الثلاثاء، 21 أكتوبر 2008

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (35) .. الأزمة المالية العالمية وتداعياتها

  • الاستثمار في قطاعات غير انتاجية والمضاربة وشركات التقييم التجاري سبب الأزمة
  • البطالة والمجاعات وانهيار النظم الاجتماعية أهم الآثار والحل في الاستثمار الزراعي والصناعي
  • البترول والغاز والصناعات المصاحبة للمشتقات حققت قيمة مضافة لقطر بفضل توجيهات الأمير
  • ستبقي الدول الخليجية علي مستوي الكفاف بعد ان تساهم في مساعدة الدول الكبري للخروج من العثرة
 
بقلم : حمزة محمد الكواري (باحث إداري واجتماعي) ..
في سنة 1929 م بدأ بما يسمي الكساد العظيم ، وهي المرحلة الأخيرة في انهيار النظام المالي، والاقتصادي، والاجتماعي ومعني ذلك مرحلة الفقر والجوع، وتفشي الأمراض والفناء.
 

 
محظوظ من يجد فتات الخبز، ومحظوظ من يحصل من له 50 دولاراً أو 50 مليوناً في البنك علي دولارين. لتصفية حسابه بعد إفلاس البنوك. من صمد في هذا الكساد صمد، ومن لم يصمد انتهي أفراداً ومؤسسات. بعد هذه الفترة:
 

 
المرحلة الأولي: خرجت النظريات الاقتصادية ، وبدأ العالم يستعيد عافيته باستعمار الدول للحصول علي خيراتها، بالاستكشاف لموارد هذه الدول. بالبحث العلمي والاختراعات.
 

 
خرج نتيجتها قطبان أو نظامان. النظام الرأسمالي، والنظام الاشتراكي بدأ هذان النظامان في صراع وحروب وكونوا أحلافاً، وكتلاً، وقوتين عالميتين في العالم.
 

 
دخلوا بعدها في حرب باردة بين هاتين القوتين واستطاع النظام الرأسمالي أن يصمد، أو يصبر ولو صمد النظام الاشتراكي قليلا لسقط النظام الرأسمالي قبله. نهاية الحرب الباردة .
 
غلب علي الدول العربية في هذه الحقبة، لاستعمارها التخلف وتم استغلال مواردها الطبيعية ، وفتح أسواقها لمنتجات هذه الدول وقد عانت الدول العربية خاصة ' ودخلت صراعات مع الاستعمار ومع بعضها سلبت أراضيها وغرس الكيان الصهيوني في قلب الأمة.
 
المرحلة الثانية :- انهيار الاتحاد السوفيتي، وتجزئته ، إلي دويلات ومسؤولية كل دولة برعاياها الأصليين، وإدارة شؤونها كجمهوريات. في الوقت الذي كان النظام الرأسمالي، الذي لم يجد له منافساً تزداد موارده، وقوته، اتجه للصناعات الثقيلة، السلمية والحربية، ودخل في صراعات وجبروت ، بعد أن ظن العالم أن زمن الحروب قد انتهي من هنا كانت البداية - لنهايته.
 

 
ارتفاع أسعار البترول إلي معدلات غير مسبوقة منذ اكتشافة. ساعد أولا النظام الاشتراكي سابقا أن يعيد أنفاسه، فبدل أن كان يتلقي المساعدات الغذائية من أمريكا، بدأ يصدر، بل وبدأ كأنه نظام رأسمالي والفضل يعود إلي البترول وأمريكا بدون أن تخطط له.

  
أو ما يسمي غباء يؤخذ عن طريق العضل بسبب ارتفاع البترول بدأ ت دول مناهضة لأمريكا بعد أن كانت ساكنة لأوضاعها الاقتصادية المتردية، ونتيجة لحروب خاضتها سابقا في المجاهرة في عدائها. والمساعدة لدول أخري، ومنظمات. لتجد هذه القوة العظمي، من يحاربها ويقف ضد مخططاتها وسياساتها. فهو الطغيان ، وهو الرد علي الطغيان ، أو هي السياسة الخاطئة.
 
كل هذا والوطن العربي، من محيطه إلي خليجه تحت مظلة هذه الصراعات ، والمتهم الأول في كيانه في دينه في عروبته. تأتي تحت المظلة الأولي، المظلة الثانية الاقتصادية. دول المغرب العربي ، تشكل المعونات جزءاً أساسياً في اقتصادها وستكون هذه الدول أول المتضرر من الأزمة المالية. الدول المنتجة للنفط والغاز :- الدول الخليجية حيث بداية الأزمة لديها ارتفاع معدل التضخم لهذه الدول، منذ بداية 2003م ليصل حدته سنة 2007م ولازال في ارتفاع والمتأثر الأول لهذه الأزمة التضخم المواطن والمقيم. في الوقت الذي استفاد من هذه الظاهرة القطاع الخاص أولها البنوك لتبدأ بنفس ما بدأته البنوك وأجهزة الاستثمار الأمريكية ، في التمويل العقاري، لنجد في هذه الدول الخليجية الاستثمار العقاري بالبناء والترويج لأي كان ومن أي دولة كانت. مع صدور التشريعات والضمانات المطمئنة للمشترين. وبدون الانتهاء من هذه المشاريع ليتم تحصيل أقساط القروض من المقترضين لعدم الانتهاء من هذه المشاريع أو عدم تأجيرها للغير. وستزيد حدة في السنوات القادمة. بالرغم من مساهمة حكومات هذه الدول بتأجير هذه الأبراج أو الوحدات.
 
لموظفيها الحكوميين والأجهزة التابعة لها. ونستنتج من ذلك أن هذه الدول الخليجية تسير في نفس المسار للمشكلة المالية في أمريكا. إذا تعافي الاقتصاد الأمريكي يتبعه الاقتصاد الأوروبي بضخ أموال من الخزينة العامة، وهذا بعيد المنال لحجم المشكلة وما سببه النظام المالي طوال هذه السنوات من تراكمات للمديونية، لضعف الرقابة، والاعتماد علي شركات التقييم التجاري التي تمنح شهادات للبنوك A++ وأفضل بنك في العالم ، أفضل بنك في الشرق الأوسط. لقد فاق الاستثمار غير الإنتاجي، الاستثمار الإنتاجي والذي يحقق القيمة المضافة. بل اتجهت معظم الدول الخليجية هذا الاتجاه.
 
وتبقي قطر وبعض دول مجلس التعاون الأفضل في استغلال ثروتها الطبيعية من غاز وبترول. بتحقيق قيمه مضافة. ويعود الفضل في ذلك بتوجيهات سمو أمير البلاد المفدي، والتنفيذ السليم لسعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة رجل الصناعة بإقامة الصناعات المصاحبة للثروة الطبيعية من غاز ونفط ، ومشتقاته. لولا الاتجاه في السنوات الأخيرة من قبل البنوك والشركات العقارية وأصحاب رؤوس الأموال إلي الاستثمار العقاري في البناء والأراضي والمساهمة بأموالهم في قطاعات استثمارية غير إنتاجية، ومضاربات بغرض البيع أو التأجير، غير المخطط له، هؤلاء سيصيبهم ما أصاب أصحاب المشكلة في الاقتصاد الأمريكي والأوروبي حيث تحاول هذه الدول شراء هذه الأصول والديون المتعثرة وهي حلول لن تحل مشاكل تكونت من عدم الشفافية لسنوات طويلة. وبشراء هذه الديون لرؤوس الأموال الخاصة بدأ النظام الأمريكي، يتبعه الأوروبي قاب قوسين من النظام الاشتراكي المالي الذي حاربه طويلا. بدأت الدول المنتجة للنفط هذه الخطوة بدعم البنوك لتوفير السيولة وفي واقع الحال هي مشاركة في رأس المال، وقد نصل إلي أجهزة الاستثمار لهذه الدول بشراء هذه البنوك، والشركات العقارية لتصبح ملكا لحكوماتها.

  
المرحلة الثالثة والرؤية: سورة يوسف - الآية 45 قال تعالي (يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلي الناس لعلهم يعلمون ) .صدق الله العظيم
 
سبع سنوات فترة الأزمة المالية المتوقعة
 
1- عندما ينهار النظام المالي وهو في مرحله متقدمة حاليا.
 
2 - يبدأ الانهيار الاقتصادي - توقف الإنتاج - بطالة - مجاعات علي مستوي العالم.
 
3 - يتبعها مباشرة الانهيار الاجتماعي. تفكك الأسر البحث عن مصدر للرزق خارج الأوطان - انهيار التعليم، انهيار الخدمات الصحية. ستختلف حدة هذه الحالات بين دول العالم. وستكون دول آسيا أفضل حالا، لاعتمادها علي مواردها الطبيعية والإنتاج الغذائي. وهي إستراتيجية تبنتها بعد الحرب العالمية الثانية.
 

 
ستذهب كل الاستثمارات غير المنتجة، وسيصمد من أستثمر في الزراعة - الثروة الحيوانية، الصناعات من الموارد الطبيعية. ستذهب أغلب الوفورات الموجودة والتي تم استثمارها في غير الإنتاج، ستبقي الدول الخليجية علي مستوي الكفاف ، بعد أن تقدم كل ماتستطيع لإنقاذ الدول صانعة المشكلة الاقتصادية. وستكون أمريكا والدول الأوروبية قريبه من النظام الاشتراكي.
 

 
بل قد تتبناه لتنقذ اقتصادها من وصوله للمرحلة الثانية والثالثة. في الوقت الذي ستكون الدول غير المرتبطة بالدولار، والدول الاشتراكية سابقا أقرب للرأسمالية. وسيصل الوضع إلي نظام المقايضة في تبادل السلع والمنتجات بين الدول. قد تكون نظرة تشاؤمية، وقد يعود القارئ إلي مقال سابق كتبته سنة 2007 شهر 3. ضمن هذه المقالات بمديونية البنوك والأفراد. والأزمة المالية. والانهيار الاقتصادي.
 
أسأل الله العلي القدير أن يخفف عنا مايصيب قوما غيرنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق