الثلاثاء، 1 يونيو 2010

صدى الأعماق .. إلى المحاكم الشرعية


الرايه القطريه - ٣١/٥/٢٠١٠


بقلم - خليفة عيد صلهام الكبيسي (كاتب وأديب قطري ) ..أصحاب الفضيلة سماحة قضاة المحاكم الشرعية كثيرة هي الحالات اليومية التي تقع بين كل زوج وزوجته، ومعظمها ما يستديم بها الشقاق بين الزوجين حتى تنتهي الأمور بالطلاق، وبعد ذلك تفرض المحكمة الشرعية نفقة للأولاد الضحية الذين تقرر المحكمة لأمهم حضانتها خاصة إذا كان الأب غيرمؤهل لذلك إما لفساد طبعه أو لعدم أهليته لحضانة هؤلاء الأطفال، فترى المحكمة أن الأهلية متوفرة في الأم، ولكن إذا التفتت المحكمة إلى راتب الزوج لتقتطع منه النفقة وجدت الأب مربوطاً للبنك على إثر قروض شخصية طويلة الأجل كان الأب يقترضها وكثيرًا ما يوجبها عليه انحرافه وفساد خلقه، فتظل النفقة التي تقتطع لهؤلاء الأولاد غير كافية لسد حاجاتهم بشكل مرضٍ، فمثل هؤلاء الآباء سفهاء، والسفيه إذا ثبتت سفاهته يجب أن يحجز عليه بأمر الولي وولي الأمر في هذا المقام هو القاضي.
وإذا ما أرادت المحكمة بعد ذلك زيادة النفقة المفروضة على الأب وجدت الأب قد مدد وجدد وأضاف في القرض، فتقف المحكمة عاجزة عن زيادة تلك النفقة.
لذا، فإنني أقترح لمعالجة هذه الأمور أن توجه المحكمة كتاباً إلى البنك الذي فيه مرتب هذا الأب لتحجر عليه وأمرها عال لا يتعدى ولا يتطاول عليه، ولا يمكن عصيانه، تفيد البنك الذي فيه مرتب هذا الأب بأنه محجور عليه من التصرف، وتأمر البنك بألا يقوم بتجديد أو تمديد أو إضافة قرض مصاحب للقرض الحالي وذلك إلى إشعار آخر من المحكمة حتى يمكن مراجعة هذه النفقة والعمل على زيادتها لتحقيق الكفاية لهؤلاء الصغار الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة.
لا شك أن المحكمة الشرعية هي السلطة التي لا يتطاول على قداستها في أمور كهذه إذ أن أمرها ينفذ بإذن الله لأنه من حكم الله، وإذا لم تحسم المحكمة الشرعية هذا الأمر وهو ترك الأب للتمادي في تجديد وتمديد السلفيات وإلا فإن الكثيرات من الأمهات ستعانين معاناة صعبة أمام احتياجات أطفالهن خاصة أن بعض الآباء عديمو إحساس، قلوبهم غلف لا يهتمون بزوجة ولا ولد وربما لا يهتمون بأم ولا بأب جاهد وتعب من أجلهم حين كانوا صغاراً، نعم معظم الآباء في هذا الزمان همهم الوحيد أن يلبوا حاجياتهم الذاتية ويشبعوا رغباتهم الشيطانية الفاسدة.
نسأل الله أن يصلح الزوج لزوجته والزوجة لزوجها ويصلحهما لأطفالهما ويصلح بينهم لهما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق