الثلاثاء، 10 فبراير 2009

نحو الارتقاء بالإدارة القطرية (36) .. 2009 سنة الفزعة للكبيسي

بقلم : حمزة محمد الكواري ..
الباحث قد يتوقف عن النشر في الصحافة ولكن لايتوقف عن الكتابة إجابة إلى كل من سأل عن التوقف.
السبب الثاني: كنا نكتب عن سوء الإدارة في المجال الإداري والاقتصادي والاجتماعي. عندما كانت هذه الفوضى مختفية إبان الطفرة الاقتصادية.
السبب الثالث: انتقلت الأزمة المالية من المرحلة الأولى منذ بداية 2009 إلى المرحلة الثانية الأزمة الاقتصادية.


يأتي بعدها الأزمة الاجتماعية. وكما ذكرنا في مقال سابق ستستمر هذه الأزمات لمدة سبع سنوات انقضت منها سنة. لم نفلح إلا في الصناعات المصاحبة للثروة الطبيعية وهي المعين لنا بعد الله في المرحلة القادمة.
من الأسباب أيضا أن القائمين على إدارة إلاستثمارات أصبحت أعصابهم لا تتحمل ولا تتقبل أنهم في وضع سيئ وعزاؤهم أن التقارير الدولية مازالت تبين لنا أننا في وضع أفضل من غيرنا. تطمنونا أم تطمنون أنفسكم ؟؟

نعود إلى موضوع الدكتور محمد بن علي الكبيسي بالدفاع عن أرضه حيث كان أجدادنا يؤرخون السنوات بالحوادث (سنة الطبعة) سنة حرب الزبارة سنة القحط . سنة الدالوب.

هذه السنة سنة الفزعة للكبيسي نشر الكبيسي في مقالته في جريدة الشرق الغراء أن لجنة تابعة لوزارة البلدية (هيئة التخطيط العمراني) أصدرت سند ملكية. ولبيوت أخرى لبيت يملكه منذ القدم وتطلب البلدية توقيع عقد معه للانتفاع فقط وليس التملك ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

ويعود ذلك لسوء الإدارة والمفاهيم الأساسية لحقوق الدولة والمواطنين والحكومة. والخلط بين الدولة ككيان والحكومة كجهاز. فدولة قطر تتكون من الشعب والأرض والحكومة. ويمثل أميرها راعي وحامي الدولة فهو الذي يحفظ الأرض ويحفظ شعبه وحكومته.
وجميع هؤلاء تحكمهم القوانين في جميع مجالاتها بموجب الدستور. فأرض دولة قطر يدافع عنها شعبها بقيادة أميرها. فكما أن المواطن لايحصل على أرض إلا بسند ملكية فكذلك الحكومة لاتحصل على أرض إلا بسند ملكية. ولا تملك الحكومة أراضي الدولة. فأرضها وبحرها وسماها ملك لشعب قطر هم من ذادوا عن حماها بقيادة مؤسسها.

وفي بداية التنظيم للأراضي النظام البريطاني كانت العلامات توضع بكتابة (ح. ق) أي حكومة قطر. وليست أراضي الدول. ولذلك نرى الخلط بين أراضي الدولة أو الدولة الأرض وبين امتلاك الحكومة للأراضي، المقامة عليها المنشآت العامة وأراضي المؤسسات والهيئات.

فأنشأت الإدارات الدالة على ذلك إدارة أملاك الدولة لحفظ حقوق وتنظيم الأراضي لهذه الجهات وأراضي المواطنين. ولابد أن تكون مسجلة بسندات ملكية. ويجوز فيها حق التنازع بين الحكومة والمواطن ومن يثبت له القضاء الحق يصدر الحكم بذلك.


وليس الاستيلاء على أراضي المواطنين أو إصدار ملكية لرسوم أو مبان قائمة منذ القدم بحجة مالم يدخل في التخطيط هو ملك لوزارة البلدية والزراعة أو الحكومة. وتصدر القوانين المنظمة من رئيس الدولة بتنظيم هذه العلاقة بين المواطن والحكومة ممثلة في وزارة الشؤون البلدية والزراعة. وهيئة التخطيط العمراني.

ولغياب هذا المفهوم وتصرف هذه الأجهزة كأنها الدولة فقد صيغت قوانين مخالفة للدستور. أو تم تطبيقها بما يخالف ذلك. فقانون نزع الملكية واضح تنزع ملكية الأراضي التي عليها سند ملكية سواء يملكها المواطن أو الحكومة أشخاصاً معنويين أم اعتباريين للمصلحة العامة والمصلحة العامة هنا أن يستفيد منها المواطن والحكومة مثل الشوارع، والأماكن العامة، المدارس والجامعات المستشفيات.


الحدائق. الطرق- تجميل المدينة. غير ذلك للانتفاع التجاري مثل الأبراج أو إعادة بيع الأراضي للاستثمار للأفراد أو الشركات وحتى الحكومية لايتم إلا بالتراضي بالبيع بسعر عادل وليس بنزع الملكية والقضاء هو الفيصل بذلك وأراضي الدولة يمنحها رئيس الدولة لمواطنيه لإقامة مساكنهم. ويمنحها رئيس الدولة للحكومة للمصلحة العامة كل هذا بالقانون.

وتصدر سندات الملكية لكلا الجهتين من وزارة العدل وإدارة السجل العقاري.


والمواطن بحكم أنه عاش على هذه الأرض هو وأجداده وأقدم من القوانين والأنظمة التي تستخدمها الأجهزة الحكومية. فإن حقوقه مصانة، برسومه وسكناه في أرض قطر سواء في منطقة وأراض تم تخطيطها وصدرت سندات ملكية، أو لم تصلها الخدمات، بمسمى خارج التخطيط. ولا تعطي الحق الأجهزة الحكومية بامتلاكها أو إصدار سندات ملكية بأنها أرض حكومية.


أو أرض ملك الدولة فملكية الدولة للأرض كما بينا أكبر من ذلك. حيث قطر هي الدولة بأرضها وشعبها. وما أصدرته وزارة الشؤون البلدية من سندات ملكية لأراض أو مساكن مبنية أو رسوم قديمة لبيوت حتى ولو كانت من بيوت الشعر هو تعد من جهة على جهة. مالم يكن تم البيع والتعويض العادل وبرضى الطرفين.

سواء داخل حدود المدن أو خارجها. ولتنظيم العلاقة في ملكية الأراضي بين المواطنين والحكومة أصدرت الدولة 21 قانونا صدرت في سنة 1988 م ماعدا قانون رقم (18) بتعيين حدود قرية الغشامية صدر في سنة 1992م وقد حددت المدن والقرى بإحداثيات (جيوديزية ) هذه الحدود للأراضي تملكها الحكومة (منفعة عامة) ومواطنون خاصة .

خارج هذه الحدود من أراضي الدولة والتي منها أراض لمواطنين منذ نشأت هذه الأرض يتم المطالبة بها واثبات الأحقية بها، متى ماتم دخولها في التخطيط العمراني وتوفير الخدمات. ولا يجوز للحكومة تملكها بغير الطرق القانونية.


منطقة الوسيل ورسوم قلعة ومنازل مؤسس الدولة طيب الله ثراه ظلت طوال هذه السنوات ملكا لذريته. وهكذا منازل أهل قطر وقبائلها. ولذلك نرى أن قانون تحديد القرى والمدن لايجوز الإضافة أو التعديل عليه إلا بنفس الأداة التي صدر بها.
والخلل في القانون هو في المادة (2) فقرة (ب) لايجوز قبول طلبات تسجيل أو إصدار سندات ملكية للأراضي الواقعة خارج الحدود المشار إليها في الفقرة السابقة إلا بقرار من وزير الشئون البلدية والزراعة بعد أخذ رأي إدارة التسجيل العقاري والتوثيق. انتهى النص.
ويلاحظ هنا وفي جميع القوانين المعنية بحدود المدن والقرى أن المادة الأولى هي القانون غير القابل للتغيير إلا بنفس الأداة التي صدر بها. والمادة الثانية هي إلغاء حدود المدن والقرى بقرار وزاري، حيث لايجوز منح تراخيص بناء أو قبول تسجيل ملكيات أو إصدار سندات ملكية للأراضي خارج هذه إلا بقرار من الوزير.
هذه المادة في القوانين المذكورة تم استغلالها بتغيير حدود المدن والقرى سواء بالحصول على أراضي الدولة أو من المواطنين بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية باعتبارها خارج التخطيط العمراني أو الحدود، وبعد الشراء دخلت الحدود.

وكم باسمك يا مصلحة عامة نتكلم.

هذه المادة أيضا هي التي مهدت للأجهزة الحكومية بالحصول على أملاك الأجداد والآباء والكبيسي.
وهذه التجاوزات لايحكمها إلا القضاء والمحكمة الدستورية بتنقيح وتعديل كثير من القوانين بالمفاهيم الدستورية والقانونية ودور مجلس الشورى بخلق التوازن بين مصلحة المواطن ومصلحة الحكومة، وعدم الاعتداء على الحقوق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق