوات الأوان — ومجال البحث العلمي حيث يتضح أنه لا يمتلك بحثا علميا واحد؟؟؟.

من هنا فان الفساد الإداري والمالي في كليات وجامعات -أغلب جامعات الخليج العربية- قضية لا ينبغي السكوت عليها، كما أن أصحاب القرار في هذه الدول يجب أن يكونوا يقظين دائما لمحاربة ذلك الفساد بلا هوادة بعيدا عن المجاملات والمحاباة للأجانب.

وإذا استمرت سياسة هذه الجامعات ملتزمة دائما بالصمت كعادتها تجاه ذلك الفساد والتجاوزات المالية والإدارية المكشوفة.. فسلام على التعليم الجامعي في الخليج.. وستكون هذه الجامعات في ذيل القائمة وترتيبها متأخرا عالميا بل وعربيا.. لأن الجامعات لا تقوم إلا على أكتاف أبنائها!!.

— 6 —

تفشي الفساد سببه غياب الديمقراطية في الجامعات:

لا شك أن غياب الديمقراطية وحرية التعبير هو العامل الرئيسي في انتشار الفساد الإداري والمالي في أغلب جامعات الخليج.. حيث:

— تغيب الجمعيات المهنية في بعض الجامعات.

— يغيب قانون الانتخاب لرؤساء الأقسام وعمداء الكليات.

— غياب إبداء حرية الرأي وعدم الأخذ برأي أعضاء هيئة التدريس المواطنين وقلة مساهمتهم في اتخاذ القرار، حيث إن أغلب القرارات التي تتخذ في أغلب الجامعات يشارك فيها الأساتذة العرب والأجانب.

— محاربة الأساتذة المواطنين عززت من مكانة الأستاذ الأجنبي في بعض جامعات الخليج ومنحه حرية أكبر في اتخاذ القرار بل والمشاركة في المعاملة بالمثل للأستاذ المواطن في الراتب والحوافز التشجيعية الأخرى التي تمنح للأستاذ المواطن.

— غياب جمعية لأعضاء هيئة التدريس تنطلق من جامعات الخليج ساهم في ضياع حقوق الأستاذ المواطن.

— تقلد منصب رئيس قسم وعميد مساعد وعميد كلية من قبل الأجانب همش دور المواطنين وجعلهم طبقة ثانية داخل الجامعات.

— غياب دور مجلس التعاون الخليجي في إجبار وإلزام جميع جامعات الخليج بإحلال الأستاذ المواطن محل الأستاذ الأجنبي جعل أغلب الجامعات تعيش فترة من الفوضى التي لا تقوم على أسس علمية مدروسة.

— ضياع حقوق الأساتذة المواطنين في جامعات الخليج جعل الكثير منهم ينفر من العمل والاستمرار في سلك التدريس أو في العمل الإداري بسبب تقريب الأجانب على حساب المواطنين.. وغيرها من الأسباب التي جعلت الفساد الإداري والمالي ينتشر بشكل أكبر.

— 7 —

الفساد من خلال استغلال المناصب والنفوذ داخل الجامعات:

يسعى الكثير ممن يعمل في "الإدارة العليا" في أغلب جامعات الخليج الى استغلال المنصب الإداري الذي يعمل فيه.. فيستغل منصبه لتحقيق مآرب شخصية، فهو يتحكم في ميزانية الجامعة وفي المناقصات والتعيينات وشراء المواد والحاجيات أو المشاركة في مشاريع البناء الضخمة التي تتم في الجامعات والتي تكلف الملايين أو المليارات طوال خدمته في الجامعة.

وهذا الاستغلال للمنصب يكون عن طريق مخالفة الأنظمة المتبعة في سياسات الجامعة المالية والإدارية.. وهذه كارثة تكاد تتكرر في أغلب الجامعات الخليجية دون محاباة من أحد خاصة إذا كانت بعض الجامعات لا تخضع لمراقبة ديوان المحاسبة أو مراقبة المال العام من قبل دول الخليج.

وهنا لابد من تقديم أصحاب الادارة العليا في هذه الجامعات للمساءلة والاستجواب عن طريق مجلس الوزراء أو مجلس الشورى أو مجلس الأمة أو حتى ديوان المحاسبة.. ومن حقنا هنا أن نسأل:

أين وصل تحقيق عامل الجودة لهذه الجامعات؟

وهل العمل الذي تقوم به إدارة الجامعة العليا يخضع للشفافية والنزاهة في توزيع الأموال؟ وهل هناك من يحاسب هؤلاء سنويا؟

ولماذا لا تتم مساءلة مديري الجامعات في الخليج عن التجاوزات المالية وتوزيع الثروة؟

نحن نحتاج الى نشر ثقافة المساءلة والاستجواب بدلا من الدبلوماسية في الردود التي يتمتع بها أغلب مديري الجامعات في منطقة الخليج.

* كلمة أخيرة:

المـادّة التاسعة عشرة من الإعـلان العـالمي لحقوق الإنسـان نصت على أنه لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق

حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيّد بالحدود الجغرافية.

.. كذلك مطلوب نشر الديمقراطية في جامعات الخليج والتشجيع على المشاركة الشعبية ومنح أعضاء هيئة التدريس المواطنين حرية وسلطة أكبر تجعلهم يمارسون دورهم الطبيعي في كشف أي تجاوزات تتصل بالفساد الذي ما زال يعشش في أغلب الجامعات دون استثناء.


مقالة السيد الدكتور/ ربيعة الكواري حول الفساد في الجامعات الخليجية
أستاذ الإعلام المساعد - جامعة قـطـر

الخميس، 16 يوليو 2009

القطرية: لا أحد يحمينا!!

الشرق  القطريه - جاسم إبراهيم فخرو

الحق يقال— بان إدارة القطرية منذ أن مسكت بزمام الأمور "موضوع إدارة مطار الدوحة" الدولي.. رأينا أشياء ما توقعناها.. وانقلب حال المطار من حال إلى حال.. وبرغم صغره إلا انه أصبح أنيقا مريحاً برغم الزحام، ولهذا فان هذا المقال ما هو إلا ملاحظة أراها مهمة حتى تكتمل الصورة وتكون اللوحة الجمالية للمطار أكثر حرفة وجودة.
حيث إنني اضطررت للسفر إلى دولة مجاورة ونظراً لزحمة الأعمال ارتأيت أن اكسب الوقت بسفري أول الصباح لاستطيع استثمار وقت الضحى أو العصر لانجاز مهمتي.. فلم أجد بداً من الحجز لرحلتي من شركة طيران غير القطرية ليتناسب وقتها مع جدولي وهذا ما كان.. وعندما ذهبت للمطار وكان ما فيه من الزحمة توجهت إلى كاونتر الدرجة الأولى "رجال الأعمال" وبالرغم من طول خط المسافرين المنتظرين إلا أن هذا الكاونتر كتب فوقه" لكافة الرحلات" أي كافة المسافرين على الدرجة المذكورة، مصيرهم في يد شخص واحد فقط لا غير ومتبهدل! ونظراً لان المسافر لديه مشكله مع تذكرته.. فلكم أن تتصوروا ما حدث من تأخير ولا أظن ان الطائرة سوف تنتظر المسافر في حين أن الدرجة الأولى في القطرية ما شاء الله على الموظفين قاعدين صف وكل واحد منهم تقول مدير جالس وراء مكتبه.
ورجوعاً إلى قصة الرجل المنكوب الحظ (المخلص) لكافة مسافري الدرجة الأولى"رجال الأعمال".. فقد سألته أليس هناك من يساعدك وقد تأخرنا فما كان منه إلا ان ابتسم ونظر إلى الأرض خجلاً!
أما الملاحظة الثانية فكانت في القاعة المخصصة لركاب الدرجة الأولى "رجال الاعمال" فعندما دخلت وأبرزت بطاقة الضيافة الخاصة فؤجئت بقولها إن الطائرة ستقلع الساعة الفلانية وعليك التوجه إلى الطائرة قبلها بكذا.. وهنا سألتها أليس من المفترض تذكيرنا كما جرت العادة قالت لا.. وعليك النظر إلى اللوحة ولا علاقة لنا؟!!!
يعني إذا غفل الإنسان لأي سبب من الأسباب أو كان هذا الشخص لا يقرأ أو.. أو.. ماذا سيحدث؟! لا أظن أن الطائرة سوف تقلع في حال عدم وجود هذا المسافر وإذا تأخر سيتأخر إقلاع الطائرة وبالتالي يتأخر المسافرون عن أعمالهم ودواليك.. وسألتهم لماذا؟؟ قالوا لا نريد إزعاج أحد بالميكروفون؟!! ياله من فكر ويالها من إجابة.. هل المسافرون جالسون للاسترخاء أو للأكل أو هم فعلا مسافرون!! وحريصون على المغادرة إلى الطائرة في الموعد المحدد. وإذا انتقلنا إلى مبنى الدرجة الأولى على القطرية فان المضيفات تحوم على المسافرين عن رحلاتهم كالنحل الذي ينتقل بين الورود والأزهار!!
ولكم أيضا أن تتخيلوا نوعية الأكل المقدم في قاعة الدرجة الأولى لكافة الرحلات بالمبنى الرئيسي في المطار مجرد مكسرات وكم نوعا من السندوتشات وخلص عمرك.. في حين قاعة الطعام في مبنى القطرية ودك تأكل ليمن الله يشوف لك ففيها ما لذ وطاب..
يا جماعة الخير.. يا قطرية.. يا إدارة الطيران المدني.. يا مسؤولين ما هو المغزى؟! يعني لا تسافرون إلا على القطرية وإلا هذا الذي ستواجهونه إذا لم تختارونها؟! أم هي طردة لباقي الخطوط لا نريدكم على أرضنا والقطرية بس تشيل وتجيب مسافرين.. على مبدأ دهنا في مكبتنا أي خبزنا بس لنا!
أمور يجب أن تؤخذ في الاعتبار وملاحظات أتمنى أن تراجع واحترام جميع مسافري شركات الطيران أمر واجب إذا كنا ندعي الرقي والتحضر.
على العموم أحمد الله أنني غداً مسافر في إجازتي السنوية على القطرية!!