الشرق القطريه - جاسم إبراهيم فخرو
المفترض نحن أمة الوسط.. ودائماً حكمتنا خير الأمور أوسطها. فالدنيا ليست كلها عمل.. كما أنها ليست كلها لعبا.. فالإنسان يجب عليه الاستمتاع بالحياة بالقدر المعقول خاصة الأطفال الذين يعتبرون اللعب واللهو جزءا من حياتهم بل ويساعدهم على بناء شخصياتهم وتنشيط ذهنهم كما يقول الخبراء..
وفي النظر لواقع الحال نجد ان وضع الأطفال مأساوي بل ومأساوي جدا. فالتــلاميذ الصغار خاصة انتزعت منهم الفرحة والبهجة وادخلوا في دهاليز الكد والتعب والارهاق باسم التعليم. فأطفالنا يعانون الأمرين تحت مسمع ومباركة الجميع!!
نحن مع التعليم بل والتعليم الراقي أيضاً لكن أن يداوم التلميذ والطالب من الساعة 7 صباحا حتى الثانية ظهراً ومن ثم يذهب إلى المنزل ليجد نفسه محاصراً بالواجبات المنزلية والدراسة للامتحانات والاختبارات التي لا تتوقف على مدار السنة الدراسـية وإذا انتهى وذاكر ورفع رأسه عن الأوراق يُطلب منه الذهاب إلى السرير أي قد أتى وقت النوم!!
لماذا.. هل هو نوع من الانتقام على رأي الفنان طارق العلي؟!!
من وجهة نظري فإن الأطفال فقدوا جزءا مهما من حياتهم وهذه القسوة سوف تضـــر نفسياتهم فجميل أن يحس الإنسان بإنسانيته وروحه.. فالحياة ليست كلها دراسة كما ذكرنا سابقاً.
لست متخصصاً في مجال الطفولة.. وفلسفه التعليم.. لكني أب وأرى معاناة أبنائي مع الدوام المدرسي الطويل والدراسة حتى وقت النوم،، حتى انني شخصيا حرمت منهم ومن سوالفهم الجميلة.. بالرغم من وجودي بينهم!
أتمنى أن ينظر في حال ساعات الدراسة والا تزيد على منتصف اليوم. فاليوم قصير والحياة قصيرة فمن المهم أن يعيش أبناؤنا كما عشنا سابقاً بين دراسة ولعب وهواية وحياة اجتماعية..فالوضع الحالي غير صحي وغير صحيح بتاتاً ويجب اعطاء الطفل حقه في الحياة.. وهذا ديدن المسئولين الذين لا يكادون ينفكون يكررون كلمة (حقوق الطفل) في كل وسيلة ومناسبة وأصبحت كلمة تقال والسلام.. فهل هناك من يحس بالمشكلة ويفكر بالأطفال ونفسياتهم بشكل حقيقي؟!!
هذا الكلام أتركه للمجلس الأعلى للتعليم ومؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بالطفولة وأصبح الأطفال وحقوقهم مادة تدرس ويتشدق بها في المناسبات لإبراز وجه قطر الحضاري محليا وإقليميا ودولياً أكثر منه من انه حق وواجب وإحساس حقيقي بالطفل.
والشور شوركم.
وسلامتكم.
fakhrooj@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق