- قرار وقف انتقال الموظفين، يتيح فرص وظيفية لغير القطريين وبرواتب مميزة، في حين يفقد القطريون فرص وظيفية لشغلها
- هل أدرك مجلس الوزراء المعاناة التي ستلم بالموظف القطري، أم هي رغبات لحل مشاكل يواجهونها في وزاراتهم
- ألا يكفي رضوخ الموظف القطري الذي يعمل في خدمة بلده بدون عقد عمل في الوزارات الحكومية وبدون حقوق واضحة
بقلم : حمزة محمد الكواري ..
هذه المرة سأتناول صناع القرار في بلدنا الغالي والذي أصبحنا نتابع القوانين والقرارات التي تصدر، وعادة يتطلع المواطن بأن هذه القوانين وهذه القرارات هي لمصلحة الوطن والمواطن، من حيث تسهيل الحياة المعيشية فيما يصدر من قوانين، وعدم تجاوز بعض القرارات، القوانين الصادرة ومخالفتها، وكما رأينا خلال السنتين الماضيتين خاصة بصدور قانون الإسكان الجديد. وقد سبق تناوله بالتحليل وأثره علي الأسرة القطرية للحصول علي سكن، والتكلفة الإضافية، ومميزات القوانين السابقة لقوانين الإسكان.
والموضوع هو آخر القرارات لمجلس الوزراء الموقر بالإيقاف المؤقت لانتقال الموظفين للمؤسسات والهيئات وحتي إشعار آخر.
لماذا وما الحكمة؟ ألا يوجد أصول للإدارة؟ هل قلت الحيلة في معالجة الأمور الإدارية؟ من هو المستفيد من هذا القرار؟ هل القصد هو إضافة معاناة للقطريين وتذمرهم؟
أطرح الموضوع من الناحية المنطقية مع جرعات من علم الإدارة.
الأصل في شغل الوظيفة هي الإعلان عنها .
والأولوية للتقدم لها في جميع أجهزة الدولة المختلفة هي للقطريين ممن تنطبق عليهم شروط شغل الوظيفة، من حيث المؤهل والخبرة بهذا القرار تم إلغاء الإعلان للوظائف الشاغرة للقطريين، وبالتالي جميع الوظائف المعلن عنها ستكون من نصيب غير القطريين من الخارج.
في علم الإدارة يوجد مايسمي بالحراك الوظيفي وليس التسرب الوظيفي والحراك الوظيفي مهم للموظف ويساعده علي تنمية مهاراته، وتحسين وضعه المادي، وهي ترقية في الوظيفة التي يستحقها والتي قد لاتسمح جهة عمله السابقة منحه إياها لعدم وجود الوظيفة من مسمي ومخصصات.
فمثلا جهة عمل لديها ستة مديرين وهيكلها التنظيمي لا يسمح بغير ذلك.
جهة أخري تحتاج إلي مدير، تقدم أحد مساعدي المديرين من هذه الجهة وهي فرصة للترقي، ليجد المنع لشغل هذه الوظيفة بقرار من مجلس الوزراء.
هذا القرار يتيح فرصا وظيفية لغير القطريين من الخارج وبرواتب مميزة، وفي ذات الوقت يفقد القطريون فرصا وظيفية لشغلها.
هل مجلس الوزراء الموقر ناقش المعاناة التي ستلم بالموظف القطري؟
أم هي رغبات لحل مشاكل يواجهونها في وزاراتهم ويريدون حلها بالسوط ألا يكفي سكوت القطري أنه يعمل لخدمة بلده بدون عقد عمل في الوزارات الحكومية ومعروف من الذي يعمل بدون عقد عمل وما هو وصفه، حيث لا حقوق واضحة، وقرارات مكبلة بسلاسل من فولاذ وعدم الانتقال حتي نأذن لك.
ما هي نتيجة هذا القرار؟
إتاحة فرصة ذهبية لشغل الوظائف العليا والدنيا من الخارج.
والعذر لدي هذه الجهات هو قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص والجواب كان بودنا وأنت أحق من غيرك ولكن اعذرنا.
القطري في هذه الحالة، ليس لديه إلا تجرع المرارة، وسيبدأ بالتسرب الوظيفي أي عدم التزامه بالعمل، ستقل الإنتاجية، وهو يري الفرصة تضيع، بشغل وظائف يستحقها، ويتقدم لشغلها أجانب.
غير القطريين الموظفون حاليا تحكمهم عقود عمل من الجهات المتعاقد معها لذلك القرار موجه للقطريين وهم وحدهم المتضررون.
قرار مجلس الوزراء الموجه إلي أربعة وتسعين وزارة وهيئة ومؤسسة هو مخالفة للقانون الذي أعطي الموظف الحق بالاستقالة من عمله وبهذا تنتهي علاقته بجهة عمله خلال شهر من تقديم الاستقالة.
لم يستطع المجلس إيقاف الحق القانوني، فتناولوه بقرار اجتمعوا عليه وأصدروه.
مهلا يا مجلس الوزراء الموقر من أنتم؟
أولا: نحن أصحاب هذه الأرض وأرجو أن لا تنسيكم مناصبكم بأننا قطريون منكم وفيكم.
ثانيا: نحن تحت قيادة حكيمة وولاؤنا لها وتقعون أنتم تحت إمرتها.
لذلك نشتكي منكم وعليكم فالمصلحة العامة ليس إلحاق الضرر بالمواطنين وأسرهم.
إن صدور هذا القرار، هو قرار بالسجن, وقرار بعدم الالتفات لحرية المواطن والاستهانه به.
ماذا سنقول لأبنائنا في المستقبل أو عند معرفتهم إنه في سنة 2008 منعنا حتي من الحراك الوظيفي، وأننا عملنا رغما عنا في أماكن لم نرغب في العمل لديها , أو أنه لم يسمح لنا بالانتقال إلي المعزب الذي نرغب في العمل لديه.
أيعقل أن تكون راضية عن دولة قطر جميع الدول والمنظمات العالمية، والمؤسسات السياسية والدينية، والحوثية.
إلا موظفيها القطريين وبفعل قرار من مجلس الوزراء الموقر!!!!
من يصنع القرار سؤال موجه لمجلس الوزراء الموقر, هل أنتم متخذو قرار أم صناع قرار.
من اقترح هذا القرار؟ من الذي صنعه ومن هو الذي اتخذه.
ولكن هل أنتم منه براء؟
هذا القرار طبعا سيفتح لشغل الوظائف عن طريق الواسطة والتدخل لشغل المناصب العليا لمن يراد له ذلك باعتبار أن الإعلان عن هذه الوظائف أصبح مجمدا، لعدم السماح بانتقال الموظفين بموجب القرار. وتحت مظلة المصلحة العامة.
القرار الصادر من مجلس الوزراء الموقر ألغي مادتين أو جمدهما في قانون الوظائف العامة، وقوانين ونظم ولوائح شؤون الموظفين في الهيئات والمؤسسات.
المادة الأولي أسباب انتهاء الخدمة ومن ضمنها حق استقالة الموظف من عمله.
المادة الثانية من هذه القوانين لا تشغل الوظيفة إلا عن طريق الإعلان.
وبهذا يكون القرار الصادر مخالفة صريحة للدستور القطري.
بإلغاء مواد أو وقف العمل بها صادرة بقانون. ومن خلال سلطة أدني وهي مجلس الوزراء الموقر.
تعرفين ليش سموك يا بلادي قطر
لي قطر دمي علي ترابك وانتشر
قالوا هذا فدي بلاده وهو من قطر
قطر دمه علي ثوبه وسار علم وانتشر
هم من ارفعوا راية جاسم في الفقر
ومن لبو مشعل تمنوا له طول العمر
hkawari@hotmil.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق