الجمعة، 26 مارس 2010

عيالنا... تعبوا!!


الشرق القطريه - جاسم إبراهيم فخرو

المفترض نحن أمة الوسط.. ودائماً حكمتنا خير الأمور أوسطها. فالدنيا ليست كلها عمل.. كما أنها ليست كلها لعبا.. فالإنسان يجب عليه الاستمتاع بالحياة بالقدر المعقول خاصة الأطفال الذين يعتبرون اللعب واللهو جزءا من حياتهم بل ويساعدهم على بناء شخصياتهم وتنشيط ذهنهم كما يقول الخبراء..
وفي النظر لواقع الحال نجد ان وضع الأطفال مأساوي بل ومأساوي جدا. فالتــلاميذ الصغار خاصة انتزعت منهم الفرحة والبهجة وادخلوا في دهاليز الكد والتعب والارهاق باسم التعليم. فأطفالنا يعانون الأمرين تحت مسمع ومباركة الجميع!!
نحن مع التعليم بل والتعليم الراقي أيضاً لكن أن يداوم التلميذ والطالب من الساعة 7 صباحا حتى الثانية ظهراً ومن ثم يذهب إلى المنزل ليجد نفسه محاصراً بالواجبات المنزلية والدراسة للامتحانات والاختبارات التي لا تتوقف على مدار السنة الدراسـية وإذا انتهى وذاكر ورفع رأسه عن الأوراق يُطلب منه الذهاب إلى السرير أي قد أتى وقت النوم!!
لماذا.. هل هو نوع من الانتقام على رأي الفنان طارق العلي؟!!
من وجهة نظري فإن الأطفال فقدوا جزءا مهما من حياتهم وهذه القسوة سوف تضـــر نفسياتهم فجميل أن يحس الإنسان بإنسانيته وروحه.. فالحياة ليست كلها دراسة كما ذكرنا سابقاً.
لست متخصصاً في مجال الطفولة.. وفلسفه التعليم.. لكني أب وأرى معاناة أبنائي مع الدوام المدرسي الطويل والدراسة حتى وقت النوم،، حتى انني شخصيا حرمت منهم ومن سوالفهم الجميلة.. بالرغم من وجودي بينهم!
أتمنى أن ينظر في حال ساعات الدراسة والا تزيد على منتصف اليوم. فاليوم قصير والحياة قصيرة فمن المهم أن يعيش أبناؤنا كما عشنا سابقاً بين دراسة ولعب وهواية وحياة اجتماعية..فالوضع الحالي غير صحي وغير صحيح بتاتاً ويجب اعطاء الطفل حقه في الحياة.. وهذا ديدن المسئولين الذين لا يكادون ينفكون يكررون كلمة (حقوق الطفل) في كل وسيلة ومناسبة وأصبحت كلمة تقال والسلام.. فهل هناك من يحس بالمشكلة ويفكر بالأطفال ونفسياتهم بشكل حقيقي؟!!
هذا الكلام أتركه للمجلس الأعلى للتعليم ومؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بالطفولة وأصبح الأطفال وحقوقهم مادة تدرس ويتشدق بها في المناسبات لإبراز وجه قطر الحضاري محليا وإقليميا ودولياً أكثر منه من انه حق وواجب وإحساس حقيقي بالطفل.
والشور شوركم.
وسلامتكم.
fakhrooj@gmail.com

الثلاثاء، 16 فبراير 2010

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (40)


نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (40)

بقلم : حمزة محمد الكواري ..أعتقد في المقالات السابقة كانت المحاولة استعراضا لتاريخ الإدارة القطرية ومحاولات الإصلاح الإداري التي مرت في أربع مراحل زمنية، وبينّا الدعامات الأربع ودور الدعامة التشريعية في مسك زمام الأمور وهو ماجعل الإدارة في تأخر وعدم تطوير، ومع بداية سنة جديدة، وحيث إننا لازلنا في الربع الزمني للأزمة الاقتصادية، بداية من 2008 والزمن المتبقي إلى نهاية سنة 2014م سبع سنوات سمان يأكلهن سبع سنوات عجاف.
في خلال هذه السنوات بدأت دول تتأثر أكثر من غيرها، ودول انكشف اقتصادها في وجه الدائنين ، ودول لازالت تحاول التستر على اقتصادها .
وتأتي الدول التي بنت اقتصادها على المديونية وبقروض ومعدل فائدة مرتفع هي المتضرر الأكبر. يأتي بعدها الدول التي استعملت دخلها من البترول والغاز والصناعات البتروكيماوية، حيث تشكل هذه الإيرادات دخلا قوميا وثروة لأجيال قادمة، سيذهب 75% منها في السنوات المتبقية نتيجة الأزمة الاقتصادية في استثمارات حققت خسائر وستحقق المزيد في الفترة المتبقية. وستظل الاستثمارات في العقار غير المدروس والفائض عن الحاجة هي المعضلة، وستظل البنوك صاحبة السيولة سابقا، هي طالبة العون من موازنات دولها ’ وستطلب المزيد.
وكلما استمر الدخل من الغاز والبترول والصناعات البتروكيماوية ، بل كلما زاد، فإن وضع هذه الدول سيظل خارج الأزمة، فالإيرادات تذهب خسائر، في مشاريع خارجية، وهناك فائض وتبقى الفائدة للوسطاء، فكما أن هناك أغنياء في زمن الحروب، هناك أغنياء في زمن الأزمات.
وفي خضم هذه السنوات ، لايوجد الوقت للالتفات للمواطن في هذه الدول وستظل الأزمة الاقتصادية، تحيط به في دخله الشهري، وفي معاناته في توفير التعليم، والصحة، والمسكن. وعليه أن ينتظر قطار الحرير الذي لن ينقل له الغذاء والتوابل، بل بشرا تكدسوا من كل مله.
( افتقدت أحد الأصدقاء وأجريت عدة محاولات للاتصال به ، وفهمت أنه معتكف في منزله لايخرج أبدا ، وروى قصته ... ذهبت إلى إحدى المستشفيات الأهلية الخاصة، حيث أعاني من اعتلال في الشبكية، وكان أمامي طابور، من كل الجنسيات وثلاثة قطريين، ويتقدم حسب الدور للحصول على رقم لزيارة الطبيب، وكان كل من هؤلاء يطلب منه التأمين الصحي ويقدم البطاقة الدالة على ذلك، يقول كدت أنسحب من الدور، ولكن معاناتي كانت كبيرة مع الألم ، الذي لم يكن أشد في حينها من أنني لا أملك بطاقة تأمين صحي . لاتملك أدفع 300 ريال تكلفة زيارة الطبيب . وكذلك فعل القطريون الباقون في طابور. يسميه صاحبي طابور المذلة.

في ذمة من هذا . ومع ذلك رأيته مع أبنائه يخرج من بيته في يوم التكاتف والعزة والولاء.)
هذه الحادثة أرويها ، لتنبيه رجال الاقتصاد، والسياسيين ورجال الاقتصياسيين ، انتبهوا لمواطنيكم، جميعكم كنتم في يوم من الأيام في مثل حالتهم, وأردى, غالبيتكم أكلوا الخبز اليابس.


وبعضكم مشى حافيا والنعمة التي أنتم فيها من خير هذه الأرض، فلم نخترع للبشرية الكهرباء ولم نصنع الطائرات، اعتبروا استثماراتكم للمواطن من مشاريع الاستثمارات الخارجية قد تخسر وقد تربح.
اقترحوا برفع فوائد المديونية عن القطريين، فقد يعتدل وضع البنوك عندما يرفع ظلم الفوائد. وليتم وضع سياسات جديدة للإقراض.

ويتم تحديد الفوائد التي وقع فيها المواطن لبقية حياته وبعد مماته.اعتبروا هذا المبلغ في مصنع سيارات على تايريين . مع فتحة العقال من فوق .
ليكن القول أننا استثمرنا 50 مليارا في الخارج ذهب منها 40 مليارا نتيجة للوضع الاقتصادي وهذه خسائرنا ، واستثمرنا 50 مليارا في مشاريع خارجية وداخلية ولم تأت بالجودة المطلوبة، وتكلفتها مرتفعة وتكبدنا خسائر ، واستثمرنا في المواطن القطري 50 مليارا ولن يستطيع أحد أن يصف ذلك بالخسائر . أو يوجه لكم أي اتهام بأن قراركم غير سليم.
إيرادات الدولة من الغاز والبترول والصناعات الأساسية في وضع يسمح في الصرف على المواطن والبنية التحتية المهمة ولم تحقق أي دولة في المنطقة، هذه السيولة، وحجم هذا الإيراد والفضل يعود لله سبحانه وتعالى ونعمته ، والنية الصادقة والقلب الطيب لسمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين .
ولمن هو مسؤول عن الإدارة وأخص مجلس الوزراء الموقر، خصصوا جلسات للبحث والتفكير في المواطن القطري، اطلبوا كشوفا من البنوك بمديونية القطريين، اطلبوا كشوفا بمن ليس لديه سكن، حالة الأيتام و الأرامل. هذه أولويات المهام التي نص عليها الدستور في عملكم وأقسمتم على ذلك .
أجعلوا زينتكم فرحة القطريين بكم.
إذا كان هذا الخير لن ينتفع به المواطن فمتى سيكون ذلك, عندما تذهب هذه الإيرادات، ويتوقف الاقتصاد.

ويتم العودة للمواطن في دعم الموازنة العامة من رسوم، وزيادة في مخالفات المرور، وضيق في المعيشة نتيجة الوضع الاقتصادي الذي مر به القطري ولازالت رسومه موسومة حتى تاريخه.
لم يعد يهم المواطن القطري غير أن يعيش حياة كريمة وهي السياسة التي رسمها سمو أمير البلاد المفدى حفظه الله.


لذلك سأظل أطالب بحق القطري أن تبحث مشاكله، ولتشكل لجان وتستقبل المظالم.
هذه الدعايات والأعلام والزينة لم تعد تبهر غير الأجنبي.
يفرح لقطري أبكم وثوبه مشقوق
                        وحاله يقول ليته لزمن الغوص يعود.

ماذا يهم القطري في مناقشة مجلس الشورى الموقر لمكافآت أعضاء مجلس الإدارات.
القانون أعطى الحق بتوزيع 5% من صافي الأرباح مكافأة لأعضاء مجالس الإدارات.
يعدل القانون بتخفيض النسبة من 5% إلى نصف في % وانتهت المشكلة أو تحدد بملغ حسب الاجتماعات .يعني القطريون خلاص مالهم مجال لبحث مشاكلهم.
مطار الدوحة الدولي سيستوعب من 7000 إلى 10000 قطري عند الانتهاء. ياكريم ساعدوا القطريين على الزواج للحصول على هذا العدد يامسؤولين أطال الله في أعماركم وأبقاكم في وظائفكم ، لانريد في المستقبل ، تكلموا عن الحاضر.
لقد جرف السيل من جرف على البند المركزي وعلى التقاعد .الذي أصبح شؤونا اجتماعية بعد ذهاب استثماراته واشتراكاته.
الآن التفكير في القطري كمواطن سواء يعمل أو لايعمل.التفكير بالأسرة القطرية بواقع عملي، وليس أجهزة ترفع شعارات بأن المواطن بخير والأسرة في تقدم؟ .
كثير من هذه القوانين تحتاج إلى إعادة وتنقيح وإزالة المواد التي بها ضرر على المواطن. وأولها قانون الإسكان .
الخدمات الصحية ومعاناة الأسرة القطرية مع الحصول على موعد وسفرة إلى تايلاند لإجراء فحص في نفس اليوم وخلال أربع ساعات.
بموجب الدستور لم تعد شكوى المواطن القطري ذي فائدة وبالتالي عليه المطالبة بحقوق نص عليها الدستور.
أن تكون مظلوما ليست مشكلة ولكن الشعور بالظلم هو الذي لا يحتمل.القارئ الكريم هذا المقال هو نهاية سلسلة المقالات الإدارية وبعون الله سيتم إصدارها في كتاب بنفس عنوان نحو الارتقاء بالإدارة القطرية.
حيث أعمل حاليا لكتابة رواية لفترة زمنية من 1935 م إلى 1949م رواية تبين للقطريين كم هي الشهامة لرجال هذا البلد، كم هي التضحية لنساء هذا البلد، رحلة الفقر والجوع، رحلة الهجرة إلى الدول المجاورة ورحلة العودة والتكاتف واستخراج النفط بأيدي القطريين العمالة الوحيدة في ذلك الزمن.

فترة انتهاء استخراج اللؤلؤ واستخراج النفط . وفيها إسقاطات يرتجف منها القلم قبل يد كاتبها.
كيف حافظ وكابد جيل الآباء والأجداد على أنفسهم للجيل الحاضر من الفناء؟
فمن سيحافظ على هذا الجيل من الضياع؟
جريده الرايه

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

لجنة حقوق الإنسان وموقف سلبي من حقوق المواطن

فيصل محمد المرزوقي
الأثنين 12/10/2009

تجاوزت لجنة حقوق الإنسان القطرية (6 سنوات) من عمرها من نشأتها بتاريخ 5/5 / 2003م، لكن ماذا قدمت للمواطن القطري ؟!



ماذا قدمت هذه اللجنة للمواطن القطري، مقارنة بما قدمته لغيرهم ؟! ما الذي إضافته هذه اللجنة للمواطن القطري ؟! هل شكلت ملجأ للمواطن يلوذ إليه عندما تعصف القرارات بمعيشته ؟! لماذا هذه الاستماتة والجهد الملموس في الدفاع عن حقوق كافة الجنسيات، ما عدا الأقلية القطرية ؟!



عندما يتعرض أي مقيم لانتهاك أي كانت صفته يجد أن هناك من يدافع عنه، يجد لجنة حقوق الإنسان القطرية، يجد لجنة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الداخلية، يجد العقود التي تثبت حقوقه، يجد الصحف تتبنى قضيته!



بينما المواطن القطري إذا ضامت به الدنيا، وطفح به الكيل لجأ إلى قناته الوحيدة لبث شكواه وهمه ولوعته، وهو برنامج وطني الحبيب، ومعظم تلك الشكاوى تذهب ادراج الرياح خاصة عندما تختتم بمقولة صوتك وصل!!



لجنة حقوق الإنسان القطرية للأسف الشديد حصرت من حيث لا تدري (أو تدري) الجهد والاهتمام لغير المواطن، سعياً وراء التلميع في المحافل الدولية، وفي ذات المحافل الدولية تدعي بأن المواطن القطري توافرت له كل سبل الرفاه والرعاية والاهتمام!



لم تتطرق هذه اللجنة يوماً لما يتعرض له هذا المواطن من انتهاك لحقوقه الأساسية التي نص عليها الدستور نفسه، من حقوق مازالت غير فاعلة أو معطلة أو مسكوت عنها، إضافة إلى أبسطها مثل حرمانه من الاستقالة من العمل أو الانتقال لجهة أخرى!!



هناك أشكال كثيرة من الانتهاكات التي تعرض لها المواطن القطري، وقفت منها لجنة حقوق الإنسان القطرية الموقف السلبي، بل أن بعضها أسهمت فيه! مثل إلزامية أن يدفع المواطن ثمن تذكرة المكفول بالرغم من أنه أبلغ عن هروبه منذ سنوات!!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عما أحدثه قانون الموارد البشرية من اقتطاعات لرواتب المواطنين القطريين، ليس لعذر سوى إدعاء إنهم اكتشفوا بأن هؤلاء لا يستحقون مثل هذه الرواتب!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن حال المواطنين المحالين على البند المركزي من غبن وحرمانهم من قانون الموارد البشرية، وكأنهم من جنس آخر غير البشر!!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن قانون التقاعد الذي غبن حقوقهم واقتطع من مواردهم الكثير دون وجه حق، على العكس من قانون التقاعد العسكري!



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن قانون الإسكان والذي أحدث تمييزاً وتفرقة بين المواطنين في حق السكن ببند يقال عنه (قرض دون أرض) وهو ما يتعارض مع كافة المواثيق والدساتير العالمية بما فيها الدستور القطري!



صمتت لجنة حقوق الإنسان عن تأخر إنشاء المحكمة الدستورية بالرغم أن قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا قد صدر في التاسع عشر من شهر يونيو قبل الماضي وقضى القانون بتنفيذه والعمل به في الأول من أكتوبر من عام 2008.



صمتت لجنة حقوق الإنسان القطرية عن حق المواطن في أن يمارس التجارة بحرية، مثل إنشاء صالة أفراح أو فتح مدرسة سواقة، أو إصدار صحيفة أو إنشاء قناة إذاعية أو فضائية!



صمتت لجنة حقوق الإنسان عن الحجر الذي أصاب قانون إشهار الجمعيات المهنية والذي صدر في 2004، ولم تشهر سوى ثلاث جمعيات فقط، بما فيها جمعية هواة تربية الحمام!!



الخلاصة،، نعلم أن هذه اللجنة المسماة (لجنة حقوق الإنسان القطري) تعكس رؤية رسمية حكومية، ومن الصعب أن نطالبها بدور غير الدور الذي أنشئت من أجله، لكن المطروح هو متى نرى جمعية قطرية تحمي المواطن، جمعية تحمي الإنسان القطري، جمعية يثق فيها المواطن القطري، جمعية تساند المواطن القطري، جمعية تعبر عن حقوق المواطن القطري!!



المتحدث الرسمي باسم



(لجنة حقوق الإنسان القطرية)!



من أبسط ما كان يمكن أن تعمل عليه هذه اللجنة، أن تخاطب المواطن القطري بلسان قطري قلباً وقالباً، لكن كيف لها ذلك وهي قد حصرت كل اهتمامها لغير القطريين، فبعد (6 سنوات) من عمر هذه اللجنة مازال من يخاطب الجماهير ويظهر على كافة الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة للتحدث باسم اللجنة القطرية هو المستشار القانوني غير القطري، وما نعلمه بداهة أن وظيفة المستشار القانوني هو أن يتولى تفسير المعاملات وفق ما تنص عليه القوانين، لا أن يكون المتحدث بالإنابة عن جهة ما في كل شاردة وواردة، ماذا يفعل السادة المسؤولون من المواطنين في هذه اللجنة، أم أنهم حصروا مهامهم في المهمات الخارجية فقط؟!



كل من يسيء لهذا البلد،، يكافأ!!



إعلامية تسيء إلى القطريين ويتم فصلها تكافأ بعد أسبوع بالعمل في قناة الكأس، لاعب يطأ برجله على علم قطر في احدى المباريات في فترة الثمانينات يكافأ حالياً بعمل تجارة مربحة ومدرب للأندية القطرية، ناقد رياضي طالما انتقد الرياضة القطرية بشكل سافر - بحسب ما سمعت - يكافأ بفتح مساحة له بصحيفة نظير مبلغ خيالي لم يحصل عليه مواطن قطري.



حسرة علينا والله نكتب للمصلحة العامة بحرقة تستنزف منا الجهد والوقت وتتصادم مصالحنا وقد تتضرر، ولا نتلقى على ذلك ريالا واحدا، ثم يأتي - بكل وقاحة - من يتهمنا بالعمالة والجحود والإساءة للوطن، حسبي الله عليكم يا مردة الشياطين!! عندما يبكي الرجال،، قهراً!!



ذهب أحد المحالين إلى البند المركزي العام الماضي إلى وزارة العمل (إدارة تنمية القوى العاملة الوطنية) ليستخرج كتابا للعمل بعدما أصبحت معاناتهم مضاعفة لا تقدير ولا تدبير في شأن أوضاعهم، تم تسليمه كتاب لمن يهمه الأمر،، هذه هي صيغته :



نود إعلامكم بأن السيد ... يعمل بوظيفة مدير مدرسة ولديه خدمة (17 سنة) (من الفائضين) في وزارة التعليم والتعليم العالي، يرجى التفضل بتوفير فرص عمل له لديكم... التوقيع مدير إدارة تنمية القوى العاملة الوطنية!!



لا أعرف كيف أصف لكم مشاعري ما ان قرأت هذا الكتاب بهذه الصيغة، إلى أي مستوى وصل إليه البعض في التعامل مع المواطنين، وكيف لهذه العقليات أن ترتقي لمثل هذه المناصب وهي لم ترتق بمفرداتها إلى الحد الأدنى من الذوق والمحافظة على الكرامة الإنسانية التي ينبغي حفظها للمواطن، كيف تم تمرير هذه المفردة (من الفائضين)!



إنه الإمعان في المهانة والإذلال، بعد أن أفنوا أعمارهم بهذه المهنة السامية، يقول هذا لمواطن :لم اقرأ هذا الكتاب إلا وأنا في السيارة، وكأن الله قدر لي ذلك، ولو اطلعت على ما ورد في الكتاب وأنا في تلك الإدارة، لكنت الآن في السجن بتهمة الاعتداء على موظف أثناء تأدية عمله، أجبرني القهر على التوقف بجانب الطريق، ولا أعرف كم بقيت من الوقت، وقد فاضت عيني كمداً على ما آل إليه حالي!!



برقية إلى،، مع التحية!!



إلى مجلس الوزراء،، مع التحية :



ما تناولته الصحف المحلية بعد اجتماع مجلس الوزراء الأخير من توصيات تفيد بضرورة دعم الكوادر الوطنية بالصحافة القطرية، وضرورة التواصل بين المسؤولين في الجهات الحكومية والصحفيين لنقل الحقيقة والخبر الصحيح.



مثل هذه التوصيات مؤشر طيب ينم عن فهم ووعي للإعلام ودوره في المجتمع - هذا فهمنا - وهذا ما نرجوه دائماً لكن السؤال أين هذا التواصل ناهيك عن وجود قنوات لها ؟!



أما عن دعم الكوادر القطرية في الصحافة القطرية فهذا حديث عقد الثمانينات ولا زال هذا المشروع في طور البحث والدراسة!!



إلى إدارة المرور،،، مع التحية!!



ذكرت إدارة المرور بأن هناك دراسة لمراجعة السرعات المقررة لبعض الطرق، وكنت أتوقع أن تفيد إدارة المرور بأن هذه المراجعة تمت بناء على دارسة خلصت إلى أن مخالفات الرادار في هذه الطرق كشفت على أن معظم من تم ضبطهم لم تتجاوز زيادة السرعة لديهم من (10 - 15) على السرعة المحددة، وهؤلاء ليسوا المستهدفين من الرادارات، هذا بحسب فهمي من وجود الرادار!



لكن أن تقول إدارة المرور ان المراجعة تمت بناء على شكاوى الناس، فهذا دليل على غياب الدارسات والبحوث والاطلاع المستمر على التغذية الراجعة من تلك الدراسات، والتي على ضوئها يتم تتم تصحيح بعض الخطوات وبما يخدم المصلحة العامة!



إن الحديث عن مراجعة للقرارات كفعل بناءً على ردة الفعل تعكس ارتجالية في القرار، للأسف الشديد ذهب ضحيتها الكثير ممن دفعوا أموالهم لمخالفات رادار ما كان ينبغي أن تدفع طوال السنوات السابقة!!



إلى وزارة الصحة،، مع التحية!!



وزارة الصحة من أكثر الوزارات التي حرصت على نشر ملصقات قانون منع التدخين في الأماكن العامة والذي تجده في كافة المقاهي وما يسمى بالكوفي شوب، لكن ما لم تحرص عليه الوزارة هو تنفيذ هذا القانون!



حتى يحترم القانون لا بد من وجود آلية لتنفيذ هذا القانون، وإذا كان هناك نقص في عدد المراقبين لديها - كما يدعون - ما كان عليها أن تحرص على صدور هذا القانون، حتى لا تكون قوانيننا عرضة للاستخفاف

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

شروط وضوابط حماية المال العام في مؤسسات ووزارات الدولة

علامة استفهام ?
..شروط وضوابط حماية المال العام في مؤسسات ووزارات الدولة "الحلقـة الثالثة عشـرة"
2009-09-15

في ماليزيا صدر قانون لمكافحة الفساد الإداري والمالي فهل نرى مثل هذا القانون قريبا في المجتمع القطري؟

لابد من الاهتمام بالمناهج التعليمية والثقافية وتسخيرها في التعريف بثقافة النزاهة والشفافية لخدمة الأجيال

الكليات والجامعات بمنطقة الخليج أكثر الأماكن انتشارا في تعاطي الرشوة ومطلوب تصحيح هذا الوضع

يجب نشر الديمقراطية في الجامعات والتشجيع على المشاركة الشعبية ومنح المواطنين حرية وسلطة أكبر

نحتاج لنشر ثقافة المساءلة والاستجواب بدلا من الدبلوماسية في الردود التي يتمتع بها أغلب مديري الجامعات

انتشار الشللية في انتقاء أعضاء هيئة التدريس العرب والأجانب للتدريس في الجامعات من أهم أنواع الفساد

بعض الإداريين والأساتذة العرب والأجانب يعمل في جامعات الخليج لمدة تزيد على العشرين أو الثلاثين سنة!

غياب قانون انتخاب رؤساء الأقسام والعمداء ساهم في القرارات الانفرادية وزاد من الفوضى والفساد

هناك عدة أنماط سلوكية تمثل الفساد الإداري المنتشر في الخليج والبلاد العربية اليوم بلا استثناء ومنها "العراق" الشقيقة التي سيطر فيها الاحتلال الأمريكي على مقدراتها وخيراتها كالنفط منذ سنة 2003 م وحتى الآن، حيث انتشر الفساد بأنواعه المختلفة، حيث لم يعد ينعم هذا الشعب من جراء انتشار الفساد بالديمقراطية الكاذبة التي جاء ينشدها المحتل، فغاب العدل وانعدمت المساواة وتلاشت الحرية، فإلى متى سيستمر سكوت العالم عن حرمان الشعب من حقوقه.. ودول الخليج أيضا مطالبة اليوم قبل الغد بالإسراع في إصدار قانون مكافحة الفساد والتلاعب بالمال العام أسوة بتجربة ماليزيا.

ومطلوب الاهتمام بالاستجواب والمساءلة لكل المفسدين والمقصرين تجاه أوطانهم في وقت ازداد فيه تفاقم الأزمة المالية الاقتصادية العالمية، فظهر المستور وانكشف الفساد الذي كان خافيا لعدة عقود.. كما أن نشر ثقافة النزاهة والشفافية عبر مناهج التعليم في دول الخليج العربية بات من الضروريات لتوعية أبنائنا بثقافة الإصلاح والشفافية.. ورغم التطور الكبير للتعليم في جامعات الخليج فان انتشار الفساد الإداري والمالي في هذه الجامعات كان ومازال موجودا حتى اليوم، وهو يتطلب من أصحاب القرار التعاون معه بشيء من الحزم والصرامة لكشف التجاوزات والاختلاسات، ومنع سيطرة الأجانب على مقدراتنا.

— 1 —

أنماط سلوكية تمثل الفساد الإداري:

لا يختلف اثنان على أن الفساد الإداري المنتشر في مجتمعات الخليج بشكل خاص يمثل ظاهرة لا يمكن إغفالها في الوقت الراهن.. ولعل احتلال الجيش الأمريكي للعراق الشقيق والسيطرة على مقدراته وخيراته ومنها النفط جعل ظاهرة الفساد تنتشر في هذا البلد العزيز علينا جميعا بحكم الاستعمار وتعامله مع الفساد بشكل علني.. وهذا ما جعل الشعب العراقي لا ينعم بقدر من العدل والمساواة والحرية التي يسعى لتحقيقها في ظل الظروف القاهرة للمحتل.. فإلى جانب نزيف الدم الذي لا يتوقف في هذا البلد نجد أيضا استنزاف خيراته في نزف المال وانتشار الفساد الإداري بشكل متعمد.. فانتشر في مؤسسات الدولة والمجتمع.

يقول الفريق الركن نجيب الصالحي من العراق:

هناك مجموعة أنماط سلوكية تمثل الفساد الإداري وهي:

ـ سوء استخدام واستغلال النفوذ الوظيفي- سوء الإدارة - تبادل المصالح الخاصة

— الرشوة — السرقة — الوساطة — الاختلاس التزوير الروتين والبيروقراطية

ـ المحاباة اللامبالاة الغش الابتزاز الاحتكار التلاعب حجب المعلومات

ـ تشويه الحقيقة - التستر- التحريض - المحسوبية التمادي في سوء التصرف الكسب غير المشروع تأخير العملية الإنتاجية عدم احترام الوقت العام.

— 2 —

الحكومات العربية وثقافة الإصلاح:

لا بد للدول والحكومات العربية من تنمية ثقافة المجتمع في مجال الإصلاح والعمل على نشر مبدأ مجتمع خال من "الفساد" الذي عرفته موسوعة العلوم الاجتماعية بأنه: " إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص".

يقول كاتب أمريكي من أصل عربي في مقدمة كتابه حول الفساد:

إن الفساد المالي والإداري بدأ وانتشر في المجتمعات عبر التاريخ والموضوع لا علاقة له بدين أو مذهب، ولا بزمن محدد أو قوم ما، بل انه وجد وتطور مع التطور البشري منذ الأزل، واستمر مع ظهور الحكومات والمؤسسات ويتجدد بتجديدها، ولم تعرقله القوانين والأنظمة التي كانت تسن لمحاربته، فأينما وجدت مجموعة من البشر وجد الخير والشر معا، ومن ضمنها الفساد بشتى أنواعه وأشكاله.

ويضيف:

ومع تطور الأنظمة والقوانين في المجتمعات المدنية وظهور الرقابة الشعبية، وإنشاء الرقابة المالية والإدارية، تغيرت الأوضاع إلى حد ما في بعض الدول، وظهرت المنظمات الدولية ومارست دورها في الرقابة على المؤسسات الحكومية، وكذلك المؤسسات العامة، وفي ظل الوسائل الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، أصبح بإمكان الجميع الاطلاع على التقارير التي تجتهد هذه المنظمات على العمل عليها وإصدارها سنوياً بكل شفافية.

— 3 —

القانون الماليزي لمكافحة الفساد:

سنة 2008 م صدر في ماليزيا قانون مكافحة الفساد الذي صادق عليه البرلمان الماليزي ليضيف الى هذه الدولة المتطورة جهازا مستقلا في مجال المحافظة على الاقتصاد القوي والترسانة القانونية بهدف الارتقاء بالمسؤوليات والعمل على نشر الشفافية والنزاهة وفرضها بالقوة على القطاعين العام والخاص.

وما من شك أن ماليزيا تمثل قوة اقتصادية ليس في آسيا بل على مستوى العالم ككل.. وهي باتخاذها لمثل هذه القرارات تسعى لتنظيف المجتمع من الفساد والمفسدين.

ولعل إقدام ماليزيا على اتخاذ مثل هذا القرار بعد أن تواردت بعض الأنباء عن تورط بعض المستثمرين الأجانب الذين تورطوا في تقديم بعض الرشاوى داخل ماليزيا خاصة بعض المسؤولين المعفيين من الاستجواب والمساءلة.. وهذا — مع الأسف — هو الذي يحدث في منطقة الخليج اليوم؟؟.

وإذا كان قد صدر مثل هذا القانون المهم في ماليزيا.. فهل نراه يصدر في المجتمع القطري قريبا؟.. نتمنى ذلك.

— 4 —

ثقافة مكافحة الفساد في المناهج التعليمية:

لقد عرفت منظمة الشفافية العالمية الفساد بأنه:

(إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص).

أما تعريف صندوق النقد الدولي (imf) فهو:

علاقة الأيدي الطويلة المعتمدة التي تهدف إلى استحصال الفوائد من هذا السلوك لشخص واحد أو مجموعة ذات علاقة بين الأفراد.

ومن هنا.. فان نشر ثقافة النزاهة والشفافية عبر مناهج التعليم بدول الخليج العربية بات من الضروريات لتوعية أبنائنا بهذه القضية المهمة التي باتت تؤرقنا جميعا وبات على أصحاب القرار التركيز في المرحلة المقبلة على مكافحة أكبر وأخطر قضية تواجه أجيال اليوم من فئة الشباب بشكل خاص لكي يشبوا على العدل والشجاعة في التبليغ عن أية تجاوزات مالية أو إدارية قد تحدث في المستقبل وهذا يتطلب وضع خطط علمية مدروسة لطلبتنا في المدارس والجامعات.

ومكافحة الفساد والتلاعب بالمال العام توجد اليوم في كل دول العالم دون استثناء.. ولذلك فهناك فجوة كبيرة لتوضيح الفارق بين الواقع العملي المالي وبين أصحاب الأفكار التنظيمية لتنظيم عملية الرقابة.

وبسبب تلك الفجوة أهدرت إمكانات.. وبذرت أموال.. وضيعت حقوق.. وتأخرت مصالح كثيرة للمستحقين وقدمت للمواطن خدمات كان من الممكن أن تقدم بصورة أفضل وأرقى.. وقدمت مشاريع ذات عمر قصير جداً لا يوازي أبدا حجم المبالغ المالية التي أنفقت من أجلها عند التنفيذ.. أو كما قال عبد الرحمن بن عبد العزيز آل الشيخ:

يبدو أن هناك " فجوة " كبيرة جداً بين الواقع العملي المالي في كثير من أجهزة الدولة الرسمية.. وبين أصحاب " الأفكار التنظيمية " التي تتبنى عادة اقتراحات وتنظيمات أو قرارات أو أنظمة أو قوانين أو تعليمات يقصد بها أو منها حماية المال العام للدولة في عموم الأجهزة الرسمية.

— 5 —

انتشار الفساد والرشاوى في جامعات الخليج:

رغم أن التعليم الجامعي في دول الخليج قد بدأ متأخرا عن بقية الدول العربية إلا انه استطاع خلال نصف القرن الماضي أن يواكب العصر والتطور بسبب امتلاك رأس المال الذي ساهم مساهمة كبيرة في مجال التنمية.. وهنا نسأل: أين وصل تحقيق عامل الجودة لهذه الجامعات؟ وهل العمل الذي تقوم به الإدارة العليا لهذه الجامعات يخضع للشفافية والنزاهة في توزيع الأموال؟ وهل هناك من يحاسب هؤلاء سنويا؟؟.

ورغم كل هذا فان انتشار الفساد الإداري والمالي في هذه الجامعات كان وما زال موجودا حتى اليوم، وهو يتطلب من أصحاب القرار في هذه الدول التعاون معه بشيء من الحزم والصرامة من خلال كشف التجاوزات والاختلاسات، وسيطرة الأجانب على مقدراتنا.. ويجب أيضا عدم السكوت على عدم إحلال المواطن مكان الأجنبي في جميع المناصب الإدارية والمالية والتدريسية حتى وقتنا الحاضر.

المؤسسات الأكاديمية والجامعات في منطقة الخليج هي من أكثر الأماكن والمؤسسات انتشارا في تفشي الفساد وتعاطي الرشوة.. وهذه الظاهرة موجودة منذ عشرات السنين ولا يمكن إنكارها.. ورغم أن عمر التعليم الجامعي في المنطقة ما زال قصيرا إذا ما قيس بجامعات العالم الأخرى.. إلا أن حكومات الخليج مطالبة بتغيير الأوضاع وعمل حركة تصحيحية للحفاظ على سمعة جامعاتها بشتى الطرق والوسائل لكي تصبح لدينا جامعات ذات سمعة مرموقة خاصة أننا نمتلك رأس المال الذي يحفزنا دائما لأن تصبح جامعاتنا في مصاف الجامعات المتقدمة أسوة بالجامعات الإقليمية والعالمية التي سبقتنا في التأسيس بعدة قرون.

ومظاهر الفساد في جامعات الخليج تكمن في الأمور الآتية:

— انتشار ظاهرة الرشوة بين الطلبة وبعض أعضاء هيئة التدريس.

— الشللية في انتقاء واختيار أعضاء هيئة التدريس العرب والأجانب للتدريس في الجامعات فكل جنسية تختار الأساتذة من نفس جنسيتها وهذا فيه نوع من الاقتصار على جنسية معينة دون الجنسيات الأخرى مما يحرم التنويع في طرق التدريس وهذا ينعكس سلبا على أداء الخريجين يعد ذلك وهو نوع من الفساد الإداري المنتشر في الخليج منذ عقود.

— تزوير بعض الشهادات والدرجات العلمية والتلاعب في السيرة الذاتية لأعضاء هيئة التدريس وتضخيمها وإعطاء معلومات مزورة وكاذبة بهدف الالتحاق بجامعات الخليج بهدف جمع المال لفترة أكبر دون أن تكتشف جامعات الخليج هذا التلاعب إلا بعد مرور سنوات وحينها قد طفح الكيل وذهبت الأموال لمن لا يستحقها بسبب قلة الخبرة لدى أصحاب القرار في جامعات الخليج مع كل أسف.

— وجود بعض الخبراء من بعض العرب والأجانب في إدارة لجان مهمة تؤسس وتضع الخطط والاستراتيجيات لجامعات الخليج وهذا أدى بدوره الى التلاعب بالمال العام لخدمة من ينتمي لجنسياتهم على حساب أبناء جنسيات دول الخليج.

— بعض الإداريين والأساتذة من غير القطريين يمكث في العمل بجامعات الخليج لمدة تزيد على العشرين أو الثلاثين سنة وهذا يتطلب الإسراع بتغييرهم وإحلال القطريين بدلا منهم وهذه من المطالب الضرورية في مجال تعيين المواطن في محل غير المواطن.. فسنوات الاستعمار قد ولت.

— من الظواهر اللافتة للنظر في مجال الفساد المالي في أغلب جامعات الخليج وهي ظاهرة قديمة ولكنها ما زالت موجودة هي "الكتاب الذي يدرس للمقررات الدراسية" حيث يقوم مؤلف الكتاب بفرضه على الطلبة والسبب أنه صاحب المادة التي يدرسها فمن حقه هنا فرض الكتاب الذي يختاره خاصة إذا كان هو ورئيس القسم من الأجانب، فهذا سيساعد مدرس المادة على فرض الكتاب لسنوات قادمة بحجة أنه لا يوجد أي كتاب بديل للمادة التي يقوم بتدريسها.

— ما يحدث في بعض جامعات الخليج — مع الأسف — أن رئيس القسم يؤتى به من الطائرة الى الكرسي عن طريق ترشيح يقوم على المصالح الشخصية وقد يكون هذا الترشيح مدفوع الثمن "برشوة مالية" لا تعرف عنها الجامعة أي شيء.. وعندما يبدأ العام الدراسي يظهر هذا الرئيس أو ذاك العميد مثله مثل "الحمار" — أعزكم الله — فيكون جاهلا في شتى الجوانب الأكاديمية التي يقوم بها مثل:

— المجال الإداري — ومجال التدريس — والعلاقات المهنية — ومهارات الاتصال الأساسية — العلاقات الإنسانية — ومجال المصداقية في العمل حيث يلجأ الى الكذب والاحتيال وفي تزوير أوراق رسمية في القسم وممارسة الكذب على عميد الكلية وإدارة الجامعة — ومجال النصب في تزوير سيرته الذاتية دون علم الجامعة بذلك إلا بعد فوات الأوان — ومجال البحث العلمي حيث يتضح أنه لا يمتلك بحثا علميا واحد؟؟؟.

من هنا فان الفساد الإداري والمالي في كليات وجامعات -أغلب جامعات الخليج العربية- قضية لا ينبغي السكوت عليها، كما أن أصحاب القرار في هذه الدول يجب أن يكونوا يقظين دائما لمحاربة ذلك الفساد بلا هوادة بعيدا عن المجاملات والمحاباة للأجانب.

وإذا استمرت سياسة هذه الجامعات ملتزمة دائما بالصمت كعادتها تجاه ذلك الفساد والتجاوزات المالية والإدارية المكشوفة.. فسلام على التعليم الجامعي في الخليج.. وستكون هذه الجامعات في ذيل القائمة وترتيبها متأخرا عالميا بل وعربيا.. لأن الجامعات لا تقوم إلا على أكتاف أبنائها!!.

— 6 —

تفشي الفساد سببه غياب الديمقراطية في الجامعات:

لا شك أن غياب الديمقراطية وحرية التعبير هو العامل الرئيسي في انتشار الفساد الإداري والمالي في أغلب جامعات الخليج.. حيث:

— تغيب الجمعيات المهنية في بعض الجامعات.

— يغيب قانون الانتخاب لرؤساء الأقسام وعمداء الكليات.

— غياب إبداء حرية الرأي وعدم الأخذ برأي أعضاء هيئة التدريس المواطنين وقلة مساهمتهم في اتخاذ القرار، حيث إن أغلب القرارات التي تتخذ في أغلب الجامعات يشارك فيها الأساتذة العرب والأجانب.

— محاربة الأساتذة المواطنين عززت من مكانة الأستاذ الأجنبي في بعض جامعات الخليج ومنحه حرية أكبر في اتخاذ القرار بل والمشاركة في المعاملة بالمثل للأستاذ المواطن في الراتب والحوافز التشجيعية الأخرى التي تمنح للأستاذ المواطن.

— غياب جمعية لأعضاء هيئة التدريس تنطلق من جامعات الخليج ساهم في ضياع حقوق الأستاذ المواطن.

— تقلد منصب رئيس قسم وعميد مساعد وعميد كلية من قبل الأجانب همش دور المواطنين وجعلهم طبقة ثانية داخل الجامعات.

— غياب دور مجلس التعاون الخليجي في إجبار وإلزام جميع جامعات الخليج بإحلال الأستاذ المواطن محل الأستاذ الأجنبي جعل أغلب الجامعات تعيش فترة من الفوضى التي لا تقوم على أسس علمية مدروسة.

— ضياع حقوق الأساتذة المواطنين في جامعات الخليج جعل الكثير منهم ينفر من العمل والاستمرار في سلك التدريس أو في العمل الإداري بسبب تقريب الأجانب على حساب المواطنين.. وغيرها من الأسباب التي جعلت الفساد الإداري والمالي ينتشر بشكل أكبر.

— 7 —

الفساد من خلال استغلال المناصب والنفوذ داخل الجامعات:

يسعى الكثير ممن يعمل في "الإدارة العليا" في أغلب جامعات الخليج الى استغلال المنصب الإداري الذي يعمل فيه.. فيستغل منصبه لتحقيق مآرب شخصية، فهو يتحكم في ميزانية الجامعة وفي المناقصات والتعيينات وشراء المواد والحاجيات أو المشاركة في مشاريع البناء الضخمة التي تتم في الجامعات والتي تكلف الملايين أو المليارات طوال خدمته في الجامعة.

وهذا الاستغلال للمنصب يكون عن طريق مخالفة الأنظمة المتبعة في سياسات الجامعة المالية والإدارية.. وهذه كارثة تكاد تتكرر في أغلب الجامعات الخليجية دون محاباة من أحد خاصة إذا كانت بعض الجامعات لا تخضع لمراقبة ديوان المحاسبة أو مراقبة المال العام من قبل دول الخليج.

وهنا لابد من تقديم أصحاب الادارة العليا في هذه الجامعات للمساءلة والاستجواب عن طريق مجلس الوزراء أو مجلس الشورى أو مجلس الأمة أو حتى ديوان المحاسبة.. ومن حقنا هنا أن نسأل:

أين وصل تحقيق عامل الجودة لهذه الجامعات؟

وهل العمل الذي تقوم به إدارة الجامعة العليا يخضع للشفافية والنزاهة في توزيع الأموال؟ وهل هناك من يحاسب هؤلاء سنويا؟

ولماذا لا تتم مساءلة مديري الجامعات في الخليج عن التجاوزات المالية وتوزيع الثروة؟

نحن نحتاج الى نشر ثقافة المساءلة والاستجواب بدلا من الدبلوماسية في الردود التي يتمتع بها أغلب مديري الجامعات في منطقة الخليج.

* كلمة أخيرة:

المـادّة التاسعة عشرة من الإعـلان العـالمي لحقوق الإنسـان نصت على أنه لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق

حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيّد بالحدود الجغرافية.

.. كذلك مطلوب نشر الديمقراطية في جامعات الخليج والتشجيع على المشاركة الشعبية ومنح أعضاء هيئة التدريس المواطنين حرية وسلطة أكبر تجعلهم يمارسون دورهم الطبيعي في كشف أي تجاوزات تتصل بالفساد الذي ما زال يعشش في أغلب الجامعات دون استثناء.


مقالة السيد الدكتور/ ربيعة الكواري حول الفساد في الجامعات الخليجية
أستاذ الإعلام المساعد - جامعة قـطـر

الخميس، 16 يوليو 2009

القطرية: لا أحد يحمينا!!

الشرق  القطريه - جاسم إبراهيم فخرو

الحق يقال— بان إدارة القطرية منذ أن مسكت بزمام الأمور "موضوع إدارة مطار الدوحة" الدولي.. رأينا أشياء ما توقعناها.. وانقلب حال المطار من حال إلى حال.. وبرغم صغره إلا انه أصبح أنيقا مريحاً برغم الزحام، ولهذا فان هذا المقال ما هو إلا ملاحظة أراها مهمة حتى تكتمل الصورة وتكون اللوحة الجمالية للمطار أكثر حرفة وجودة.
حيث إنني اضطررت للسفر إلى دولة مجاورة ونظراً لزحمة الأعمال ارتأيت أن اكسب الوقت بسفري أول الصباح لاستطيع استثمار وقت الضحى أو العصر لانجاز مهمتي.. فلم أجد بداً من الحجز لرحلتي من شركة طيران غير القطرية ليتناسب وقتها مع جدولي وهذا ما كان.. وعندما ذهبت للمطار وكان ما فيه من الزحمة توجهت إلى كاونتر الدرجة الأولى "رجال الأعمال" وبالرغم من طول خط المسافرين المنتظرين إلا أن هذا الكاونتر كتب فوقه" لكافة الرحلات" أي كافة المسافرين على الدرجة المذكورة، مصيرهم في يد شخص واحد فقط لا غير ومتبهدل! ونظراً لان المسافر لديه مشكله مع تذكرته.. فلكم أن تتصوروا ما حدث من تأخير ولا أظن ان الطائرة سوف تنتظر المسافر في حين أن الدرجة الأولى في القطرية ما شاء الله على الموظفين قاعدين صف وكل واحد منهم تقول مدير جالس وراء مكتبه.
ورجوعاً إلى قصة الرجل المنكوب الحظ (المخلص) لكافة مسافري الدرجة الأولى"رجال الأعمال".. فقد سألته أليس هناك من يساعدك وقد تأخرنا فما كان منه إلا ان ابتسم ونظر إلى الأرض خجلاً!
أما الملاحظة الثانية فكانت في القاعة المخصصة لركاب الدرجة الأولى "رجال الاعمال" فعندما دخلت وأبرزت بطاقة الضيافة الخاصة فؤجئت بقولها إن الطائرة ستقلع الساعة الفلانية وعليك التوجه إلى الطائرة قبلها بكذا.. وهنا سألتها أليس من المفترض تذكيرنا كما جرت العادة قالت لا.. وعليك النظر إلى اللوحة ولا علاقة لنا؟!!!
يعني إذا غفل الإنسان لأي سبب من الأسباب أو كان هذا الشخص لا يقرأ أو.. أو.. ماذا سيحدث؟! لا أظن أن الطائرة سوف تقلع في حال عدم وجود هذا المسافر وإذا تأخر سيتأخر إقلاع الطائرة وبالتالي يتأخر المسافرون عن أعمالهم ودواليك.. وسألتهم لماذا؟؟ قالوا لا نريد إزعاج أحد بالميكروفون؟!! ياله من فكر ويالها من إجابة.. هل المسافرون جالسون للاسترخاء أو للأكل أو هم فعلا مسافرون!! وحريصون على المغادرة إلى الطائرة في الموعد المحدد. وإذا انتقلنا إلى مبنى الدرجة الأولى على القطرية فان المضيفات تحوم على المسافرين عن رحلاتهم كالنحل الذي ينتقل بين الورود والأزهار!!
ولكم أيضا أن تتخيلوا نوعية الأكل المقدم في قاعة الدرجة الأولى لكافة الرحلات بالمبنى الرئيسي في المطار مجرد مكسرات وكم نوعا من السندوتشات وخلص عمرك.. في حين قاعة الطعام في مبنى القطرية ودك تأكل ليمن الله يشوف لك ففيها ما لذ وطاب..
يا جماعة الخير.. يا قطرية.. يا إدارة الطيران المدني.. يا مسؤولين ما هو المغزى؟! يعني لا تسافرون إلا على القطرية وإلا هذا الذي ستواجهونه إذا لم تختارونها؟! أم هي طردة لباقي الخطوط لا نريدكم على أرضنا والقطرية بس تشيل وتجيب مسافرين.. على مبدأ دهنا في مكبتنا أي خبزنا بس لنا!
أمور يجب أن تؤخذ في الاعتبار وملاحظات أتمنى أن تراجع واحترام جميع مسافري شركات الطيران أمر واجب إذا كنا ندعي الرقي والتحضر.
على العموم أحمد الله أنني غداً مسافر في إجازتي السنوية على القطرية!!

الاثنين، 29 يونيو 2009

مجلس الشورى وتطعيمه بالكفاءات القطرية الشابة من أصحاب الرأي

بقلم : د.ربيعة بن صباح الكواري
2009-06-28

عندما نطالب بتغيير بعض أعضاء المجلس نهدف من ذلك لتحقيق المصلحة الوطنية أولا وأخيرا


تعيين الكفاءات القطرية الشابة لا يعني التقليل من الأعضاء الحاليين لأن التغيير لابد أن يتم وبسرعة

قطر مقبلة على حياة برلمانية مختلفة والإعداد لهذه المرحلة يتطلب عمل الكثير لتأهيل الكوادر الوطنية

الدولة مطالبة برعاية الشباب في شتى المجالات ومنها العمل في الحياة البرلمانية لتجسيد الإرادة الشعبية

سمو الأمير أول من نادى بدعم الشباب القطري وتأهيله في الحياة العملية ومشاركته في اتخاذ القرار

منذ أكثر من سنة كتبت مقالة بعنوان " مجلس الشورى واستجواب الوزراء " تحدثت فيها عن اهتمام الدولة في رفع شعار الثواب والعقاب وتطبيقه على جميع الوزراء، وأن مجلس الشورى القطري تأسس بهدف تعريف الحكومة على جميع القوانين والمشروعات المقترحة بما يخدم المصلحة العامة للوطن والشعب.. كما تناولت قضية استجواب الوزراء ومساءلتهم عند التقصير وهو ما يكفله القانون.

واليوم نتحدث عن تطعيم مجلس الشورى القطري بالكفاءات الوطنية الشابة من أصحاب الرأي لكون أغلب أعضاء الشورى اليوم هم من أصحاب المال والثروة وليسوا من أصحاب قياس الرأي داخل المجتمع وهذا لا يعني التقليل من شأنهم بل هو رأي سائد بين كل الطبقات المثقفة في قطر بهدف التغيير للأفضل وللأحسن، وهو أمر نتمنى أن يتم بأسرع وقت ممكن بعيدا عن المجاملات.

— 1 —

تأسيس مجلس الشورى القطري:

عندما تم تأسيس مجلس الشورى لأول مرة في دولة قطر سنة 1964 م في عهد الأمير الراحل الشيخ أحمد بن علي بن عبدالله آل ثاني كان الهدف من ذلك السير في طريق الديمقراطية الصحيحة وهو توجه طيب من الدولة في تلك الحقبة التي لم تكن في الخليج أي تجربة برلمانية ناجحة ماعدا دولة الكويت الشقيقة.. ثم تم في عهد الأمير الأسبق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني تشكيل مجلس الشورى من عشرين عضوا سنة 1972 م ثم زاد العدد حتى وصل إلى خمسة وثلاثين عضوا كما صدر قرار بتعيين ستة أعضاء جدد واحد منهم حل محل متوفى.

وما من شك أن الدولة وبقيادة سمو الأمير المفدى اليوم لم تأل جهدا في مد يد العون والمساعدة لمجلس الشورى على مدى العقود الماضية من خلال التوصيات التي يرفعها المجلس للأمير ومجلس الوزراء بهدف تحقيق المصلحة العامة بما يعود على الجميع بالفائدة المرجوة.. كما أن المجلس قدم الكثير لخدمة المجتمع القطري ولا يمكن أن ينكرها أحد بالرغم من بعض التحفظات على بعض القرارات التي اتخذها أو بعض الأمور التي ناقشها خلال المرحلة الماضية.

كما أن المجلس كان يحضر بعض جلساته أصحاب السعادة الوزراء حيث تتم مناقشة مختلف القضايا مع الأعضاء ولجان المجلس والرد على استفسارات السادة الأعضاء ومعرفة وجهات نظرهم حول مختلف الموضوعات التي تهم الشارع القطري وتقديم بعض الدراسات والرؤى المهمة بهذا الشأن ومنها دراسته لقانون المرور، ومشكلة سكن العزاب في الأحياء الشعبية، وإحالة القطريين على البند المركزي، ورواتب المتقاعدين من القطريين وظروف معيشتهم الصعبة.. وهي كلها بلا شك من القضايا التي مازالت تشغل بال الكثير من أبناء وبنات الديرة.. وهذا بدوره ساهم في توضيح الدور الذي يجب أن يلعبه مجلس الشورى القطري.

— 2 —

غياب الكوادر الشابة من أصحاب الرأي:

لعل من الأمور التي باتت ملفتة للنظر في رسم سياسة تعيين أعضاء مجلس الشورى " المعينين من الدولة " هو الإبقاء على نفس الأعضاء لسنوات طويلة دون تغيير.. فالزمن يتغير ويتطور ونحن مازلنا دون تغيير.. وعندما نطالب بتغيير بعض أعضاء المجلس نهدف من ذلك تحقيق المصلحة الوطنية أولا وأخيرا وليس التقليل من قيمتهم بل بالعكس فأغلبهم من المحنكين في قيادة أسرهم، لكن بعض الأعضاء من أصحاب المال والتجارة في المقام الأول وليسوا من أصحاب الرأي العلمي في المجتمع والذي يقوم على منهج مدروس، كما أن ضعف المؤهلات العلمية لبعضهم — وهذا ليس عيبا — من الأمور التي لا ينبغي السكوت عليها.. ولابد من المبادرة في التغيير والاستبدال تماشيا مع لغة العصر التي لا تقف عند حد معين.. كما أن تعيين الكفاءات القطرية الشابة ستأتي أكلها في المجلس وستسعى أولا وأخيرا إلى تجديد الدماء والاستعانة بأصحاب الفكر من الطبقة الشابة داخل المجتمع لتحقيق الدور المنوط بهم لخدمة قضايا التنمية الشاملة المستدامة للوطن.

وما من شك أن تجربة مجلس الشورى في قطر كانت تسعى للنجاح دائما ولكن هذا النجاح يتطلب عمل الكثير من خلال التحلي بالمسئوليات ومناقشة جميع القضايا والأمور بشيء من الحكمة والنقاش الهادف لتحقيق المصلحة الوطنية بعد ذلك وتبيان الحلول والتوصيات بشكل فعال يخدم التعليم والاقتصاد والصحة والثقافة وبقية المجالات دون استثناء.

ولقد ساد المجلس قبل سنوات بعض الجمود رغم أهمية بعض القضايا المطروحة داخل أروقته ولكن — مع الأسف — لم تطرح أو تناقش بالشكل المطلوب، وأعتقد أن بعض هذه القضايا تستحق الطرح في أكثر من جلسة ومن ثم الخروج بالتوصيات المناسبة والحلول الجذرية والصارمة بما يخدم الصالح العام، فما يتم تناوله لا تتم متابعته وتحقيق ما تم بشأنه في خدمة المجتمع... فهي قضايا تثار بين الحين والآخر دون أي مردود ملموس أو انعكاس ايجابي على المواطنين، خاصة أن بعض هذه القضايا يسكت عنها.. مثل:

— واقع المدارس المستقلة

— حرية التعبير وقضايا الصحافة

— قضايا الصحة

— البورصة القطرية

— العمالة الوافدة

— مشكلة سكن العزاب في الأحياء الشعبية

— الهوية الثقافية والبحث العلمي في المجتمع القطري

— قضايا الفساد وانتشار المخدرات والدعارة

— تطوير البنية التحتية

— دفع جهود التنمية العلمية والاجتماعية

— استقبال الشركات الأجنبية على أرض قطر، ومحاربة الشركات الوطنية مثل شركة " كيوتل " أول شركة اتصالات قطرية، واستهزاء شركة " فودافون " الأجنبية بها ورفعها لشعار ساخر ضدها يقول " وداعا لكيوتل " ومجلس الشورى يتفرج على ذلك دون أي تعليق أو غيرة على الشركات الوطنية، وهو هنا مطالب دائما بالوقوف بجانب النشاط الاقتصادي القطري قبل ولوج أصحاب الاستثمار الأجنبي في بلدنا، وليتنا نتعلم من التجارب اليابانية والفرنسية والصينية والأميركية والألمانية في مجال الاستثمار والنشاط الاقتصادي بشكل عام داخل بلدانهم.

لذا فنحن نرى أن الاهتمام بتغيير بعض أعضاء مجلس الشورى اليوم قبل الغد يهدف إلى الالتفات للتطوير وبناء دولة عصرية يقودها أصحاب الرأي البناء من خلال تبني قضايا المواطنين وطرحها على الرأي العام للنقاش بشكل مغاير عما هو عليه الآن.. ومنها بعض القوانين التي أكل عليها الدهر وشرب وآن الأوان لتغييرها، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: " قانون الصحافة وحرية التعبير وإنشاء الجمعيات المهنية في قطر " الذي لم يعالجه المجلس بمنهج علمي سليم يقوم على الدقة والتحري قبل النقاش والمعالجة.

— 3 —

المشاركة في اتخاذ القرار:

من هنا نعتقد أن مجلس الشورى الحالي بحاجة إلى غربلة لأعضائه من جديد من خلال الإبقاء على الأعضاء الذين تتوافر فيهم صفات العضو المطلوبة وتنحية البعض، والزج بكوادر قطرية شابة قادرة على العطاء خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب حسن الاختيار والمساواة بين الجنسين لكي تصبح التجربة البرلمانية القطرية تجربة ناضجة بعد ذلك.. وليس عيبا أن يقل عندنا عدد النساء في المجلس فهذا من الأمور العادية ويحدث في أغلب دول العالم مثل الولايات المتحدة والهند وبريطانيا وكوريا.. ولكن المهم في ذلك هو تأهيل الجنسين على كيفية خوض غمار هذه التجربة بشكلها الصحيح.. والمطلوب أن نصبح دولة عصرية تواكب العولمة والانفتاح وتتغلب على جميع الصعاب والتحديات وخوض غمارها بكل ثقة واقتدار.

إن المطالبة بتغيير دماء بعض أعضاء مجلس الشورى الحاليين هو مطلب شعبي يعبر عنه الجميع بهدف التغيير والتطوير — كما أسلفنا — لكي يكون المجلس في مرحلته المقبلة أكثر قبولا وأكثر حزما في التعامل مع الوزراء خاصة ما يتعلق بطرح الثقة بهم لمعالجة مجمل القضايا مثل قضايا الموازنات العامة، والفساد، والتلاعب بالمال العام وغيرها.. وهي كلها أمور تنصب في النهاية لتحقيق الصالح العام.

لقد أكد سمو الأمير المفدى على ذلك في أكثر من مناسبة عندما افتتح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى.. حيث قال سموه:

" لقد أصبحت أمامنا الآن الخيارات متعددة ولابد من اختيار المسار الأمثل الذي يتماشى مع إمكاناتنا الجديدة ومع متطلبات شعبنا المستقبلية، ونحن في مرحلة متقدمة لبلورة رؤية واضحة المعالم لما نريده لقطر المستقبل وستكون هذه الرؤية إطارا ومرتكزا للاستراتيجيات المستقبلية التي سنتبناها والتي بدأنا العمل على تطويرها وتهدف لبناء الإنسان القطري القادر على التعامل مع متطلبات عصره بكفاءة وندية.. والاستمرار في المنافسة عالميا والاستمرار في النمو من خلال العمل على تطوير مواردنا البشرية وقدراتنا الاقتصادية لكسب مزايا تنافسية جديدة في مجالات مختلفة في المستقبل.. مع تكثيف الجهود للارتقاء بمستوى التعليم والتدريب وبناء القدرات التي نفتقدها في البحث والتطوير.. والبدء في إعداد آلية لتوفير مختلف أنواع الدعم والتسهيلات لشبابنا وشاباتنا من أصحاب المبادرات الذاتية البناءة في مجال العمل الحر لتشجيعهم وتوفير فرص النجاح لمشاريعهم وروح المبادرة لديهم.. مع المحافظة على الهوية الوطنية والثوابت الثقافية ".. من خطاب سمو الأمير سنة 2007م.

* كلمة أخيرة:

لابد من تغليب المصلحة الوطنية دائما للارتقاء بالوطن في بناء المؤسسات وإعادة الاعمار من خلال منظومة التنمية الشاملة لبلد نعتز ونفخر بالانتماء إليه وبانجازاته.



*أستاذ الإعلام المساعد - جامعة قـطـر

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (39)


هناك جهازان تفوقا إداريا، وزارة الداخلية باستخدامها التكنولوجيا الحديثة ، والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء  كهرماء  ، ومعيار النجاح الأول هو مايستخدمه الجمهور، عندما تدخل وزارة أو مؤسسة أو هيئة وتخرج منها بدون معاناة أو إحباط أو تأخير في إنجاز معاملتك فهو الحكم بأن هذا الجهاز إداريا وقانونيا الأمور واضحة لديه ويعمل بموجب أنظمة وإجراءات ومهام وصلاحيات لدي القائمين علي هذا الجهاز، ويعمل ضمن استراتيجية وأهداف واضحة.
وعندما تري لوحة لمشروع معين بتاريخ البدء وتاريخ الانتهاء ويكون تاريخ الانتهاء قد مر عليه ثلاث سنوات ولم ينته المشروع يفهم أن وراء هذا الجهاز أناساً ليس لديهم نظم ولارؤية وأنهم متورطون في الإجراءات من أين نبدأ وكيف ننتهي.
وقد بدأت كهرماء بالقانون رقم (10) لسنة 2000قانون إنشاء المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء.
وكان أمام من تولوا هذه المهمة وبقيادة سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة أنهم أمام تحد كبير حيث تشكل وزارة الكهرباء والماء وزارة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والماء للدولة، لذلك كان التعامل معها بأنها وزارة عريقة ولديها من الأعمال مايفوق مهامها وعندما كانت هذه المتطلبات غير متوفرة في فترة الستينيات والسبعينيات أو ليست بالجودة المطلوبة مثل أقسام للنجارة والبناء وشراء المواد بدون معرفة المتطلبات، حتي بلغ عدد العاملين في هذا القطاع 8000 موظف وعامل 80% عمالة غير ماهرة ونسبة القطريين لاتتجاوز 20% وكان لابد من إعداد قانون للمؤسسة من الإداريين والفنيين من نفس القطاع ليعرض علي مجلس الوزراء الموقر، وبمتابعة ودعم من وزير الطاقة أنجز أول قانون بعد وضع كل المتطلبات الإدارية، وتم صياغة القانون بمواد تفي بالغرض المطلوب، وسأتناول بعض المواد الدالة علي ماهية عمل المؤسسة.
المادة (2)
المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء مؤسسة عامة تدار علي أسس تجارية ولها شخصية اعتبارية وموازنة مستقلة، ومقرها مدينة الدوحة ويجوز للمؤسسة أن تنشئ فروعا ومكاتب لها في قطر أو في الخارج.
المادة (3)
تهدف المؤسسة إلي تحقيق أعلي معدلات الأداء في إنتاج الطاقة الكهربائية وتوفير الماء الصالح للشرب، بمايكفل تأمين حاجة البلاد منها علي نحو دائم ومنتظم.
مادة (8)
يكون للمجلس جميع السلطات والصلاحيات اللازمة لإدارة شؤون المؤسسة ومباشرة التصرفات التي يقتضيها حسن قيامها بأعمالها، وله أن يتخذ القرارات التي يراها ضرورية لتحقيق أغراضها، وبوجه خاص مايلي:
1- وضع السياسة العامة للمؤسسة ومراقبة تنفيذها.
2- إقرار خطط وبرامج ومشروعات المؤسسة ومراقبة  تنفيذها.
3- اعتماد الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
4- اعتماد اللوائح الإدارية والمالية والفنية اللازمة لإدارة المؤسسة، واللوائح الخاصة.
5- وضع نظام استثمار أموال المؤسسة.
6- إقرار موازنة المؤسسة السنوية، واعتماد حسابها الختامي.
7- الموافقة علي عقد القروض المالية مع الحكومة أو مع الغير.
8- النظر في التقاريرالدورية، وتقارير المتابعة.
ويمكن الرجوع إلي القانون المذكور بمواده المكونة من 23 مادة.
الفصل الأول - إنشاء المؤسسة وأغراضها.
الفصل الثاني - إدارة المؤسسة.
الفصل الثالث - رأس المال والموارد والأرباح والاحتياطيات.
ونتيجة للقيادة الواعية، وعلي ضوء استراتيجية الطاقة، ووضوح الأهداف، والسياسات، والإجراءات، والتدريب الموجه للعاملين في مجال الكهرباء والماء، والحوافز المعنوية والمادية حققت كهرماء الآتي:
1- استطاعت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء وحسب الخطة أن تواكب النمو في الطلب علي الطاقة، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وهي بصدد تصدير الطاقة إلي الدول المجاورة.
2- حققت كهرماء جوائز إقليمية وعالمية عديدة.
3- رفعت نسبة القطريين العاملين بها خلال الثماني  سنوات إلي 70%.
4- وفرت علي الموازنة العامة منذ إنشائها 400 مليون ريال قطري.
5- أدخلت أنظمة إدارية ومالية متطورة.
6- غطت شبكات الكهرباء 99% من الدولة ومايقرب من 80% من شبكات المياه . ويتوقع خلال السنة الحالية أن تكون شبكات المياه في جميع القري الشمالية، (مدينة الشمال، والقري التابعة لبلدية الضعاين) في الخدمة.
7- استطاعت المؤسسة أن تحافظ علي الجودة المطلوبة.
8- اهتمت المؤسسة بالعنصر القطري حيث يدير المؤسسة حاليا قطريون سواء في المناصب الإدارية العليا من فنيين وإداريين والمناصب المساعدة، من إداريين وفنيين.
9- بفضل الحوافز والرواتب والمميزات الوظيفية والعناية بالتدريب خلقت المؤسسة لدي العاملين روح التعاون والإنتاجية والرضا الوظيفي.
وتعتبر المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء بدولة قطر من أنجح المؤسسات علي مستوي الوطن العربي، ولديها العديد من الشهادات والإشادة بها في جميع المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية، والعالمية.
بعد كل هذا العمل والإنجاز نأتي بقوانين، لم تراع قوانين أخري من وضع جدول للرواتب موحد، ووضع هياكل من جهات غير مختصة، وبدون أن نضع مفاهيم أساسية أو معرفة ماهي الأهداف المراد الوصول لها، مع أن الخلل معروف ويمكن بحثه بالتفصيل.
ومن المفاهيم الأساسية أو القواعد في الإدارة.
أن الوزارات سواء كانت سيادية أوخدمات يشغلها موظفون عامون، والموظف العام له طبيعة عمل مختلفة عن الموظفين في المؤسسات والهيئات والشركات، وللموظف العام حصانة ومكانة حيث أنه يمثل الدولة وواجهة البلد سواء في تعاملاته مع المجتمع أو الآخرين ، ونظرا لما للوظيفة العامة من جاه ونظرة احترام من المجتمع، فإن قانون الموارد البشرية يختص بهذه الفئه أولا، فكرامة المدرس مثلا مربي الأجيال لايجوز بهدلتها في البند المركزي، أو استجداء الوظيفة في المدارس المستقلة فهي خدمة وطن، وأي مميزات وظيفية أو تعديل في هيكل الرواتب والأجور للموظف العام هو رفع من مكانة الدولة.
ولايجب ومن ناحية إدارية بحتة أن نخلط المفاهيم، ونعامل مؤسسات، وهيئات وندخل عليها مواد قانونية بحجة المساواة بحيث نخالف مواد قانونية في إنشاء هذه المؤسسات أو الهيئات.
مثل أن يتم تعديل هيكلها الإداري، أو نظام الرواتب والأجور، أو وقت العمل، ألم يعط القانون مجلس إدارة هذه المؤسسات والهيئات صلاحية إعداد الهياكل الإدارية وإعداد اللوائح الإدارية والمالية ، والعمل بموجب عقود.
أم يفضل العودة إلي موازنة البنود . الباب الأول: المختص به ديوان الخدمة المدنية التي تحولت إلي وزارة الخدمة المدنية، ولعدم التطوير وضعف الرقابة علي هذا الباب ، تم خلع مساميره وألواحه حتي أصبح بابا مشرعا لايمكن ترميمه فتم إلغاؤه بجهازه، بعد أن أصبح الباب المركزي ، أم العودة إلي موازنة البنود الثلاثة، التي بيد وزارة المالية والاقتصاد (حنفية مياه يابتفتح علي الآخر يابيتسكر علي الآخر) مقولة للسيد داوود فانوس مدير شؤون الموظفين سابقا .
والعبرة ليست بإنشاء مؤسسات وهيئات بمادة قانونية واحدة ، بدون اتباع الخطوات الإدارية المطلوبة، وتركها لتعم الفوضي الجهاز الإداري، وخلال الثماني سنوات تم إنشاء أجهزة بمسميات هيئة ومؤسسة، مجرد تسمية، واعتماد موازنة مايسمي المدير وأتباعه حيث تم توزيع الموازنة الجديدة (رواتب، وبدلات، ومخصصات سفر.
ومخصصات تدريب، وبدل سكن، وعلاوات أخري لقطريين والأكثرية غير ذلك). وتم الإبقاء علي باقي الجهاز علي نظام الوظائف العامة . وأصبح سكرتيرة في الدور العاشر راتبها 20000ريال وسكرتيرة في الطابق الخامس 5000ريال.
ومدير قديم 15000ريال قطري ومدير جديد علي الإعتماد الخاص لموازنة الهيئة ومن وزارة المالية والاقتصاد 60 ألف ريال. كيف يستقيم العمل في هذه الحالة، لذلك بدأت حركة التنقلات لعدم الرضي الوظيفي، وإلي أجهزة يديرها النخبة الذين يملكون نصف موازنة الجهاز الترفيهي وكان الخلل هنا ولايزال وهو الأولي بالمعالجة، حتي مهندسي كهرماء تأثروا وبدأ انتقالهم إلي أجهزة الصفوة وبرواتب أفضل وفي تخصصات مختلفة بعضها إدارية.
لذلك الأجهزة الناجحة يتم تركها لمجلس إدارتها فهو الذي يقرر والأجهزة التي غير ذلك يتم إعادة تقييمها. ولايجب الخلط بين المؤسسات، والهيئات، والوزارات، فهي تقع في مفاهيم إدارية وأطر قانونية سيتم تناولها بعد ذلك.