الثلاثاء، 9 يونيو 2009

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (38) .. هيكل الدولة أساس التنظيم الإداري

لماذا فشلت المؤسسات والهيئات ونجحت كهرماء؟
الإسراع في إجراء انتخابات الشورى يخدم الوطن والمواطن

بقلم : حمزة محمد الكواري (باحث إداري واجتماعي) ..بطريقة عامة ومبسطة طرحنا في موضوعنا السابق المحور الذي سنتناوله في التنظيم وبينا وفي بداية تطرقنا إلى الإدارة والارتقاء بها أن الدعامة التشريعية هي المشكلة الأولى التي تعانيها الإدارة سواء في دولة قطر، أو غالبية الدول العربية.
فالقانون لايأتي أولا إلا بعد اعتماد التنظيم وسواء كان تنظيما اداريا أو أقتصاديا أو أجتماعيا

ومن المختصين في هذه العلوم وخبراتهم وتصورهم في التطبيق والهدف المراد الوصول له.

والهياكل التنظيمية عند إعدادها ليست مواقف سيارات، يمكن اعدادها وتوزيعها للتطبيق. ولذلك هناك خطوات كثيرة للوصول إلى مفاهيم أعداد الهياكل التنظيمية سواء لتنظيم صغير أو متوسط أو كبير ومتشعب. كذلك يتحكم نوع النشاط، انتاجي، خدمات.
ومن الهيكل الذي يبين خطوط السلطة وخطوط الاتصال، ونوع الوظائف المطلوبة، وتصنيف هذه الوظائف ووصفها، ومجموعات هذه الوظائف ودرجة حساسيتها.. سلسلة من المتطلبات تختلف لكل جهة يعدها الجهاز نفسه، ولاتصدر بقانون للمتطلبات حيث المرونة مطلوبة في التعديل لتبسيط الإجراءات

ولا يمكن تصور جهة تنيط بمسؤليتها إعداد هياكل تنظيميه للوزارات والمؤسسات والهيئات، وهي في برج عاج وقريبة من متخذي القرار للعرض والاعتماد.

وهيكل الدولة الأساسي هو المنطلق الأول في المفاهيم الإدارية والذي على ضوئه يبنى التنظيم. فكما هو مفهوم أن الدولة تتكون من رئيس الدولة سمو أمير البلاد المفدى على رأس قمة الهرم التنظيمي، يأتي في التنظيم سمو ولي العهد.
هذه السلطة العليا يقع تحت المربع للهيكل ثلاث سلطات: السلطة التنفيذية - السلطة القضائية - السلطة التشريعية.
جميع هذه السلطات مسؤولة أمام رئيس الدولة، وجميعها يتم إلغاؤها من قبل رئيس الدولة وبموجب الدستور، وجميع هذه السلطات من الاستقلالية بالقيام بمهامها لخدمة الوطن ومحاسبة أمام رئيس الدولة. وبذلك لا يجوز تبعية أي من هذه الأجهزة أو جزء منها مباشرة للسلطة العليا، المرجعية الأساسية للحكم بعمل هذه الأجهزة لصالح الوطن والمواطن.


فالسلطة التنفيذية مشكلة بمجلس الوزراء، والوزراء على هذه الأجهزة مسؤوليتهم تضامنية بين بعضهم لإنجاز المهام المنوطة بهم والسلطة العليا هي المرجعية، في الأعمال التي يقومون بها فهي سلطة التعين والعزل، ولا يجوز هنا أن أفصل مهام لوزارة معينة أو هيئة، وأتبعها للسلطة العلي.

السلطة القضائية، العدل أساس الملك لذلك حرصت الدولة على استقلال القضاء، والمرجعية هي الدستور.

نأتي للسلطة التشريعية، حاليا يؤدي الدور جهاز الشورى بالتعيين ويبذل جهدا بالقيام بدور استشاري ويبقى بذلك تحت السلطة التنفيذيه. وبفضل من الله ثم سمو أمير الحرية فإن البرلمان أو مجلس الشعب حاليا هم المثقفون وأصحاب الرأي في الصحافة القطرية أو المنتديات أو المجالس. فهم في برلمان أكبر وأوسع وهي أرض قطر وقبة البرلمان سماؤها.

ونداء إلى صحافتنا اتركوا البرلمان يعمل بموجب الدستور، وعندما تطرح المطالب بالتعديل أو الملاحظات على القوانين أو المشاكل التي يواجهها المواطن في وطني الحبيب، هي ملفات وقضايا يجب أن تناقش في السلطة التنفيذية.

وما يطرحه المواطن تحت قبة البرلمان في سماء قطر هو للسلطة العليا، لذلك على السلطة التنفيذية ألا تعتترض أو توجه بالاعتراض، وهو الأفضل حاليا وعندما يأتي مجلس شورى منتخب فإن عمله الأساسي هو الاستجواب للوزراء في الأعمال التي يؤدونها، فأصلحوا الحال أصلح الله حالكم، وكلما طال انتظار مجلس شورى منتخب طال بقاؤكم . لذلك اعملوا على إرضاء الله والأمير وشعبه.

اطرحوا ما يقدم لكم من القانونيين كمشاريع للمواطن بالإضافة لمجلس الشورى، اطرحوها كمشاريع للمواطن لإبداء الرأي وضعوا رقم الفاكس للردود، واعتبروا هذا المواطن هو السلطة التشريعية، استنيروا خذوا ماتأخذون به من رأي.
وكل هذا خدمة للوطن ولن يكلف ذلك شيئا، وهو أفضل من الاعتماد على قانونيين، يحصلون على مواد من دول متخلفة وبطريقة القص واللصق، ليكن هدفنا اسعاد المواطن القطري، في عهد أمير هدفه ذلك . لنرتقي بالإدارة لحل مشاكلنا التي سنتناولها إن شاء الله في المواضيع القادمة.

لماذا فشلت الهيئات والمؤسسات وكيف نجحت كهرماء؟


لماذا لم نعد لائحة مالية للدولة طوال هذه السنين؟

لماذا لاتوجد سياسة مالية أو نقدية لتجنب الكوارث؟

كيف تغيرت إدارة شؤون الموظفيين إلى ديوان الخدمة المدنية ومن ثم إلى وزارة الخدمة المدنية ومن ثم الاختفاء؟ وبقيت إدارة الشؤون المالية وترفيعها إلى وزارة المالية والاقتصاد؟ مع بقاء طلب الدفع باللون البيض والأخضر والبيج.

hkawari@windowslive.com

الخميس، 28 مايو 2009

يا له من سؤال؟!


الشرق - جاسم ابراهيم فخرو

لدينا وزراء ووزارات
لدينا مديرون وإدارات
لدينا رؤساء وأقسام
لدينا أعضاء ومجلس شورى
لدينا أعضاء ومجلس بلدي
ولدينا شعب من أقل شعوب الأرض..
فلماذا يتبهدل المواطن؟! سؤال بسيط أتمنى الإجابة عنه.. لأن وضعنا غريب أو بالأحرى بات غريباً؟! لماذا لا تتم معاملتنا بسهولة ويسر.. لماذا على المواطن أن يتبهدل وأبناؤه عند كل منعطف وفي كل وقت.. بهدلة في التعليم وبهدلة في الصحة وبهدلة في المدارس والجامعات وديون تلاحقه من كل حدب وصوب.. خفض البدلات وإدخاله في دهاليز لا يعلم منتهاها إلا الله.. فلماذا هذا (الكم) من البهدلة؟!
لماذا ننتظر أن تتأزم الأمور في أي قضية محلية، ثم نطالب سمو الأمير وسمو حرم الأمير بحلها.. ولماذا ننتظر حتى تتأزم الأمور ليبرز لنا وزير يقول عبر وسائل الإعلام.. ها أنا ذا.. وهذه أوامري؟!
أين دور المسؤولين؟ أين النظام؟ أين التنظيم؟ أين التقييم؟ أين صلاحياتهم؟ أين دورهم قبل أن تستفحل الأمور.
المواطن.. والله.. قد وصل إلى مرحلة الإرهاق والتعب وأحيانا "القرف"!! واسمحوا لي بهذا التعبير، لماذا ونحن "أندر" شعوب الأرض وأغناها لا نعيش براحة واطمئنان.. فنحن أصبحنا نعيش انفصاما في الشخصية، فالإعلام يصفنا بأننا الأغنى والواقع تستطيعون لمسه عبر "وطني الحبيب صباح الخير".. ومن خلال حناجر النساء والعواجيز والمحتاجين والثكالى!!
والإعلام يقول إن قطر تبني منازل للشعوب ونرى القطريين يكافحون لبناء بيوت تسترهم وأبناءهم وقد نفد رصيدهم وباتوا على الحديدة والبناء لم يكتمل بعد؟!
والإعلام يقول إننا نصرف في الشرق والغرب في قضايا التعليم لأنه حق لكل إنسان.. ونحن نكافح كقطريين لايجاد كرسي واحد لأبنائنا وبعد حب خشوم!! ويعيش بين ظهرانينا أطفال كتب الله أن يعيشوا على أرضنا أراهم وقت الدراسة يلعبون مع أترابهم لأن ليس لديهم القدرة على دخول المدارس لضعف دخول أهاليهم.
ما هذا الذي يحدث.. وإلى متى.. ومتى يطابق كلام الصحف أرض الواقع.. يا له من سؤال أتمنى إجابته.

الثلاثاء، 26 مايو 2009

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (37)

الآن نحن في مرحلة محاسبة النفس والتقاط الأنفاس
المواطن هو الأشد معاناة فديونه أصبحت تستقطع 60% من دخله الشهري

بسبب القوانين التي تسبق التنظيم الإداري ضاعت وستضيع أماني وتطلعات الدوحة في تحقيق النمو

بقلم: حمزة محمد الكواري (باحث إداري واجتماعي) ..
 سنبين في التنظيم الإداري، كيف يتكون التنظيم وبعض الأسس التي يجب الإلتزام بها ومتي ضاعت هذه الأسس أو نقصت ضاع التنظيم . والتنظيم لايخضع لأفراد، أو اختيارهم بشكل مزاجي لإدارة تنظيم بل يعتمد علي الأفراد وبالقرارات التي يتخذونها. ولا يعتمدعلي ميزانيات تزيد وتنقص حسب الوضع الاقتصادي. ليتم ترتيب أو تكييف التنظيم بأنه المطلوب للمرحلة الحالية وليس لمشاكل انتقال الموظفين بما يسمي الحراك الوظيفي في محاولة للجم هذه الظاهرة، فقد ينتقل الموظف لأمور أخري من بينها عدم الإحترام للموظف أو عدم التقدير أو يكون الجهاز فاسدا ويطلب النجاة، للعمل في جهة أخري وبيئه نظيفة. التنظيم استراتيجية أولاً.

وأهداف. وسياسات، وإجراءات. والأفراد حسب كفاءتهم في تطبيق هذه العناصر وتقييمهم للعمل. ولابد من وجود القوانين، واللوائح الادارية والمالية الموثقة لسير التنظيم والاجراءات. وعند استعانة الدولة بالتنظيم الحكومي.
أي مجلس وزراء. ووزارات. وهي الأداة التنفيذية للدولة لإدارة شؤون الدولة. حكومة ومواطنين ونتيجة لتشعب احتياجات الدولة، من وسائل انتاج جديدة والتوجة لإنشاء صناعات مصاحبة، وتحسين الخدمات التي تحتاجها الدولة (مواطنين وحكومة) وأضافة خدمات جديدة أو متطلبات يحتاجها المجتمع من تحسين الوضع الصحي، مراقبة وتحسين البيئة، تطوير الاتصالات، إعادة وتطوير البنية التحتية واحتياجاتها من طرق وكهرباء وماء، وصرف صحي تطوير العمران، وإنشاء المشاريع العمرانية، التجارية، والخدمية .
لجميع هؤلاء تم انشاء المؤسسات والشركات والهيئات . (دولة المؤسسات) والهدف كان من راعي النهضة سمو أمير البلاد المفدي. هو إعطاء نوع من المرونة في التنظيم، وكسر الروتين والبيروقراطية في الإدارة الحكومية واعتماد الموازنات لهذه الجهات مباشرة مما ييسر سرعة اتخاذ القرار والتنفيذ. أي سرعة الإنجاز وبالتكاليف المقدرة لهذه المشاريع .

ومع وجود الطفرة الاقتصادية والثقة من السلطة العليا. كان لزاما أن نحقق انجازا للدولة حكومة ومواطنين. وكانت الفرصة الممنوحة لنا منذ سنة 2000م - 2008م . ثمان سنوات فقدنا فيها الابتسامة، إلا عندما نذهب لسوق واقف.
صدرت فيها قوانين مثل قانون الإسكان وصدر قانون مثل قانون الإيجارت. لم ينجز أي من مشروعات البنية التحتية في موعدها وبالتكاليف المقدرة لها. شوارع منذ ثماني سنوات ولازال العمل جاريا. نظام التعليم ولازال في فترة التجربة. عمالة وتجارة في العمالة ما نحتاجه وما لا نحتاجه.
ما أنجز ليس بالجودة المطلوبة وتكاليف للصيانة تفوق عقود التأسيس. مؤسسات وهيئات سبع نجوم للمديرين والموظفين الجدد وليس القدامي. لا أعرف كمية الغبار التي استنشقها المواطنون، والمعاناة للوصول إلي العمل او المنزل خلال هذه الفترة. الآن نحن في مرحلة محاسبة النفس والتقاط الأنفاس.
ونحن لسنا في مرحلة يائسة أو سيئة فهناك من الدول من هي في مرحلة متقدمة من السوء. صحيح اننا أهملنا كفاءات ذات خبرة وأمانة وصدق. عيبها فوق الأربعين وعدم قبولها أن تكون جسرا لتوزيع المال العام علي مجموعة مستفيدة في الخفاء مقابل ضمان البقاء في المنصب، والدفاع عنه عند انكشاف الأمر؟.
لم نعتمد أي استراتيجية لأي تنظيم، ولم نضع قوانين أو نراجع قوانين ضررها أكثر من نفعها. تعلقنا بآمال التصريحات والمؤتمرات، ولم نر إنجازات تعادلها. أصبحت الازدواجية في التنظيمات وبقوانين ولم يلغ التنظيم الجديد التنظيم الذي سبقه. فكما أنهكت التنظيمات الإدارية والقائمين عليها الدولة (الحكومة والشعب) فإن المواطن هو الأشد معاناة. فديونه أصبحت تستقطع 60% من دخله الشهري.


وكانت سنوات الطفرة الاقتصادية الوهمية وسنوات التضخم قد عاني منها المواطن في معيشته، في الوقت الذي بلغت استثمارات رجال الاقتصاد في هذه الدول مليارات الدولارات، نتيجة لوجود السيولة في البنوك الموجودة أو التي تم إنشاؤها من أموال المواطنين والحكومات.


وبحكم ما يتمتع به رجال الاقتصاد في عضوية مجالس الإدارات في البنوك من مؤسسات وشركات فقد انصب التمويل لهذه المشاريع لصالح المشاريع التي يقترحها عليهم مصممو النماذج الجميلة للمدن والعمارات، ووضع أسعار البيع لزبائن محتملين من العالم مع مميزات الإقامة وتسهيلات العيش الرغيد؟


في الوقت الذي يعاني مواطنو هذه الدول البحث عن أرض وقرض المواطنة لنصل في بداية الأزمة المالية. لافتقادنا للسياسات المالية والرقابة المالية واختيار أفراد تنقصهم الخبرة الإدارية والاقتصادية، اللهم الشكل. لتضيع أموال مودعين في أسهم بنوك ومصارف.

ومشتركين في صناديق التقاعد. وأموال في مشاريع لا يمكن إعادتها إلي وضعها السابق في مشاريع عقارية تفوق حجم الطلب. وعندما كنا نتكلم عن الارتقاء بالإدارة القطرية كان الهدف تطوير الإدارة إلي الأفضل، فلكل دولة وكل مجتمع خصوصية في التراكم الزمني.


ولا يجوز أن يتم نقل تنظيم من دولة إلي أخري، وتجاوز أو نسيان حقبة تاريخية في الإدارة، وعدم مراعاة الأصول العلمية لوضع الإدارة واختلافها لمتطلبات التنظيم للمجتمع. وكلما وصل المجتمع إلي معرفة التنظيم والقوانين المنظمة له كلما كان للإدارة دور فاعل في التطوير.

وبسبب فشلنا الإداري الذي لازال في أيدي من لا يفقه الإدارة، حيث يتولي هذه المهمة الجهاز القانوني في الحكومة منذ مايقرب الخمس والثلاثون عاما. ستظل معاناة الحكومة والمواطن. وبسبب هذه القوانين التي تسبق التنظيم الإداري، والتي تصدر لنا بالقطعة وبسبب الاختيار الخاطئ للأفراد والذي يتصل بالمحسوبية، والقرابة ضاعت وستضيع أماني وتطلعات الدولة في تحقيق النمو المطلوب في نظر قيادات هذا البلد. بالأمس صدر جدول الرواتب والأجور. هل هذا يسمي تنظيما؟.

وغدا هيكل للوزارات والمؤسسات والهيئات؟ هل نحن في شركة لصناعة السيارات. إنتاج بالقطعة. هل الواجب علينا أن نعد مقالا يتبع بعنوان كيف تعد هيكلا تنظيمياً. حسبنا اللَّه ونعم الوكيل.

الأحد، 3 مايو 2009

جمعية الكتاب والأدباء القطرية

الكاتبه :نوره آل سعد


على الرغم من اجتماع يتيم لبعض الاعضاء في اللجنة التأسيسية لجمعية الكتاب والأدباء القطرية عقد منذ شهور في مقرها بالحي الثقافي، فان الجمعية لم تزل معلقة بلا اشهار رسمي. وقد تم ذلك الاجتماع بايعاز وتشجيع من مسؤول رفيع نظرا لقرب استضافة قطر لحدث ثقافي يدعى «الدوحة عاصمة الثقافة لعام 2010»، غير ان الاجتماع كان في نهاية المطاف خطوة بلا معنى ولا جدوى.

ويقال ان ثمة قانونا يعكف على اعداده يخص تنظيم قيام الجمعيات المهنية والثقافية، الا ان حدث الدوحة الثقافي سوف يسبقه غالبا!

لقد تردد ان الحي الثقافي سينفصل عن وزارة الثقافة ليكون هيئة مستقلة، ولكن وزير الثقافة لم يقطع بإجابة في الامر، قائلا: «ليس هذا هو المهم، ولكن المهم ان هذا الحي وجد ليخدم الحياة الثقافية في قطر»! متناسيا انه قد اعلن في برنامج تلفزيوني منذ شهور ان وزارته ستشرف على الحي الثقافي!

اما المشرف على اعمال الادارات والجمعيات في الحي الثقافي وهو السيد خالد العبيدان فيؤكد من جانبه «دعم» الجهات العليا بالدولة، مصرحا بان ادارة الحي لا تتدخل في شؤون الجمعيات بل انها تعمل باستقلالية تامة!

لا اعلم ما الجمعيات التي يقصدها اذ لم يشهر منها الكثير! ولكني اعلم انه لا شيء يستند في قيامه إلى الدعم المباشر قادر على ان يكون مستقلا! كما انه لا يمكننا اعتبار الحي الثقافي مستقلا لمجرد انه لا يتبع جهة ما رسميا..بعد!!



لا استطيع ان اتبين حقيقة امور كثيرة شديدة الضبابية والاضطراب ولم يبت فيها بشكل واضح حتى اليوم. خذوا مثلا التأكيد على رفع الرقابة والغاء وزارة الاعلام منذ عام 1996 على الرغم من ان ادارات الاعلام ذاتها لم تلغ في حينه بل وزعت وانضوت تحت جناح وزارة قائمة وهيئة ومجلس مستحدثين، بل لقد عادت وزارة الاعلام في انصع صورة تحت معطف وزارة الثقافة التي استحدثت منذ عامين (لكي تنهض باعباء الاعداد لملف الدوحة عاصمة الثقافة)، فضلا عن تحويل الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون إلى ما سمي بـ«المؤسسة الاعلامية»، ولاحظوا ان الهيكل التنظيمي لوزارة الثقافة يضم ادارتين هما: إدارة المطبوعات والنشر وإدارة الاتصالات، وتختص الاولى بإصدار طلبات التراخيص اللازمة للمطبوعات والمطابع ودور النشر الخ، وكذلك بالرقابة على المطبوعات المحلية وكل المصنفات الفنية، بينما تنظر الادارة الاخرى في طلبات الترخيص بإنشاء وتملك محطات البث الإذاعي المسموع والمرئي وإصدارها، فضلا عن الرقابة عليها.



وقد احتجزت ادارة المطبوعات منذ شهرين مائة نسخة من رواية جديدة للاديب د. احمد عبدالملك بعنوان «فازع» كانت قد شحنت اليه من دار النشر ببيروت ولم يفرج عنها بعد! ترى كم أصدرت ادارة الثقافة في الفترة الاخيرة من مطبوعات للقطريين أو سواهم؟ لعل الاجابة تكون مخجلة مقارنة بالتمويل المالي الذي يوجه للمهمات والاسابيع الخارجية (وقوامها صحون الهريس ونقوش الحناء وزفة المعيريس)



لقد استغربت تعاقد هيئة متاحف قطر مع مهرجان ترايبيكا السينمائي للعام الثاني، اذ ان «المتاحف» ليست اولى من وزارة الثقافة في التعاون في هذا الشأن، كما ان تلك الهيئة قد استثنيت من تطبيق قانون الموارد البشرية ولم تضم إلى وزارة الثقافة خلافا لما تردد في حينه! تقوم هيئة المتاحف برعاية فعالية سينمائية تجارية في منشئها غير انها غير مجزية في نسختها في قطر، ونظرا للحضور القطري الشكلي في ادارة المهرجان والمشاركة فيه فانه يعد استنزافا محضا بتكلفته الباهظة! قد فشل تسويق المهرجان محليا ولا ادري هل سيستثمر خارجيا بشكل مرض؟



لقد عاود موقع اخبارية قطر الظهور بعد احتجاب دام اكثر من شهر، وكان الموقع قد أغلق مودعا بكلمة عنوانها «لماذا نحن محبطون؟» تعود الصحيفة الالكترونية الاولى والوحيدة في قطر مما يعد بارقة أمل في سماء ملبدة بغيوم سوداء ولكن دونما مطر!


منقول موقع إخباريه قطر
2009, 02:05

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (36) .. 2009 سنة الفزعة للكبيسي

بقلم : حمزة محمد الكواري ..
الباحث قد يتوقف عن النشر في الصحافة ولكن لايتوقف عن الكتابة إجابة إلى كل من سأل عن التوقف.
السبب الثاني: كنا نكتب عن سوء الإدارة في المجال الإداري والاقتصادي والاجتماعي. عندما كانت هذه الفوضى مختفية إبان الطفرة الاقتصادية.
السبب الثالث: انتقلت الأزمة المالية من المرحلة الأولى منذ بداية 2009 إلى المرحلة الثانية الأزمة الاقتصادية.


يأتي بعدها الأزمة الاجتماعية. وكما ذكرنا في مقال سابق ستستمر هذه الأزمات لمدة سبع سنوات انقضت منها سنة. لم نفلح إلا في الصناعات المصاحبة للثروة الطبيعية وهي المعين لنا بعد الله في المرحلة القادمة.
من الأسباب أيضا أن القائمين على إدارة إلاستثمارات أصبحت أعصابهم لا تتحمل ولا تتقبل أنهم في وضع سيئ وعزاؤهم أن التقارير الدولية مازالت تبين لنا أننا في وضع أفضل من غيرنا. تطمنونا أم تطمنون أنفسكم ؟؟

نعود إلى موضوع الدكتور محمد بن علي الكبيسي بالدفاع عن أرضه حيث كان أجدادنا يؤرخون السنوات بالحوادث (سنة الطبعة) سنة حرب الزبارة سنة القحط . سنة الدالوب.

هذه السنة سنة الفزعة للكبيسي نشر الكبيسي في مقالته في جريدة الشرق الغراء أن لجنة تابعة لوزارة البلدية (هيئة التخطيط العمراني) أصدرت سند ملكية. ولبيوت أخرى لبيت يملكه منذ القدم وتطلب البلدية توقيع عقد معه للانتفاع فقط وليس التملك ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

ويعود ذلك لسوء الإدارة والمفاهيم الأساسية لحقوق الدولة والمواطنين والحكومة. والخلط بين الدولة ككيان والحكومة كجهاز. فدولة قطر تتكون من الشعب والأرض والحكومة. ويمثل أميرها راعي وحامي الدولة فهو الذي يحفظ الأرض ويحفظ شعبه وحكومته.
وجميع هؤلاء تحكمهم القوانين في جميع مجالاتها بموجب الدستور. فأرض دولة قطر يدافع عنها شعبها بقيادة أميرها. فكما أن المواطن لايحصل على أرض إلا بسند ملكية فكذلك الحكومة لاتحصل على أرض إلا بسند ملكية. ولا تملك الحكومة أراضي الدولة. فأرضها وبحرها وسماها ملك لشعب قطر هم من ذادوا عن حماها بقيادة مؤسسها.

وفي بداية التنظيم للأراضي النظام البريطاني كانت العلامات توضع بكتابة (ح. ق) أي حكومة قطر. وليست أراضي الدول. ولذلك نرى الخلط بين أراضي الدولة أو الدولة الأرض وبين امتلاك الحكومة للأراضي، المقامة عليها المنشآت العامة وأراضي المؤسسات والهيئات.

فأنشأت الإدارات الدالة على ذلك إدارة أملاك الدولة لحفظ حقوق وتنظيم الأراضي لهذه الجهات وأراضي المواطنين. ولابد أن تكون مسجلة بسندات ملكية. ويجوز فيها حق التنازع بين الحكومة والمواطن ومن يثبت له القضاء الحق يصدر الحكم بذلك.


وليس الاستيلاء على أراضي المواطنين أو إصدار ملكية لرسوم أو مبان قائمة منذ القدم بحجة مالم يدخل في التخطيط هو ملك لوزارة البلدية والزراعة أو الحكومة. وتصدر القوانين المنظمة من رئيس الدولة بتنظيم هذه العلاقة بين المواطن والحكومة ممثلة في وزارة الشؤون البلدية والزراعة. وهيئة التخطيط العمراني.

ولغياب هذا المفهوم وتصرف هذه الأجهزة كأنها الدولة فقد صيغت قوانين مخالفة للدستور. أو تم تطبيقها بما يخالف ذلك. فقانون نزع الملكية واضح تنزع ملكية الأراضي التي عليها سند ملكية سواء يملكها المواطن أو الحكومة أشخاصاً معنويين أم اعتباريين للمصلحة العامة والمصلحة العامة هنا أن يستفيد منها المواطن والحكومة مثل الشوارع، والأماكن العامة، المدارس والجامعات المستشفيات.


الحدائق. الطرق- تجميل المدينة. غير ذلك للانتفاع التجاري مثل الأبراج أو إعادة بيع الأراضي للاستثمار للأفراد أو الشركات وحتى الحكومية لايتم إلا بالتراضي بالبيع بسعر عادل وليس بنزع الملكية والقضاء هو الفيصل بذلك وأراضي الدولة يمنحها رئيس الدولة لمواطنيه لإقامة مساكنهم. ويمنحها رئيس الدولة للحكومة للمصلحة العامة كل هذا بالقانون.

وتصدر سندات الملكية لكلا الجهتين من وزارة العدل وإدارة السجل العقاري.


والمواطن بحكم أنه عاش على هذه الأرض هو وأجداده وأقدم من القوانين والأنظمة التي تستخدمها الأجهزة الحكومية. فإن حقوقه مصانة، برسومه وسكناه في أرض قطر سواء في منطقة وأراض تم تخطيطها وصدرت سندات ملكية، أو لم تصلها الخدمات، بمسمى خارج التخطيط. ولا تعطي الحق الأجهزة الحكومية بامتلاكها أو إصدار سندات ملكية بأنها أرض حكومية.


أو أرض ملك الدولة فملكية الدولة للأرض كما بينا أكبر من ذلك. حيث قطر هي الدولة بأرضها وشعبها. وما أصدرته وزارة الشؤون البلدية من سندات ملكية لأراض أو مساكن مبنية أو رسوم قديمة لبيوت حتى ولو كانت من بيوت الشعر هو تعد من جهة على جهة. مالم يكن تم البيع والتعويض العادل وبرضى الطرفين.

سواء داخل حدود المدن أو خارجها. ولتنظيم العلاقة في ملكية الأراضي بين المواطنين والحكومة أصدرت الدولة 21 قانونا صدرت في سنة 1988 م ماعدا قانون رقم (18) بتعيين حدود قرية الغشامية صدر في سنة 1992م وقد حددت المدن والقرى بإحداثيات (جيوديزية ) هذه الحدود للأراضي تملكها الحكومة (منفعة عامة) ومواطنون خاصة .

خارج هذه الحدود من أراضي الدولة والتي منها أراض لمواطنين منذ نشأت هذه الأرض يتم المطالبة بها واثبات الأحقية بها، متى ماتم دخولها في التخطيط العمراني وتوفير الخدمات. ولا يجوز للحكومة تملكها بغير الطرق القانونية.


منطقة الوسيل ورسوم قلعة ومنازل مؤسس الدولة طيب الله ثراه ظلت طوال هذه السنوات ملكا لذريته. وهكذا منازل أهل قطر وقبائلها. ولذلك نرى أن قانون تحديد القرى والمدن لايجوز الإضافة أو التعديل عليه إلا بنفس الأداة التي صدر بها.
والخلل في القانون هو في المادة (2) فقرة (ب) لايجوز قبول طلبات تسجيل أو إصدار سندات ملكية للأراضي الواقعة خارج الحدود المشار إليها في الفقرة السابقة إلا بقرار من وزير الشئون البلدية والزراعة بعد أخذ رأي إدارة التسجيل العقاري والتوثيق. انتهى النص.
ويلاحظ هنا وفي جميع القوانين المعنية بحدود المدن والقرى أن المادة الأولى هي القانون غير القابل للتغيير إلا بنفس الأداة التي صدر بها. والمادة الثانية هي إلغاء حدود المدن والقرى بقرار وزاري، حيث لايجوز منح تراخيص بناء أو قبول تسجيل ملكيات أو إصدار سندات ملكية للأراضي خارج هذه إلا بقرار من الوزير.
هذه المادة في القوانين المذكورة تم استغلالها بتغيير حدود المدن والقرى سواء بالحصول على أراضي الدولة أو من المواطنين بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية باعتبارها خارج التخطيط العمراني أو الحدود، وبعد الشراء دخلت الحدود.

وكم باسمك يا مصلحة عامة نتكلم.

هذه المادة أيضا هي التي مهدت للأجهزة الحكومية بالحصول على أملاك الأجداد والآباء والكبيسي.
وهذه التجاوزات لايحكمها إلا القضاء والمحكمة الدستورية بتنقيح وتعديل كثير من القوانين بالمفاهيم الدستورية والقانونية ودور مجلس الشورى بخلق التوازن بين مصلحة المواطن ومصلحة الحكومة، وعدم الاعتداء على الحقوق

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2008

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (35) .. الأزمة المالية العالمية وتداعياتها

  • الاستثمار في قطاعات غير انتاجية والمضاربة وشركات التقييم التجاري سبب الأزمة
  • البطالة والمجاعات وانهيار النظم الاجتماعية أهم الآثار والحل في الاستثمار الزراعي والصناعي
  • البترول والغاز والصناعات المصاحبة للمشتقات حققت قيمة مضافة لقطر بفضل توجيهات الأمير
  • ستبقي الدول الخليجية علي مستوي الكفاف بعد ان تساهم في مساعدة الدول الكبري للخروج من العثرة
 
بقلم : حمزة محمد الكواري (باحث إداري واجتماعي) ..
في سنة 1929 م بدأ بما يسمي الكساد العظيم ، وهي المرحلة الأخيرة في انهيار النظام المالي، والاقتصادي، والاجتماعي ومعني ذلك مرحلة الفقر والجوع، وتفشي الأمراض والفناء.
 

 
محظوظ من يجد فتات الخبز، ومحظوظ من يحصل من له 50 دولاراً أو 50 مليوناً في البنك علي دولارين. لتصفية حسابه بعد إفلاس البنوك. من صمد في هذا الكساد صمد، ومن لم يصمد انتهي أفراداً ومؤسسات. بعد هذه الفترة:
 

 
المرحلة الأولي: خرجت النظريات الاقتصادية ، وبدأ العالم يستعيد عافيته باستعمار الدول للحصول علي خيراتها، بالاستكشاف لموارد هذه الدول. بالبحث العلمي والاختراعات.
 

 
خرج نتيجتها قطبان أو نظامان. النظام الرأسمالي، والنظام الاشتراكي بدأ هذان النظامان في صراع وحروب وكونوا أحلافاً، وكتلاً، وقوتين عالميتين في العالم.
 

 
دخلوا بعدها في حرب باردة بين هاتين القوتين واستطاع النظام الرأسمالي أن يصمد، أو يصبر ولو صمد النظام الاشتراكي قليلا لسقط النظام الرأسمالي قبله. نهاية الحرب الباردة .
 
غلب علي الدول العربية في هذه الحقبة، لاستعمارها التخلف وتم استغلال مواردها الطبيعية ، وفتح أسواقها لمنتجات هذه الدول وقد عانت الدول العربية خاصة ' ودخلت صراعات مع الاستعمار ومع بعضها سلبت أراضيها وغرس الكيان الصهيوني في قلب الأمة.
 
المرحلة الثانية :- انهيار الاتحاد السوفيتي، وتجزئته ، إلي دويلات ومسؤولية كل دولة برعاياها الأصليين، وإدارة شؤونها كجمهوريات. في الوقت الذي كان النظام الرأسمالي، الذي لم يجد له منافساً تزداد موارده، وقوته، اتجه للصناعات الثقيلة، السلمية والحربية، ودخل في صراعات وجبروت ، بعد أن ظن العالم أن زمن الحروب قد انتهي من هنا كانت البداية - لنهايته.
 

 
ارتفاع أسعار البترول إلي معدلات غير مسبوقة منذ اكتشافة. ساعد أولا النظام الاشتراكي سابقا أن يعيد أنفاسه، فبدل أن كان يتلقي المساعدات الغذائية من أمريكا، بدأ يصدر، بل وبدأ كأنه نظام رأسمالي والفضل يعود إلي البترول وأمريكا بدون أن تخطط له.

  
أو ما يسمي غباء يؤخذ عن طريق العضل بسبب ارتفاع البترول بدأ ت دول مناهضة لأمريكا بعد أن كانت ساكنة لأوضاعها الاقتصادية المتردية، ونتيجة لحروب خاضتها سابقا في المجاهرة في عدائها. والمساعدة لدول أخري، ومنظمات. لتجد هذه القوة العظمي، من يحاربها ويقف ضد مخططاتها وسياساتها. فهو الطغيان ، وهو الرد علي الطغيان ، أو هي السياسة الخاطئة.
 
كل هذا والوطن العربي، من محيطه إلي خليجه تحت مظلة هذه الصراعات ، والمتهم الأول في كيانه في دينه في عروبته. تأتي تحت المظلة الأولي، المظلة الثانية الاقتصادية. دول المغرب العربي ، تشكل المعونات جزءاً أساسياً في اقتصادها وستكون هذه الدول أول المتضرر من الأزمة المالية. الدول المنتجة للنفط والغاز :- الدول الخليجية حيث بداية الأزمة لديها ارتفاع معدل التضخم لهذه الدول، منذ بداية 2003م ليصل حدته سنة 2007م ولازال في ارتفاع والمتأثر الأول لهذه الأزمة التضخم المواطن والمقيم. في الوقت الذي استفاد من هذه الظاهرة القطاع الخاص أولها البنوك لتبدأ بنفس ما بدأته البنوك وأجهزة الاستثمار الأمريكية ، في التمويل العقاري، لنجد في هذه الدول الخليجية الاستثمار العقاري بالبناء والترويج لأي كان ومن أي دولة كانت. مع صدور التشريعات والضمانات المطمئنة للمشترين. وبدون الانتهاء من هذه المشاريع ليتم تحصيل أقساط القروض من المقترضين لعدم الانتهاء من هذه المشاريع أو عدم تأجيرها للغير. وستزيد حدة في السنوات القادمة. بالرغم من مساهمة حكومات هذه الدول بتأجير هذه الأبراج أو الوحدات.
 
لموظفيها الحكوميين والأجهزة التابعة لها. ونستنتج من ذلك أن هذه الدول الخليجية تسير في نفس المسار للمشكلة المالية في أمريكا. إذا تعافي الاقتصاد الأمريكي يتبعه الاقتصاد الأوروبي بضخ أموال من الخزينة العامة، وهذا بعيد المنال لحجم المشكلة وما سببه النظام المالي طوال هذه السنوات من تراكمات للمديونية، لضعف الرقابة، والاعتماد علي شركات التقييم التجاري التي تمنح شهادات للبنوك A++ وأفضل بنك في العالم ، أفضل بنك في الشرق الأوسط. لقد فاق الاستثمار غير الإنتاجي، الاستثمار الإنتاجي والذي يحقق القيمة المضافة. بل اتجهت معظم الدول الخليجية هذا الاتجاه.
 
وتبقي قطر وبعض دول مجلس التعاون الأفضل في استغلال ثروتها الطبيعية من غاز وبترول. بتحقيق قيمه مضافة. ويعود الفضل في ذلك بتوجيهات سمو أمير البلاد المفدي، والتنفيذ السليم لسعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة رجل الصناعة بإقامة الصناعات المصاحبة للثروة الطبيعية من غاز ونفط ، ومشتقاته. لولا الاتجاه في السنوات الأخيرة من قبل البنوك والشركات العقارية وأصحاب رؤوس الأموال إلي الاستثمار العقاري في البناء والأراضي والمساهمة بأموالهم في قطاعات استثمارية غير إنتاجية، ومضاربات بغرض البيع أو التأجير، غير المخطط له، هؤلاء سيصيبهم ما أصاب أصحاب المشكلة في الاقتصاد الأمريكي والأوروبي حيث تحاول هذه الدول شراء هذه الأصول والديون المتعثرة وهي حلول لن تحل مشاكل تكونت من عدم الشفافية لسنوات طويلة. وبشراء هذه الديون لرؤوس الأموال الخاصة بدأ النظام الأمريكي، يتبعه الأوروبي قاب قوسين من النظام الاشتراكي المالي الذي حاربه طويلا. بدأت الدول المنتجة للنفط هذه الخطوة بدعم البنوك لتوفير السيولة وفي واقع الحال هي مشاركة في رأس المال، وقد نصل إلي أجهزة الاستثمار لهذه الدول بشراء هذه البنوك، والشركات العقارية لتصبح ملكا لحكوماتها.

  
المرحلة الثالثة والرؤية: سورة يوسف - الآية 45 قال تعالي (يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلي الناس لعلهم يعلمون ) .صدق الله العظيم
 
سبع سنوات فترة الأزمة المالية المتوقعة
 
1- عندما ينهار النظام المالي وهو في مرحله متقدمة حاليا.
 
2 - يبدأ الانهيار الاقتصادي - توقف الإنتاج - بطالة - مجاعات علي مستوي العالم.
 
3 - يتبعها مباشرة الانهيار الاجتماعي. تفكك الأسر البحث عن مصدر للرزق خارج الأوطان - انهيار التعليم، انهيار الخدمات الصحية. ستختلف حدة هذه الحالات بين دول العالم. وستكون دول آسيا أفضل حالا، لاعتمادها علي مواردها الطبيعية والإنتاج الغذائي. وهي إستراتيجية تبنتها بعد الحرب العالمية الثانية.
 

 
ستذهب كل الاستثمارات غير المنتجة، وسيصمد من أستثمر في الزراعة - الثروة الحيوانية، الصناعات من الموارد الطبيعية. ستذهب أغلب الوفورات الموجودة والتي تم استثمارها في غير الإنتاج، ستبقي الدول الخليجية علي مستوي الكفاف ، بعد أن تقدم كل ماتستطيع لإنقاذ الدول صانعة المشكلة الاقتصادية. وستكون أمريكا والدول الأوروبية قريبه من النظام الاشتراكي.
 

 
بل قد تتبناه لتنقذ اقتصادها من وصوله للمرحلة الثانية والثالثة. في الوقت الذي ستكون الدول غير المرتبطة بالدولار، والدول الاشتراكية سابقا أقرب للرأسمالية. وسيصل الوضع إلي نظام المقايضة في تبادل السلع والمنتجات بين الدول. قد تكون نظرة تشاؤمية، وقد يعود القارئ إلي مقال سابق كتبته سنة 2007 شهر 3. ضمن هذه المقالات بمديونية البنوك والأفراد. والأزمة المالية. والانهيار الاقتصادي.
 
أسأل الله العلي القدير أن يخفف عنا مايصيب قوما غيرنا

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية ( 34 ) .. ثغرات في قانون إدارة الموارد البشرية

  • تعريف الموظف في القانون يساوي بين القطري الذي يعين بدون عقد والمقيم في شغل الوظائف
  • القانون أغفل القطري من الوظيفة العامة وتجنب ذكر صدور اللائحة التنفيذية
 
بقلم : حمزة محمد الكواري ..
كان المخطط للعودة بالرجوع للمقالات السابقة، لنبين ما تم طرحه والتوقعات التي تم طرحها وما وصل إليه الحال.
 
يأتي بعدها مناقشة الوضع الاقتصادي العالمي، والتداعيات علي المنطقة من جراء ذلك. وقد استجد ما يتوجب تناوله في طرح مشروع الموارد البشرية، ونظرا لسرعة المستفيد من القانون فلا أعتقد أن مقالنا سيسبق ذلك.
 

 
ومع ذلك وللأمانة العلمية، فما يطرح هو لجهات فوق هذه الجهات التي تعد وتنفذ. ولنبين فقط مصلحة بلدنا، وقد تخفي أمور كثيرة في طيات أن المراد هو مصلحة الأسرة القطرية.
 

 
ولأن الوقت لايتسع لمناقشة القانون بكل مواده وما ستؤول إليه عند التنفيذ وسأبين أهم الجوانب الواجب العلم بها.

  
ويعود ذلك أساسا أننا لازلنا ومنذ أكثر من 30 سنة تتولي الدعامة التشريعية وبطريقة صياغة القوانين الإدارية والاقتصادية والاجتماعية من قوانين بائدة. مع تغليفها لمصلحة جنسيات من أعد هذه القوانين. وبغير أخذ للأصول الإدارية، أو مراعاة للمصلحة العامة.
 
عندما نتكلم عن قطر، نعني أن القوانين وضعت لمصلحة القطري. أي لاتوجد ميزة تفوق المميزات التي يحصل عليها القطري أولا. هذا هو الأساس أو القاعدة الأساسية في الدستور. ودساتير الدول الأخري لمواطنيها وقوانينها لمصلحتهم أولا. ونحن شعب نطلب الخير أيضا لمن يعيش علي هذه الأرض الطيبة ولكن لانرضي أن يستغفلنا أحد بقصد أو من غير قصد أو يدمج مواد في ظاهرها لمصلحة القطري وفي باطنها غير ذلك.
 
أو وضع مواد قانونية يتطلب تنفيذها إجراءات تكلف الدولة، ويصعب تنفيذها، أو تخضع لاجتهادات، بل وتلحق الظلم لفئة معينة علي حساب الأخري.
 
مناقشة قانون إدارة الموارد البشرية. مسمي القانون غير مناسب حيث تضمينه كلمة إدارة وهي وحدة في الهيكل التنظيمي، والقانون هو قانون للوظائف العامة أو قانون الموارد البشرية فقط. وينطبق علي الوزارات والهيئات والمؤسسات.
 
القانون ورد بشكل شامل حيث ورد التعريف للموظف.
 
مادة (1) الموظف كل من يشغل إحدي الوظائف طبقا لأحكام
 
هذا القانون ويعين في إحدي الدرجات الواردة بجدول الدرجات والرواتب المرفقة به أو بعقد توظيف.
 
ويعتبر هذا التعريف أخطر ماورد في القانون، حيث ساوي بين القطري الذي يعين بدون عقد وبين غير القطريين في شغل جميع الوظائف ولا يمنع ذلك الدرجات العليا بمن فيهم وكلاء الوزارات أو الرؤساء التنفيذيين وبذلك وبموجب القانون أغفل القطري من الوظيفة العامة وتبعتها بحكم التعريف مشاركة المتعاقد بجميع الميزات الوظيفية الواردة في القانون
 

 
بداية من الترقية - والتدريب - والمهمات الرسمية لتمثيل البلاد
 

 
والندب والإعارة، والنقل إلي جهات حكومية أخري. والترقية (المواد من 74 إلي 86 التي تجيز إعارة الموظف غير القطري إلي الجهات التابعة للحكومات أو الهيئات أو المنظمات العربية والأجنبية أو الدولية.
 
تجنب القانون ذكر صدور لائحة تنفيذية، أو لائحة للمتعاقدين.
 
وتم دمجهم مع الموظفين القطريين، من حيث الترقية، والتدريب الداخلي والخارجي.
 
لم يتضمن القانون أن الإجراء في تدريب القطريين هو احلالهم في الوظائف المتعاقد عليها بل أشار علي الوظائف الشاغرة بحجز وظيفة حتي يتم إنهاء التدريب.

  
عمد واضع القانون إلي تعديل مكافأة الخدمة من راتب شهر سنوي كمكافأة لغير القطريين المعمول به حاليا.
 

 
واستغل المادة المخصصة للقطريين بمكافأة الخدمة راتب شهر للسنوات الخمس الأولي وراتب شهر ونص للسنوات الخمس الثانية وراتب شهرين للسنوات الخمس الثالثة وما بعدها وعلي آخر راتب.
 

 
وبذلك تم التعدي علي أهم ميزة للأسرة والموظف القطري بإلغائها بحجة ماورد من خطأ مقصود في قانون التقاعد بحرمانه من المكافأة.
 

 
علما بأن قانون التقاعد ليس معنيا بالمكافأة ولا تذهب للصندوق
 

 
ويتكون معاشه عند التقاعد نتيجة تراكم اشتراكاته مع جهة العمل الذي يوفر عليها صرف معاشه عند التقاعد من موازنتها.
 
المتعاقدون تحميهم عقود عملهم حتي الانتهاء أو التجديد، ومع ذلك ورد في القانون تسكينهم علي الجداول الجديدة، ومن يتقاضون رواتب ومميزات وظيفية أعلي من ذلك يتم الاحتفاظ بها بموجب عقود وهذه.
 
حقوق مكتسبة وحتي انتهاء العقد
 

 
الزيادة في الرواتب الأساسية والعلاوة الاجتماعية والعلاوات الأخري مطلب للقطريين، لتحسين أوضاعهم المعيشية ونمو الاسرة القطرية.
 
ومن حقنا أن نبين للمسؤولين الثغرات فيأي قانون أو مشروع لقانون ومن حق المواطن أن يحظي ويتميز في بلده مثل باقي الدول التي تميز مواطنيها.
 

 
ورد في القانون ثلاثة جداول وفي رأينا أن يتم الاكتفاء بجدول واحد لحسم الجدل والتصنيف بين هذه الجهات.
 
علما بأن الفارق بين هذه الجداول في الدرجات العليا فقط
 
hkawari@windowslive.com